كتُابنا

شاهد الكل

Articles by DanielParker

تَذَكُرُ مَنْ نَحْنُ

اكْتَشَفَ مُوَظَّفٌ فِي أَحَّدِ الْمَطَاعِمِ رَجُلًا فَاقِدًا لِلْوَعْيِ بِجَوَارِ حَاوِيَةِ قُمَامَةٍ. كَانَ مُصَابًا بِحُرُوقٍ مِنْ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ وَلَدَغَاتِ نَمْلٍ وَكَدَمَاتٍ نَاتِجَةٍ عَنْ ضَرَبَاتٍ قَوِيَّةٍ. لَمْ يَكُنْ يَتَذَكَّر شَيْئًا عَنْ هُوِيَّتِهِ. عَاشَ الرَّجُلُ الَّذِي أَطْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ اسْمَ "بِنْجَامِين كَايِل"، فِي حَالَةٍ مِنَ الضَّيَاعِ لأَكْثَر مِنْ عَشَرَةِ سِنِينَ. لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَادِرًا عَلَى الْعَمَلِ أَوِ الْحُصُولِ عَلَى إِعَانَاتٍ أَوْ حَتَّى اسْتِعَادَةِ…

مُعَجَّنَاتٌ خَضْرَاءٌ وَتَدْبِيرُ اللهِ

كُنْتُ أَضَعُ حَفِيدِي (لِيَنَامَ) فِي الْفِرَاشِ خِلَالَ مَبِيتِهِ عِنْدِي. عِنْدَمَا جَعَلْتَ عَلاَمَةٌ تُوضَعُ فِي الكِتَابِ، كِتَابَهُ الْمُقَدَّسَ يَنفَتِحُ عَلَى الْمَزْمُورِ 23، اعْتَرَضَ قَائِلًا: "لَقَدْ قَرَأْنَا بالفِعل (مِنْ قَبلِ) هذَا الْمَزْمُورَ". وَبَعْدَمَا اقْتَرَحْتُ عَلَيهِ أَنَّه مِنَ الْمُمْكِنِ لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ مِنْهُ أَمْرًا جَدِيدًا، قَرَأَ بِصَوْتٍ عَالٍ: "الرَّبُّ رَاعِيَّ فَلَا يُعْوِزُنِي شَيْءٌ. فِي مَعْجَنَاتٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي (كَلِمَةُ مَرَاعٍ فِي اللُّغَةِ الإِنْجِلِيزِيَّةِ قَرِيبَةُ…

الرَّكْضُ إِلى اللهِ فِي الصَّلَاةِ

فِي لَحْظَةٍ كَانَ أَدْرِيَان سِيمَانْكَاس يُمَارِسُ التَّجْدِيفَ فِي قَارِبٍ (كَايَاك) بِمُضِيقِ مَاجِلَان، (بِدَوْلَةِ) تَشِيلِي مَعَ وَالِدِهِ، وَفِي اللَّحْظَةِ التَّالِيَةِ، وَجَدَ الشَّابُّ الَّذِي يَبْلُغُ مِنَ العُمْرِ 24 عَامًا نَفْسَهُ فِي فَمِ حُوتٍ أَحَدَبٍ (الَّذِي لَفَظَهُ بَعْدَ ذَلِكَ). قَالَ أَدْرِيَان لِإِحْدَى وَسَائِلِ الإِعْلَامِ: "ظَنَنْتُ أَنَّنِي قَدْ مِتُّ". بَعْدَ لَحَظَاتٍ مَعْدُودَةٍ أَطْلَقَ الحُوتُ سَرَاحَ أَدْرِيَان فِي المِيَاهِ شَدِيدَةِ البُرُودَةِ. لَقَدْ سَاعَدَتْهُ سِتْرَةُ النَّجَاةِ…

الْحُرِّيَّةُ فِي مَحَبََةِ اللهِ

إِذَا كُنْتَ قَدْ سَمِعْتَ مِنْ قَبْلُ عِبَارَةَ "(طَائِر الْبَطْرُوس) الْقَطْرَس حَوْلَ عُنُقِي"، الَّتِي تَشِيرُ إِلَى تَحَمُّلِ عَبْءٍ ثَقِيلٍ، فَإِنَّهُ (لَا بُدَّ وَأَنَّكَ قَدْ) سَمِعْتَ تَلْمِيحًا إِلَى قَصِيدَةِ الشَّاعِرِ الإِنْجِلِيزِي صَمُوئِيل كُولْرِيدْج الشَّهِيرَةِ "صَقِيعُ الْبِحَارِ الْقَدِيمِ". فِي الْقَصِيدَةِ يُطْلِقُ بَحَّارٌ النَّارَ عَلَى طَائِرِ قَطْرَسٍ وَدِيعٍ وَوُدُودٍ وَيَقْتُلُهُ. اعْتَقَدَ الطَّاقَُِمُ بِأَنَّ الْفِعْلَ الْقَاسِيَّ الَّذِي فَعَلَهُ الْبَحَّارُ سَيَلْعَنُ رِحْلَتَهُمْ فَأَجْبَرُوهُ عَلَى وَضْعِ جَسَدِ…

قُوَّةُ الْمُوسِيقَى

فِي 21 نوفَمْبَر 1915، غَرَقَ أَمَلُ السَّيِّدِ (سِير) إرنِست شَاكِلْتُون وَ(أَمَلُ) طَاقَمِهِ المُكَوَّنِ مِنْ 27 فَرْدًا مَعَ سَفِينَتِهِمْ إِنْدِيُورَانْس فِي الْعُمقِ الْمُظْلِمِ تَحْتَ جَلِيدِ الْقُطْبِ الْجَنُوبِيِّ (أنتَاركْتِيك). وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ السُّبُلُ عَلَى بُعْدِ آلَافِ الْأَمْيَالِ مِنْ دِيَارِهِمْ. لَاحِقًا، شَارَكَ الطَّاقِمُ بَعْدَةَ أَشْيَاءٍ سَاعَدَتْهُمْ عَلَى الْبَقَاءِ (أَثْنَاءَ غَرَقِ السَّفِينَةِ)، مِنْ بَيْنِهَا آلَةُ بَانْچُو (آلَةٌ مُوسِيقِيَّةٌ). عِنْدَ انطِلاقِ رِحْلَتِهِمُ الْقَاسِيَةِ، كَانَ خَبِيرُ الأَرْصَادِ…

دَوْرُنَا وَدَوْرُ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ)

فِي سِنْغَافُورَةَ (سِينْجَابُور)، تُشَجِّعُ الْحُكُومَةُ الْمُوَاطِنِينَ عَلَى دَعْمِ الأَعْمَالِ الْخَيْرِيَّةِ (وَالأَهْدَافِ الصَّالِحَةِ) مِنْ خِلَالِ مُضَاعَفَةِ التَّبَرُّعَاتِ. إِذْ تَقُومُ الْحُكُومَةُ بِالتَّبَرُّعِ لِجَمْعِيَّاتٍ خَيْرِيَّةٍ بِمَبْلَغٍ مُسَاوٍ أَوْ أَكْبَرَ مِنَ التَّبَرُّعَاتِ الَّتِي اسْتَطَاعَتِ الْجَمْعِيَّاتُ الْخَيْرِيَّةُ الْحُصُولَ عَلَيْهَا مِنَ الْمُجْتَمَعِ. تَأْمُلُ الْحُكُومَةُ مِنْ خِلَالِ ذَلِكَ، فِي تَشْجِيعِ النَّاسِ عَلَى الْمُشَارَكَةِ بِشَكْلٍ أَكْبَرَ فِي الْعَمَلِ الْخَيْرِيِّ.

 

يُذَكِّرُنِي هٰذَا النَّهْجُ ذُو الشِّقَّيْنِ بِكَيْفَ دُعِيَ الْمُؤْمِنُونَ…

عَطَاءٌ كَرِيمٌ

عِنْدَمَا أَدَارَ أُوزْوَالْدُ وَبِيدِي تْشَامْبِرْزُ كُلِّيَّةً لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ فِي لَنْدَنَ مِنْ عَامِ 1911 إِلَى 1915، اسْتَمَرَّا فِي تَطْبِيقِ مَبْدَأ حَيَاتِهِمَا الْمُتَمَثِّلِ فِي عَدَمِ رَدِّ (طَلَبِ) الْمُحْتَاجِينَ. اسْتَنْكَرَ الْأَذْكِيَاءُ مِنْ أَهْلِ لَنْدَنَ هَذَا النَّهْجَ ظَانِّينَ أَنَّ ذَلِكَ النَّهْجَ سَيُعَرِّضُ الْكُلِّيَّةَ لِلِاسْتِغْلَالِ. قَالَ أُوزْوَالْدُ رَدًّا عَلَى ذَلِكَ دُونَ أَنْ يَدْعُو الْآخَرِينَ لِاتِّبَاعِ مُمَارَسَتِهِ: " مَسْؤُولِيَّتِي هِيَ أَنْ أُعْطِيَ، وَاللَّهُ سَيَعْتَنِي بِمَنْ يَطْلُبُ…

مَدُّ رِعَايَةِ اللهِ

كَمُرَاهِقَةٍ كَانَتْ لَدَيَّ عِلَاقَةٌ مُتَوَتِّرَةٌ مَعَ لِيزَا زَمِيلَتِي فِي الْكَنِيسَةِ، لِذَلِكَ شَعَرْتُ بِخَيبةِ أَمَلٍ حِينَ عَرَفْتُ بِأَنَّنَا سَنَكُونُ مَعًا فِي غُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ بِمَعْسَكَرِ الشَّبَابِ الصَّيْفِي. مَرَّ الْأُسْبُوعُ فِي الْمَعْسَكَرِ بِسَلَاسَةٍ، حَيْثُ تَعَامَلْنَا مَعًا بِشَكْلٍ حَضَارِيٍّ مُهَذَّبٍ.

 

كَانَ الْحَدَثُ الْأَكْثَرُ تَرَقُّبًا هُوَ التَّجَمُّعُ حَوْلَ حَلَقَةٍ النَّارِ فِي نِهَايَةِ الْأُسْبُوعِ. لَكِنِّي فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَانَيْتُ مِنَ الْحُمَّى (وَارْتِفَاعٍ في دَرَجَةِ حَرَارَةِ…

اتِّبَاعُ نَمُوذَجِ غُفْرَانِ اللهِ

اِعْتَدْتُ العَمَلَ مَعَ امْرَأَةٍ اسْمُهَا مَادݘ، وَهِيَ طَبَّاخَةٌ مَاهِرَةٌ. قَالَتْ لِي فِي أَحَدِ الأَيَّامِ: "لا بُدَّ وَأَنْ تَتَذَوَّقَ حَسَاءَ البَازِيلاءِ وَلَحْمَ الخِنزِيرِ الَّذِي أَعَدَّهُ!" بَعْدَمَا أَجَبْتُ وَقُلْتُ لَهَا إِنَّنِي لا أُحِبُّ البَازِيلاءَ، اِبْتَسَمَتْ مَادݘ وَقَالَتْ: "سَتُحِبُّهَا بَعْدَمَا تَقُومَ بِتَجْرِبَةِ حَسَائِي". فِي اليَوْمِ التَّالِي أَعْطَتْنِي عُلْبَةً بِهَا حَسَاؤُهَا الَّذِي صَنَعَتْهُ خِصِّيصًا مِنْ أَجْلِي.

 

سَأَلَتْنِي مَادݘ بَعْدَ يَوْمَيْنِ: "هَل تَذَوَّقْتَ حَسَائِي؟"…

انتظارُ الرَّبِّ

كَطِفْلَةٍ صَغِيرَةٍ، كُنْتُ أَشْعُرُ بِحَمَاسٍ شَدِيدٍ عِنْدَمَا كُنْتُ أَرَى لَافِتَاتٍ خَاصَّةً تَظْهَرُ عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ. كُنْتُ أَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّافِتَاتِ الْمُلَوَّنَةَ تَعْنِي أَنَّ أُسْرَتِي قَدْ وَصَلَتْ إِلَى مَدِينَةِ الْمَلَاهِي الْمَشْهُورَةِ الَّتِي كُنَّا ذَاهِبِينَ إِلَيْهَا. كُنْتُ أَجْمَعُ أَغْرَاضِي بِفَرَحٍ عِنْدَمَا أَرَى لَافِتَةً، ثُمَّ أُصَابُ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ عِنْدَمَا أَرَى الْمَزِيدَ مِنْهَا (وَأَعْلَمُ) أَنَّنِي مُضْطَرَّةٌ لِلِانْتِظَارِ لِفَتْرَةٍ أَطْوَلَ قَبْلَمَا نَصِلَ لِلْمَلَاهِي. فِي النِّهَايَةِ أَدْرَكْتُ…