ارْتِبَاكٌ قَاتِلٌ (حَيْرَةٌ تَشْوِيشٌ)
جَاءَ صَوْتُ ارْتِطَامٍ عَالٍ مِنْ نَافِذَةٍ فِي الْفَصْلِ الدِّرَاسِيِّ حَيْثُ كُنْتُ أَقُومُ بِالتَّدْرِيسِ، وَأَفْزَعَ التَّلَامِيذَ. ثُمَّ صَوْتُ ارْتِطَامٍ آخَرَ! لَقَدِ اصْطَدَمَ طَائِرٌ بِزُجَاجِ النَّافِذَةِ بِقُوَّةٍ وَارْتَدَّ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ لِيَصْطَدِمَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى. قَرَأْتُ لَاحِقًا أَنَّ أَكْثَرَ مِنْ بِلْيُونِ طَائِرٍ يَمُوتُ سَنَوِيًّا مِنَ الِارْتِطَامِ بِالنَّوَافِذِ فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ. تَحْدُثُ الِاصْطِدَامَاتُ عِنْدَمَا تَنْعَكِسُ صُورَةُ نَبَاتَاتٍ عَلَى الزُّجَاجِ فَتَرَاهَا الطُّيُورُ عَلَى أَنَّهَا…
الْمُثَابَرَةُ فِي الْفَرَحِ
تَنْمُو نَبْتَةُ بِيجُونِيَا القِرْمِزِيَّةُ الصَّغِيرَةُ بِشَكْلٍ قَوِيٍّ فِي زَاوِيَةِ دَرَجِ سُلَّمٍ يُؤَدِّي إِلَى بَابِ مَنْزِلِنَا الأَمَامِيِّ. لَمْ نَقُمْ نَحْنُ بِزِرَاعَةِ تِلْكَ النَّبْتَةِ، وَلَا بُدَّ بِأَنَّهَا نَبَتَتْ مِنْ بِذْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ سَلَّةٍ مُعَلَّقَةٍ (بِهَا نَبَاتٌ آخَرُ مِنْ نَفْسِ النَّوْعِ). لَقَدْ تَرَكْنَاهَا تَبْقَى (فِي مَكَانِهَا)، وَهِيَ تُذَكِّرُنَا أَنَا وَزَوْجَتِي عَامًا بَعْدَ عَامٍ، بِأَنَّ الْمُثَابَرَةَ (وَالِاحْتِمَالَ وَالِاسْتِمْرَارَ) أَمْرٌ جَمِيلٌ.
يُقَدِّمُ الرَّسُولُ يَعْقُوبُ…
تَعْزِيَةٌ إِلَهِيَّةٌ
أَكَّدَ لِي صَوْتُ الْمِيَاهِ الْمُتَدَفِّقَةِ أَنَّنِي وَصَلْتُ إِلَى بِرْكَتَيِّ النُّصْبِ التِّذْكَارِيِّ (لِأَحْدَاثِ) 11 سِبْتَمْبَرَ فِي مَدِينَةِ نِيُويُورْك، وَهُوَ مَكَانٌ تَجَنَّبْتُ زِيَارَتَهُ بِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنْ أَنْ يَغْمُرَنِي حُزْنٌ وَأَسًى لِمَا حَدَثَ هُنَاكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْمَأْسَاوِيِّ عَامَ 2001. سِرْتُ حَوْلَ الْبِرْكَتَيْنِ الْكَبِيرَتَيْنِ الْعَاكِسَتَيْنِ (لِلْأَنْوَارٍ فِي مُحِيطِهِمَا الدَّاخِلِيِّ) الْوَاقِعَتَيْنِ فِي مَوْقِعِ بُرْجَيِ التِّجَارَةِ الْعَالَمِيَّةِ. كَانَتْ رُؤْيَةُ أَسْمَاءِ جَمِيعِ الَّذِينَ مَاتُوا مَحْفُورَةً عَلَى…
إِرْثٌ مِنَ الْكَرَمِ
على الرَّغْمِ مِنْ أَنَّنَا لَا نَعِيشُ فِي نَفْسِ الْوِلَايَةِ الَّتِي عَاشَ فِيهَا جَدِّيَّا مِنْ نَاحِيَةِ أُمِّي، إِلَّا أَنَّنِي مُمتَنَّةٌ لِمَعْرِفَتِي بِهِمَا بِشَكْلٍ جَيِّدٍ. لَقَدْ سَافَرَا بِشَكْلٍ مُنْتَظِمٍ إِلَى وِلَايَةِ كولورادو لِرُؤْيَتِنَا، وَاسْتَمْتَعْنَا بِزِيَارَتِنَا لَهُمَا فِي وِلَايَةِ كَالِيفُورْنِيَا. عِنْدَمَا أَصْبَحْنَا أَنَا وَأُخْتِي بَالِغَتَيْنِ، امْتَدَّتْ أَحَادِيثُنَا مَعَ جَدَّيْنَا مِنْ مَوَاضِيعِ الطِّفُولَةِ الْمَرِحَةِ إِلَى مُنَاقَشَاتٍ أَكْثَرَ جِدِّيَّةً عَنْ الْأُمُورِ الْمَالِيَّةِ. وَشَرَحَا لَنَا أَنَّهُمَا…
دَعْوَةُ اللهِ الْمَفْتُوحَةِ
قَبْلَ زِفَافِ صَدِيقَتِي الْمُقَرَّبَةِ، جَهَّزْنَا طَاوِلَةً لِعَدَدِ مِئَتَيْ ضَيْفٍ فِي حَفْلِ الِاسْتِقْبَالِ. بِتَرَقُّبٍ وَفَرَحٍ قَضَيْنَا سَاعَاتٍ فِي طَيِّ الْمَنَادِيلِ وَتَرْتِيبِ أَدَوَاتِ الْمَائِدَةِ وَضَبْطِ مَفَارِشِ الطَّاوِلَاتِ وَتَرْتِيبِ الزُّهُورِ. بَعْدَ كُلِّ هَذَا الْجُهْدِ كُنَّا نَتُوقُ بِشِدَّةٍ لِوُصُولِ الضُّيُوفِ وَالتَّمَتُّعِ (بِالِاحْتِفَالِ)! لَكِنْ شَعَرْنَا بِخَيْبَةِ أَمَلٍ كَبِيرَةٍ، عِنْدَمَا بَقِيَتْ مَقَاعِدُ كَثِيرَةٌ خَالِيَةً (شَاغِرَةً).
شَارَكَ الرَّبُّ يَسُوعُ (يَهُوشُوع) بِقِصَّةٍ مُشَابِهَةٍ مَعَ بَعْضِ الْفَرِّيسِيِّينَ وَهُمْ…
يَا لَهَا مِنْ شَرِكَةٍ
تَنَقَّلَتْ رِيتْشِيل بَيْنَ كَنَائِسَ لِمُدَّةِ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ قَبْلَ أَنْ تَجِدَ مَجْمُوعَةَ دَرْسِ كِتَابٍ تَمُدُّهَا بِمَا لَمْ تَتَمَكَّنْ مِنَ العُثُورِ عَلَيْهِ فِي مُجْتَمَعِ كَنِيسَةٍ تَقْلِيدِيَّةٍ. رِيتْشِيل تُعَانِي مِنَ الصَّمَمِ. وَيُوَاجِهُ الكَثِيرُ مِنَ الصُّمِّ تَحَدِّيَاتٍ مُمَاثِلَةً فِي العِبَادَةِ. تَعْمَلُ كَنِيسَتُهَا البَيْتِيَّةُ عَلَى تَعْزِيزِ رُوحِ الجَمَاعَةِ بِمُشَاهَدَةِ (المَجْمُوعَةِ) لِخِدْمَةٍ كَنَسِيَّةٍ لِلصُّمِّ عَلَى اليُوتُيُوبِ وَمُنَاقَشَةِ التَّعْلِيمِ مَعَ بَعْضِهِمَا البَعْضِ، ثُمَّ تَنَاوُلِ وَجْبَةٍ مَعًا. تُوَفِّرُ…
عَيْنُ اللهِ الْمُحِبَّةُ
انْتَهَيْتُ أَنَا وَزَوْجَتِي سُو مِنَ الْمَشْيِ لِمَسَافَةِ 5 أَمْيَالٍ عَبْرَ جِسْرِ مَكِينَا، الَّذِي يَرْبِطُ بَيْنَ شِبْهِ جَزِيرَتَي مِيشِجَان. (السَّيْرُ فِي فَعَالِيَّةٍ) حَدَثُ يَوْمِ الْعُمَّالِ السَّنَوِيِّ فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ هُوَ تَقْلِيدٌ فِي وِلَايَتِنَا يَعُودُ تَارِيخُهُ إِلَى عَامِ 1958. جَلَسْنَا عَلَى أَرِيكَةٍ فِي الْمُتَنَزَّهِ لِنَسْتَرِيحَ. جَلَسَ رَجُلٌ بِجَانِبِنَا لِيَلْتَقِطَ أَنْفَاسَهُ أَيْضًا. وَسُرْعَانَ مَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ زَوْجَتُهُ وَابْنَتُهُ الْبَالِغَةُ، وَعَرَفْنَا أَنَّ أَفْرَادَ أُسْرَتَهُمْ…
كِفَاحٌ وَنِضَالٌ مِنْ أَجْلِ الْإِيمَانِ
كَانَ يَجِبُ إِنْقَاذُ طَالِبٍ يَبْلُغُ مِنَ الْعُمْرِ 27 عَامًا يَدْرُسُ فِي الْيَابَانِ، مَرَّتَيْنِ مِنْ جَبَلِ فُوجِي فِي أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ! بَعْدَمَا تَمَّ إِنْقَاذُهُ عَنْ طَرِيقِ الْجَوِّ خِلَالَ تَسَلُّقِهِ لِلْمَرَّةِ الأُولَى بِسَبَبِ ظُرُوفٍ خَطِيرَةٍ، أَدْرَكَ أَنَّهُ تَرَكَ هَاتِفَهُ وَأَغْرَاضًا أُخْرَى خَلْفَهُ (عِنْدَمَا تَمَّ إِنْقَاذُهُ). فَعَادَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ إِلَى الْجَبَلِ مُتَجَاهِلًا التَّحْذِيرَاتِ، فَاحْتَاجَ لِإِنْقَاذِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَهَذِهِ الْمَرَّةُ بِسَبَبِ مُعَانَاتِهِ مِنْ مَرَضِ…
عِنْدَمَا يَفْتَحُ اللهُ عُيونَنَا
فِي الْقَرْنِ الثَّالِثَ عَشَرَ، تَقُولُ أُسْطُورَةٌ فِي فَرَنْسَا أَنَّ فَارِسًا تَرَكَ طِفْلَهُ الرَّضِيعَ فِي الْمَنْزِلِ مَحْرُوسًا بِوَاسِطَةِ كَلْبِهِ جِينِيفُورْتَ الْجِريْهَاوْند (السَّلُوقِيِّ الإِنْجِلِيزِيِّ). عَادَ الْفَارِسُ لِيَجِدَ فَوْضَى عَارِمَةً، الْمَهْدُ مَقْلُوبٌ، وَطِفْلُهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي أَيِّ مَكَانٍ مَرْئِيٍّ، وَفَمُ كَلْبِهِ مُغَطًّى بِالدَّمِ. فَقَامَ بِقَتْلِهِ وَهُوَ يَفْتَرِضُ أَنَّ كَلْبَهُ قَدْ قَامَ بِإِيذَاءِ طِفْلِهِ. بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدَ جُثَّةَ ثُعْبَانٍ ضَخْمٍ مُغَطًّى بِعَضَّاتِ كَلْبٍ، وَابْنَهُ…
مَلَفَّاتٌ غَيْرُ هَامَّةٍ
يُذَكِّرُنِي هَاتِفِي الذَّكِيُّ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ بِأَنَّنِي لَسْتُ جَيِّدًا فِي تَنْظِيمِ مِلَفَّاتِي الرَّقْمِيَّةِ. تَقُولُ الرِّسَالَةُ: "مِلَفَّاتٌ غَيْرُ هَامَّةٍ تَشْغَلُ مَسَاحَةً، قُمْ بِحَذْفِ 675 مِيجَا بَايْتٍ مِنَ الْمِلَفَّاتِ غَيْرِ الْهَامَّةِ". أَنَا لَا أُحِبُّ أَنْ يُزْعِجَنِي هَاتِفِي. لَكِنْ إِذَا قُمْتُ بِحَذْفِ تِلْكَ الْمِلَفَّاتِ سَيَكُونُ لَدَيَّ الْمَزِيدُ مِنَ الْمَسَاحَةِ لِلأَشْيَاءِ الْهَامَّةِ. عِنْدَئِذٍ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، عِنْدَمَا أَكُونُ مَعَ ابْنَتِي فِي مُسَابَقَةٍ لِلسِّبَاحَةِ سَيَكُونُ…