التَّبْشِيرُ بِالْأَخْبَارِ السَّارَّةِ
عِنْدَمَا اقْتَرَبْنَا بِرُوحِ الصَّلَاةِ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَحْصُدُ الْبَصَلَ خِلالَ زِيَارَاتٍ مَنْزِلِيَّةٍ فِي رِحْلَتِنَا التَّبْشِيرِيَّةِ إِلى الْأَكْوَادور. قُلْتُ لَهُ بِلُغَةٍ إِسْبَانِيَّةٍ رَكِيكَةٍ، إِنَّنِي وَأَصْدِقَائِي نَرْغَبُ بِالتَّحَدُّثِ مَعَهُ بِإِيجَازٍ عَنِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ. تَوَقَّفَ الرَّجُلُ (عَنِ الْحَصَادِ) لِيَسْتَمِعَ وَنَحْنُ نُشَارِكُهُ بِشَهَادَاتِنَا. ثُمَّ بَدَأَ أَحَّدُ زُمَلائِي فِي الْفَرِيقِ بِالْقِرَاءَةِ مِنَ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ بِصَوتٍ عَالٍ بِاللُّغَةِ الْإِنْجِلِيزِيَّةِ. يَا لَها مِنْ لَحْظَةٍ مُقَدَّسَةٍ لِلجَّمِيعِ نَسْمَعُ…
مَعَنَا فِي وَحْدَتِنَا
وَصَفَ هِنَرِي دِيفيد ثُورو الْمَدِينَةَ كَمَكَانٍ يَعِيشُ فِيهِ الْكَثيرُ مِنَ النَّاسِ، لَكِنْ "كُلُّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ (بِالرُّغْمِ مِنْ أَنَّهُم) مَعًا". تِلْكَ الْكَلِمَات تَصْدَحُ بِالصِّدْقِ. فِي صِبَايَ كَانَتْ هُنَاكَ أَغَانِي مِثْلُ "سَيِّدٌ وَحِيدٌ (بِمُفْرَدِهِ)" وَ "فَقَطْ الْوَحِيدُ" وَ "إِلْيَانُور رِيجبي". كُلُّ تِلْكَ الْأَغَانِي كًانَت تُرَكِّزُ عَلى الانْعِزَالِ وَالْوِحْدَةِ. فِي السَنواتِ الْأَخِيرَةِ، كَانَ مَوسِمِ وَباءِ (الْكُورونا) هُو أَكْثَرُ الْمَواسِمِ عِزْلَة مِنَ الَّتي عَاشَهَا…
الرَّاحَةُ فِي الرَّبِّ
عَادَ جَاري سَام إِلى بَيْتِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِدُونِ سَيَّارَتِهِ. قَالَ لِزَوْجَتِهِ: "لَقَدْ سُرِقَتْ (السَّيَّارَةُ)"، ثُمَّ أَضَافَ: "سَأَنَامُ وَسَأَرَى مَا يُمْكِنُ أَنْ أَفْعَلَهُ غَدًا". انْدَهَشَتْ وَصُدِمَتْ زَوْجَتُهُ لِأَنَّها لَمْ تَفْهَمْ كَيْفَ يُمْكِنُ لِسامٍ أَنْ يَكُونَ هَادِئًا إِلى هَذا الْحَدِّ، لَكِنَّهُ أوْضَحَ قَائِلًا: "مَاذَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَفْعَلَ غَيرَ هَذا؟ لَنْ يُحْدِثَ الذُّعْرُ أَيَّ فَرْقٍ".
أَدْرَكَ جَارِي الْحَكِيمُ دَائِمًا، أَنَّهُ لَا دَاعٍ…
مَوْهُوبٌ مِنْ الرَبِّ
يُعَدُّ الْمُلَحِّنُ الْمَوهُوبُ لُودِفيج فَانْ بِيتْهُوفِن أَحَّدَ أَشْهَرِ الْمُوسِيقِيِّينَ فِي التَّارِيخِ. وَلَا تَزَالُ مُؤلَّفَاتُّهُ بَعْدَ قَرَابَةِ قَرْنَينِ مِنْ وَفَاتِهِ عَامَ 1827، مِنْ بَينِ أَكْثَرِ الْمَقْطُوعَاتِ الْمُوسِيقِيَّةِ الَّتي يَتِمُّ عَزْفُهَا. مَعَ ذَلِكَ تُشِيرُ دِرَاسَةٌ تَمَّ إِجْرَاؤها عَلى حَمْضِ بِيتْهُوفِن النَّوويِّ إِلى أَنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يُولَدْ بِبَعْضِ قُدْرَاتِهِ (الْمُوسِيقِيَّةِ) كَمَا قَدْ نَفْتَرِضُ. فَعِنْدَمَا تَمَّتْ مُقَارَنَةُ جِينَاتِهِ بِجِيناتِ 1400 شَخْصٍ آخَرٍ أَظْهَروا قُدْرَةَ…
عَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ
ظَلَّتْ اللَّوحَةُ مُعَلَّقَةً عَلى حَائِطِ أَحَّدِ الْمَنَازِلِ لِسَنَوَاتٍ طَويلَةٍ، مَنْسِيَّةً وَغيَرَ مَلْحُوظَةٍ، حَتَّى سَقَطَتْ (مِنْ عَلى الْحَائِطِ) فِي أَحَّدِ الْأَيَّامِ. وَعِنْدَمَا تَمَّ أَخْذُهَا إِلى مُرَمِّمٍ لِلْأَعْمَالِ الْفَنِّيَّةِ لِيُرَمِّمَهَا، اكْتَشَفَ بِأَنَّها لَوحَةٌ أَصْلِيَّةٌ مَفْقُودَةٌ مِنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ لِلْفَنَّانِ رَامْبَرانت عُنْوَانُهَا "عِبَادَةُ الْمَجُوسِ (لِلطِّفْلِ يَسوع)". كَانَ يُعْتَقَدُ بِوُجُودِ نُسَخٍ فَقَطْ بَاقِيَةٌ مِنْ هَذِهِ اللَّوْحَةِ، لَكِنْ هَا هِي اللَّوحَةُ الْأَصْلِيَّةُ (الَّتي سَقَطَتْ مِنْ…
مَنْ هُوَ قَرِيبِي (جَارِي)؟
فَرِحَتْ مَاري كُوبل بَيْنَمَا كَانَتْ مُسْتَلْقِيَةً عَلى فِرَاشِهَا فِي الْمُسْتَشْفَى، حِينَ رَأَتْ عَامِلَ التَّوصِيلِ الَّذي مِنَ الْمَرجَّحِ أَنَّ مُسَاعَدَتَهُ لَها أَنْقَذَتْهَا مِنَ الْمَوتِ. إِذ كَانَتْ قَدْ سَقَطَتْ فِي الْمَمَرِّ أَمَامَ مَنْزِلِها وَارْتَطَمَتْ رَأْسُهَا بِالْأَرْضِ مِمَّا تَسَبَّبَ لَها بِنَزِيفٍ فِي الْمُخِّ. عِنْدَمَا رَأى رَحِيم كُوبر إِصَابَتَها، سَاعَدَهَا وَهُوَ يَتَّصِلُ بِالْمُسْعِفين. اعْتَادَ رَحِيم عَلى زِيَارَتِهَا فِي الْمُسْتَشْفَى بِدَعْوَةٍ مِنْ أُسْرَتِها، كَذَلِكَ عَلى…
مَعْرِفَةُ وَمَحَبَّةُ الْآخَرين
أَخْرَجَ إِيبوقرَاتِيس (أَبُقْرَاط) (460- 375 قَبْلَ الْمِيَلادِ تَقْرِيبًا) الطِّبَّ مِنْ دَائِرَةِ الْخُرَافَاتِ إِلى نُورِ الاخْتِبَارِ وَالْمُلاحَظَةِ. لَكِنَّهُ لَمْ يَفْقُدْ نَظْرَتَهُ إِلى إِنْسَانِيَّةِ الْمَريضِ. قَالَ: "مِنَ الْمُهِمِّ جِدًّا مَعْرِفَةُ الشَّخْصِ الَّذي لَدَيهِ الْمَرَضُ، أَكْثَرُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمَرَضِ الَّذي لَدى الشَّخْصِ".
اهْتَمَّ الرَّسُولُ بُولُسُ بِكَنِيسَةٍ كَانَ لَدَيْهَا الْعَدِيدُ مِنَ الْمُشْكِلَاتِ، لَكِنَّهُ رَأَى إِنْسَانِيَّةَ كُلِّ فَرْدِ فِيها، بِمَا فِي ذَلِكَ رَجُلٌ ارْتَكَبَ…
صُنْدُوقُ (عِلْبَةُ) عَصِيرٍ فَارِغٌ
عِنْدَمَا كُنْتُ أَقُودُ خِدْمَةً لِأُمَّهَاتِ الْأَطْفَالِ الَّذين فِي سِنِّ مَا قَبْلَ دُخُولِ الْمَدْرَسَةِ، كُنّتُ أَبْحَثُ عَنْ صُورَةٍ لِوَصْفِ الطَّلَبَاتِ الَّلانِهَائِيَّةِ الَّتي تُوَاجِهُهَا الْأُمَّهَاتُ، مِنْ تَغْييرٍ للْحَفَّاظَاتِ وَمَسْحٍ لِلْأُنُوفِ وَالْتِقَاطٍ لِلُّعَبِ وَجَمْعِهَا. ثُمَّ فَجْأَةً اتَّضَحَ لِي بِأَنَّ الصُّورَةَ كَانَتْ أَمَامَنَا (وَنَحْنُ لَا نَدْرِي): صُنْدُوقُ عَصِيرٍ (مِنَ الْكَرْتُون) فَارِغٍ سَقَطَ (وَتَكَرْمَشَ). كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ تَشْعُرُ بِأَنَّها صَنَادِيقُ (عُلَبُ) عَصِيرٍ فَارِغَةٍ. خَدْمَت (خِدْمَتُنَا) الْأُمَّهَات…
فَرَحٌ وَقُوَّةٌ فِي الرَّبِّ
شَارَكَتْنَا مُرْشِدَةٌ سِيَاحِيَّةٌ فِي مَتْحَفٍ نِيو أُورلِينز بِالْفِكْرَةِ وَرَاءَ اسْتِخْدَامِ أَجْزَاءٍ مَقْطُوعَةٍ عَلى شَكْلِ رِيَشٍ مِنْ زُجَاجَاتٍ بِلاسْتِيكِيَّةٍ قَدِيمَةٍ وَأَغْطِيَةِ مَصَابِيحٍ لِعَمَلِ إِبْدَاعَاتٍ مُلَوَّنَةٍ. (قَالَتْ): "فِي مَدِينَةٍ عَانَتْ مِنْ صُعُوبَاتٍ شَدِيدَةٍ، تَعَلَّمْنَا أَيْضًا اسْتِخْدَامَ مَا لَدَيْنَا لِخَلْقِ الْفَرَحِ وَالجَّمَالِ. نَحْنُ لَا نُرَكِّزُ فَقَطْ عَلى الْأَوْقَاتِ الصَّعْبَةِ، لَكِنْ نَحْتَفِلُ بِالصُّمُودِ (أَيْضًا)".
وَاجَهَ نَحَمْيَا وَشَعْبُ إِسْرَائِيلَ أَيْضًا الصُّعُوبَاتِ لَكِنَّهُم وَاصَلوا الْمَسِيرَةَ…
زَرْعُ الامْتِنَانِ
سَأَلَتْنِي ابْنَتِي الصُّغْرَى قَائِلَةً: "هَلْ يُمْكِنُكَ يَا أَبِي أَنْ تُحْضِرَ لِي بَعْضَ الْمَاءِ؟" قُلْتُ وَأَنَا أَجْلُبُ لَها كُوبًا مُمْتَلِئًا (بِالْمَاءِ): "بِالتَّأْكِيدِ". أَخَذَتْ الْكُوبَ وَصَمَتَتْ. ثُمَّ طَلَبَتْ ابْنَتِي الْكُبْرَى نَفْسَ الطَّلَبِ. وَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا بَعْدَمَا أَحْضَرَتُ لَها بَعْضَ الْمَاءِ. فَانْفَجَرَتُ بِضِيقٍ قَائِلًا: "هَلْ هُنَاكَ مَنْ سَيَقُولُ شُكْرًا؟ لِمَاذَا هَذا صَعْبٌ جِدًّا؟"
فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ لَا شَيءَ مِثْلُ الْإِحْبَاطِ الْأَبَوِيِّ يَفْتَحُ…