كتُابنا

شاهد الكل

Articles by daydaynaw

اللهُ مَحبَّةٌ

كَان أَحَّدُ المدرسين يُنهي دَرسَهُ لِلطُّلابِ عَبرَ الانترنت بِإِحدى الطَّريقتين في كُلِّ مَرَّةٍ. يَقولُ "نَراكم في الدَّرسِ القَادِمِ" أَو "أَتَمَنى لكم عِطلَةَ نِهايَةِ أَسبوعٍ سَعيدَةٍ". يَرُدُّ بَعضُ الطُّلابِ قَائِلين: "شُكرًا لَكَ، وَنَتَمَنى لَكَ ذَلِكَ أَنْتَ أَيضًا!" لَكنْ في إِحدى المَرَّاتِ رَدَّ أحَّدُ التَّلاميذِ قَائِلًا: "أنا أُحِبُّكَ". أَجابَ وَهُو مُتفاجِئٌ: "وَأَنَا أُحِبُّكَ أَيضًا!" في ذَلك المَساءِ، اتَّفَقَ زُمَلاءُ الدِّراسَةِ عَلى القِيامِ…

عَجَلَةُ الفَخَّارِي

وَضَعَ صَاحِبُ مَتْجَرٍ لَافِتَةً كُتِبَ عَليها: "إِنْ كَسَرتَها تَشْتَريها"، وَذَلِكَ في مُحَاوَلَةٍ لِمَنعِ الأَشخاصِ غَيرِ الحَريصين أَو المُهمَلين مِنْ كَسرِ الأَشياءِ في المَتْجَرِ. كَانَتْ العِبارَةُ الَّلافِتَةُ لِلنَّظَرِ بِمَثَابَةِ تَحذيرٍ للمُتَسَوِّقِين. يُمْكِنُ الآن رُؤيَةُ هَذا النَّوعِ مِنَ الَّلافِتاتِ في العَديدِ مِنَ المَتاجِرِ.

مِنَ المُفَارَقَاتِ، أَن يَتِمَ وَضعُ لَافِتَةٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي مَتْجَرِ فَخَّارِيٍّ. تَقولُ الَّلافِتَةُ: "إن كَسَرتَها سَنَجعَلَها شَيئًا أَفضلَ". ذَلِكَ هُو…

هَذِهِ نِعْمَةٌ

يَبدَأُ فِيلمُ البُؤسَاءِ بِسَرِقَةِ الِّلصِّ جان فَالجان، بعضَ الأَواني الفَضِّيَّةِ الخَاصَّةِ بِأَبٍّ كَاهِنٍ، ثُمَّ يَتِمُّ القَبضُ عَلِيه، وَبالطَّبعِكَانَ يَتوقع أَنْ يَعودَ إِلى السِّجنِ في المَناجِمِ. لَكِنَّ الأبَ الكاهِنَ يَصدمُ الجَّميعَ عِندما يَدَّعي بِأَنَّهُ قَد أَعطى الأَواني الفِضِّيَّةَإِلى فَالجان. بَعدما تذهَبُ الشُّرطَةُ يوَاجِهُ الأَبُ الكَاهِنُ الِّلصَّ وَيقَولُ لَهُ: "أَنتَ لَمْ تَعدْ تَنتَمي إِلى الشَّرِّ بَلْ إِلى الخَيرِ".

يُشيرُ هَذا الحُبُّ القَوِيُّ…

الاختباءُ مِنَ اللهِ

أَغمضتُ عَينَيَّ وَبَدأتُ العَدَّ، وَخَرَجَتْ زَميلاتي في الصَّفِ الثَّالثِ مِن الغُرْفَةِ لِلبحثِ عَنْ مَكانٍ تَختبئن فِيه. لَمْ أَكنْقَادِرَةً على أَن أَجِدَ وَاحدَةً مِنهن، وَبَعدما بَحَثتُ فِي كُلِّ خزانة وصَندوقٍ كَبيرٍ لِمُدَّةٍ طَويلَةٍ شَعَرتُ وَكَأَنَّها ساعاتٌ. أَحْسَستُ بِأَنَّني مَدعاةٌ لِلسُّخرِيَةِ عِندما قَفزتْ فَجأة زَميلتي مِنْ خَلفِ نَبتَةِ سَرخَسٍ )فِيرن( مَزْروعَةٍ في وِعاءٍ مُتَدَلِّي مِنَ السَّقفِ. كَانَ رَأسُها فقط هو المُختبئُ خَلفَ…

اِعطِ وَأَنتَ في هَذِهِ الحَياةِ

أَمْضى رَجُلُ أَعمالٍ نَاجِحٍ عِدَّةَ عُقودٍ مِنْ حَياتِهِ في بَذْلِ كُلِّ مَا في وِسعِهِ لِتوزيعِ ثَروَتِهِ. تَبرَّعَ مَالتي مِليونير بِالمالِ مِنْ أَجلِ قَضايا مُتنوِّعَةٍ مِثلِ إِحلالِ السَّلامِ في أَيرلندا الشَّمالِيَّةِ وَتَحديثِ نِظامِ الرِّعايَةِ الصِّحيَّة في فِيتنام، وَأَنْفَقَ قَبلَ وَفَاتِهِ بِوَقتٍ قَليلٍ 350 مَليون دُولار لِتَحويِلِ جَزيرَةِ رُوزفلت بِمدينَةِ نيويورك إِلى مَركَزٍ تِكنولوجِيٍّ. قَالَ هذا الرَّجُلُ: "أَنا أُؤمِنُ بِقُوَّةِ بِالعَطاءِ أَثناءَ…

حُبُّ التَّعَلُّمِ

شَارَكَ رَجُلٌ عِندمَا سُئِلَ عَنْ كَيفَ صَارَ صَحفيًّا، بِقِصَّةٍ عَنْ تَفاني وَالِدَتِهِ وَمُسَاعَدَتِهِ في سَعْيِهُ للحصولِ عَلى تَعليمٍ مُتميزٍ. فَعِندما كَانَتْ تَسْتِقلُ مِترو الأَنفاقِ كُلُّ يَومٍ كَانَتْ تَجْمَعُ الصُّحُفَ الَّتي يَتْرُكُها رَكَّابُ المِترو وَتُعطيها لَهُ. أَعْطَتهُ قِراءَةُ الصُّحُفِ مَعْرِفَةً عَنِ العَالَمِ وَهو يَسْتَمْتِعُ بِشَكلٍ خَاصٍّ بِالقراءَةِ عَن الرِّياضَةِ، وَفَتَحَتْ ذِهْنَهُ فِي النِّهايَةِ عَلى مَجْموعَةٍ وَاسِعَةٍ مِنَ الاهتماماتِ.

يَتَمَيَّزُ الأَطفالُ بِفُضولٍ…

اسهرْ!

غَفا مُوظفٌ فِي أَحَّدِ البنوكِ الأَلمانِيَّةِ وَهو في مُنْتَصَفِ عَمَلِيَّةِ تَحويلِ 62,40 يورو إِلى حِسابِ عَميلٍ وَكَانَ إصبَعُهُ لا يَزالُ على مُفتَاحِ رَقمِ 2  مِنْ لَوْحَةِ المَفاتيحِ الأَمرُ الَّذي أَدَى إِلى تَحويلِ 222 مَليون يُورو )300 مليون دولار( إِلى حِسابِ العَميلِ. تداعياتُ هذا الخَطَأ تسببت بفَصِلِ زَميلِ المُوظفِ )المُرَاجِعِ( الَّذي وَافَقَ عَلى التَّحويلِ. وَعَلى الرَّغمِ مِنْ أَنَّه تَمَّ اكتشافُ الخَطَأِ…

عَطِيَّةُ الحُبِّ العُظمى

رأَى ابني جِيف مَشَّايَةً طِبِّيَّةً مُلقاةَ عَلى الأَرضِ وَهُو يُغادَرُ أحَّدَ المَتاجِرِ. فَكَّرَ قَائِلًا في ذِهْنِهِ آملًا أَلَّا يَكونَ هُناكَ شَخْصٌ بِحَاجَةٍ إِلى مُسَاعَدَةٍ. وَنَظَرَ خَلْفَ المَبنى فَوَجَدَ رَجُلًا بِلا مَأوى مُمَدَّدًا عَلى الرَّصِيفِ فَاقِدًا الوَعيِّ.

أَفَاقَهُ جِيف وَسَأَلَهُ عَمَّا إِذا كَانَ بِخَيرٍ. أَجَابَ الرَّجُلُ: "كُنتُ أُحَاوِلُ تَنَاوُلَ المُخَدَّراتِ )أَوِ المُسكِّرَاتِ( حَتَّى المَوتِ، فَقدْ تَحَطَّمَتْ خَيمتي في العَاصِفَةِ وَفَقَدتُ كُلَّ…

تَشَجَّعْ وَسَطَ عَاصِفتِك

هَبتْ عَاصِفَةٌ رَعْدِيَّةٌ شَديدَةٌ عَلى مَدينةِ مَمفيس بِولايَةِ تِينيسي في 3 أَبريل مَساءًا عَامَ 1968. يَومَها لَمْ يَكنْ القَسُّ مَارتن لوثر كينج جُونيور يَنوي إِلقاءَ خِطَابِهِ الَّذي خَطَّطَ لَهُ لِدَعمِ إِضرابِ عُمَّالِ الصَّرفِ الصِّحِيِّ فِي قَاعَةِ الكَنِيسَةِ لأنَّه كانَ يَشْعُرُ بِالإِنهاكِ وَالمَرَضِ. لَكِنَّهُ فُوجئ بِمُكَالَمَةٍ هَاتِفِيَّةٍ عَاجِلَةٍ تفيدُ بِأَنَّ حَشْدًا كَبيرًا تَحَدَّى الطَّقسَ القَاسي وَجَاءَ لِسَماعِهِ. لِذَلِكَ ذَهَبَ إِلى القَاعَةِ…

الظُّلمةُ وَالنُّورُ

عندما كُنتُ أَجْلُسُ في قَاعَةِ المَحْكَمَةِ، شَهِدَتُ عِدَّةَ أَمْثِلَةٍ عَلى انكسارِ عَالَمِنا: ابنةٌ مفصولَةٌ عَنْ وَالِدَتِها؛ زَوجٌ وَزَوجَتُهُ فَقَدا الحُبَّ الَّذي جَمَعَهما وَليسَ لَديهما الآنْ إِلَّا المَرارَةَ؛ زَوجٌ يَتوقُ لِلمُصَالَحَةِ مَعَ زَوجَتِهِ وَالعَودَةِ إِلى أَبنَائِهِ. جَمِيعُهم كَانوا بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلى قُلوبٍ جَديدَةٍ مُتَغَيِّرَةٍ، وَإِلى تَضْمِيدِ الجِّراحِ وَسِيادَةِ مَحَبَّةِ اللهِ.

مِنَ السَّهلِ الاستسلامُ لِليأَسِ عِندما يَبدو بِأَنَّه لَيسَ في العَالَمَ فِي…