عندما كنتُ طِفلًا اعتقدتُ بأنَّ التَّرنيمةَ الَّتي عنوانُها “تجاوزَ عن ذنوبي ورأى حاجتي”، الَّتي كتبتها دوتي رامبو عام 1967، كانتْ “تجاوزَ عن ذنوبي ورأى ركبتيَّ” )هناك تشابهُ في الُّلغةِ الإنجليزيَّةِ بين حاجتي وركبتيَّ(. تساءَلتُ بمنطقِ الطِّفلِ لماذا ينظرُ اللهُ إلى ركبتيًّ؟ هل لأنَّهما كانتا ضعيفتين؟ كنتُ أعرفُ بأنَّ الرُّكَبَ الضَّعيفةَ تعني “الخوفَ”. اكتشفتُ لاحقًا بأنَّ دوتي كتبتْ هذه التَّرنيمةَ عن محبَّةِ اللهِ غيرِ المشروطةِ ردًّا على اعتقادِ أخيها إيدي بأنَّهُ غيرُ محبوبٍ بسببِ الأخطاءِ الَّتي ارتكبها. أكَّدَتْ دوتي له أنَّ اللهَ يرى ضعفَهُ ولكنَّهُ يُحبُّهُ على أيِّ حالٍ.

محبَّةُ اللهِ غيرِ المشروطةِ واضحةٌ طوالَ لحظاتِ ضعفِ رُكَبِ شعبِ إسرائيل ويهوذا الكثيرة. لقد أرسلَ اللهُ أنبياءً مِثلَ إشعياءَ برسائلٍ لشعبِهِ الضَّالِّ. يُشارِكُ النَّبيُّ إشعياءَ في الأصحاحِ 35 بأملِ استعادَةِ اللهِ لهم. والتَّشجيعِ الَّذي يأتي كنتيجةٍ لاحتضانِ هذا الأملِ يُشدِّدُ “الأَيَادِيَ الْمُسْتَرْخِيَةَ، وَ)يثبت( الرُّكَبَ الْمُرْتَعِشَةَ” )عدد 3(. وفي مُقابلِ التَّشجيعِ الَّذي تلقَّاهُ شعبُ اللهِ سيُمَكِّنَهمُ بدورِهم من أن يكونوا قادرين على تشجيعِ الآخرين. لذلكَ أوصاهم إشعياء في العددِ 4: “قُولُوا لِخَائِفِي الْقُلُوبِ: تَشَدَّدُوا لاَ تَخَافُوا”.

هل تشعرُ بأنَّ رُكبتيكَ ضعيفتين )من الخوفِ(؟ تحدَّثْ إلى أبيكَ السَّماويِّ. فهو يُقويِّ الرُّكَبَ الضَّعيفةَ من خلالِ حقِّ الكتابِ المُقدَّسِ وقوَّةِ حضورِهِ. ستكونُ عندها قادرًا على تشجيعِ الآخرين.

– ليندا واشنطن