عِنْدَمَا يَظْهَرُ الْحُبَّ
سَأَلَتْ مُتَطَوِّعَةٌ مِنْ خِدْمَةِ إِغَاثَةٍ مَسِيحِيَّةٍ تُسَاعِدُ الْأَشْخَاصَ الَّذين دَمَّرَ إِعْصَارُ هِيلِين بِيُوتِهِم، امْرَأَةً: "لِمَاذَا تَبْكِين؟" قَالَتْ الْمَرْأَةُ الَّتي كَانَتْ قَدْ انْفَجَرَتْ فِي الْبُكَاءِ: "أَنَا لَا أَبْكِي لِأَنَّنِي فَقَدْتُ كُلَّ شَيءٍ. أَنَا أَبْكِي لِأَنَّ الْحُبَّ ظَهَرَ فَجْأَةً".
يُظْهِرُ قَلْبُ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) نَفْسَهُ فِي رَغْبَتِهِ بِأَنْ نَقُومَ بِمُسَاعَدَةِ الَّذين فِي احْتِيَاجٍ. عِنْدَمَا أُعْطَى النَّبِيُّ مُوسى شَرِيعَةَ الرَّبِّ (يَهوَه) لِشَعْبِ…
يَنَابِيعٌ أَم مَصَارِفٌ؟
فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ يَأْتِي فِي طَرِيقِنَا الْقَلِيلُ مِنَ الْحَكْمَةِ بِشَكْلٍ غَيرِ مُتَوَقَّعٍ. حَدَثَ هَذا مُؤَخَّرًا عِنْدَمَا كُنْتُ أَقْرَأُ مَقَالًا عَنْ تَرافِيس كِيلس لَاعَبِ كُرَةِ الْقَدَمِ الْأَمْرِيكِيَّةِ (الرُّجْبِي). قَالَ لَهُ مُدَرِّبٌ ذَاتَ مَرَّةٍ: "كُلُّ شَخْصٍ تُقَابِلُهُ فِي هَذا الْعَالَمِ هُوَ مَنْبَعٌ أَو مَصْرِفٌ". رُبَّمَا يُمْكِنُكَ اكْتِشَافُ أَيَّهُمَا كَانَ كِيلس!
وَلَعَلَّ لَدى جَمِيعُنَا جُزْءٌ مِنْ كِلَا النَّوعَينِ أَحْيَانًا نَكُونُ (يَنَابِيعًا) وَأَحْيَانًا (مَصارِفًا). لَكِنْ مَا هِي اللَّحَظَاتُ الَّتي…
بِداياتٌ صَغِيرَةٌ
عَامَ 1848، تَحَيَّرَ الْمُهَنِّدسُ تِشارلز إِيليت الابْن، بِالنِّسْبَةِ لِكَيْفِيَّةِ بِنَاءِ أَوَّلِ جِسْرٍ مُعَلَّقٍ فَوقَ مَضِيقِ شَلَّالَاتِ نِياجَرا. كَيفَ سَيَتَمَكَّنونُ مِنْ وَضْعِ الْكَابِلِ (الْحَدِيدِيِّ) عَبْرَ النَّهْرِ؟ قَرَّرَ تِشارلز وَهُوَ مَدْفُوعٌ بِحُلْمِهِ هَذا، تَنْظِيمَ مُسَابَقَةٍ لِلطَّائِراتِ الْورَقِيَّةِ. رَبِحَ الْمَرَاهِقُ الْأَمْرِيكِيِّ هُومَان وَالش خَمْسَ دُولارَاتٍ عِنْدَمَا هَبَطَتْ طَائِرَتُهُ عَلى الْجَانِبِ الْأَمْريكي مِنَ النَّهْرِ. وَتَمَّ رَبْطُ خَيْطَ الطَّائِرَةِ الْوَرَقِيَّةِ بِشَجَرَةٍ وَتَمَّ اسْتِخْدَامِ الْخَيْطِ لِسَحْبِ…
رَاحَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ
خِلَالَ حَفْلَةِ عِيْدِ مِيلَادٍ اسْتَمْتَعَتْ مِيَا الَّتي تَبْلُغُ مِنَ الْعُمْرِ خَمْسَ سَنَوَاتٍ، بِاللَّعِبِ وَغِنَاءِ أُغْنِيَةِ "عِيدِ مِيَلادٍ سَعِيدٍ" وَتَنَاوُلِ الْكَعْكَةِ وَمُشَاهَدَةِ أَصْدِقَائِهَا وَهُمْ يَفْتَحُونَ الْهَدَايَا. وَعِنْدَمَا ذَهَبَ الجَّمِيعُ لِلَّعِبِ فِي الْخَارِجِ، قَالَتْ مِيَا لِأُمِّها: "أُمِّي أَنَا مُسْتَعِدَّةٌ لِلْمُغَادَرَةِ". شَكَرَتْ مِيَا وَأُمُّهَا مُضِيفَهُمَا، وَعِنْدَ خُروجِهِمَا مِنَ الْمَمَرِّ (بِالسَّيَّارَةِ)، طَلَبَتْ مِيَا مِنْ وَالِدَتِهَا مُشَارَكَتِهَا بِأَفْضَلِ جُزْءٍ مِنْ يَوْمِهَا، وَقَالَتْ "الْمُغَادَرَةُ"، ثُمَّ ابْتَسَمَتْ…
كَنْزٌ مَخْزُونٌ فِي السَّمَاءِ
مِنَ الشَّائِعِ بِالنِّسْبَةِ لِلَّذِينَ يُسَافِرُونَ عَبْرَ الْبِحَارِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ، أَنْ يَأْخُذُوا الْكَثِيرَ مِنَ الْأَشْيَاءِ (مَعَهُم). لِأَنَّ الْخَوْفَ يَكْمُنُ فِي التَّوَاجُدِ بَعِيدًا جِدًّا عَنِ الْوَطَنِ أَو (الْبَيْتِ) وَالاحْتِيَاجِ إِلى شَيءٍ مَا. نُشِرَ مُؤَخَّرًا مَقَالٌ يَتَحَدَّثُ عَنْ مُشْكِلاتِ الْإِفْرَاطِ فِي أَخْذِ الْأَشْيَاءِ، يَنْصَحُ الْمَقَالُ بِتَرْكِ صَابُونِ الاسْتِحْمَامِ وَمُجَفِّفَاتِ الشَّعْرِ (الَّتي تُوَفِّرُهَا مُعْظَمُ الْفَنَادِقِ) وَبِعَدَمِ إِحْضَارِ الْأَحْذِيَةِ وَالْكُتُبِ الْإِضَافِيَّةِ لِأَنَّها ضَخْمَةٌ وَثَقِيلَةٌ. يُشِيرُ…
رَكِّزْ عَلى اللهِ
فَكَّرَ جِيس وَهُوَ يُمْسِكُ وَرَقَةَ الاخْتِبَارِ بِأَنَّ (ابْنَهُ) قَدْ نَجَحَ عَلى الْأَقَلِّ. فَقَدْ كَانَ يُسَاعِدُهُ فِي مَادَّةِ الرِّيَاضِيَّاتِ، لَكِنْ، كَانَتْ الدِّرَاسَةُ مَعَهُ لَيْسَتْ سَهْلَةً نَظَرًا (لِلانْشِغَالِ فِي) أَعْمَالِ الْمَنْزِلِ وَالْعَمَلِ الْإِضَافِيِّ الَّذي أَوْكَلَهُ إِلَيهِ مُديرُهُ فِي الْعَمَلِ. فَكَّرَ جِيس وَهُوَ مُحْبَطٌ فِي زَوجَتِهِ الَّتي كَانَتْ قَدْ تُوفِيَتْ مُؤَخَّرًا: ِليزا َأْنِت َتْعِرِفين مَا يَجِبُ الْقِيَامُ بِهِ. أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ بَارِعًا فِي الْحِفَاظِ…
اتِّبَاعُ الرَّبِّ يَسوع بِتَوَاضُعٍ
بِالْقُرْبِ مِنْ مَنْزِلِنَا حَدِيقَةٌ شَهِيرَةٌ نَتَمَشَّى فِيها كَثِيرًا مَعَ صَبِّيِّ تَهْتَمُّ بِهِ أُسْرَتُنَا. مَنْطِقَتُهُ الْمُفَضَلةُ هِي حَدِيقَةُ الْأَطْفَالِ الَّتي بِهَا بَابٌ صَغِيرٌ لَكِنَّهُ كَبيرٌ بِشَكْلٍ كَافٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ لَيَرْكُضَ مِنْ خِلالِهِ، ولَكِنْ هَذا الْبَابَ صَغِيرٌ بِمَا يَكْفِي لِإِجْبَارِي عَلى الزَّحْفِ (لِلدُّخولِ مِنْ خِلالِهِ). يَضْحَكُ (الصَّبِيُّ وَهُوَ يَرَانِي) أَجْثُو عَلى رُكْبَتِي لِأَعْبُرَ مِنَ الْفَتْحَةِ الصَّغِيرَةِ لِمُطَارَدَتِهِ.
يُذَكِّرُنِي بَابُ الْحَدِيقَةِ الصَّغِيرِ بِدَرْسِ الرَّبِّ…
حُبٌ فَيَّاضٌ
فِي اللَّيْلَةِ الْأَخِيرَةِ فِي أَحَّدِ الْمُخَيَّمَاتِ الصَّيْفِيَّةِ، شَعَرَتْ نَفْسِي المُرَاهِقَةُ بِأَنَّنِي وَاقِفةٌ بِمُفْرَدِي بِشَكْلٍ لَافِتٍ لِلنَّظَرِ بَينَ مَجْموعَةٍ مِنَ الْمَخيِّمِين. وَعِنْدَمَا سَخِرَ مِنِّي أَحَّدُهُم، شَعَرْتُ بِأَنَّنِي قَدْ جُرِحْتُ. فَرَكَضْتُ إِلى خَيْمَتِي، وَتَظَاهَرُتُ بِالنَّومِ عِنْدَمَا جَاءَتْ قَائِدَةُ الْمَجْمُوعَةِ لِتَطْمَئِنَّ عَلَيَّ. وَفِي صَبَاحِ الْيَومِ التَّالِيِ تَجَنَّبْتُ مَحَاوَلَتِها لِلتَّحَدُّثِ مَعِي عَمَّا حَدَثَ.
لَاحِقًا كَتَبَتْ إِليَّ لِتُسَاعِدَنِي عَلى فَهْمِ أَنَّ اللهَ (الْآبَ وَالابْنَ وَالرُّوحَ الْقُدُسِ)…