Category  |  Uncategorized

وُجُوهٌ لَامِعَةٌ

قالَت الطَّبيبَةُ البيطَرِيَّةُ وَهِيَ تُجْرِي الفَحصَ السَّنَوِيَّ لِكَلْبِنَا الصَّغِيرِ: "لَدَيْه وَجْهُ سُكَّرٍ (أَبْيَضٌ كَالْسُّكَّرِ)". فَسَأَلْتُها: "وَجْهُ سُكَّرٍ؟" أَجَابَتْ وَهِيَ تَبْتَسِمُ: "إِنَّهُ مُصْطَلَحٌ يُسْتَخْدَمُ لِكِلَابِ (اسْتِرْجاعٍ) الصَّيْدِ الَّتِي يَتَحَوَّلُ (شَعْرُ) وَجُوهِهَا إِلَى اللَّوْنِ الأَبْيَضِ قَبْلَ الأَوَانِ. إِنَّهَا عَلامَةٌ عَلَى الحَلَاوَةِ الدَّاخِلِيَّةِ".

 

عِنْدَمَا تَأَمَّلْتُ فِي ذَلِكَ لاحِقًا، فَكَّرْتُ فِي الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا وَجْهِي عِنْدَمَا يُقَابِلُنِي الْآخَرُونَ. هَلْ يَلْمَحُونَ لَمْحَةً مِنَ…

اسْتَعِدَّ لِتَكُونَ كَرِيمًا

تَضَمَّنَتْ مَرَاسِمُ تَأْبِينِ أَخِي جَدِّي الأَكْبَرِ، وَجْبَةً مِنْ لَحْمِ الْبَقَرِ الْمَشْوِيِّ (بِالْفُرْنِ) وَالذُّرَةِ وَالْفَاصُولْيَا تَكْرِيمًا (وَاحْتِفَاءً) بِكَرَمِ الضِّيَافَةِ الَّذِي مَارَسَهُ هُوَ وَزَوْجَتُهُ لِسِنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ. كَانَا فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمِ أَحَدٍ يَضَعَانِ قِطْعَةً كَبِيرَةً مِنَ اللَّحْمِ وَالْخَضْرَوَاتِ فِي قِدْرٍ لِلطَّهْيِ الْبَطِيءِ قَبْلَ ذَهَابِهِمَا إِلَى الْكَنِيسَةِ. وَبَعْدَ الْخِدْمَةِ يَبْحَثَانِ عَنْ شَخْصٍ مَا يَدْعُونَهُ لِتَنَاوُلِ طَعَامِ الْغَدَاءِ (مَعَهُمَا). فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ يَكُونُ صَدِيقًا…

عَطِيَّةُُ الصَّلَاةِ

دَخَلْتُ مَتْجَرًا لِلْبَقَالَةِ لِشِرَاءِ بِطَاقَةِ مُعَايَدَةٍ بِمُنَاسَبَةِ عِيدِ الأَبِ. كُنْتُ قَدْ سَامَحْتُ وَالِدِي. وَحَاوَلْتُ عَمَلَ مُصَالَحَةٍ مَعَهُ، وَالتَّعَامُلَ مِنْ خِلَالِ الصَّلَاةِ مَعَ الآلَامِ الَّتِي عَانَيْتُ مِنْهَا بِسَبَبِهِ، قَبْلَمَا وَبَعْدَمَا تَرَكَت الْمَنْزِلَ وَأَنَا فِي الْخَامِسَةِ عَشَرَ مِنْ عُمْرِي. لِلْأَسَفِ لَا زِلْتُ بَعْدَ عُقُودٍ لَا يُمْكِنُنِي التَّفَاعُلُ مَعَ الْبِطَاقَاتِ الَّتِي تَحْمِلُ رَسَائِلًا تَفِيضُ بِالِامْتِنَانِ لِأَفْضَلِ الآبَاءِ. لِذَلِكَ وَأَنَا أُرِيدُ بِشِدَّةٍ إِكْرَامَ أَبِي…

تَلَقَّى (وَاسْتَقْبِلْ) مِنَ اللهِ

فِي كِتَابِهِ "فَكِّرْ وَازْدَدْ ثَرَاءً" عَامَ 1937، قَالَ الْمُؤَلِّفُ نَابُلْيُونُ هِيل: "يُمْكِنُ تَحْقِيقُ كُلِّ مَا يُمْكِنُ لِعَقْلِكَ احْتِضَانُهُ وَالإِيمَانُ بِهِ". تُجَسِّدُ مَقُولَةُ هِيل الحُلْمَ الأَمْرِيكِيَّ: إِذَا عَمِلْتَ بِجِدٍّ، يُمْكِنُكَ تَحْقِيقُ أَقْصَى أَحْلَامِكَ جُمُوحًا.

 

قَدْ يُؤَدِّي الْعَمَلُ الْجَادُّ إِلَى مَكَاسِب أَرْضِيَّةٍ؛ الْعَدِيدُ مِنْ مَقَاطِعِ النُّصُوصِ الْكِتَابِيَّةِ، خَاصَّةً فِي سِفْرِ الأَمْثَالِ، تَرْبِطُ بَيْنَ هَذَيْنِ الأَمْرَيْنِ. لَكِنْ مَعَ تَقَدُّمِي فِي الْعُمْرِ، أَرَى…

طَرِيقُ الْحَيَاةِ

وُلِدَ جُورْجُ كَعَبْدٍ فِي سِتِّينَاتِ الْقَرْنِ التَّاسِع عَشَرَ. كَانَ طِفْلًا مَرِيضًا، تَمَّ بَيْعُهُ لِمَالِكِ عَبِيدٍ بِثَمَنِ حِصَانٍ. وَفِي سِنِّ الْمُرَاهَقَةِ شَهِدَ مَقْتَلَ رَجُلٍ أَسْوَدٍ (دَاكِنِ الْلَّوْنِ) عَلَى يَدِ مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْبِيضِ (فَاتِحِي اللَّوْنِ). مِنَ اللَّافِتِ لِلْنَّظَرِ أَنَّهُ تَفَوَّقَ فِي دِرَاسَتِهِ، لَكِنْ رُفِضَ طَلَبُهُ عِنْدَمَا تَقَدَّمَ لِلِالْتِحاقِ بِجَامِعَةِ هَايلَنْد فِي كَانْسَاس، بِسَبَبِ لَوْنِ بَشَرَتهِ. بِالرَّغْمِ وَخِلَالَ ذَلِكَ كُلِّهِ، حَافَظَ الشَّابُّ عَلَى…

الاحْتِمَاءُ فِي الرَّبِّ

مَعَ بَدَايَةِ حَفْلٍ مُوسِيقِيٍّ فِي الْهَوَاءِ الطَّلْقِ، شَعَرْتُ بِقَطْرَةِ مَطَرٍ وَاحِدَةٍ عَلَى خَدِّي. فَنَظَرْتُ لِلسَّمَاءِ فَرَأَيْتُ غُيُومًا دَاكِنَةً تُنْذِرُ بِالسُّوءِ. لَكِنِّي لَمْ أَرْغَبْ فِي مُغَادَرَةِ الْحَفْلِ بَعْدَمَا دَفَعْتُ ثَمَنًا بَاهِظًا لِشِرَاءِ تَذْكِرَةِ (حُضُورِ الْحَفْلِ)، بِسَبَبِ الْقَلِيلِ مِنَ الْأَحْوَالِ الْجَوِّيَّةِ السَّيِّئَةِ. عِنْدَئِذٍ بَدَأَتِ الْمِظَلَّاتُ تُفْتَحُ. إِحْدَى السَّيِّدَاتِ وَضَعَتْ كِيسَ بَقَالَةٍ بِلَاسْتِيكِيًّا عَلَى شَعْرِهَا. بَعْدَ دَوِيِّ صَوْت رَعْدٍ قَوِيٍّ وَاحِدٍ، أَمْسَكَتِ الْفَنَّانَةُ…

مَعَ أَصْدِقَاءٍ مِثْلِ هَؤُلاء ....

سَمِعْتُ هَذِهِ الْعِبَارَةَ وَأَنَا شَابٌّ مِنْ صَدِيقَةٍ وَاثِقَةٍ (مِمَّا تَقُولُ): "أَنَا أَعْرِفُكَ أَكْثَرَ مِمَّا تَعْرِفُ نَفْسَكَ!" كَانَتْ نَوَايَاهَا حَسَنَةً، لَكِنَّ حَيَاتِيَ الْمُعَقَّدَةَ كَابْنٍ مُتَبَنًّى مِنْ قِبَلِ (وَالِدَيْنِ) مُرْسَلَيْنِ قَدْ تَشَكَّلَتْ عَبْرَ أَرْبَعِ قَارَّاتٍ وَثَقَافَاتٍ (مُتَعَدِّدَةٍ). لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُنِي حَقًّا.

 

بَدَا صُوفَرُ النَّعْمَاتِيُّ حَكِيمًا فِي تَقْيِيمِهِ لِمَصَاعِبِ أَيُّوبَ (مِنَ الْكَوَارِثِ الَّتِي تَعَرَّضَ لَهَا). فَسَأَلَهُ: "أَإِلَى عُمْقِ (أَسْرَارِ) اللهِ (إِلُوه) تَتَّصِلُ،…

طَرِيقُ الْقَدَاسَةِ

بَعْدَ تَشْخِيصِ جِينِيفَرْ بِإِصَابَتِهَا بِالْخَرَفِ الْمُبَكِّرِ، لَمْ تَعُدْ قَادِرَةً عَلَى قِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ بِسُهُولَةٍ، لِذَلِكَ بَدَأَتْ بالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ. أَصْبَحَتْ مَقَاطِعُ النُّصُوصِ الْكِتَابِيَّةِ تَعْنِي شَيْئًا جَدِيدًا لَهَا. عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، أَصْبَحَتْ تَتُوهُ وَتَضِلُّ بِسُهُولَةٍ، وَعَادَةً لَا تَعْرِفُ مَنْ هُمُ الْأَشْخَاصُ، وَتَرَى هَلَاوِسَ حَيَوَانَاتٍ بَرِّيَّةٍ. وَعِنْدَمَا تَكُونُ تَائِهَةً وَخَائِفَةً تَتَلَقَّى تَعْزِيَةَ الرَّبِّ وَهِيَ تَسْمَعُ النَّبِيَّ إِشْعِيَاءَ يَتَحَدَّثُ عَنْ طَرِيقِ الْقَدَاسَةِ "الطَّرِيقُ الْمُقَدَّسَةُ"…

الْعَطَاءُ مِنْ عَطَايَا اللهِ

لَمْ يَتَوَقَّفْ كَرَمُ سْتَانْلِي عَنْ إِدْهَاشِي، عَادَةً مَا كَانَ يَشْتَرِي وُجَبَاتٍ لِأَعْضَاءِ الْكَنِيسَةِ الْمُسِنِّينَ أَوْ لِعُمَّالِ النَّظَافَةِ فِي حَيِّهِ أَوْ لِأَيِّ شَخْصٍ بِحَاجَةٍ لِرَفْعِ مَعْنَوِيَاتِهِ.

 

الْمُثِيرُ لِلْدَّهْشَةِ أَيْضًا وَبِشَكْلٍ مُسَاوٍ (لِدَهْشَتِي السَّابِقَةِ) أَنَّهُ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ سْتَانْلِي لَمْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ خَبِيرًا فِي الاسْتِثْمَارِ، إِلَّا أَنَّ اسْتِثْمَارَهُ الصَّغِيرَ حَقَّقَ نَجَاحًا مُثِيرًا لِلإِعْجَابِ، مَكَّنَهُ مِنَ الاسْتِمْرَارِ فِي الْعَطَاءِ. كُلَّمَا…

الْخِدْمَةُ جَنْبًا إِلى جَنْبٍ

كَانَتْ مَكْتَبَةُ سِيرِنْدِيبْتِي الشَّهِيرَةُ فِي تِشِيلْسِي بِمِيتْشِجَان، بِحَاجَةٍ إِلَى أَنْ تَتَّسِعَ. وَجَدَتْ مَالِكَتُهَا مَبْنًى أَكْبَرَ مَرَّتَيْنِ فِي الْحَجْمِ مِنْ مَكْتَبَتِهَا، عَلَى بُعْدِ مُجَمَّعٍ سَكَنِيٍّ وَاحِدٍ مِنْهَا. وَأَرَادَتْ أَنْ تَنْقُلَهَا سَرِيعًا بَدَلًا مِنْ غَلْقِ الْمَكْتَبَةِ لِأَيَّامٍ وَوَضْعِ كُلِّ الْكُتُبِ فِي صَنَادِيقٍ (لِنَقْلِهَا). لِذَلِكَ طَلَبَتْ مُسَاعَدَةً مِنَ الْمُجْتَمَعِ الْمُحِيطِ بِهَا. فَجَاءَ لِتَقْدِيمِ الْمُسَاعَدَةِ أَكْثَرُ مِنْ 300 شَخْصٍ! وَوَقَفُوا جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ مُشَكِّلِينَ…