قُوَّةُ الْمُوسِيقَى
فِي 21 نوفَمْبَر 1915، غَرَقَ أَمَلُ السَّيِّدِ (سِير) إرنِست شَاكِلْتُون وَ(أَمَلُ) طَاقَمِهِ المُكَوَّنِ مِنْ 27 فَرْدًا مَعَ سَفِينَتِهِمْ إِنْدِيُورَانْس فِي الْعُمقِ الْمُظْلِمِ تَحْتَ جَلِيدِ الْقُطْبِ الْجَنُوبِيِّ (أنتَاركْتِيك). وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ السُّبُلُ عَلَى بُعْدِ آلَافِ الْأَمْيَالِ مِنْ دِيَارِهِمْ. لَاحِقًا، شَارَكَ الطَّاقِمُ بَعْدَةَ أَشْيَاءٍ سَاعَدَتْهُمْ عَلَى الْبَقَاءِ (أَثْنَاءَ غَرَقِ السَّفِينَةِ)، مِنْ بَيْنِهَا آلَةُ بَانْچُو (آلَةٌ مُوسِيقِيَّةٌ). عِنْدَ انطِلاقِ رِحْلَتِهِمُ الْقَاسِيَةِ، كَانَ خَبِيرُ الأَرْصَادِ…
دَوْرُنَا وَدَوْرُ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ)
فِي سِنْغَافُورَةَ (سِينْجَابُور)، تُشَجِّعُ الْحُكُومَةُ الْمُوَاطِنِينَ عَلَى دَعْمِ الأَعْمَالِ الْخَيْرِيَّةِ (وَالأَهْدَافِ الصَّالِحَةِ) مِنْ خِلَالِ مُضَاعَفَةِ التَّبَرُّعَاتِ. إِذْ تَقُومُ الْحُكُومَةُ بِالتَّبَرُّعِ لِجَمْعِيَّاتٍ خَيْرِيَّةٍ بِمَبْلَغٍ مُسَاوٍ أَوْ أَكْبَرَ مِنَ التَّبَرُّعَاتِ الَّتِي اسْتَطَاعَتِ الْجَمْعِيَّاتُ الْخَيْرِيَّةُ الْحُصُولَ عَلَيْهَا مِنَ الْمُجْتَمَعِ. تَأْمُلُ الْحُكُومَةُ مِنْ خِلَالِ ذَلِكَ، فِي تَشْجِيعِ النَّاسِ عَلَى الْمُشَارَكَةِ بِشَكْلٍ أَكْبَرَ فِي الْعَمَلِ الْخَيْرِيِّ.
يُذَكِّرُنِي هٰذَا النَّهْجُ ذُو الشِّقَّيْنِ بِكَيْفَ دُعِيَ الْمُؤْمِنُونَ…
عَطَاءٌ كَرِيمٌ
عِنْدَمَا أَدَارَ أُوزْوَالْدُ وَبِيدِي تْشَامْبِرْزُ كُلِّيَّةً لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ فِي لَنْدَنَ مِنْ عَامِ 1911 إِلَى 1915، اسْتَمَرَّا فِي تَطْبِيقِ مَبْدَأ حَيَاتِهِمَا الْمُتَمَثِّلِ فِي عَدَمِ رَدِّ (طَلَبِ) الْمُحْتَاجِينَ. اسْتَنْكَرَ الْأَذْكِيَاءُ مِنْ أَهْلِ لَنْدَنَ هَذَا النَّهْجَ ظَانِّينَ أَنَّ ذَلِكَ النَّهْجَ سَيُعَرِّضُ الْكُلِّيَّةَ لِلِاسْتِغْلَالِ. قَالَ أُوزْوَالْدُ رَدًّا عَلَى ذَلِكَ دُونَ أَنْ يَدْعُو الْآخَرِينَ لِاتِّبَاعِ مُمَارَسَتِهِ: " مَسْؤُولِيَّتِي هِيَ أَنْ أُعْطِيَ، وَاللَّهُ سَيَعْتَنِي بِمَنْ يَطْلُبُ…
مَدُّ رِعَايَةِ اللهِ
كَمُرَاهِقَةٍ كَانَتْ لَدَيَّ عِلَاقَةٌ مُتَوَتِّرَةٌ مَعَ لِيزَا زَمِيلَتِي فِي الْكَنِيسَةِ، لِذَلِكَ شَعَرْتُ بِخَيبةِ أَمَلٍ حِينَ عَرَفْتُ بِأَنَّنَا سَنَكُونُ مَعًا فِي غُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ بِمَعْسَكَرِ الشَّبَابِ الصَّيْفِي. مَرَّ الْأُسْبُوعُ فِي الْمَعْسَكَرِ بِسَلَاسَةٍ، حَيْثُ تَعَامَلْنَا مَعًا بِشَكْلٍ حَضَارِيٍّ مُهَذَّبٍ.
كَانَ الْحَدَثُ الْأَكْثَرُ تَرَقُّبًا هُوَ التَّجَمُّعُ حَوْلَ حَلَقَةٍ النَّارِ فِي نِهَايَةِ الْأُسْبُوعِ. لَكِنِّي فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَانَيْتُ مِنَ الْحُمَّى (وَارْتِفَاعٍ في دَرَجَةِ حَرَارَةِ…
اتِّبَاعُ نَمُوذَجِ غُفْرَانِ اللهِ
اِعْتَدْتُ العَمَلَ مَعَ امْرَأَةٍ اسْمُهَا مَادݘ، وَهِيَ طَبَّاخَةٌ مَاهِرَةٌ. قَالَتْ لِي فِي أَحَدِ الأَيَّامِ: "لا بُدَّ وَأَنْ تَتَذَوَّقَ حَسَاءَ البَازِيلاءِ وَلَحْمَ الخِنزِيرِ الَّذِي أَعَدَّهُ!" بَعْدَمَا أَجَبْتُ وَقُلْتُ لَهَا إِنَّنِي لا أُحِبُّ البَازِيلاءَ، اِبْتَسَمَتْ مَادݘ وَقَالَتْ: "سَتُحِبُّهَا بَعْدَمَا تَقُومَ بِتَجْرِبَةِ حَسَائِي". فِي اليَوْمِ التَّالِي أَعْطَتْنِي عُلْبَةً بِهَا حَسَاؤُهَا الَّذِي صَنَعَتْهُ خِصِّيصًا مِنْ أَجْلِي.
سَأَلَتْنِي مَادݘ بَعْدَ يَوْمَيْنِ: "هَل تَذَوَّقْتَ حَسَائِي؟"…
انتظارُ الرَّبِّ
كَطِفْلَةٍ صَغِيرَةٍ، كُنْتُ أَشْعُرُ بِحَمَاسٍ شَدِيدٍ عِنْدَمَا كُنْتُ أَرَى لَافِتَاتٍ خَاصَّةً تَظْهَرُ عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ. كُنْتُ أَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّافِتَاتِ الْمُلَوَّنَةَ تَعْنِي أَنَّ أُسْرَتِي قَدْ وَصَلَتْ إِلَى مَدِينَةِ الْمَلَاهِي الْمَشْهُورَةِ الَّتِي كُنَّا ذَاهِبِينَ إِلَيْهَا. كُنْتُ أَجْمَعُ أَغْرَاضِي بِفَرَحٍ عِنْدَمَا أَرَى لَافِتَةً، ثُمَّ أُصَابُ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ عِنْدَمَا أَرَى الْمَزِيدَ مِنْهَا (وَأَعْلَمُ) أَنَّنِي مُضْطَرَّةٌ لِلِانْتِظَارِ لِفَتْرَةٍ أَطْوَلَ قَبْلَمَا نَصِلَ لِلْمَلَاهِي. فِي النِّهَايَةِ أَدْرَكْتُ…
كُنْتُ أَنَا
فِي فِيلْمٍ كُومِيدِيٍّ قَدِيمٍ، تَمَّ اخْتِيَارُ مُبَرْمِجٍ عَبْقَرِيٍّ لَكِنَّهُ أَخْرَقُ، لِأَوَّلِ مُهِمَّةٍ مَأْهُولَةٍ إِلَى الْمَرِيخِ (مَارِس). اعْتَادَ الْمُبَرْمِجُ الَّذِي يَرْتَكِبُ بِاسْتِمْرَارٍ الْأَخْطَاءَ الْحَمْقَاءَ، أَنْ يَقُولَ بِدُونِ تَفْكِيرٍ: "لَسْتُ أَنَا!" وَعِنْدَمَا هَبَطَ الطَّاقِمُ عَلَى كَوْكَبِ الْمَرِيخِ، انْزَلَقَتْ (قَدَمُ) الْمُبَرْمِجِ (وَسَقَطَ) مِنْ أَعْلَى السُّلَّمِ عَلَى سَطْحِ الْكَوْكَبِ، قَبْلَ أَنْ يَضَعَ زَمِيلُهُ قَدَمًا عَلَى الْمَرِيخِ. أَوَّلُ كَلِمَاتٍ قِيلَتْ عَلَى سَطْحِ الْمَرِيخِ هِيَ "لَمْ…
فَرَحٌ مِنَ الرَّبِّ يَسوع
تَسَبَّبَ عِلَاجُ نَانْسِي مِنْ مَرَضِ السَّرَطَانِ بظُهُورِ الْعَدِيدِ مِنَ الْقُرَحِ فِي فَمِهَا وَحَلْقِهَا لِدَرَجَةِ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قَادِرَةً حَتَّى عَلَى بَلْعِ قِطْعَةِ لُقْمَةٍ مِنَ الْخُبْزِ. فَاضْطُرَّتْ لِلاِعْتِمَادِ عَلَى الْحَلِيبِ (الْلَبَنِ) لِتَمْلَأَ مَعِدَتَهَا لِأَيَّامٍ مُؤْلِمَةٍ. الشَّيْءُ الْوَحِيدُ الَّذِي كَانَ يَرْسُمُ بَسْمَةً عَلَى الْوَجْهِ الْبَالِغِ مِنَ الْعُمْرِ 60 عَامًا هُوَ فَرَحُ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ، وَرُؤْيَتُها لِأَحْفَادِهَا. كَانَ وُجُودُهَا مَعَهُمْ كُلَّ أُسْبُوعٍ يُسَاعِدُهَا…
التَّصَرُّفُ بِنَزَاهَةٍ
فِي لَحْظَةِ عَدَمِ انْتِبَاهٍ أَسْقَطَتْ سَارَة دُونَ قَصْدٍ خَاتَمَهَا الْمَاسِيَّ فِي كُوبِ رَجُلٍ بِلَا مَأْوًى. بِيلي رَاي، الرَّجُلُ الْمُتَسَوِّلُ الَّذِي وَقَعَ الْخَاتَمُ فِي كُوبِهِ، أَخَذَهُ لِتَقْيِيمِهِ وَفَكَّرَ فِي بَيْعِهِ. لَكِنَّهُ اخْتَارَ الأَمَانَةَ وَأَعَادَهُ إِلَى سَارَة الَّتِي عَادَتْ بَعْدَ عِدَّةِ أَيَّامٍ. أَنْشَأَتْ سَارَة وَزَوْجُهَا صُنْدُوقَ تَبَرُّعَاتٍ لِجَمْعِ الْأَمْوَالِ لِمُسَاعَدَةِ بِيلي رَاي، وَقَدْ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى تَدَفُّقِ كَرَمٍ كَبِيرٍ مِنْ الْآخَرِينَ. تَلَقَّى…
الْعُثُورُ عَلى الرَّاحَةِ
"القِيلُولَةُ التَّكْتِيكِيَّةُ" هِيَ سِلْسِلَةٌ مِنَ الإِرْشَادَاتِ لِلْجُنُودِ لِلْحُصُولِ عَلَى نَوْمٍ فَعَّالٍ لِمُدَّةِ 10 إِلَى 30 دَقِيقَةً. فِي ظِلِّ اخْتِبَارِ اندِفَاعِ الأَدْرِينَالِين أَوِ الشُّعُورِ بِالوَحْدَةِ أَوِ القَلَقِ، قَدْ لَا يَتَمَكَّنُ الجُنُودُ الَّذِينَ يُعَانُونَ مِنْ نَقْصِ النَّوْمِ، مِنَ الاسْتِرْخَاءِ. تَشْمَلُ تِلْكَ الإِرْشَادَاتُ اسْتِخْدَامَ سَدَّادَاتٍ لِلْأُذُنِ وَالقِرَاءَةَ قَبْلَ النَّوْمِ. حَتَّى أَنَّهُمْ يُقَدَّمُونَ (لَهُمْ) عِلكة بِمُوَصَّفَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ (تَتَحَمَّلُ ظُرُوفَ الحَرْبِ) تَحْتَوِي عَلَى كَافيين…