صَلَاةٌ لِلنُّمُوِّ
بَعْدَمَا ذَهَبَ لَامْ وَايْ شَانْ مِنْ بَلَدِهِ سِنْغَافُورَةَ (سِينْجَابُور) لِيَرْعَى كَنِيسَةً فِي الْيَابَانِ، انْتَابَهُ الذُّعْرُ. فَقَدْ كَانَ فِي الْكَنِيسَةِ عِشْرُونَ عُضْوًا فَقَطْ. عَبَّرَ لَامْ عَنْ شُعُورِهِ وَهُوَ فِي أُمَّةٍ مَعْرُوفَةٍ بِأَنَّهَا مَقْبَرَةٌ لِلْمُرْسَلِينَ، لَا تَتَجَاوَزُ فِيهَا نِسْبَةُ الْمَسِيحِيِّينَ 1% مِنَ الشَّعْبِ، وَالْعَدِيدُ مِنَ الْكَنَائِسِ مَهْجُورَةٌ، (قَائِلًا): "شَعَرْتُ وَكَأَنَّنِي آخُذُ عَلَى عَاتِقِي مَسْؤُولِيَّةَ سَفِينَةٍ تَغْرَقُ". شَعَرَ بِالإِجَابَةِ وَهُوَ يَصْرُخُ إِلَى اللهِ:…
الرَّبُّ يَسوعُ - بَدِيلُنَا
مَعَ اسْتِمْرَارِ الْحَرْبِ الأَهْلِيَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ (مِنْ 1861- 1865)، لَجَأَ الْجَّانِبَانِ إِلَى التَّجْنِيدِ الإِجْبَارِيِّ لِمَلْءِ صُفُوفِهِمَا. بِمُوجَبِ قَانُونِ الْكُونْفِدِرَالِيَّةِ، كَانَ يُمْكِنُ لِلْمُجَنَّدِ التَّهَرُّبُ مِنَ الْخِدْمَةِ بِاسْتِئْجَارِ رَجُلٍ مُعْفًى مِنَ الْخِدْمَةِ لِيَحُلَّ مَحَلَّهُ. فِي مُعْظَمِ الْحَالَاتِ يَكُونُ هذَا الشَّخْصُ إِمَّا أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ مِنَ السِّنِّ الْمَطْلُوبِ لِلتَّجْنِيدِ. كَانَ الشَّخْصُ الأَصْلِيُّ الأَسَاسِيُّ (الَّذِي يَتَهَرَّبُ مِنَ التَّجْنِيدِ) يَدْفَعُ رُسُومًا لِلْحُكُومَةِ وَمَبْلَغًا كَبِيرًا لِلشَّخْصِ الْبَدِيلِ.…
أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْسِمَ ابْتِسَامَةً عَلَى وَجْهِ ݘَارِيت، اسْأَلْهُ عَنْ نَحْلِهِ. إِنَّهُ نَحَّالٌ – يُرَبِّي وَيَحْفَظُ النَّحْلَ. بِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّ لِقَاءَاتِنَا فِي حَدِيقَتِهِ (فِنَائِهِ الْخَلْفِيِّ) لَا تَدُورُ حَوْلَ النَّحْلِ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَيْرِ الْمُعْتَادِ أَنْ تُشَكِّلَ دُرُوسُ تَرْبِيَةِ النَّحْلِ جُزْءًا مُثِيرًا مِنْ أَحَادِيثِنَا. الأَرْوَعُ حَتَّى مِنَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّحْلِ هُوَ الْمَذَاقُ الْحُلْوُ لِلْعَسَلِ الطَّازَجِ النَّقِيِّ الَّذِي يُنْتِجُهُ نَحْلُ ݘَارِيتَ…
أَمْرٌ وَاحِدٌ أَكِيدٌ
تَسْتَعِدُّ الأَشْجَارُ فِي المُنَاخَاتِ البَارِدَةِ لِفَصْلِ الشِّتَاءِ بِعَمَلِيَّةٍ تُسَمَّى " التَّصَلُّبَ " (أَوِ التَّحَجُّرَ أَوِ التَّجْفِيفَ). فِيهَا يَتَسَرَّبُ المَاءُ مِنَ الخَلايَا حَتَّى لَا يَتَجَمَّدَ (وَيَكْبُرَ حَجْمُهُ) وَيَتَمَدَّدَ وَيَتَسَبَّبَ فِي تَشَقُّقِ الشَّجَرَةِ. وَالمَاءُ الَّذِي يَبْقَى بَيْنَ الخَلايَا يَكُونُ نَقِيًّا جِدًّا بِحَيْثُ لَا تَلْتَصِقُ بِهِ بَلُّورَاتُ الثَّلْجِ (وَلَا يَتَجَمَّدُ). وَيُمْكِنُ أَنْ تَنْخَفِضَ دَرَجَةُ حَرَارَةِ (هَذَا المَاءِ النَّقِيِّ) إِلَى دَرَجَةِ 40 تَحْتَ الصِّفْرِ…
مَنْ هُوَ قَرِيبِي؟
سَقَطَتِ امْرَأَةٌ مُسِنَّةٌ فَاقِدَةٌ لِلْوَعْيِ بِشَكْلٍ مُرَوِّعٍ عَلَى رَصِيفٍ سَاخِنٍ. تَوَقَّفَ الْعَدِيدُ مِنَ الأَشْخَاصِ لِمُسَاعَدَتِهَا. وَقَامَ أَحَدُهُمْ بِطَلَبِ الإِسْعَافِ. وَوَضَعَ آخَرُ مِعْطَفًا بِرِفْقٍ تَحْتَ رَأْسِهَا، وَآخَرُونَ مَنَاشِفَ تَحْتَ ذِرَاعَيْهَا، وَحَمَلَ آخَرُ مِظَلَّةً فَوْقَ رَأْسِهَا حَتَّى وُصُولِ الْمُسْعِفِينَ. كَتَبَ الشَّخْصُ الَّذِي نَشَرَ الْفِيدْيُو أَنَّهُ مَشْهَدٌ مُؤَثِّرٌ لِلْغَايَةِ، لأَنَّ الَّذِينَ تَوَقَّفُوا شَمِلُوا أَشْخَاصًا مِنْ مُخْتَلِفِ الأَعْمَارِ وَالأَعْرَاقِ، وَعَمِلُوا جَمِيعًا عَلى مُسَاعَدَةِ شَخْصٍ…
ذِرَاعَا الْآبِ الْمَفْتُوحَتَانِ
قَلْبُ مَارِي سِلِيسَر المُتَعاطِفُ (الشَّفُوق) قَادَهَا إِلَى فَتْحِ ذِرَاعَيْهَا لِلَّذِينَ فِي احْتِيَاجٍ. هذِهِ المُرْسَلَةُ الإِسْكُتْلَنْدِيَّةُ الَّتِي وُلِدَتْ عَامَ 1848، قَامَتْ بِالخِدْمَةِ بَيْنَ أَهَالِي أُوكُويُونْج فِي أَرْضٍ بَعِيدَةٍ (نِيجِيرِيَا). قَادَ الإِيمَانُ (غَيْرُ الصَّحِيحِ بِالْخُرَافَاتِ) إِلى تَصْدِيقِ أَنَّهُ عِنْدَمَا يُولَدُ تُوَأْمَانُ يَكُونُ أَحَدُهُمَا صَالِحًا وَالآخَرُ ابْنَ شَيْطَانٍ. غَالِبًا مَا كَانَ هذَا الِاعْتِقَادُ يُؤَدِّي إِلَى مَوْتِ التُّوَأْمَيْنِ لِأَنَّهُما يُتْرَكَانِ لِلْجُوعِ أَوْ لِمَخَاطِرٍ أُخْرَى.…
إِيْمَانٌ مُتَجَذِّرٌ فِي اللهِ
نَلْتُ إِلْهَامًا أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ رِوَايَةٍ تَتَنَاوَلُ حَيَاةَ مَارِي مَكْلُويد بَيْثُون مُؤَسِّسَةُ جَامِعَةِ بَيْثُون كُوكْمَان. دَفَعَتْنِي قِصَصُ تَصْمِيمِهَا وَاهْتِمَامِهَا بِالْآخَرِينَ لِقِرَاءَةِ المَزِيدِ عَنْهَا. تُخْبِرُنَا إِحْدَى الرِّوَايَاتِ كَيْفَ أَنَّهَا وَصَفَتْ فِي أَوَائِلِ القَرْنِ العِشْرِينِ المَبَانِي فِي مَدْرَسَتِهَا لِلشَّابَّاتِ الأَفْرُوأَمْرِيكَانِ لِرَجُلِ أَعْمَالٍ ثَرِيٍّ. لَكِن عِنْدَمَا زَارَ (الرَّجُلُ) حَرَمَ المَدْرَسَةِ لَمْ يَجِد سِوَى مَبْنًى وَاحِدٍ. فَقَامَتْ بِوَصْفِ حُلْمِهَا لَهُ، وَهِيَ تَرْجُو أَنْ يَقُومَ بِالاسْتِثْمَارِ…
وُجُوهٌ لَامِعَةٌ
قالَت الطَّبيبَةُ البيطَرِيَّةُ وَهِيَ تُجْرِي الفَحصَ السَّنَوِيَّ لِكَلْبِنَا الصَّغِيرِ: "لَدَيْه وَجْهُ سُكَّرٍ (أَبْيَضٌ كَالْسُّكَّرِ)". فَسَأَلْتُها: "وَجْهُ سُكَّرٍ؟" أَجَابَتْ وَهِيَ تَبْتَسِمُ: "إِنَّهُ مُصْطَلَحٌ يُسْتَخْدَمُ لِكِلَابِ (اسْتِرْجاعٍ) الصَّيْدِ الَّتِي يَتَحَوَّلُ (شَعْرُ) وَجُوهِهَا إِلَى اللَّوْنِ الأَبْيَضِ قَبْلَ الأَوَانِ. إِنَّهَا عَلامَةٌ عَلَى الحَلَاوَةِ الدَّاخِلِيَّةِ".
عِنْدَمَا تَأَمَّلْتُ فِي ذَلِكَ لاحِقًا، فَكَّرْتُ فِي الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا وَجْهِي عِنْدَمَا يُقَابِلُنِي الْآخَرُونَ. هَلْ يَلْمَحُونَ لَمْحَةً مِنَ…
اسْتَعِدَّ لِتَكُونَ كَرِيمًا
تَضَمَّنَتْ مَرَاسِمُ تَأْبِينِ أَخِي جَدِّي الأَكْبَرِ، وَجْبَةً مِنْ لَحْمِ الْبَقَرِ الْمَشْوِيِّ (بِالْفُرْنِ) وَالذُّرَةِ وَالْفَاصُولْيَا تَكْرِيمًا (وَاحْتِفَاءً) بِكَرَمِ الضِّيَافَةِ الَّذِي مَارَسَهُ هُوَ وَزَوْجَتُهُ لِسِنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ. كَانَا فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمِ أَحَدٍ يَضَعَانِ قِطْعَةً كَبِيرَةً مِنَ اللَّحْمِ وَالْخَضْرَوَاتِ فِي قِدْرٍ لِلطَّهْيِ الْبَطِيءِ قَبْلَ ذَهَابِهِمَا إِلَى الْكَنِيسَةِ. وَبَعْدَ الْخِدْمَةِ يَبْحَثَانِ عَنْ شَخْصٍ مَا يَدْعُونَهُ لِتَنَاوُلِ طَعَامِ الْغَدَاءِ (مَعَهُمَا). فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ يَكُونُ صَدِيقًا…
عَطِيَّةُُ الصَّلَاةِ
دَخَلْتُ مَتْجَرًا لِلْبَقَالَةِ لِشِرَاءِ بِطَاقَةِ مُعَايَدَةٍ بِمُنَاسَبَةِ عِيدِ الأَبِ. كُنْتُ قَدْ سَامَحْتُ وَالِدِي. وَحَاوَلْتُ عَمَلَ مُصَالَحَةٍ مَعَهُ، وَالتَّعَامُلَ مِنْ خِلَالِ الصَّلَاةِ مَعَ الآلَامِ الَّتِي عَانَيْتُ مِنْهَا بِسَبَبِهِ، قَبْلَمَا وَبَعْدَمَا تَرَكَت الْمَنْزِلَ وَأَنَا فِي الْخَامِسَةِ عَشَرَ مِنْ عُمْرِي. لِلْأَسَفِ لَا زِلْتُ بَعْدَ عُقُودٍ لَا يُمْكِنُنِي التَّفَاعُلُ مَعَ الْبِطَاقَاتِ الَّتِي تَحْمِلُ رَسَائِلًا تَفِيضُ بِالِامْتِنَانِ لِأَفْضَلِ الآبَاءِ. لِذَلِكَ وَأَنَا أُرِيدُ بِشِدَّةٍ إِكْرَامَ أَبِي…