في كُلِّ خريفٍ تستشعرُ السُّلحفاةُ الملوَّنَةُ قدومَ الشِّتاءِ فتغوصُ في قاعِ بركتِها وتدفنُ نفسَها في الوحلِ والطِّينِ. وتدخلُ في درعِها وتبقى ساكنةً: يتباطأ مُعدَّلُ ضرباتِ قلبِها ويكادُ يتوقَّفُ، وتنخفضُ درجةُ حرارةِ جِسمها وتبقى فقط فوقَ درجةِ التَّجمُّدِ، وتتوقفُ عن التَّنفُّسِ وتنتظرُ، ولمُدَّةِ ستةِ أشهر تبقى مدفونَةً ويفرزُ جسدُها كالسيوم من العظامِ في دمِها لذا تبدأ تدريجيًّا وببطئٍ في فقدانِ شكلِها.

لكنْ عندما ينقضي الشِّتاءُ وتذوبُ البركةِ تعومُ وتتنفسُ ثانيةً. وتستعيدُ عظامُها شكلَها وتشعرُ بدفىءِ الشَّمسِ على درعِها.

أفكِّرُ في السُّلحفاِة الملوَّنةِ عندما أقرأ وصفَ كاتبِ المزمورِ لانتظارِ اللهِ. كاتبُ المزمورِ في “جُبِّ الْهَلاَكِ،…)و( طِينِ الْحَمْأَةِ” لكنَّ اللهَ يسمعَهُ )المزمور 40: 2(. فيُخرجَهُ اللهُ ويقيمَهُ على صخرةٍ صلبَةٍ. فيغنيِّ قائلًا: “عَوْنِي وَمُنْقِذِي أَنْتَ” )عدد 7(.

ربَّما تشعرُ كما لو كنتَ تنتظرُ تغييرَ شيءٍ ما إلى الأبدِ، سواءٌ اتِّجاهًا جديدًا في حياتِكَ المهنيَّةِ أو استعادةَ علاقةٍ ما أو قُوَّةَ إرادةٍ لكسرِ عادةٍ سيِّئةٍ أو إنقاذًا من موقفٍ صعبٍ. السُّلحفاةُ المُلوَّنَةُ وكاتبُ المزمورِ هُنا لتذكيرِنا بالثِّقَةِ في اللهِ، فهو يسمعُ وسيُنقذُ.

– إيمي بيترسون