في صبايا، كان أحد كتبي المفضَّلة هو «آن من الجمالونات الخضراء » تأليف لوسي مونتجمري. في إحدى الفقرات الظَّريفة أضافت آن عن طريق الخطأ علاجًا للجلد بدلً من الفانيليا إلى الكعكة الَّتي كانت تخبزها. بعد ذلك، قالت بأمل لماريلا الوصيَّة عليها والَّتي كانت عابسة الوجه: «أليس من الجميل أن نفكِّر في أنَّ غدًا هو يوم جديد ليست فيه أخطاء حتى الآن؟ » أحب هذه الفكرة: أنَّ غدًا هو يومٌ جديدٌ – يومٌ جديدٌ يُكننا فيه أن نبدأ بدايةً جديدة. نحن جميعًا نرتكب الأخطاء. لكن عندما يتعلق الأمر بالخطيَّة، فإنَّ غفران الله هو ما يَُكِننا من أن نبدأ كلَّ يوم بسجل نظيف. عندما نتوب، هو يختار ألَّ يعود يذكر خطايانا بعد (إرميا 31 : 34 ؛ عبرانيين .(12 :8

قد نكون قد اتَّخذنا خيارات خاطئة في حياتنا، لكنَّ كلماتنا وأفعالنا الماضية لا تُدِّد مستقبلنا في عيني الله. إذ هناك دائمًا بداية جديدة. عنما نطلب غفرانه، نأخذ أوَّل خطوة تجاه استعادة علاقتنا معه ومع الآخرين. «إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ » (يوحنَّا الأولى 1: 9). رحمة الله وأمانته جديدتان كلَّ صباح (مراثي إرميا 3: 23 )، لذلك يمكننا البدء من جديد كلَّ يوم.