كتُابنا

شاهد الكل

Articles by DanielParker

تَرْكِيزٌ عَلى اللهِ

قَامَتْ زَمِيلَتِي بِإِجْرَاءِ اتِّصَالٍ سَريعٍ مَعِي لِمُنَاقَشَةٍ أَمْرٍ مَا، سَأَلَتْنِي فِيهِ عَنْ حَالَتِي، فَاعْتَرَفْتُ بِأَنَّنِي أُعَانِي مِن الْتِهَابٍ مُؤْلِمٍ لِلْغَايَةِ فِي الجُّيُوبِ الْأَنْفِيَةِ، وَأَنَّ الدَّواءَ لَا يُجْدِي مَعِي نَفْعًا. فَسَأَلَتْنِي بِبَسَاطَةٍ: "هَلْ أُصَلِّي مِنْ أَجْلِكَ؟" بَعْدَمَا وَافَقْتُ، صَلَّتْ إِلى اللهِ لِثَلاثِينَ ثَانِيَة مِنْ أَجْلِ شِفَائِي. اعْتَرَفْتُ (قَائِلَةً): "فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ أَنْسَى أَنْ أُصَلِّي فَقَدْ كَانَ تَرْكِيزي عَلى الْأَلَمِ كبيرًا، الْأَمْرُ…

فِي مَحْضَرِ اللهِ

عَامَ 1692، تَمَّ نَشْرُ كِتَابِ الْأَخِ لُورانس "مُمَارَسَةُ حُضُورِ اللهِ". وَصَفَ فِيهِ الْأَخُ لُورَانْسُ كَيْفَ دَعَا اللهَ إِلى أَنْشَطَتِهِ الْيَومِيَّةِ. لَا تَزَالُ كَلِمَاتُ الْأَخِ لُورَانس تَتَحَدَّانَا لِنَسْعَى مُصَلِّين إِلى طَلَبِ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) إِلى كُلِّ شَيءٍ نَفْعَلُهُ مِثْلُ جَزِّ الْعُشْبِ أَو شِرَاءِ الْبِقَالَةِ أَو تَمْشِيَةِ الْكَلْبِ.  

 

كُلُّ يَومٍ آخُذُ كَلْبَنَا وِينِستون فِي نُزْهَةٍ. هَدَفِي لَهُ هُو التَّمْرينُ (وَمُمَارَسَةُ الرِّيَاضَةِ). (أَمَّا) هَدَفُ وِينستون فَهُوَ شَمُّ كُلِّ…

الْوُقُوفُ بِقُوَّةٍ فِي الْمَسيحِ

أَخْبَرَتْنِي أُمِّي مُؤَخَّرًا تَفَاصِيلَ مَشَاهِدٍ شَاهَدَتْهَا بِشَكْلٍ مُفَاجِئٍ عَبْرَ بَثِّ حَيِّ لِكَامِيرا وِيب مِنْ بِرْكَةِ مِيَاهٍ فِي أَفْرِيقْيَا. (كَانَ فِي الْمَشْهَدِ) مُهَاةٌ (نَوعٌ مِنَ الظِّبَاءِ كَبِيرَةُ الْحَجْمِ) لَهَا قُرونٌ قَدْ يَصِلُ طُولُهَا إِلى أَكْثَرِ مِنْ قَدَمَينِ (61 سَم تَقْرِيبًا)، مِمَّا يَجْعَلُهَا حَيَوانَاتٍ كَبِيرَةً مَهِيبَةً، لَا تَبْدُو بِأَنَّها تَخَافُ بِسُهُولَةٍ، إِلَّا إِذَا صَادَفَتْ مَجْمُوعَةً مِنَ النَّعَامِ الشُّجَاعِ الصَّاخِبِ.  

 

رَفْرَفَتْ النَّعَامَةُ الْقَائِدَةُ التي…

رَجَاءٌ فِي الْإِيمَانٍ

تُوفِّيَ ابْنَ كِريستِين بِسَبَبِ مَرَضِ السَّرَطَانِ وَهُوَ فِي السَّابِعَةِ مِنْ عُمُرِهِ. وَالْآنَ بَعْدَ ثَلاثِ سَنَوَاتٍ تَمَّ تَشْخِيصُ حَالَةِ ابْنِهَا الْأَكْبَرِ بِأَنَّهُ مُصَابٌ بِمَرَضٍ يُؤَدِّي لِلْمَوتِ. حَزِنَ أَصْدِقَاؤُهَا غَيْرُ الْمُؤْمِنينَ مَعَهَا، لَكِنَّهُم لَمْ يَفْهَمُوا سَبَبَ اسْتِمْرَارِهَا فِي الْوُثُوقِ بِالْمَسيحِ. فَسَأَلُوهَا: "كَيفَ يَسْمَحُ إِلَهُكِ بِهَذَا؟ لِمَاذَا تَسْتَمِرِّين فِي الْإِيمَانِ بِهِ؟" 

 

بِالنِّسْبَةِ لِـ كِرِيسْتِين، كَانَ ذَلِكَ (الْأَمْرُ) دَافِعًا أَقْوَى لِلاسْتِمْرَارِ فِي الْإِيمَانِ. قَالَتْ: "أَنَا…

مُرْسَلٌ باهْتِمَامٍ

عَلِمْتُ مُؤَخَّرًا أَنَّ اسْمَ حِزْمَةِ "كِير (رِعَايَة)" هُوَ اخْتِصَارٌ لاسْمِ "الجَّمْعِيَّةِ التَّعَاونِيَّةِ للتَّحْوِيلَاتِ الْمَالِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ إِلى أُورُوبَّا". إِنَّها مَجْمُوعَةٌ (مُنَظَّمَةٌ) أَرْسَلَتْ صَنَادِيقَ طَعَامٍ لِمُسَاعَدَةِ الْأُورُوبِيِّين النَّازِحِينَ خِلالَ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ. مَعَ أَنَّ حِزَمَ الرِّعَايَةِ الَّتي أُرْسِلُهَا إِلى أَطْفَالِي فِي الجَّامِعَةِ غَالِبًا مَا تَكُونُ مَلِيئَةً بِحَلَوِيَّاتٍ وَأَطْعِمَةٍ مَنْزِلِيَّةٍ، إِلَّا أَنَّها عَادَةً مَا تَحْتَوي أَيْضًا عَلى أَشْيَاءٍ عَمَلِيَّةٍ، مِثْلُ قَمِيصٍ مُفَضَّلٍ نُسِيَ…

الرَّحْمَةُ وَفَوضَى (حَيَاتِنَا).

نَفَذَ صَبْري فِي يَومٍ مِنْ أَيَّامِ مَدْرَسَةِ الْأَحَدِ بِالنِّسْبَةِ إِلى بِيتر الْبَالِغِ مِنَ الْعُمْرِ ثَلاثَ سَنَوَاتٍ، فَقَدْ كَانَ تَعِيسًا وَقَاسِيًا مَعَ الْأَطْفَالِ الْآخَرين وَيَرْفُضُ تَمَامًا أَنْ يَكُونَ رَاضِيًا حَتَّى عِنْدَمَا قَدَّمْنَا لَهُ أَفْضَلَ اللُّعَبِ الْمَرْغُوبَةِ. تَحَوَّلَتْ شَفَقَتِي إِلى انْزِعَاجٍ. (وَفَكَّرْتُ فِي) أَنَّهُ إِذا أَصَرَّ عَلى أَنْ يَكُونَ صَعْبَ الْمَرَاسِ فَإِنَّني سَأُعِيدُهُ إِلى وَالِدَيهِ وَسَيَفْتَقِدُ كُلَّ الْمَرَحِ.  

كثيرًا مَا أَجِدُ أَنَّ تَعَاطُفِي…

كُنْ مِثْلَ الرَّبِّ يَسوع

لَاحَظْتُ مَدَى طُولَ قَامَةِ الْمُسَافِرِ الطَّويلِ، عِنْدَمَا وَقَفَ فِي مَمَرِّ الطَّائِرَةِ الْإِقْلِيمِيَّةِ الصَّغِيرَةِ. ثُمَ لَاحَظْتُ عُنَوانَ الْكِتَابِ الَّذي كَانَ بِيَدِهِ وَالَّذي يَبْدُو بِوُضُوحٍ شَدِيدٍ: "كُنْ مِثْلَ (الرَّبِ) يَسوع". بَعْدَ دَقَائِقٍ شَاهَدْتُ نَفْسَ الرَّجُلِ وَهُوَ يَدْفَعُ الْآخَرينَ جَانِبًا لِيَأْخُذَ حَقِيبَتَهُ مِنْ عَرَبَةِ الْحَقَائِبِ الْمُنْتَظَرَةِ. كُنْ مِثْلَ (الرَّبِّ) يَسوع؟ لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ إِذا كَانَ هَذَا الرَّجُلِ أَخًا حَقِيقِيًّا يَعْرِفُ الْمَسِيحَ! لَكِنِّي شَعَرْتُ…

فِي مُتَنَاوَلِ يَدِ اللهِ

ظَلَّتْ فَتَاةٌ فِي السَّادِسَةِ عَشَرَ مِنْ عُمْرِهَا تَجْلِسُ فِي حَبْسٍ انْفِرَادِيٍّ بَعْدَمَا حُكِمَ عَلَيْهَا بِالسَّجْنِ لِمُدَّةِ خَمْسِينَ عَامًا فِي سِجْنٍ (حَصِينٍ) مُشَدَّدِ الْحِرَاسَةِ، كَانَتْ هذه الفتاة مَعْزُولَةً عَنْ بَاقِي السُّجَنَاءِ بِسَبَبِ صِغَرِ سِنِّها. بَقِيَتْ الْفَتَاةُ لِمَا يَقْرُبُ مِنْ عَامٍ بِدُونِ أَيِّ زَائِرٍ يَأْتِيها مِنَ الْخَارِجِ. (لَكِنْ) سَمَحَ حُرَّاسُ السِّجْنِ لِأَحَّدِ خُدَّامٍ الْمَسيحِ بِالدُّخُولِ إِلى زِنْزَانَتِهَا خِلالَ زِيَارَةٍ لَهُ (لِلسِّجْنِ) وَتَقْدِيمِ…

بَقِيَّةًٌ نَاجِيَةٌ بِنِعْمَةِ الرَّبِّ

كَانَ تِشَارلِز (يَعْمَلُ) بَحَّارًا مِنْذُ كَانَ فِي الْحَادِيَةِ عَشَرَ مِنْ عُمُرِهِ. فَقَدْ عَمِلَ خَبَّازًا عَلى عَدَدٍ مِنَ السُّفُنِ، وَتَمَّ تَعْيِينُهُ عَامَ 1912 عَلى سَفِينَةٍ سِيَاحِيَّةٍ تُبْحِرُ مِنْ سَاوثْهامبتون بِـ إِنْجِلْتَرا. كَانَتْ هَذِهِ السَّفِينَةُ هِي تَايْتَانِيك الَّتي اصْطَدَمَتْ بِجَبَلٍ جَلِيدِيٍّ فِي شَمَالِ الْمُحِيطِ الْأَطْلَنْطِي (أَتْلَانْتِيك). وَقَفَ (تشارلزُ) عَلى قِمَّةَ مُؤَخِّرَةِ تَايْتَانِيك وَهِي تَغْرَقُ بِشَكْلٍ عَمُودِيٍّ فِي الْمَاءِ، وَنَجَا بِمُعْجِزَةٍ.  

لَاحِقًا بَعْدَ ثَلاثِين عَامًا، كَانَ…

أَشْوَاقٌ مُحَقَّقَةٌٌ

تَقُولُ عِبَارَةُ بِليزْ بَاسْكَال الشَّهِيرَةُ: فِي دَاخِلِنَا "هَاوِيةٌ لَا نِهَائِيَّةٌ" لَا يَمْلؤهَا إِلَّا إِلَهٌ لَا مُتَنَاهِي. صَلَّى أُوغُسْطِينوس (أُوريليوس أُوجستينوس): "لَقَدْ خَلَقْتَنَا لِنَفْسِكَ يَا رَبُّ، وَقُلُوبُنَا لَا تَهْدَأُ حَتَّى تَسْتَرِيحَ فِيكَ". كَذَلِكَ قَالَ الْمَلِكُ دَاوُدُ: "عَطِشَتْ إِلَيْكَ نَفْسِي (يَا اَللهُ إيلوهيم)، يَشْتَاقُ إِلَيْكَ جَسَدِي فِي أَرْضٍ نَاشِفَةٍ وَيَابِسَةٍ بِلاَ مَاءٍ" (الْمَزْمُورُ 63: 1).  

 

مِنَ الْمُدْهِشِ أَنَّه، لَيْسَ الْبَشَرُ فَقَطْ هُمْ مَنْ يَشْعُرُونَ بِالشَّوقِ،…