وَاو!
"وَاو!" كَانَتْ رَدَّةُ فِعْلِ أَعْضَاءِ فَرِيقِنَا عِنْدَمَا قَامُوا بِجَوْلَةٍ فِي مَرْكَزٍ لِلْمُؤْتَمَرَاتِ وَالْخُلْوَاتِ الرُّوحِيَّةِ وَالَّذي اشْتَرَاهُ شَخْصٌ بِتَكْلِفَةٍ بَاهِظَةٍ، (لأَنَّ) لَدَيهِ رُؤْيَةٌ لِتَجْدِيدِ النَّشَاطِ وَتَشْجِيعِ الْأَشْخَاصِ الَّذينَ فِي الْخِدَمَةِ. لَقَدْ أَذْهَلَتْنَا الْأَسِرَّةُ ذَاتُ الطَّابِقَينِ وَالْحَجْمِ الْمُتَوَسِّطِ وَأَجْنِحَةُ غُرَفِ النَّومِ ذَاتُ الأَسِرَّةِ كَبيرَةِ الْحَجْمِ. كَمَا جَذَبَ الْمَطْبَخُ وَمَنْطِقَةُ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ الْمُجَهَّزَينِ بِشَكْلٍ رَائِعٍ، أَنْظَارَنَا وَجَعَلَ عُيَونَنَا تَتَّسِعُ تَعبيرًا عَنِ الدَّهْشَةِ وَالسُّرُورِ.…
مِنْ السَيفِ القَاتِلٍ
تَنْبُضُ مَنْحُوتَةُ سَابِين هُوارد الرَّائِعَةُ "رِحْلَةُ جُنْدِيٍّ" بِالْحَيويَّةِ وَالْأَلَمِ. فِيها 38 مَنْحُوتَةٌ بُرونْزِيَّةٌ لِأَشْخَاصٍ يَنْحَنُونَ إِلى الْأَمَامِ فِي نَقْشٍ بَارِزٍ يَبْلُغُ طُولُهُ 58 قَدَمٍ (18 مِتْرٍ تَقْريبًا) تَتْبَعُ حَيَاةَ جِنْدِيٍّ فِي الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الْأُولى. يَبْدَأُ الْمَشْهَدُ الْبَانُورَامِيُّ الَّذي اكْتَمَلَ عَامَ 2024، بِوَدَاعٍ مُفْجِعٍ لِلجُّنْدِيٍّ مِنْ قِبَلِ أُسْرَتِهِ وَيَقُودُنَا عَبْرَ نَشْوَةِ رَحِيلِ الجُّنْدِيِّ السَّاذَجَةِ نَحْوَ أَرْضِ الْمَعْرَكَةِ، ثُمَّ إِلى أَهْوَالِ الْمَعْرَكَةِ،…
رَجَاءٌ مُجَدَّدٌ
كَانَ ثِيا فِي حَيْرَةٍ يَتَسَاءَلُ عَنْ سَبَبِ قَضَاءِ ابْنِهِ الْبَالِغِ مِنَ الْعُمْرِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا الْكَثيرَ مِنَ الْوَقْتِ فِي الْمَكْتَبَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؟ كَانَ ابْنُهُ الْمُصَابُ بِالتَّوَحُّدِ وَالَّذي لَا يَتَحَدَّثُ مَعَ أَيِّ شَخْصٍ إِلَّا نَادِرًا، عَادَةً مَا يَعُودُ إِلى الْمَنْزِلِ مُبَاشَرَةً بَعْدَ انْتِهَاءِ الْفَصْلِ الدِّرَاسِيِّ؛ مَا الَّذي تَغَيَّرَ؟ عِنْدَمَا ضَغَطَ عَلى ابْنِهِ (لِيَعْرِفَ السَّبَبَ)، أَجَابَ ابْنُهُ أَخِيرًا قَائِلًا: "أَنَا أَدْرُسُ…
قَفْزَةُ إِيمانٍ
تَجَمَّعَ نَحُوَ سَبْعُمَائَةٍ مِنْ طُيورِ الْبَطْريقِ الإِمْبراطُورِيِّ الَّتي لَا يَتَجَاوَزُ عُمْرُهَا سِتَّة أَشْهُرٍ، فِي غَرْبِ الْقَارَّةِ الْقُطْبِيَّةِ الْجَنُوبِيَّةِ، عَلى حَافَّةِ جَرْفٍ جَلِيدِيٍّ شَاهِقٍ يَبْلُغُ ارْتِفَاعُهُ 50 قَدَمًا (15 مِتْرٍ تَقْرِيبًا) فَوقَ الْمِياهِ الْبَارِدَةِ جِدًّا. أَخِيرًا انْحَنَى طَائِرٌ مِنْهَا وَقَامَ بِـ "قَفْزَةٍ إِيمَانِيَّةٍ" فِي الْمِياهِ الْبَارِدَةِ جِدًّا وَسَبَحَ بَعِيدًا؛ وَسُرْعَانَ مَا بَدَأَتْ عَشَرَاتُ الْبَطَارِيقِ (بِاتِّبَاعِهِ) وَالْقَفْزِ مِنْ (بَعْدِهِ).
عَادَةً مَا تَقْفِزُ طُيورُ…
مَحَبَّةُ الْحَقِّ
يَكْرَهُ جَاكُ الْمَدْرَسَةَ لِأَنَّهُ يَشْعُرُ بِالْمَلَلِ مِنْ مُحَاضَرَاتِ الجَّبْرِ وَالنَّحْوِ وَالجَّدْوَلِ الدَّورِيِّ (لِلْعَنَاصِرِ الْكِيميَائِيَّةِ)؛ لَكِنَّهُ يُحِبُّ بِنَاءَ الْمَنَازِلِ، الْعَمَلِ الَّذي يَأْخُذُهُ وَالِدُهُ إِليهِ فِي الْعُطُلاتِ الصَّيْفِيَّةِ، وَلَا يَشْبَعُ جَاكُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ؛ أَنَّهُ فِي السَّادِسَةِ عَشَرَ مِنْ عُمُرِهِ فَقَطْ، لَكنَه َيَعْرِفُ الْكَثيرَ عَنِ الْإِسْمَنْتِ وَبَلاطَاتِ الْأَسْقُفِ وَكَيْفِيَّةِ بِنَاءِ الجُّدْرَانِ. مَا هُوَ الْفَرقُ بَينَ الْمَدْرَسَةِ وَالْبِنَاءِ؟ إِنَّهُ الْحُبُّ؛ يُحِبُّ جَاك أَحَّدْهُما…
تَسْتَحِقُّ الْمَحَبَّةَ إِهْلَاكَ أَنْفُسِنا
كَانَ وِلْيَم تِيمبل الْأَسْقُفُ الْإِنْجِلِيزِيُّ مِنَ الْقَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ، قَدْ اخْتَتَمَ عِظَةً أَلْقَاهَا عَلى طُلَّابِ جَامِعَةِ أكسفورد بِكَلِمَاتِ تَرْنِيمَةٍ "عِنْدَمَا أَتَأَمَّلُ الصَّليبَ الْعَجِيبَ". وَحَذَّرَ مِنَ الاسْتِخْفَافِ بِالتَّرْنِيمَةِ قَائِلًا: "إِذَا كُنْتُم تَعْنُونَ (كَلِمَاتِها) بِكُلِّ قُلُوبِكُم، رَنِّمُوهَا بِأَعْلَى صَوتٍ لَكُمْ؛ وَإِذَا كُنْتُم لَا تَعْنُونَها الْتَزِمُوا الصَّمْتَ؛ وَإِذَا كُنْتُم تَعْنُونَها وَلَو قَلِيلًا وَتُريدونَ أَنْ تَعْنُونَها أَكْثَرَ فَرَنِّمُوهَا بِصَوتٍ هَادِئٍ جِدًّا". صَمَتَ الجَّمِيعُ وَهُمْ…
مَحَبَّةُ الْغُرَبَاءِ
كَانَتْ زَوجَةُ أَحَّدِ أَصْدِقَائِي حَائِكَةً مَاهِرَةً، وَوَضَعَتْ خِطَّةً مَحَبَّةٍ قَبْلَ وَفَاتِها بِسَبَبِ إِصَابَتِها بِمَرضٍ لمُدَةٍ طَويلةٍ. وَقَامَتْ بِالتَّبَرُّعِ بِكُلِّ مُعِدَّاتِ الْخِيَاطَةِ الَّتي تَمْتَلِكُهَا لِنَقَابَةِ الْحَائِكِينَ فِي بَلْدَتِنَا الَّتي تُوَفِّرُ آلاتٍ لِلْحِيَاكَةِ وَطَاوِلاتٍ لِقَصِ الْقُمَاشِ وَغَيرَ ذَلِكَ، لِلْفُصولِ الَّتي تُدَرِّسُ الْمُهَاجِرينَ الجُّدُدَ. قَالَ لَنَا زَوجُها: "لَقَدْ أَحْصَيتُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ صنْدُوقًا مِنَ الْأَقْمِشَةِ، وَجَاءَتْ سِتَّةُ نِسَاءٍ لِأَخْذِ كُلِّ شَيءٍ، إِنَّ طَالِبَتِهُنَ (طَالِبَاتِ…
إِلَهٌ حَزِينٌ
فِي أَعْقَابِ الزِّلْزَالِ الْمُدَمِّرِ الَّذي ضَرَبَ تُرْكِيَّا فِي فِبْرَاير/ شُبَاط 2023، ظَهَرَتْ صُوْرَةٌ مُؤْلِمَةٌ عَبْرَ وَكَالاتِ الْأَنْبَاءِ: أَبٌ يَجْلِسُ بَينَ الْأَنْقَاضِ وَهُوَ مُمْسِكٌ بِيَدٍ مُمْتَدَّةٍ مِنْ تَحْتِ الْأَنْقَاضِ، يَدِ ابْنَتِهِ، وَتَظْهَرُ حَافَّةُ الْفِرَاشِ حَيثُ نَامَتْ ابْنَتُهُ (وَمَاتَتْ تَحْتَ الْأَنْقَاضِ) وَنَرَى أَصَابِعَها الْمَيِّتَةَ وَهُوَ مُمْسِكٌ بِهَا وَوَجْهُهُ قَاتِمٌ وَحُزْنُهُ عَميقٌ.
أَرَى شَبَهًا لِأَبِينَا السَّمَاوِيَّ فِي وَجْهِ ذَلِكَ الْأَبِ (الْحَزينِ) الْمُتَجَهِّمِ. يُخْبِرُنَا سِفْرُ…
مَعًا نَحْنُ أَفْضَلَ
جَعَلَ تَعَاطِي الْمُخَدَّرَاتِ مِيجي لِعَشْرِ سَنَواتٍ، تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ مِنَ السِّجْنِ مَرَّاتٍ عَديدَةٍ، وَفِي غِيابِ أَيِّ تَغْييرٍ فِي حَيَاتِها كَانَتْ سَتَعُودِ لِلسِّجْنِ سَريعًا حَتَّى تَقَابَلَتْ مَعَ هَانْزٍ الْمُدْمِنِ السَّابِقِ الَّذي كَادَ يَفْقُدُ يَدَهُ عِنْدَمَا انْفَجَرَ أَحَّدُ أَوْرِدَتِهِ بِسَبَبِ تَعَاطِيهِ الْمُخَدَّرَاتِ. قَالَ هَانْزُ: "كَانَتْ تِلْكَ الْمَرَّةُ هِي الْأُولى الَّتي صَرَخْتُ فِيها إِلى اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ)". اسْتِجَابَةُ الرَّبِّ لِصَرْخَتِهِ جَعَلَتْهُ مُتَخَصِّصًا…
غِنَى اللهِ (إِيلوهِيم) الْوَافِرِ
قَرَّرَتْ يِنيس مِيشيا (1870- 1938) وَهِي فِي الْحَادِيَةِ وَالْخَمْسين مِنْ عُمُرِهَا، دِرَاسَةَ عِلْمِ النَّبَاتِ، وَسَجَّلَتْ فِي السَّنَةِ الْأُولى بِالجَّامِعَةِ. وَسَافَرَتْ عَلى مَدَارِ أَيَّامِهَا الْمِهَنِيَّةِ الَّتي اسْتَمَرَّتْ 13 عَامًا، عَبْرَ أَمْرِيكا الْوسْطَى وَالجَّنُوبِيَّةِ، وَاكْتَشَفَتْ 500 نَوعًا جَدِيدًا مِنَ النَّبَاتَاتِ. وَهِي لَيْسَتْ الْوَحِيدَةُ فِي سَعْيِها هَذَا. فَالْبَاحِثُونَ يَكْتَشِفونَ مَا يَقْرُبُ مِنْ أَلْفَيِّ نَوعٍ جَديدٍ مِنَ النَّبَاتَاتِ كُلَّ عَامٍ.
فِي سِفْرِ التَّكْوينِ الْأَصْحَاحُ الْأَوَّلُ،…