مُلْكِيَّةُ (أَو سِمَاتُ) اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ)
مَا هُوَ أَوَّلُ مَا يَتَبَادَرُ إِلى ذِهْنِكَ عِنْدَمَا تَسْمَعُ كَلِمَةَ مُلْكِيَّة؟ قَدْ يَخْطُرُ عَلى بَالِكَ أَنَّنَا نَتَحَدَّثُ عَنْ مُلْكِيَّةِ عِقَار أَو مَبْنَى. لَكِنْ قَدْ تُفَكِّرُ أَيْضًا (حَسَبَ الْمَعَانِي الْمُخْتَلِفَةِ لِلْكَلِمَةِ الْإِنْجِليزِيَّةِ الْمُتَرْجَمَةِ مُلْكِيَّة) بِأَنَّ الْحَدِيثَ هُوَ عَنْ صِفَةٍ أَو سِمَةٍ مُمَيَّزَةٍ لِشَخْصٍ مَا أَو شَيءٍ مَا؛ عَلى سَبِيلِ الْمِثَالِ سِمَاتُ نَوعٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الْأَخْشَابِ تُقَدِّمُ فِكْرَةً عَنْهُ. مَا هُوَ مَلْمَسَهُ؟…
اللهُ (الْآبُ وَالابْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ) يُدَبِّرُ
أَرَادَتْ صَدِيقَتِي الْعَزِيزَةُ سَالِي إِقَامَةَ حَفْلِ عِيدِ مِيلادٍ لِإِحْدَى صَدِيقَاتِها الَّتي تَمُرُّ بِوَقْتٍ عَصِيبٍ، لِمُسَاعَدَتِها فِي رَفْعِ رُوحِهَا الْمَعْنَوِيَّةِ. لَكِنَّها كَانَتْ بِلا عَمَلٍ (فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ) وَلَمْ يَكُنْ لَدَيها مَالٌ كَافٍ لِشِرَاءِ طَعَامٍ لِإِقَامَةِ حَفْلَةٍ جَيِّدَةٍ. لِذَلِكَ بَحَثَتْ فِي ثَلَّاجَتِهَا وَفِي خِزَانَةِ الطَّعَامِ عَمَّا هُوَ مُتَاحٌ لَدَيها. ثُمَّ أَعَدَّتْ مَائِدَةً شَهِيَّةً فِيها الْعَدِيدُ مِنَ الْأَطْعِمَةِ الَّتي كَانَتْ قَدْ اشْتَرَتْهَا مِنْ…
مَعْرِفَةُ الرَّبُّ يَسوع (يَهْوَشُوع)
عِنْدَمَا كَانَتْ كَارْلُوتَا صَغِيرَةً، ظَنَّتْ بِأَنَّ وَالِدَتَهَا تَمْلُكُ مَوْهِبَةً اسْتِثْنَائِيَّةً فِي التَّعَرُّفِ عَلى (وُجُوهِ) الْآخَرين. لَكِنْ كَارُلُوتا هِي الَّتي كَانَتْ مُخْتَلِفَةً لِأَنَّها كَانَتْ تُعَانِي مِنْ حَالَةٍ نَادِرَةٍ تُسَمَّى عَمَى (تَمْيِيزِ) الْوجُوهِ، وَلَمْ تَكْنُ قَادِرَةً عَلى تَمْييزِ الْوجُوهِ أَو تَذَكُّرِهَا.
بَعْدَ قِيَامَةِ الرَّبِّ يَسوع (يَهْوَشُوع)، بِفَتْرَةٍ وَجِيزَةٍ، بَدَا التِّلْمِيذانُ اللَّذَان كَانَا فِي طَرِيقِهِما مِنْ أُورْشَليم (إِلى قَرْيَةِ عِمْوَاس) يُعَانِيان مِنْ تِلْكَ…
الْمَسَافَةُ حَتَّى نَفَاذِ الْوُقُودِ
حَافِلَتِي الصَّغِيرَةُ (مِينِي فَان) الْبَالِيَةُ مُزَوَّدَةٌ بِشَاشَةٍ رَقَمِيَّةٍ تُعْطِي تَقْدِيرًا لِلْمَسَافَةِ الَّتي يُمْكِنُ قَطْعُهَا حَتَّىَ نَفَاذُ الْوُقُودِ. تُزَوِّدُني تِلْكَ الشَّاشَةُ بِعَدٍّ تَنَازُلِيٍ دَقِيقٍ لِلْمَسَافَةِ الَّتي يُمْكِنُ قَطْعُهَا (بِالْوُقُودِ الْمُوجُودِ فِي خَزَّانِ الْوُقُودِ بِالسَّيَّارَةِ). مُعْظَمُ السَّيَّارَاتِ الْأَحْدَثِ هَذِهِ الْأَيَّامِ مُزَوَّدَةٌ بِهَذِهِ الْخَاصِّيَّةِ. هَذِهِ الخَاصِّيَّةُ عَمَلِيَّةٌ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ الْمَسَافَةِ الَّتي يُمْكِنُ قَطْعُهَا قَبْلَ الْحَاجَةِ لِلتَّزَوُّدِ بِالْوُقُودِ هِيَ بَيَانٌ هَامٌّ لِتَجَنُّبِ التَّوَقُّفِ الْمُفَاجِئِ…
اخْتِيَارٌ جَرِيءٌ
اتَّخَذَ فْرَانْكُو زِيفيرلي قَرَارًا جَرِيئًا بَيْنَمَا كَانَ يَسْتَعِدُّ لِتَصْوِيرِ فِيلْمِهِ عَنْ مَسْرَحِيَّةِ شِكِسْبير رُومْيو وَجُولْيت الَّذي نَالَ اسْتِحْسَانًا نَقْدِيًا. حَيْثُ اخْتَارَ مُمَثِّلِينَ غَيرِ مَعْروفِين لِأَدَاءِ الشَّخْصِيَّتَينِ الرَّئِيسِيَّتَينِ، وَأَصَرَّ عَلى أَنْ يَكُونَ عُمْرَهُمَا قَريبٌ مِنْ عُمْرِ الشَّخْصِيَّتَينِ اللَّتَينِ كَتَبَهُمَا شِكْسبِير. اخْتَارَ زِيفيرلِي، لِيونَارد وَايِتِينج الْبَالِغَ مِنَ الْعُمْرِ 17 عَامًا لِأَدَاءِ دَورِ رُومْيو، وَأُولِيفِيا هَاسِي الَّتي تَبْلُغُ 16 عَامًا لِأَدَاءِ دَورِ جُولْيت.…
مَخَاوِفٌ وَهْمِيَّةٌٌ (لَا أَسَاسَ لَهَا)
حَفَظَتْ جُولْيَا رِسَالَةَ زَوْجِها النَّصِيَّةَ الَّتي تَقُولُ: "أُحِبُّكِ، وَلَنْ أَتْرُكَكِ أَبَدًا"، لِتَقْرَأَهَا عِنْدَمَا تَكُونُ خَائِفَةً. فَقَدْ خَلَّفَتْ طُفُولَتُها الْمُضَّطرِبَةُ خَوفًا لَديها مِنْ هِجْرَانِ أَحِبَّائِهَا لَهَا، فَكَانَتْ تَطْلُبُ فِي مَرَّاتٍ كَثِيرَةٍ تَأْكِيدًا وَتَطْمِينًا مِنْ زَوجِها، وَتَنْتَظِرُ عَوْدَتَهُ مِنَ الْعَمَلِ بِفَارِغِ الصَّبْرِ.
سَاعَدَتْ الصَّلَاةُ وَالْمَشُورَةُ جُولْيَا عَلَى التَّعَامُلِ مَعَ خَوفِها بِطُرُقٍ صِحِّيَّةٍ أَكْثَر. تَقُولُ: "أَنَا أَنْظُرُ إِلى خَوفِي فِي ضَوءِ وُعُودِ زَوجِي…
أَرسْطُو (أَرَسْتُوتَايِس) عَلى الْمَائِدَةِ
قَالَ أَرسطو (أَرستوتَايس) إِنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِأَحَّدٍ أَنْ يَكُونَ صَدِيقًًا مَعَ إِلَهِ. لِمَاذَا؟ لِأَنَّ الصَّدَاقَةَ تَتَطَلَّبُ التَّساوِيَ بَيْنَ الطَّرَفَينِ (أَي أَنْ يَكُونَا فِي نَفْسِ الْمُسْتَوى، التَّكَافُؤَ)، وَمَنْ هُوَ ذَاكَ الْإِلَهُ الَّذي يَتَنَازَلُ لِيَكُونَ مُسَاوٍ لِبَشَرٍ وَضِيعِين (حُقَرَاء)؟
أَتَسَاءلُ مَاذا كَانَ سَيَفْعَلُ أَرسطو (أَرستوتَايس) لَو كَانَ حَاضِرًا فِي الْعَشَاءِ الْأَخِيرِ! (مَتَّى 26: 26- 35). لِأَنَّهُ هُنَاكَ قَالَ الرَّبُّ يَسوع (يَهْوَشُوع ابْنُ…
الاهْتِمَامُ بِالْمَقْهُورِين
وَجَدَتْ جُوزفِين بِتْلِرْ وَهِيَ زَوجَةُ قَسٍّ بَارِزٍ، نَفْسَهَا تَنْشَطُ فِي مَجَالِ الدِّفَاعِ عَنْ حُقُوقِ النِّسَاءِ الْمُتَّهَمَاتِ (ظُلْمًا فِي الْكَثيرِ مِنَ الْأَحْيَانِ) بِأَنَّهُنَّ سَيِّدَاتُ لَيلٍ، وَالَّلاتِي يُنْظَرُ إِلَيْهِنَّ فِي الْمُجْتَمَعِ عَلى أَنَّهُنَّ غَيرُ مُرْغُوبٍ بِهُنَّ (وَمَرْفُوضَاتٍ). وَحَارَبَتْ وَهِي مَدْفُوعَةٌ بِإِيمَانِها الْعَميقِ فِي اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ)، ضِدَّ قَوَانِين الْأَمْرَاضِ المُعْدِيَةِ الْبَرِيطَانِيَّةِ فِي سِتِّينَاتِ الْقَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ الَّتي أَخْضَعَتْ النِّسَاءَ لِفُحُوصَاتٍ…
السَّيْرُ فِي نُورِ الْمَسيحِ
بَدَتْ غُرْفَةُ تِيم فِي الْفُنْدُقِ شَدِيدَةَ الظَّلامِ لَيْلًا. مَاذَا لَو نَهَضَ فِي اللَّيلِ وَانْزَلَقَ وَسَقَطَ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الرُّؤْيَةُ (بِسَبَبِ شِدَّةِ الظَّلامِ)؟ لَكِنْ عِنْدَمَا نَهَضَ تَفَاجَأَ بِضَوءٍ سَاطِعٍ يَنْبَعِثُ مِنْ تَحْتِ الْفِرَاشِ وَيُنيرُ الطَّريقَ أَمَامَهُ. ِجِهَازُ اسْتِشْعَارٍ أضَاءَ النُورَ. لَا يَعْمَلُ هَذا النَّورُ إِلَّا إِذا نَهَضَ مِنَ الْفِرَاشِ وَبَدَأَ فِي السَّيرِ.
يَقُولُ الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ إِنَّهُ عَلَيْنَا السَّيِّرُ بِإِرَادَتِنا (وَاخْتِيَارِنا) فِي…
مَحَبَّةُ أَقْرِبَائِنَا وَجِيرَانِنَا
بَعْدَ هُبُوبِ عَاصِفَةٍ رَعْدِيَّةٍ عَلى مَدِينَتِنَا فِي أَوَاخِرِ الصَّيفِ، كَانَ عَلَيْنَا التَّعَامُلُ مَعَ الْأَضْرَارِ الَّتي تَسَببَت فِيهَا الْأَشْجَارِ لِمَنزِلِنا؛ بِالْإِضَافَةِ إِلى تَنْظِيفٍ شَامِلٍ لِفَنَائِنَا مِنَ الْأَوْرَاقِ وَالْأَغْصَانِ الْمُتَنَاثِرَةِ. حَاوَلْتُ وَأَنَا أَعْمَلُ فِي الْيَومِ التَّالِي لِلتَّعَامُلِ مَعَ الْأَضْرَارِ وَبَقَايَا الْأَشْجَارِ التَّخْفِيفَ عَنْ نَفْسِي بِالْفُكَاهَةِ قَائِلًا وَمُكَرِّرًا: "لَيسَ لَدَيْنَا أَيُّ أَشْجَارٍ!" إِنَّ هَذا صَحِيحٌ. فَلَيسَ لَدَينا سِوى ثَلاثَة أَشْجَارِ صُنُوبَر صَغِيرَةٍ يَبْلُغُ…