فِي السُّكُونِ
عِنْدَمَا كُنْتُ طِفْلَةً وَأَسْتَيْقِظُ فِي مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ، كُنْتُ غَالِبًا مَا أَجِدُ أُمِّي جَالِسَةً فِي كُرْسِيِّهَا بِغُرْفَةِ الْمَعِيشَةِ. كَانَ نُورُ مِصْبَاحِ الطَّاوِلَةِ يَكْشِفُ عَنْ كِتَابٍ عَلَى حِجْرِهَا، كِتَابِهَا الْمُقَدَّسِ. كَانَتْ أُمِّي تُعَانِي مِنْ صُعُوبَةٍ فِي النَّوْمِ بِسَبَبِ أَرَقِهَا وَأَلَمِهَا الْمُزْمِنِ، لَكِنَّهَا كَانَتْ تَسْتَخْدِمُ وَقْتَهَا بِشَكْلٍ جَيِّدٍ. نَادِرًا مَا كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي، لِأَنَّنِي كُنْتُ أَشْعُرُ بِنُعَاسٍ شَدِيدٍ يَمْنَعُنِي مِنَ الْقِيَامِ…
تَفَّهُمٌ مُتَعَاطِفٌ (وَشَفُوقٌ)
كَانَ وَالِدُ زَوْجَتِي (جُنْدِيًّا) يَعْمَلُ عَلَى مِدْفَعٍ فِي قَاذِفَةِ قَنَابِلَ (تُحَلِّقُ) فَوْقَ أُورُبَّا خِلَالَ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ. تَعَرَّضَتْ طَائِرَتُهُ (لِلْإِصَابَةِ) وَتَمَّ إِسْقَاطُهَا وَتَمَّ أَسْرُهُ، وَأَمْضَى عِدَّةَ أَشْهُرٍ كَسَجِينِ حَرْبٍ. نَادِرًا مَا كَانَ جِيمُ يَتَحَدَّثُ عَنْ تَجْرِبَتِهِ، لَكِنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ قَبْلَ الْحَرْبِ يَقُولُونَ عَنْهُ إِنَّهُ كَانَ شَابًّا مَرِحًا بَسِيطًا لَا يَحْمِلُ هَمَّ شَيْءٍ وَلَدَيْهِ ابْتِسَامَةٌ مُشْرِقَةٌ. لَكِنَّ تَجَارِبَهُ فِي الْحَرْبِ…
أَهْدَافٌ مُتَوَافِقَةٌ مَعَ اللهِ
بَعْدَ تَعَرُّضِهِ لِلْفَصْلِ مِنْ عَمَلِهِ دُونَ سَابِقِ إِنْذَارٍ، أَصْبَحَ وَيْلُ مُكْتَئِبًا لِدَرَجَةٍ أَنَّهُ أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي مَصَحَّةٍ لِلصِّحَّةِ الْعَقْلِيَّةِ. ثُمَّ فِي أَحَدِ الْأَيَّامِ بَعْدَ مُرُورِ أَسَابِيعَ دُونَ إِحْرَازِ أَيِّ تَقَدُّمٍ، وَهُوَ يُمَارِسُ تَمْشِيَتَهُ الْيَوْمِيَّةَ، رَآهُ مُعَالِجُهُ فَابْتَسَمَ وَدَعَاهُ قَائِلًا: "أُرَاهِنُ أَنَّنِي سَأَسْبِقُكَ إِلَى غُرْفَةِ الْأَنْشِطَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ". يَسْتَرْجِعُ وَيْلُ (مَا حَدَثَ) قَائِلًا: "أَثَارَ هَذَا التَّصَرُّفُ الْبَسِيطُ (وَأَيْقَظَ) شَيْئًا مَا فِي دَاخِلِي".…
إِجَابَاتٌ لَيِّنَةٌ بِمَعُونَةِ اللهِ
قَالَ لِي نَحَّالٌ خَبِيرٌ أَكْبَرُ مِنِّي فِي السِّنِّ بَعْدَ ظَهِيرَةِ أَحَدِ الأَيَّامِ عِنْدَمَا كُنْتُ أَتَعَلَّمُ كَيْفِيَّةَ الْعِنَايَةِ بِخَلِيَّةِ (نَحْلٍ): "أَغْلِقْهَا، لَقَدْ رَأَيْتَ مَا يَكْفِي". كَانَتْ تَحَرُّكَاتِي (وَحَرَكَاتِي) سَرِيعَةً وَقَوِيَّةً، مِمَّا تَسَبَّبَ فِي اهْتِزَازَاتٍ أَثَارَتْ حَفِيظَةَ النَّحْلِ، فَتَجَمَّعَ سَرْبٌ مُتَزَايِدٌ مِنْهَا حَوْلَ رَأْسِي. رُغْمَ أَنَّنِي كُنْتُ أُحَاوِلُ الْقِيَامَ بِرِعَايَتِهِمْ، إِلَّا أَنِّي جَعلَتُهُم يَغْضَبُونَ. أَكْمَلَ صَدِيقِي (الشَّرْحَ) لِيُرِيَنِي أَهَمِّيَّةَ التَّحَرُّكِ بِلُطْفٍ (وَهُدُوءٍ)…
لَيْسَ طَقْسٌ (مَا يُحَرِّرُنَا) بَلِ الْمَسِيح
فِي مَدِينَةِ سَانْتَا بِوِلَايَةِ نِيُو مِكْسِيكُو، يَتَجَمَّعُ آلَافُ النَّاسِ فِي كُلِّ عَامٍ لِحَرْقِ تِمْثَالِ زُوزُوبْرَا الَّذِي يَبْلُغُ ارْتِفَاعُهُ 50 قَدَمًا (15 مِتْر تَقْرِيبًا)، الْمَحْشُوِّ بِهُمُومِهِمْ وَفَوَاتِيرِهِمْ وَ(الأُمُورِ الَّتِي) يَنْدَمُونَ عَلَيْهَا. وَيَهْتِفُونَ (قَائِلِينَ): "اِحْرِقُوهُ!" وَهُمْ يَأْمُلُونَ بِأَنَّ النَّارَ سَتَلْتَهِمُ مَخَاوِفَهُمْ وَمَتَاعِبَهُمْ وَتُعِيدُ حَيَاتَهُمْ مِنْ جَدِيدٍ كَمَا فِي الأَوَّلِ (بِلَا هُمُومٍ وَلَا دُيُونٍ وَلَا مَخَاوِفَ). يَعْكِسُ هَذَا الطَّقْسُ شَوْقًا إِنْسَانِيًّا عَمِيقًا لِلتَّخَلُّصِ…
الاستمَاعُ إِلَى اللهِ
فِي مُحَاضَرةٍ تُقّدِم سِيلِيسِت هِدلِي "10 طُرِق لإِجرَاءِ مُحَادثةٍ أَفضَل" على برنامج TED Talk (تِكنُولُوجيَا وترفِيه وتَصمِيم). قَدْ تَبدُو إِحدَى تِلكَ الطُرقِ خِلافًا للحَدسِ الصحيح (بالرغم من صحتها) وَهِيَّ: لإِجرَاءِ مُحَادَثةٍ جَيدةٍ عَلينَا الإِنصَات. غَالبًا عِندمَا يَكُون الشَخصُ الآخرُ يَتكَلم، نَحنُ لَا نُنصتُ إلَيهِ حَقًا لَكِن نُشَكِل فِي أذهَانِنا (وَنُفَكِر) فِيمَا نُريدُ أَنْ نَقولَهُ لًاحقًا. تَقتبسُ هِدلي قولَ ستِيفن كُوفي:…
مَقْبُولٌ مِنَ اللهِ
كَانَ هُوَ الطَّبِيبُ الَّذِي لَمْ يُصْرِفْ قَطُّ مَرِيضًا، حَتَّى أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ دَفْعَ (قِيمَةِ الْكَشْفِ) لَهُ، بالرَغمِ مِنْ أَنَّهُ بِنَفسِه قَد اخْتَبَرَ رَفْضًا مِنْ مُجْتَمَعٍ. عَلَى الرَّغْمِ مِنْ سِجِلِّ هَارُولْدَ الْمُتَمَيِّزِ فِي دِرَاسَتِهِ الطِّبِّيَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ تَقْبَلْ أَيُّ مُسْتَشْفَى فِي لُنْدُنَ تَوْظِيفُهُ بِسَبَبِ لَوْنِ بَشَرَتِهِ. لِذَلِكَ قَامَ فِي عَامِ 1913 بِفَتْحِ عِيَادَتِهِ الْخَاصَّةِ فِي بَيْتِهِ، وَغَالِبًا مَا كَانَ…
صَلِّ مِنْ أَجْلِهِم
يُصَوِّرُ الْفِيلْمُ سُولِي الهُبُوطَ الْبَطُولِيَّ لِطَائِرَةِ رُكَّابٍ عَلَى نَهْرِ هُدْسُونَ فِي مَدِينَةِ نُيُويُورْك. عِنْدَمَا كَانَ الْكَابْتِن سُولِي يَنْزِلُ مِنْ قَارِبِ الإِنْقَاذِ، قَالَ لِأَحَدِ الْمَسْؤُولِينَ: "أُرِيدُ مَعْرِفَةَ الَّذِينَ أُصِيبُوا وَمَدَى خُطُورَةِ إِصَابَتِهِمْ، أُرِيدُ إِحْصَاءً. عَدَدُ الْمُسَافِرِينَ وَالطَّاقَمِ (الَّذِينَ كَانُوا عَلَى مَتْنِ الطَّائِرَةِ) هُوَ 155". قَالَ الرَّجُلُ: "حَسَنًا، وَمَاذَا عَنْكَ؟" أَجَابَ سُولِي: "سَأُجِيبُ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ عِنْدَمَا نَصِلُ (إِلَى الْمُسَافِرِ أَوْ عُضْوِ…
عَطَايَا أَعَادَ اللهُ اسْتِخْدَامَهَا (لِهَدَفٍ آخَر)
عَمَلُ الْكَابْتِن تِيم مَوْلَانَ بِجِدٍّ لِإِغْرَاقِ سَفِينَةِ الرُّكَّابِ الضَّخْمَةِ إِس إس يُونَايْتِدْ إِسْتَاتِس. فِي الْوَاقِعِ دُفِعَتْ لَهُ (أَمْوَالٌ) لِيُغْرِقَهَا فِي الأَعْمَاقِ. يُعِيدُ مَوْلَانُ اسْتِخْدَامَ السُّفُنِ (لِهَدَفٍ آخَرَ) مِنَ الإِبْحَارِ فِي الْبِحَارِ السَّبْعَةِ إِلَى الْخِدْمَةِ (كَهَيْكَلٍ صِنَاعِيٍّ فَوْرِيٍّ تَنْمُو عَلَيْهِ) شُعَبٌ مَرْجَانِيَّةٌ فِي قَعْرِ الْمُحِيطِ. تَشَكَّلُ السُّفُنُ الْغَارِقَةُ وَجَهَاتٍ جَذَّابَةً لِلْغَوَّاصِينَ وَتُسَاهِمُ فِي حِمَايَةِ السَّوَاحِلِ بِالْحَدِّ مِنْ تَآكُلِ شَوَاطِئِهَا. بِالرَّغْمِ مِنْ…
أَعْمَالُ تَكْرِيسٍ وَتَقْوَى صَالِحَةٌ
كَمَا هُوَ الْحَالُ مَعَ الرَّحِيلِ الْمُبَكِّرِ لِأَشْخَاصٍ عَنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ (فِي الْعَالَمِ)، صَدَمَ مَوْتُ جُو (الْجَسَدِي) الَّذِينَ عَرَفُوهُ. قَبْلَ وَفَاتِهِ بَدَأَ فِي اتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ غَيْرِ حَكِيمَةٍ. وَالآنَ هَذَا الزَّوْجُ وَالْأَبُ وَالْمُدَرِّبُ وَقَائِدُ الشَّبَابِ، لَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا بِالنِّسْبَةِ لِلَّذِينَ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ.
يَسْهُلُ التَّرْكِيزُ عَلَى اخْتِيَارَاتِ جُو السَّيِّئَةِ الْأَخِيرَةِ. لَكِنْ عِنْدَمَا تَحَدَّثَتِ ابْنَتُهُ فِي جَنَازَتِهِ، سَلَّطَتِ الضَّوْءَ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ عَلَى كَيْفَ…