Month: سبتمبر 2026

لَيْسَ طَقْسٌ (مَا يُحَرِّرُنَا) بَلِ الْمَسِيح

فِي مَدِينَةِ سَانْتَا بِوِلَايَةِ نِيُو مِكْسِيكُو، يَتَجَمَّعُ آلَافُ النَّاسِ فِي كُلِّ عَامٍ لِحَرْقِ تِمْثَالِ زُوزُوبْرَا الَّذِي يَبْلُغُ ارْتِفَاعُهُ 50 قَدَمًا (15 مِتْر تَقْرِيبًا)، الْمَحْشُوِّ بِهُمُومِهِمْ وَفَوَاتِيرِهِمْ وَ(الأُمُورِ الَّتِي) يَنْدَمُونَ عَلَيْهَا. وَيَهْتِفُونَ (قَائِلِينَ): "اِحْرِقُوهُ!" وَهُمْ يَأْمُلُونَ بِأَنَّ النَّارَ سَتَلْتَهِمُ مَخَاوِفَهُمْ وَمَتَاعِبَهُمْ وَتُعِيدُ حَيَاتَهُمْ مِنْ جَدِيدٍ كَمَا فِي الأَوَّلِ (بِلَا هُمُومٍ وَلَا دُيُونٍ وَلَا مَخَاوِفَ). يَعْكِسُ هَذَا الطَّقْسُ شَوْقًا إِنْسَانِيًّا عَمِيقًا لِلتَّخَلُّصِ…

الاستمَاعُ إِلَى اللهِ

فِي مُحَاضَرةٍ تُقّدِم سِيلِيسِت هِدلِي "10 طُرِق لإِجرَاءِ مُحَادثةٍ أَفضَل" على برنامج TED Talk (تِكنُولُوجيَا وترفِيه وتَصمِيم). قَدْ تَبدُو إِحدَى تِلكَ الطُرقِ خِلافًا للحَدسِ الصحيح (بالرغم من صحتها) وَهِيَّ: لإِجرَاءِ مُحَادَثةٍ جَيدةٍ عَلينَا الإِنصَات. غَالبًا عِندمَا يَكُون الشَخصُ الآخرُ يَتكَلم، نَحنُ لَا نُنصتُ إلَيهِ حَقًا لَكِن نُشَكِل فِي أذهَانِنا (وَنُفَكِر) فِيمَا نُريدُ أَنْ نَقولَهُ لًاحقًا. تَقتبسُ هِدلي قولَ ستِيفن كُوفي:…

مَقْبُولٌ مِنَ اللهِ

كَانَ هُوَ الطَّبِيبُ الَّذِي لَمْ يُصْرِفْ قَطُّ مَرِيضًا، حَتَّى أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ دَفْعَ (قِيمَةِ الْكَشْفِ) لَهُ، بالرَغمِ مِنْ أَنَّهُ بِنَفسِه قَد اخْتَبَرَ رَفْضًا مِنْ مُجْتَمَعٍ. عَلَى الرَّغْمِ مِنْ سِجِلِّ هَارُولْدَ الْمُتَمَيِّزِ فِي دِرَاسَتِهِ الطِّبِّيَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ تَقْبَلْ أَيُّ مُسْتَشْفَى فِي لُنْدُنَ تَوْظِيفُهُ بِسَبَبِ لَوْنِ بَشَرَتِهِ. لِذَلِكَ قَامَ فِي عَامِ 1913 بِفَتْحِ عِيَادَتِهِ الْخَاصَّةِ فِي بَيْتِهِ، وَغَالِبًا مَا كَانَ…

صَلِّ مِنْ أَجْلِهِم

يُصَوِّرُ الْفِيلْمُ سُولِي الهُبُوطَ الْبَطُولِيَّ لِطَائِرَةِ رُكَّابٍ عَلَى نَهْرِ هُدْسُونَ فِي مَدِينَةِ نُيُويُورْك. عِنْدَمَا كَانَ الْكَابْتِن سُولِي يَنْزِلُ مِنْ قَارِبِ الإِنْقَاذِ، قَالَ لِأَحَدِ الْمَسْؤُولِينَ: "أُرِيدُ مَعْرِفَةَ الَّذِينَ أُصِيبُوا وَمَدَى خُطُورَةِ إِصَابَتِهِمْ، أُرِيدُ إِحْصَاءً. عَدَدُ الْمُسَافِرِينَ وَالطَّاقَمِ (الَّذِينَ كَانُوا عَلَى مَتْنِ الطَّائِرَةِ) هُوَ 155". قَالَ الرَّجُلُ: "حَسَنًا، وَمَاذَا عَنْكَ؟" أَجَابَ سُولِي: "سَأُجِيبُ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ عِنْدَمَا نَصِلُ (إِلَى الْمُسَافِرِ أَوْ عُضْوِ…

عَطَايَا أَعَادَ اللهُ اسْتِخْدَامَهَا (لِهَدَفٍ آخَر)

عَمَلُ الْكَابْتِن تِيم مَوْلَانَ بِجِدٍّ لِإِغْرَاقِ سَفِينَةِ الرُّكَّابِ الضَّخْمَةِ إِس إس يُونَايْتِدْ إِسْتَاتِس. فِي الْوَاقِعِ دُفِعَتْ لَهُ (أَمْوَالٌ) لِيُغْرِقَهَا فِي الأَعْمَاقِ. يُعِيدُ مَوْلَانُ اسْتِخْدَامَ السُّفُنِ (لِهَدَفٍ آخَرَ) مِنَ الإِبْحَارِ فِي الْبِحَارِ السَّبْعَةِ إِلَى الْخِدْمَةِ (كَهَيْكَلٍ صِنَاعِيٍّ فَوْرِيٍّ تَنْمُو عَلَيْهِ) شُعَبٌ مَرْجَانِيَّةٌ فِي قَعْرِ الْمُحِيطِ. تَشَكَّلُ السُّفُنُ الْغَارِقَةُ وَجَهَاتٍ جَذَّابَةً لِلْغَوَّاصِينَ وَتُسَاهِمُ فِي حِمَايَةِ السَّوَاحِلِ بِالْحَدِّ مِنْ تَآكُلِ شَوَاطِئِهَا. بِالرَّغْمِ مِنْ…

أَعْمَالُ تَكْرِيسٍ وَتَقْوَى صَالِحَةٌ

كَمَا هُوَ الْحَالُ مَعَ الرَّحِيلِ الْمُبَكِّرِ لِأَشْخَاصٍ عَنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ (فِي الْعَالَمِ)، صَدَمَ مَوْتُ جُو (الْجَسَدِي) الَّذِينَ عَرَفُوهُ. قَبْلَ وَفَاتِهِ بَدَأَ فِي اتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ غَيْرِ حَكِيمَةٍ. وَالآنَ هَذَا الزَّوْجُ وَالْأَبُ وَالْمُدَرِّبُ وَقَائِدُ الشَّبَابِ، لَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا بِالنِّسْبَةِ لِلَّذِينَ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ.

 

يَسْهُلُ التَّرْكِيزُ عَلَى اخْتِيَارَاتِ جُو السَّيِّئَةِ الْأَخِيرَةِ. لَكِنْ عِنْدَمَا تَحَدَّثَتِ ابْنَتُهُ فِي جَنَازَتِهِ، سَلَّطَتِ الضَّوْءَ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ عَلَى كَيْفَ…

كَلِمَاتٌ مِنْ أَصْدِقَاءٍ

شَعَرْتُ بِحَيْرَةٍ (وَتَشْوِيشٍ) بَيْنَمَا كُنْتُ أَجْلِسُ فِي فَصْلٍ لِدِرَاسَةِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ عِنْدَمَا كُنْتُ أَبْلُغُ 26 عَامًا. فَقَدْ كَانَتْ بَعْضُ تَعْلِيقَاتِ زُمَلَائِي فِي الْفَصْلِ مُحْبِطَةً. فَقَدْ بَدَا أَنَّ لَدَيْهِمُ الْكَثِيرَ مِنَ الْمُشْكِلَاتِ. رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ مُتَسَائِلة: "إِذَا كُنَّا مَسِيحِيِّينَ، لِمَاذَا نَحْنُ مُحْبَطُونَ جِدًّا؟ أَلَا نَعْرِفُ حَقًّا كَيْفَ تَنْتَهِي هَذِهِ الْأُمُورُ؟" كُنْتُ أُشِيرُ إِلَى وَعْدِ الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ فِي الْمَسِيحِ، وَلَيْسَ هَذَا فَحَسْبُ، بَلْ…

تَعْزِيَةٌ وَسَطَ الدٌّمُوعِ

جَاءَتْ مُكَالَمَةٌ مِنْ وَالِدَتِي حَوَالَي السَّاعَةِ 9 مَسَاءً. قَالَتْ: "يَتَعَلَّقُ الأَمْرُ بِوَالِدِكَ، لَقَدْ رَحَلَ (انْتَقَلَ)". كُنْتُ أَتَوَقَّعُ تِلْكَ المُكَالَمَةَ مُنْذُ أَيَّامٍ، وَشَعَرْتُ بِارْتِيَاحٍ لأَنَّ وَالِدِي لَمْ يَعُدْ فِي أَلَمٍ بَعْدَ (الآن)، لَكِنْ لَا زَالَتِ الأَخْبَارُ تُصْدِمُ بِشِدَّةٍ، فَبَكَيْتُ بِشِدَّةٍ وَأَخَذَ الحُزْنُ مَأْخَذَهُ خِلَالَ الأَيَّامِ وَالأَسَابِيعِ (الَّتِي تَلَتِ انْتِقَالَهُ).

 

بَيْنَمَا كَانَ فَقْدُ وَالِدِي صَعْبًا عَلَيْنَا جَمِيعًا، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ صَعْبًا…

الْكَنِيسَةُ دَافِئَةُ الْقَلْبِ

عِنْدَمَا كُنْتُ طِفْلَةً كُنْتُ أُرَافِقُ أُسْرَتِي بِسُرُورٍ لِلذَّهَابِ إِلَى الْكَنِيسَةِ صَبَاحًا وَمَسَاءً كُلَّ يَوْمِ أَحَدٍ. كَانَ قِسُّنَا يَشِعُّ بِفَرَحٍ وَدَائِمًا مَا يُشْرِكُ الْأَطْفَالَ فِي الْخِدْمَةِ، وَقَدْ شَجَّعَ حَتَّى كِتَابَاتِي. غَرَسَ مُدَرِّسُو مَدَارِسِ الْأَحَدِ وَالْقِسُّ فِيَّ حُبَّ النُّصُوصِ الْكِتَابِيَّةِ. وَكَثِيرًا فِي أَمْسِيَاتِ أَيَّامِ الْأَحَدِ مَا يَكُونُ الْمُتَحَدِّثُ ضَيْفًا أَوْ مُرْسَلًا، الأَمْرُ الَّذي حَرَّكَ قَلْبِي تِجَاهَ الإِرْسَالِيَّاتِ. اسْتَحَقَّتْ كَنِيسَتُنَا بِحَقٍّ الشِّعَارَ الَّذِي…

قَلْبُ الْمَسْأَلَةِ (حَقِيقَتُهَا)

فِي رِحْلَةِ تَدْرِيسٍ إِلَى مُوسْكُو، قَرَّرْتُ رُكُوبَ مِتْرُو (الْأَنْفَاقِ لِلذَّهَابِ) لِتَنَاوُلِ الطَّعَامِ. بَدَأْتُ فِي التَّصْفِيرِ بِبَسَاطَةٍ وَأَنَا وَاقِفٌ فِي عَرَبَةِ مِتْرُو الْأَنْفَاقِ، لِأَنَّنِي شَعَرْتُ بِشُعُورٍ جَيِّدٍ بَعْدَ تَدْرِيسٍ صَبَاحِيٍّ مُمْتِعٍ، وَلِأَنَّ الْيَوْمَ كَانَ مُسِرًّا. حَدَّقَ الرُّكَّابُ بِي وَكَأَنَّنِي مَجْنُونٌ. عِنْدَمَا عُدْتُ إِلَى الْمَدْرَسَةِ أَخْبَرْتُ إِحْدَى عَامِلَاتِ الْمَكْتَبِ بِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا مُحْبَطِينَ وَمُكْتَئِبِينَ لِدَرَجَةِ أَنَّهُمْ حَدَّقُوا بِي عِنْدَمَا قُمْتُ بِالتَّصْفِيرِ. فَأَجَابَتْنِي…