خِدْمَةُ اللهِ بِدَافِعِ الْحُبِّ
كَانَ وَالِدي يَعْمَلُ بِجِدٍّ فِي مَزْرَعَتِنَا وَفِي المَصْنَعِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَارِعًا فِي الصِّيَانَةِ (بِيَدَيهِ). فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ عِنْدَمَا كَانَ يَحْدُثُ عُطْلٌ فِي الجَّرَّارِ أَو الْفُرْنِ أَو السِّبَاكَةِ الْخَاصَّةِ بِنَا، كَانَ يُصْلِحُهُ أَحَّدُ الْجَيِّرَانِ أَو الْأَصْدِقَاءِ. وَكَانَ وَالِدي يَعْرِضُ عَلَيهم دَفْعَ مُقَابِلٍ رُغْمَ عِلْمِهِ بَأَنَّهُ غَيرُ قَادِرٍ عَلى دَفْعِ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ، لَكِنَّهُم لَمْ يَقْبَلُوا أَيَّ شَيءٍ، لِأَنَّهُمْ يُحِبُّونَ تَقْدِيمَ…
لِمَاذَا الجُّمُعَةُ الجَيِّدَة
مَا الَّذي يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَمِيلًا جِدًّا عَنِ الجُّمُعَةُ الجَّيِّدَةُ؟ لِمَاذا لَا يُدْعَى (ذَلِكَ) الْيَومُ الجُّمُعَةَ السَّيِّئَةَ أَو الْحَزِينَةَ، فَهَذا الْيَومُ كَانَ يَومًا حَزِينًا، لَا يَومَ احْتِفَالٍ؟ يُسَمَّى ذَلِكَ الْيَومُ بِأَسْمَاءٍ أُخْرَى، مِثْلِ الْجُمُعَةِ الْمُقَدَّسَةِ. فِي أَلْمَانْيا (دُوتْشلاند) تُدْعَى كَارْفِريتَاج الَّذي مَعْنَاهُ الْجُمُعَةُ الْحَزِينَةُ. مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ لَنَا تَسْمِيَتُهَا التَّقْلِيدِيَّةُ "الجُّمُعَةُ الجَّيِّدَةُ (أَو الصَّالِحَةُ)"؟ يَعْتَقِدُ الْبَعْضُ أَنَّ هَذِهِ التَّسْمِيَةَ رُبَّمَا…
الرِّعَايَةُ (وَالاهْتِمَامُ) وَالتَّنَاوُلُ
عِنْدَمَا كَسَرْتُ ذِرَاعِي، فَاجَأَنِي صَدِيقِي رِيكس بِإِرْسَالِ صُنْدُوقٍ بِهِ أَنْوَاعٌ مُتَعَدِّدَةٌ مِنَ الشُّورْبَةِ الْمُجَمَّدَةِ وَمِغْرَفَةٌ فِضِّيَّةٌ جَمِيلَةٌ. تَأَثَّرْتُ بِشِدَّةٍ وَاحْتَفَظْتُ بِالْمِغْرَفَةِ لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ بَعْدَ أَنْ تَنَاوَلْتُ كُلَّ الْحَسَاءِ. شُفِيَتْ ذِرَاعِي وَتُوُفِّي رِيكس، لَكِنَّ لَفْتَةَ مَحَبَّتِهِ اسْتَمَرَّتْ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ لِي. وَكُنْتُ أَشْكُرُ اللهَ عَلى مَحَبَّتِهِ مِنْ خِلالِ صَدِيقي فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَسْتَخْدِمُ فِيهَا الْمِغْرَفَةَ.
لَقَدْ مَنَحَنَا الرَّبُّ…
نَزَاهَةٌ حَقِيقِيَّةٌ
فِي مُقَابَلَةِ عَمَلٍ، سُئلَتْ كَارول بِشَكْلٍ مُتَكَرِّرٍ: "لِمَاذَا تَرَكْتِ عَمَلَكِ السَّابِقِ؟" كَانَتْ لَدَى الشَّخْصِ الَّذي يَقُومُ بِإِجْرَاءِ الْمُقَابَلَةِ فِكْرَةٌ عَنْ صِرَاعِهَا مَعَ صَاحِبِ عَمَلِهَا السَّابِقِ، وَأَرَادَ مَعْرِفَةَ مَا حَدَثَ.
مَعَ اعْتِرَافِهَا بِاخْتِلافِهِمَا بِشَأْنِ أُسْلُوبِ الْعَمَلِ، رَفَضَتْ كَارول الْإِفْصَاحَ عَنْ رَأْيِهَا فِي مُدِيرِهَا السَّابِقِ، لِأَنَّها كَانَتْ تُؤْمِنُ بأَنَّ الْكَلامَ عَنْهُ بِشَكلٍ يُسِيءُ إِليهِ أَمْرٌ خَطَأٌ. بَعْدَ تَعْيِينِها لَاحِقًا، كَشَفَ مُدِيرُهَا…
وِجْهَةُ نَظَرِ اللهِ
كَانَ هِدْسُون تَايْلُور مُضطَرِبًا. فَقَدْ غَادَرَ إِنْجِلْترا لِيُشَارِكَ الْإِنْجِيلَ عَنِ الْمَسِيحِ وَيَخْدُمَ فِي الصِّينِِ وَقَدْ سَارَ الْأَمْرُ بِشَكْلٍ جَيِّدٍ رُغْمَ التَّحَدِّيَاتِ. لَكِنْ عَامَ 1865 عِنْدَمَا فَكَّرَ فِي إِرْسَالِ الْمَزِيدِ مِنَ الْأَشْخَاصِ لِلْخِدْمَةِ فِي مَكَانٍ مِنَ الْبَلَدِ أَكْثَرِ خُطُورَةٍ، دُونَ حِمَايَةٍ، شَعَرَ بِصِرَاعٍ دَاخِلِيٍّ شَدِيدٍ وَكَتَبَ بَعْدَمَا تَصَارَعَ مَعَ اللهِ فِي الصَّلَاةِ: "هَزَمَ الرَّبُّ عَدَمَ إِيمانِي وَأَسْلَمْتُ نَفْسِي للهِ ... (مُدْرِكًا)…
اسْتَمِرْ فِي التَّقَدُّمِ بِالْإِيمَانِ
كَانَ عَلى مَاكْسِي فَايْلِر اجْتِيَازُ امْتِحَانِ الْولَايَةِ الشَّاقِّ الَّذي يَسْتَمِرُّ ثَلاثَةَ أَيَّام، لِكَيْ يُصْبِحَ مُحَامِيًّا فِي كَالِيفُورنْيَا. لِذَلِكَ خَاضَ الامْتِحَانَ لَيْسَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا مَرَّتَين، بَلْ ثَمَانِي وَأَرْبَعين مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يَنْجَحَ فِي اجْتِيَازِهِ. مَاذَا كَانَ هَدَفُهُ؟ (كَانَ هَدَفُهُ) الدِّفَاعَ عَنْ حُقُوقِ الْمَحْرُومِين فِي مَدِينَتِهِ كُومْبتون الَّتي يُحِبُّها. عَلَى مَدَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرين عَامًا الْمُمْتَدَّةِ بَيْنَ مُحَاوَلَتِهِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ، قَامَ فَايْلِر وَزَوْجَتُهُ…
دُمُوعٌ وَرَجَاءٌ
عَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ أَحَّدُ السَّعْفِ، يَومُ الْاحِتْفِالِ بِدُخُولِ الرَّبِّ يَسوع الانْتِصَارِيِّ إِلى أُورْشَلِيم، إِلَّا أَنَّهُ أَصْبَحَ بِالنِّسْبَةِ إِلى مَارِي إِدْوَارد وَقْتَ أَلَمٍ عَمِيقٍ. فَعِنْدَمَا كَانَتْ تُغَادِرُ كَنِيسَتَهَا هِي وَزَوْجُهُا كَريم بَعْدَ الْخِدْمَةِ وَهُمَا يُمْسِكَانِ بِيَدَيِّ بَعْضِهِمَا الْبَعْض. انْفَجَرَتْ قُنْبُلَةً، قَتَلَتْ كَرِيم وَجَرَحَتْ مَاري وَتَسَبَّبَتْ فِي إِجْهَاضِها.
شَعَرَتْ مَارِي بِغَضَبٍ شَدِيدٍ وَحُزْنٍ عَمِيقٍ عَلى زَوجِها وَطِفْلِهَا بَيْنَمَا كَانَتْ تَتَعَافَى. لَكِنْ بِشَكْلٍ…
الْصَّلاةُ بِوُعُودِ الرَّبِّ
قُلْتُ لابْنَتِي وَرَأْسِي تَحْتَ الْحَوضِ لِأُصْلِحَ أُنْبُوبًا مَكْسُورًا: "لَا، لَا يُمْكِنُكِ الذَّهَابُ إِلى الْبُحَيْرَةِ". فَذَكَّرَتْنِي قَائِلَةً: "لَقَدْ وَعَدْتَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُني الذَّهَابُ بَعْدَما أَنْتَهِي مِنْ مُهِمَّاتِي الْمَنْزِلِيَّةِ". لَقَدْ نَسِيتُ مَا وَعَدْتُها بِهِ لِأَنَّنِي كُنْتُ مَشْغُولًا. فَقَدْ طَغَتْ عَلَيَّ مُشْكِلَتِي وَجَعَلَتْنِي أَنْسَى وَعِْدي.
كَمَا فَعَلَتْ ابْنَتِي مَعِي، ذَكّّرَ كَاتِبُ الْمَزْمُورِ الرَّبَّ (يَهوَهَ) بِوُعُودِهِ قَائِلًا: "اُذْكُرْ لِعَبْدِكَ الْقَوْلَ الَّذِي جَعَلْتَنِي أَنْتَظِرُهُ (لِأَنَّكَ أعطَيتَني رَجَاءً)"…
اللهُ فِي التَّفَاصِيلِ
كَانَتْ ابْنَةُ أُخْتِي الطَّالِبَةُ الْجَامِعِيَّةُ الْمُبْتَدِئَةُ، مَشْغُولَةً بِوَاجِبَاتِها الدِّرَاسِيَّةِ وَبِمُحَاوَلَةِ التَّكَيُّفِ فِي سَكَنِهَا الجَّدِيدِ. طَلَبَتْ جَامِعَتُهَا مِنْهَا تَصْرِيحًا لِسَيَّارَتِهَا بِسَبَبِ مَشَاكِلَ أَمْنِيَّةٍ حَدِيثَةٍ. عَرَضَتُ عَلَيها الْقِيَامَ بِاسْتِخْرَاجِ هَذَا التَّصْرِيحِ لِأَنَّه سَيَكُونُ مُهِمَّةً إِضَافِيَّةً (ثَقِيلَةً عَلَيْهَا) فِي قَائِمَةٍ مَهَامِهَا الطَّويِلَةِ. فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ (بَعْدَمَا حَصَلْتُ لَها عَلى التَّصْريحِ)، قَالَتْ (لِي): "شُكْرًا!" وَهِي مُنْدَهِشَةٌ مِنْ أَنَّ الْأَمْرَ اسْتَغْرَقَ مِنِّي دَقَائِقًا فَقَطْ فِي الْحَرَمِ…
مُعَرَّفٌ مِنْ قِبَلِ الْمَسيحِ
قَبْلَ بِضْعِ سَنَوَاتٍ، أَحْصَىَ الْفَنَانُ مَايْكِلْ لَانْدِي كُلَّ مَا يَمْلُكُ، وَوَضَعَ قَائِمَةً تَضُمُّ 7227 مِنَ الْمُمْتَلَكَاتِ. مَا فَعَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ مُثِيرًا لِلدَّهْشَةِ. أَنْشَأَ مَصْنَعًا فِي أَكْثَرِ مَنَاطِقِ التَّسَوُّقِ ازْدِحَامًا فِي لُنْدُن ثُمَّ دَمَّرَ جَمِيعَ مُمْتَلَكَاتِهِ مِنْ مَلَابِسٍ وَأَعْمَالٍ فَنِّيََةٍ وَرَسَائِلَ حُبِّ وَحَتَّى سَيَّارَتِه، مُفَكِّكَا وَوَاضِعًا إِيَّاها عَلى حِزَامٍ نَاقِلٍ ثُمَّ أَدْخَلَها آلاتِ طَحْنٍ. وَبَيْنَمَا كَانَ الْمُسْتَهْلِكُون (الْمُشْتَرون) يَتَدَفَّقون إِلى…