عَامِلِينَ بِالْكَلِمَةِ
فِي مَكْتَبِي لَوحُ تَذْكِرَةٍ، مُعَلَّقٌ عَلَيهِ (بِدَبُّوسٍ) قَائِمَةً بِهَا عَشْرُ عَادَاتٍ لِصِحَّةٍ جَيِّدَةٍ، كُنْتُ قَدْ قَصَصْتُهَا مِنْ مَجَلَّةٍ عَنِ التَّغْذِيَةِ، قَبْلَ سَنَواتٍ. مُؤَخَّرًا صُدِمْتُ مِن أَنَّنِي لَا أَتَذَكَّرُ سِوَى أَرْبَعِ عَادَاتٍ مِنَ القَائِمَةِ، بِالرَّغْمِ مِن رُؤْيَتِي لَهَا كُلَّ يَوْمٍ. كَانَتِ القَائِمَةُ مَأْلُوفَةً جِدًّا لِدَرَجَةِ أَنَّنِي كُنْتُ أُلْقِي نَظْرَةً خَاطِفَةً عَلَيْهَا دُونَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا جَيِّدًا أَوْ أَتَّبِعَ مَا تَقُولُهُ.
…
أَمِينٌ وَغَافِرٌ
قَالَ هَان سُولُو فِي فِيلم "الإِمْبرَاطُورِيَّةِ تَرِدُّ الْهُجُومَ" (مِنْ سِلْسِلَةِ حَرْبِ النُّجُومِ): "لَيْسَ خَطَأي"، عِنْدَمَا تَمَّتْ مُهَاجَمَةُ السَّفِينَةِ (الْفَضَائِيَّةِ) وَبَدَا أَنَّهُ لَا يُوجَدُ مَهْرَبٌ، لِأَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ إِصْلَاحٌ (لِلسَّفِينَةِ) لَمْ يَتِمَّ عَمَلُهُ. مَا قَالَهُ هَان سُولُو، يَجْعَلُكَ تَتَسَاءَلُ عَمَّا إِذَا كَانَ عَلَيهِ أَنْ يَتَحَمَّلَ وَلَوُ جُزْءًا بَسِيطًا مِنَ الْمَأْزِقِ الَّذي هُوَ فِيهِ، لَكِنَّهُ لَمْ يُرد الاعْتِرَافَ بِذَلِكَ.
أَنَا (ونَحْنُ)…
قُوَّةُ الْقِيَامَةِ
كَانَتْ فَاتُورَةُ الْكَهْرُبَاءِ وَالْمَاءِ الْخَاصَّةِ بِلُورِيتَّا تَبْلُغُ مَائَةَ دُولَارٍ وَهِيَ أَكْثَرُ بِكًثِيرٍ مِن الْمُعْتَادِ. قَالَتْ لِابْنِهَا: "لَكِنَّ الرَّبَّ سَيُدَبِّرُ". فِي نَفْسِ الْيَومِ تَلَقَّتْ رِسَالَةً نَصِّيَّةً مِنْ أَخِيها الْأَصْغَرِ (تَقُولُ): "لُورِيتَّا أَنْتِ تُشَجِّعِينَنِي دَائمًا، وَأُرِيدُ أَنْ أَشْكُرَكِ. انْظُرِي فِي بَرِيدِكِ عَلى شَيءٍ مِنِّي". وَجَدَتْ فِي ذَلِكَ الْمَسَاءِ بِطَاقَةَ هَدِيَّةٍ مِنْ أَخِيها بِقِيمَةِ مَائَةِ دُولَارٍ فِي بَرِيدِهَا. مُعْجِزَةٌ؟ رُبَّمَا هِي لَيْسَتْ كَذَلِكَ…
خِدْمَةُ اللهِ بِدَافِعِ الْحُبِّ
كَانَ وَالِدي يَعْمَلُ بِجِدٍّ فِي مَزْرَعَتِنَا وَفِي المَصْنَعِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَارِعًا فِي الصِّيَانَةِ (بِيَدَيهِ). فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ عِنْدَمَا كَانَ يَحْدُثُ عُطْلٌ فِي الجَّرَّارِ أَو الْفُرْنِ أَو السِّبَاكَةِ الْخَاصَّةِ بِنَا، كَانَ يُصْلِحُهُ أَحَّدُ الْجَيِّرَانِ أَو الْأَصْدِقَاءِ. وَكَانَ وَالِدي يَعْرِضُ عَلَيهم دَفْعَ مُقَابِلٍ رُغْمَ عِلْمِهِ بَأَنَّهُ غَيرُ قَادِرٍ عَلى دَفْعِ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ، لَكِنَّهُم لَمْ يَقْبَلُوا أَيَّ شَيءٍ، لِأَنَّهُمْ يُحِبُّونَ تَقْدِيمَ…
لِمَاذَا الجُّمُعَةُ الجَيِّدَة
مَا الَّذي يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَمِيلًا جِدًّا عَنِ الجُّمُعَةُ الجَّيِّدَةُ؟ لِمَاذا لَا يُدْعَى (ذَلِكَ) الْيَومُ الجُّمُعَةَ السَّيِّئَةَ أَو الْحَزِينَةَ، فَهَذا الْيَومُ كَانَ يَومًا حَزِينًا، لَا يَومَ احْتِفَالٍ؟ يُسَمَّى ذَلِكَ الْيَومُ بِأَسْمَاءٍ أُخْرَى، مِثْلِ الْجُمُعَةِ الْمُقَدَّسَةِ. فِي أَلْمَانْيا (دُوتْشلاند) تُدْعَى كَارْفِريتَاج الَّذي مَعْنَاهُ الْجُمُعَةُ الْحَزِينَةُ. مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ لَنَا تَسْمِيَتُهَا التَّقْلِيدِيَّةُ "الجُّمُعَةُ الجَّيِّدَةُ (أَو الصَّالِحَةُ)"؟ يَعْتَقِدُ الْبَعْضُ أَنَّ هَذِهِ التَّسْمِيَةَ رُبَّمَا…
الرِّعَايَةُ (وَالاهْتِمَامُ) وَالتَّنَاوُلُ
عِنْدَمَا كَسَرْتُ ذِرَاعِي، فَاجَأَنِي صَدِيقِي رِيكس بِإِرْسَالِ صُنْدُوقٍ بِهِ أَنْوَاعٌ مُتَعَدِّدَةٌ مِنَ الشُّورْبَةِ الْمُجَمَّدَةِ وَمِغْرَفَةٌ فِضِّيَّةٌ جَمِيلَةٌ. تَأَثَّرْتُ بِشِدَّةٍ وَاحْتَفَظْتُ بِالْمِغْرَفَةِ لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ بَعْدَ أَنْ تَنَاوَلْتُ كُلَّ الْحَسَاءِ. شُفِيَتْ ذِرَاعِي وَتُوُفِّي رِيكس، لَكِنَّ لَفْتَةَ مَحَبَّتِهِ اسْتَمَرَّتْ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ لِي. وَكُنْتُ أَشْكُرُ اللهَ عَلى مَحَبَّتِهِ مِنْ خِلالِ صَدِيقي فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَسْتَخْدِمُ فِيهَا الْمِغْرَفَةَ.
لَقَدْ مَنَحَنَا الرَّبُّ…
نَزَاهَةٌ حَقِيقِيَّةٌ
فِي مُقَابَلَةِ عَمَلٍ، سُئلَتْ كَارول بِشَكْلٍ مُتَكَرِّرٍ: "لِمَاذَا تَرَكْتِ عَمَلَكِ السَّابِقِ؟" كَانَتْ لَدَى الشَّخْصِ الَّذي يَقُومُ بِإِجْرَاءِ الْمُقَابَلَةِ فِكْرَةٌ عَنْ صِرَاعِهَا مَعَ صَاحِبِ عَمَلِهَا السَّابِقِ، وَأَرَادَ مَعْرِفَةَ مَا حَدَثَ.
مَعَ اعْتِرَافِهَا بِاخْتِلافِهِمَا بِشَأْنِ أُسْلُوبِ الْعَمَلِ، رَفَضَتْ كَارول الْإِفْصَاحَ عَنْ رَأْيِهَا فِي مُدِيرِهَا السَّابِقِ، لِأَنَّها كَانَتْ تُؤْمِنُ بأَنَّ الْكَلامَ عَنْهُ بِشَكلٍ يُسِيءُ إِليهِ أَمْرٌ خَطَأٌ. بَعْدَ تَعْيِينِها لَاحِقًا، كَشَفَ مُدِيرُهَا…
وِجْهَةُ نَظَرِ اللهِ
كَانَ هِدْسُون تَايْلُور مُضطَرِبًا. فَقَدْ غَادَرَ إِنْجِلْترا لِيُشَارِكَ الْإِنْجِيلَ عَنِ الْمَسِيحِ وَيَخْدُمَ فِي الصِّينِِ وَقَدْ سَارَ الْأَمْرُ بِشَكْلٍ جَيِّدٍ رُغْمَ التَّحَدِّيَاتِ. لَكِنْ عَامَ 1865 عِنْدَمَا فَكَّرَ فِي إِرْسَالِ الْمَزِيدِ مِنَ الْأَشْخَاصِ لِلْخِدْمَةِ فِي مَكَانٍ مِنَ الْبَلَدِ أَكْثَرِ خُطُورَةٍ، دُونَ حِمَايَةٍ، شَعَرَ بِصِرَاعٍ دَاخِلِيٍّ شَدِيدٍ وَكَتَبَ بَعْدَمَا تَصَارَعَ مَعَ اللهِ فِي الصَّلَاةِ: "هَزَمَ الرَّبُّ عَدَمَ إِيمانِي وَأَسْلَمْتُ نَفْسِي للهِ ... (مُدْرِكًا)…
اسْتَمِرْ فِي التَّقَدُّمِ بِالْإِيمَانِ
كَانَ عَلى مَاكْسِي فَايْلِر اجْتِيَازُ امْتِحَانِ الْولَايَةِ الشَّاقِّ الَّذي يَسْتَمِرُّ ثَلاثَةَ أَيَّام، لِكَيْ يُصْبِحَ مُحَامِيًّا فِي كَالِيفُورنْيَا. لِذَلِكَ خَاضَ الامْتِحَانَ لَيْسَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا مَرَّتَين، بَلْ ثَمَانِي وَأَرْبَعين مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يَنْجَحَ فِي اجْتِيَازِهِ. مَاذَا كَانَ هَدَفُهُ؟ (كَانَ هَدَفُهُ) الدِّفَاعَ عَنْ حُقُوقِ الْمَحْرُومِين فِي مَدِينَتِهِ كُومْبتون الَّتي يُحِبُّها. عَلَى مَدَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرين عَامًا الْمُمْتَدَّةِ بَيْنَ مُحَاوَلَتِهِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ، قَامَ فَايْلِر وَزَوْجَتُهُ…
دُمُوعٌ وَرَجَاءٌ
عَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ أَحَّدُ السَّعْفِ، يَومُ الْاحِتْفِالِ بِدُخُولِ الرَّبِّ يَسوع الانْتِصَارِيِّ إِلى أُورْشَلِيم، إِلَّا أَنَّهُ أَصْبَحَ بِالنِّسْبَةِ إِلى مَارِي إِدْوَارد وَقْتَ أَلَمٍ عَمِيقٍ. فَعِنْدَمَا كَانَتْ تُغَادِرُ كَنِيسَتَهَا هِي وَزَوْجُهُا كَريم بَعْدَ الْخِدْمَةِ وَهُمَا يُمْسِكَانِ بِيَدَيِّ بَعْضِهِمَا الْبَعْض. انْفَجَرَتْ قُنْبُلَةً، قَتَلَتْ كَرِيم وَجَرَحَتْ مَاري وَتَسَبَّبَتْ فِي إِجْهَاضِها.
شَعَرَتْ مَارِي بِغَضَبٍ شَدِيدٍ وَحُزْنٍ عَمِيقٍ عَلى زَوجِها وَطِفْلِهَا بَيْنَمَا كَانَتْ تَتَعَافَى. لَكِنْ بِشَكْلٍ…