Month: أكتوبر 2020

حكمةٌ مفقودَةٌ

خرجَ كينيث البالغُ من العمرِ عامين من المنزلِ ولم تجدهُ والدتُه. لكنَّ عاملَ الطَّوارئِ وجدَهُ على بُعدِ منزلين بعدثلاثِ دقائق من اتِّصالِ أمِّهِ برقمِ الطَّوارئِ في معرضِ المُقاطعَةِ )معرضٌ تُعرضُ فيه منتجاتُ المقاطعةِ وتوجدُ بهِألعابٌ وملاهي(. كانتْ أمُّه قد وعدته في وقتٍ لاحقٍ من ذلكَ اليومِ بأنَّه يمكنُهُ الذَّهابُ مع جدِّهِ إلى هناك. لكنَّهُ قادَجرَّارَه الُّلعبة إلى المعرض وأوقفه أمامَ…

محاربةُ تنانينِ الحياةِ

هل حاربتْ تنينًا من قبلٍ؟ إنْ كانتْ إجابتُك لا، فإنَّ المؤلفَ يوجين بيترسون لا يتَّفقُ معَكَ. كتبَ في كتابِهِ "طاعةٌطويلةٌ في نفسِ الاتِّجاهِ": "التَّنانينُ هي إسقاطاتٌ لمخاوفِنا، وهي إنشاءَاتٌ رهيبةٌ لكُلِّ ما قد يُؤذينا ... لقد تمَّتجاوزُ الفلَّاحُ الَّذي يواجِهُ تنينًا هائلًا تمامًا". ما هي وجهةُ نظرِ بيترسون؟ إنَّ الحياةَ مليئةٌ بالتَّنانين: الأزماتُالصِّحيَّةُ الَّتي تُهدِّدُ الحياةَ، فقدُ الوظائفِ المُفاجئ، فشلُ…

ردُّ فعلٍ انتقاديٍّ

الكلماتُ القاسيةُ تؤلمُ. لذلكَ صارعَ صديقي المُؤلفُ الحائزُ على جائزةٍ، مع كيفيَّةِ الرَّدِّ على الانتقاداتِ الَّتيتلقَّاها. حصل كتابُه الجَّديدُ على تقديرِ خمسةِ نجومٍ من المُحرِّرين بالإضافةِ إلى جائزةٍ كُبرى. ثمَّ أعطاهُ مُحرِّرُمجلةٍ مُحترمةٍ صفعةً قويَّةً وعلى الرَّغمِ من وصفِهِ للكتابِ بأنَّه مكتوبٌ بشكلِ جيدٍ إلَّا أنَّه قامَ بانتقادِهِ بشكلٍ قاسٍ. فسألَ صديقي أصدقاءَهُ: "كيفَ يجبُ أن أرُدَّ؟"

نصحَهُ أحَّدُ الأصدقاءِ…

طبيعةُ زاكس

يروي الدُّكتور سيوس في واحدةٍ من قصصِهِ الغريبةِ عن "زاكس الَّذي يتَّجهُ شمالَا وزاكس الَّذي يتَّجهُ جنوبًا" وهما يعبران وادي براكس. وعندما تقابلا وجهًا لوجهٍ لم يتنحَ أحدهما جانبًا ليفسحَ الطَّريقَ للآخرِ. وتعهَّدَ زاكسالأوَّلُ وهو غاضبٌ بأنَّه سيبقى في مكانِهِ ولن يفسحَ الطَّريقَ لزاكس الثَّاني حتَّى ولو جعلَ العالمَ كُلُّهُ يقفُ ساكِنًا. )لكنَّ العالمَ لم يضَّطربْ ولم يقفْ بل تقدَّم…

هل لنا أهميَّةٌ؟

كنتُ أتواصلُ لعدَّةِ أشهرٍ حتَّى الآن مع شابٍّ يفكرُ بعمقٍ في الإيمانِ. وكتبَ في إحدى المرَّاتِ: "نحنُ لسنا أكثرُمن نقطةٍ متناهية الصِّغر على جدولِ التَّاريخِ الزَّمنيِّ. هل لنا أهميَّةٌ حقًا؟"

يُوافقُ موسى نبيُّ إسرائيلِ على ذلكَ ويقولُ: "أَيَّامُ سِنِينَا ... تُقْرَضُ سَرِيعًا فَنَطِيرُ" )المزمور 90: 10(. يُمكنَلقصرِ الحياةِ أن تُقلِقَنا وتجعلَنا نتساءَلُ إن كانَ لنا أهميَّةٌ؟ )أو هل نحنُ نَهمُّ…

ستُرينها ثانيةً

كانَ النُّورُ في الغُرفةِ خافتًا والصَّمتُ يخيِّمُ عليها عندما سحبتُ كُرسيًّا بالقربِ من سريرِ جاكي. قبلَ صراعٍ معالسَّرطانِ استمرَّ مدَّةَ ثلاثةِ أعوام، كانتْ صديقتي نابضةً بالحياةِ. لا يزالُ باستطاعتي رؤيةُ عينيها الضَّاحكتينالمُمتلئتين بالحياةِ ووجِها المُضيءِ بابتسامةٍ جميلةٍ، في مُخيِّلَتي. لقد أصبحتْ الآنَ هادئةً وساكنةً وكنتُ أزورُهافي منشأةٍ للرِّعايةِ الخاصَّةِ.

قرَّرتُ وأنا لا أعرفُ ماذا أقول لها، قراءةَ جُزءٍ من الكتابِ…

ابدأ بالنِّهايةِ

كثيرًا ما سُئِلت هذا السُّؤال عندما كنتُ طفلًا: "ماذا تريدُ أن تكونَ عندما تَبلُغ؟" كانتْ إجاباتي تتغيَّرُ مِثلَ الرِّيحِ. طبيب، رجل إطفاء، مُرسَل، قائد تسبيح، فيزيائي، أو فعليًّا ماكجيفر )شخصيَّةٌ تلفزيونيَّةٌ مشهورةٌ تستطيعُ القيامَبِكُلِّ شيءٍ(. والآنَ وأنا كأبٍ لأربعةِ أطفالٍ، أُفكِّرُ في مدى صعوبةِ تعرُّضهمِ لهذا السُّؤالِ. وفي بعضِ الأحيانِ أريدُأن أقولَ لهم: "أعرفُ ما ستبرعونَ فيه!" يُمكِنُ للآباءِ في…

تعزيةٌ عجيبةٌ

بدا أنَّ الآيةَ المطبوعةَ على البطاقةِ التي تلقَّتها ليزا لا تتناسبُ مع حالتِها: "فَفَتَحَ الرَّبُّ عَيْنَيِ الْغُلاَمِ فَأَبْصَرَ، وَإِذَاالْجَبَلُ مَمْلُوءٌ خَيْلًا وَمَرْكَبَاتِ نَارٍ حَوْلَ أَلِيشَعَ" )المُلوكِ الثَّاني 6: 17(. فكَّرتْ وهي مُتحيِّرةٌ: أنا مصابةٌ بالسَّرطانِوفقدتُ طِفلًا! وآيةٌ عن جنودِ الملائكَةِ لا تناسبُ حالتَها.

عندئذ بدأتْ الملائكةُ في الظُّهورِ. قضى النَّاجونَ من السَّرطانِ وقتًا معها واستمعوا لها. عادَ زوجُها قبلَ موعِدهمن…

التَّخلُّصُ من الدَّخيلِ

لم يكنْ الفجرُ قد أتى عندما نهضَ زوجي من الفراشِ وذهبَ إلى المطبخِ. رأيتُ الضَّوءَ يُنيرُ وينطفئ وتساءَلتُ عمَّاكانَ يفعلُه. ثم تذكَّرتُ بأنَّني في الصَّباحِ السَّابِقِ صرختُ على أحَّدِ الدُّخلاءِ والَّذي كانَ على طاولةِ المطبخِ. كانَمخلوقًا غيرَ مرغوبٍ فيهِ من ذويِ السِّتَّةِ أرجل. يعلمُ زوجي باضِّطرابي فوصلَ على الفورِ للتَّخلُّصِ من الدَّخيلِ. وقداستيقظَ مُبكِّرًا هذا الصَّباح ليتأكَّدَ من خُلوِّ مطبخِنا…

لن يتخلَّى عنَّا

عندما كانَ خُوليو يركبُ درَّاجةً عبرَ جسرِ جورج واشنطن، وهو جسرٌ مزدحمٌ والسَّيرُ عليهِ في اتِّجاهين ويربطُ بينمدينتي نيويورك ونيوجيرسي، واجهَ موقفَ حياةٍ أو موتٍ، فقد كانَ هناكَ رجلٌ يقفُ على حافَّةِ الجِّسر فوق نهرهدسون ويستعدُّ للقفزِ. تصرَّفَ خوليو بسرعةٍ وهو يعلمُ أنَّ الشُّرطة لن تصلَ في الوقتِ المُناسبِ، ونزلَ من علىدرَّاجتِهِ وهو يفتحُ ذراعيِهِ ويقولُ للرَّجُلِ: "لا تقفزْ، نحنُ…