كتُابنا

شاهد الكل

Articles by DanielParker

أَمْرٌ وَاحِدٌ أَكِيدٌ

تَسْتَعِدُّ الأَشْجَارُ فِي المُنَاخَاتِ البَارِدَةِ لِفَصْلِ الشِّتَاءِ بِعَمَلِيَّةٍ تُسَمَّى " التَّصَلُّبَ " (أَوِ التَّحَجُّرَ أَوِ التَّجْفِيفَ). فِيهَا يَتَسَرَّبُ المَاءُ مِنَ الخَلايَا حَتَّى لَا يَتَجَمَّدَ (وَيَكْبُرَ حَجْمُهُ) وَيَتَمَدَّدَ وَيَتَسَبَّبَ فِي تَشَقُّقِ الشَّجَرَةِ. وَالمَاءُ الَّذِي يَبْقَى بَيْنَ الخَلايَا يَكُونُ نَقِيًّا جِدًّا بِحَيْثُ لَا تَلْتَصِقُ بِهِ بَلُّورَاتُ الثَّلْجِ (وَلَا يَتَجَمَّدُ). وَيُمْكِنُ أَنْ تَنْخَفِضَ دَرَجَةُ حَرَارَةِ (هَذَا المَاءِ النَّقِيِّ) إِلَى دَرَجَةِ 40 تَحْتَ الصِّفْرِ…

مَنْ هُوَ قَرِيبِي؟

سَقَطَتِ امْرَأَةٌ مُسِنَّةٌ فَاقِدَةٌ لِلْوَعْيِ بِشَكْلٍ مُرَوِّعٍ عَلَى رَصِيفٍ سَاخِنٍ. تَوَقَّفَ الْعَدِيدُ مِنَ الأَشْخَاصِ لِمُسَاعَدَتِهَا. وَقَامَ أَحَدُهُمْ بِطَلَبِ الإِسْعَافِ. وَوَضَعَ آخَرُ مِعْطَفًا بِرِفْقٍ تَحْتَ رَأْسِهَا، وَآخَرُونَ مَنَاشِفَ تَحْتَ ذِرَاعَيْهَا، وَحَمَلَ آخَرُ مِظَلَّةً فَوْقَ رَأْسِهَا حَتَّى وُصُولِ الْمُسْعِفِينَ. كَتَبَ الشَّخْصُ الَّذِي نَشَرَ الْفِيدْيُو أَنَّهُ مَشْهَدٌ مُؤَثِّرٌ لِلْغَايَةِ، لأَنَّ الَّذِينَ تَوَقَّفُوا شَمِلُوا أَشْخَاصًا مِنْ مُخْتَلِفِ الأَعْمَارِ وَالأَعْرَاقِ، وَعَمِلُوا جَمِيعًا عَلى مُسَاعَدَةِ شَخْصٍ…

ذِرَاعَا الْآبِ الْمَفْتُوحَتَانِ

قَلْبُ مَارِي سِلِيسَر المُتَعاطِفُ (الشَّفُوق) قَادَهَا إِلَى فَتْحِ ذِرَاعَيْهَا لِلَّذِينَ فِي احْتِيَاجٍ. هذِهِ المُرْسَلَةُ الإِسْكُتْلَنْدِيَّةُ الَّتِي وُلِدَتْ عَامَ 1848، قَامَتْ بِالخِدْمَةِ بَيْنَ أَهَالِي أُوكُويُونْج فِي أَرْضٍ بَعِيدَةٍ (نِيجِيرِيَا). قَادَ الإِيمَانُ (غَيْرُ الصَّحِيحِ بِالْخُرَافَاتِ) إِلى تَصْدِيقِ أَنَّهُ عِنْدَمَا يُولَدُ تُوَأْمَانُ يَكُونُ أَحَدُهُمَا صَالِحًا وَالآخَرُ ابْنَ شَيْطَانٍ. غَالِبًا مَا كَانَ هذَا الِاعْتِقَادُ يُؤَدِّي إِلَى مَوْتِ التُّوَأْمَيْنِ لِأَنَّهُما يُتْرَكَانِ لِلْجُوعِ أَوْ لِمَخَاطِرٍ أُخْرَى.…

إِيْمَانٌ مُتَجَذِّرٌ فِي اللهِ

نَلْتُ إِلْهَامًا أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ رِوَايَةٍ تَتَنَاوَلُ حَيَاةَ مَارِي مَكْلُويد بَيْثُون مُؤَسِّسَةُ جَامِعَةِ بَيْثُون كُوكْمَان. دَفَعَتْنِي قِصَصُ تَصْمِيمِهَا وَاهْتِمَامِهَا بِالْآخَرِينَ لِقِرَاءَةِ المَزِيدِ عَنْهَا. تُخْبِرُنَا إِحْدَى الرِّوَايَاتِ كَيْفَ أَنَّهَا وَصَفَتْ فِي أَوَائِلِ القَرْنِ العِشْرِينِ المَبَانِي فِي مَدْرَسَتِهَا لِلشَّابَّاتِ الأَفْرُوأَمْرِيكَانِ لِرَجُلِ أَعْمَالٍ ثَرِيٍّ. لَكِن عِنْدَمَا زَارَ (الرَّجُلُ) حَرَمَ المَدْرَسَةِ لَمْ يَجِد سِوَى مَبْنًى وَاحِدٍ. فَقَامَتْ بِوَصْفِ حُلْمِهَا لَهُ، وَهِيَ تَرْجُو أَنْ يَقُومَ بِالاسْتِثْمَارِ…

وُجُوهٌ لَامِعَةٌ

قالَت الطَّبيبَةُ البيطَرِيَّةُ وَهِيَ تُجْرِي الفَحصَ السَّنَوِيَّ لِكَلْبِنَا الصَّغِيرِ: "لَدَيْه وَجْهُ سُكَّرٍ (أَبْيَضٌ كَالْسُّكَّرِ)". فَسَأَلْتُها: "وَجْهُ سُكَّرٍ؟" أَجَابَتْ وَهِيَ تَبْتَسِمُ: "إِنَّهُ مُصْطَلَحٌ يُسْتَخْدَمُ لِكِلَابِ (اسْتِرْجاعٍ) الصَّيْدِ الَّتِي يَتَحَوَّلُ (شَعْرُ) وَجُوهِهَا إِلَى اللَّوْنِ الأَبْيَضِ قَبْلَ الأَوَانِ. إِنَّهَا عَلامَةٌ عَلَى الحَلَاوَةِ الدَّاخِلِيَّةِ".

 

عِنْدَمَا تَأَمَّلْتُ فِي ذَلِكَ لاحِقًا، فَكَّرْتُ فِي الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا وَجْهِي عِنْدَمَا يُقَابِلُنِي الْآخَرُونَ. هَلْ يَلْمَحُونَ لَمْحَةً مِنَ…

اسْتَعِدَّ لِتَكُونَ كَرِيمًا

تَضَمَّنَتْ مَرَاسِمُ تَأْبِينِ أَخِي جَدِّي الأَكْبَرِ، وَجْبَةً مِنْ لَحْمِ الْبَقَرِ الْمَشْوِيِّ (بِالْفُرْنِ) وَالذُّرَةِ وَالْفَاصُولْيَا تَكْرِيمًا (وَاحْتِفَاءً) بِكَرَمِ الضِّيَافَةِ الَّذِي مَارَسَهُ هُوَ وَزَوْجَتُهُ لِسِنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ. كَانَا فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمِ أَحَدٍ يَضَعَانِ قِطْعَةً كَبِيرَةً مِنَ اللَّحْمِ وَالْخَضْرَوَاتِ فِي قِدْرٍ لِلطَّهْيِ الْبَطِيءِ قَبْلَ ذَهَابِهِمَا إِلَى الْكَنِيسَةِ. وَبَعْدَ الْخِدْمَةِ يَبْحَثَانِ عَنْ شَخْصٍ مَا يَدْعُونَهُ لِتَنَاوُلِ طَعَامِ الْغَدَاءِ (مَعَهُمَا). فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ يَكُونُ صَدِيقًا…

عَطِيَّةُُ الصَّلَاةِ

دَخَلْتُ مَتْجَرًا لِلْبَقَالَةِ لِشِرَاءِ بِطَاقَةِ مُعَايَدَةٍ بِمُنَاسَبَةِ عِيدِ الأَبِ. كُنْتُ قَدْ سَامَحْتُ وَالِدِي. وَحَاوَلْتُ عَمَلَ مُصَالَحَةٍ مَعَهُ، وَالتَّعَامُلَ مِنْ خِلَالِ الصَّلَاةِ مَعَ الآلَامِ الَّتِي عَانَيْتُ مِنْهَا بِسَبَبِهِ، قَبْلَمَا وَبَعْدَمَا تَرَكَت الْمَنْزِلَ وَأَنَا فِي الْخَامِسَةِ عَشَرَ مِنْ عُمْرِي. لِلْأَسَفِ لَا زِلْتُ بَعْدَ عُقُودٍ لَا يُمْكِنُنِي التَّفَاعُلُ مَعَ الْبِطَاقَاتِ الَّتِي تَحْمِلُ رَسَائِلًا تَفِيضُ بِالِامْتِنَانِ لِأَفْضَلِ الآبَاءِ. لِذَلِكَ وَأَنَا أُرِيدُ بِشِدَّةٍ إِكْرَامَ أَبِي…

تَلَقَّى (وَاسْتَقْبِلْ) مِنَ اللهِ

فِي كِتَابِهِ "فَكِّرْ وَازْدَدْ ثَرَاءً" عَامَ 1937، قَالَ الْمُؤَلِّفُ نَابُلْيُونُ هِيل: "يُمْكِنُ تَحْقِيقُ كُلِّ مَا يُمْكِنُ لِعَقْلِكَ احْتِضَانُهُ وَالإِيمَانُ بِهِ". تُجَسِّدُ مَقُولَةُ هِيل الحُلْمَ الأَمْرِيكِيَّ: إِذَا عَمِلْتَ بِجِدٍّ، يُمْكِنُكَ تَحْقِيقُ أَقْصَى أَحْلَامِكَ جُمُوحًا.

 

قَدْ يُؤَدِّي الْعَمَلُ الْجَادُّ إِلَى مَكَاسِب أَرْضِيَّةٍ؛ الْعَدِيدُ مِنْ مَقَاطِعِ النُّصُوصِ الْكِتَابِيَّةِ، خَاصَّةً فِي سِفْرِ الأَمْثَالِ، تَرْبِطُ بَيْنَ هَذَيْنِ الأَمْرَيْنِ. لَكِنْ مَعَ تَقَدُّمِي فِي الْعُمْرِ، أَرَى…

طَرِيقُ الْحَيَاةِ

وُلِدَ جُورْجُ كَعَبْدٍ فِي سِتِّينَاتِ الْقَرْنِ التَّاسِع عَشَرَ. كَانَ طِفْلًا مَرِيضًا، تَمَّ بَيْعُهُ لِمَالِكِ عَبِيدٍ بِثَمَنِ حِصَانٍ. وَفِي سِنِّ الْمُرَاهَقَةِ شَهِدَ مَقْتَلَ رَجُلٍ أَسْوَدٍ (دَاكِنِ الْلَّوْنِ) عَلَى يَدِ مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْبِيضِ (فَاتِحِي اللَّوْنِ). مِنَ اللَّافِتِ لِلْنَّظَرِ أَنَّهُ تَفَوَّقَ فِي دِرَاسَتِهِ، لَكِنْ رُفِضَ طَلَبُهُ عِنْدَمَا تَقَدَّمَ لِلِالْتِحاقِ بِجَامِعَةِ هَايلَنْد فِي كَانْسَاس، بِسَبَبِ لَوْنِ بَشَرَتهِ. بِالرَّغْمِ وَخِلَالَ ذَلِكَ كُلِّهِ، حَافَظَ الشَّابُّ عَلَى…

الاحْتِمَاءُ فِي الرَّبِّ

مَعَ بَدَايَةِ حَفْلٍ مُوسِيقِيٍّ فِي الْهَوَاءِ الطَّلْقِ، شَعَرْتُ بِقَطْرَةِ مَطَرٍ وَاحِدَةٍ عَلَى خَدِّي. فَنَظَرْتُ لِلسَّمَاءِ فَرَأَيْتُ غُيُومًا دَاكِنَةً تُنْذِرُ بِالسُّوءِ. لَكِنِّي لَمْ أَرْغَبْ فِي مُغَادَرَةِ الْحَفْلِ بَعْدَمَا دَفَعْتُ ثَمَنًا بَاهِظًا لِشِرَاءِ تَذْكِرَةِ (حُضُورِ الْحَفْلِ)، بِسَبَبِ الْقَلِيلِ مِنَ الْأَحْوَالِ الْجَوِّيَّةِ السَّيِّئَةِ. عِنْدَئِذٍ بَدَأَتِ الْمِظَلَّاتُ تُفْتَحُ. إِحْدَى السَّيِّدَاتِ وَضَعَتْ كِيسَ بَقَالَةٍ بِلَاسْتِيكِيًّا عَلَى شَعْرِهَا. بَعْدَ دَوِيِّ صَوْت رَعْدٍ قَوِيٍّ وَاحِدٍ، أَمْسَكَتِ الْفَنَّانَةُ…