فَائِدَةُ التَّوَاضُعِ
تُكَرِّسُ كَارِي مِثْلُ الْكَثيرِ مِنَ الْمُعَلِّمين، سَاعَاتٍ لَا حَصْرَ لَهَا لِمِهْنَتِها، وَغَالِبًا مَا تَقُومُ بِتَصْحِيحِ الْأَوْرَاقِ (الْوَاجِبَاتِ الْمَطْلُوبَةِ) وَالتَّواصُلِ مَعَ الطُّلَّابِ وَذَويهم فِي وَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ مِنَ الْمَسَاءِ. وَلِتَوفِيرِ الْمَزِيدِ مِنَ الْجُّهْدِ، تَعْتَمِدُ على مُجْتَمَعِ زُمَلائِها لِلْحُصولِ عَلى صَداقَاتٍ حَمِيمِيَّةٍ وَمُسَاعَدَاتٍ عَمَلِيَّةٍ؛ تُصْبِحُ وَظِيفُتُها الصَّعْبَةُ أَسْهَلَ مِنْ خِلالِ التَّعَاوُنِ. وَصَلَتْ دِرَاسَةٌ حَدِيثَةٌ عَنِ الْمُعَلِّمين إِلى أَنَّ فَوائِدَ التَّعَاونِ تَتَضَاعَفُ عِنْدَما يُظْهِرُ…
مَدْفُوعٌ بِالْحُبِّ
كَانَ جِيم وَلَانيدا يُحِبَّانِ بَعْضَهما وَهُمَا بِالجَّامِعَةِ، وَتَزَوَّجَا وَعَاشَا حَيَاةً سَعِيدَةً لِسَنَواتٍ عَديدَةٍ. ثُمَّ أَخَذَتْ لَانيدا فِي التَّصَرُّفِ بِشَكْلٍ غَريبٍ حَيثُ بَدَأَتْ تَتُوهُ وَتَنْسَى الْمَواعِيدِ. شُخِّصَتْ حَالَتُها بِإِصَابَتِها بِمَرَضِ الزَّهَايمر الْمُبَكِّر فِي السَّابِعَةِ وَالْأَرْبِعين مِنْ عُمْرِها. وَبَعْدَ عَشَر سِنين مِنْ تَقْديمِ الرِّعَايَةِ لَها بِشَكْلٍ رَئِيسِيٍّ، اسْتَطَاعَ جِيم أَنْ يَقُول: "أَعْطَانِي الزَّهَايْمُر فُرْصَةً لِأُحِبَّ زَوجَتي وَأَخْدُمَها بِطُرُقٍ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُمْكِنِ…
دَمُ يَسوع
لَا يَظْهَرُ الَّلونُ الْأَحْمرُ بِشَكْلٍ عَادِيٍّ عَلى الْأَشْياءِ الَّتي نَصْنَعُهَا. كَيفَ تَضْعُ لَونَ تُفَّاحَةٍ زَاهِي عَلى قَميصٍ أَو أَحْمَرِ شِفَاهٍ؟ فِي الْعُصورِ الْقَدِيمَةِ كَانَتْ الصَّبْغَةُ الْحَمْرَاءُ مَصْنُوعَةً مِنْ طِينٍ أَو صُخُورٍ حَمْراء. فِي الْقَرْنِ الْخَمِس عَشَرَ الْمِيلادِيِّ، اخْتَرَعَ الأَزتِيك طَرِيقَةً لِاسْتِخْدَامِ حَشَرَاتٍ قُرْمُزِيَّةٍ لِصُنْعِ صَبْغَةٍ حَمْرَاءٍ، وَالْيَومَ نَفْسُ تِلْكَ الْحَشَرَاتِ تُزَوِّدُ الْعَالَمَ بِالصَّبْغَةِ الْحَمْرَاءِ.
يُشْيرُ الَّلونُ الْأَحْمَرُ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ إِلى…
أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ
أَثَارَتْ الْحَرْبُ الْأَهْلِيَّةُ الْأَمْرِيكِيَّةُ الْكَثيرَ مِنَ الْمَشَاعِرِ الْمُرَّةِ، وَرَأَى أَبْرَاهام لنكولن أَنَّ مِنَ الْمُنَاسِبِ التَّحَدُّثُ بِكَلِمَاتٍ طَيِّبَةٍ عَنِ الْجَنوبِ. سَأَلَتْهُ إِحْدَى السَّيِّدَاتِ وَكَانَتْ مَصْدُومَةً عَنْ كَيفِيَّةِ قِيِامِهِ بِذَلِكْ. أَجَابَ: "يَا سَيِّدَتِي، هَلْ أَنَا لَا أَقُوم بِتَدْمِيرِ أَعْدَائِي عِنْدَما أَجْعَلُهم أَصْدِقَائِي؟" بَعْدَ قُرْنٍ مِنَ الزَّمَنِ عَلَّقَ مَارْتِنْ لُوثِر كِينج الصَّغِيرِ عَلى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَائِلًا: "هَذِهِ هِي قُوَّةُ الْحُبِّ الْمُفْتَدِي".
نَظَرَ كِينج إِلى…
لَقَدْ رَأَيْتُ أَمَانَةَ اللهِ
لَمْ تَدْعَمْ الْمَلِكَةُ إِلِيزَابِيث الثَّانِيَةُ طِوَالَ سَبْعِينَ سَنَةٍ تَارِيخِيَّةٍ مِنْ حُكْمِها لِبَرِيطَانِيَا سِوى سِيَرَةً ذَاتِيَّةً وَاحِدَةً عَنْ حَيَاتِها بِمُقَدِّمَةٍ مِنْ كِتَابَتِها عُنْوَانُها: "الْمَلِكَةُ الْخَادِمَةُ وَالْمُلْكُ الَّذي تَخْدُمُهُ". صَدَرَ الْكِتَابُ احْتِفَالًا بِعِيدِ مِيلادِهَا التِّسْعِينَ وَيَرْوي كَيفَ قَادَهَا إِيمانُها وَهِي تَخْدُمُ بَلَدَهَا. أَعْرَبَتْ الْمَلِكَةُ إِليزابيث فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ عَنْ امْتِنَانِها لِكُلِّ مَنْ صَلَّى مَنْ أَجْلَها وَشَكَرَتْ اللهَ عَلى مَحَبَّتَهُ الثَّابِتَةُ وَاخْتَتَمَتْ قَائِلَةً:…
كَلِمَةُ اللهِ الْمُغَيِّرةِ
عِنْدَمَا أَرَادَتْ كِريستين شِرَاءَ كِتَابٍ مُمَيَّزٍ لِزَوجِها الصِّينيِّ شِيو-هُو، كَانَ الْكِتَابُ الْوَحِيدُ الَّذي عَثَرَتْ عَلَيهِ بِالُّلغَةِ الصِّينِيَّةِ هُو الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ. وَعَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ لَا أَحَدَ مِنْهُما كَانَ مُؤْمِنًا بِيسوع إِلَّا أَنَّها تَمَنَّتْ أَنْ يُقَدِّرُ زَوجُها هَدِيَّتَها لَهُ. عِنْدَمَا نَظَرَ إِلى الْكِتَابِ غَضِبَ أَوَّلًا لَكِنَّهُ أَخَذَهُ فِي النِّهَايَةِ. وَعِنْدَما قَرَأْ اقْتَنَعَ بِالْحَقِيقَةِ الَّتي فِي صَفَحَاتِهِ. بَدَأَتْ كِريستين وَهِي مُنْزَعِجَةٌ مِنْ…
دَوْرَةُ مَحَبَّةِ اللهِ الْعَظِيمَةِ
كَانَ لَدَيّ الْكَثيرُ مِنَ الْأَسْئِلَةِ بَعْدَما آمَنْتُ بِيسوع وَأَسْلَمْتُ لَهُ حَيَاتِي عِنْدَمَا كُنْتُ فِي الثَّلاثِين مِنْ عُمْرِي. وَلَمَّا بَدَأْتُ بِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ أَصْبَحَ لَدَيَّ الْمَزِيدُ مِنَ الْأَسْئِلَةِ. تَوَاصَلْتُ مَعَ صَديقَةٍ لِي وَسَأَلْتُها: "كَيفَ يُمْكِنُنِي إِطَاعَةُ جَميعِ وَصَايَا اللهِ؟ لَقَدْ تَشَاجَرْتُ مَع زَوجِي فِي الصَّبَاحِ!"
أَجَابَتْ قَائِلَةً: "اسْتَمِرِّي فَقَطْ فِي قِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَاطْلُبِي مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ أَنْ يُسَاعِدَكِ فِي أَنْ تُحِبِّي…
تَحْقِيرٌ وَإِذْلَالٌ
غَالِبًا مَا يَسْبِقُ الْكِبريَاءُ الْخُزيُ (وَالتَّحْقِيرُ وَالْإِذْلَالُ) وَيَتَسَبَّبُ بِهِ، وَهُوَ أَمْرٌ اخْتَبَرَهُ شَخْصٌ فِي النِّروِيج. فَقَدْ قَامَ ذَلِكَ الشَّخْصُ بِكُلِّ غَطْرَسَةٍ (وَهُو لَمْ يَكُنْ يَرْتَدي حَتَّى مَلابِسًا خَاصَّةً بِرِيَاضَةِ الجَّرِي،) بِتَحَدِّي كَارِسْتن وَارهولم صَاحِبِ الرَّقَمِ الْقِيَاسِيِّ الْعَالَمِيِّ فِي سِبَاقِ 400 مِتر حَواجِزٍ، فِي سِبَاقٍ لِلْجَري ضِدَّهُ. تَسَابَقَ وَارهولم (الَّذي كَانَ يَتَدَرَّبُ فِي مَلْعَبٍ عَامٍّ مُغَطَّى) مَعَ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَسَبَقَهُ بِمَسَافَةٍ…
مَلائِكَةٌ عَلى الْأَسْوارِ
عِنْدَمَا انْتَقَلَ وَالَاس وَمَاري بِراون إِلى مِنْطَقَةٍ فَقِيرَةٍ فِي بِرمنْجِهام - إِنْجِلترا، لِلْقِيامِ بِرِعَايَةِ كَنِيسَةٍ تَحْتَضِرُ، لَمْ يَكونا يعْلَمان أَنَّ عِصَابَةً قَدْ اتَّخَذَتْ الْكَنيسَةَ مَقَرًا وَبَيْتًا لَها. وَقَدْ قَذَف أَفْرَادُهَا الطُّوبَ عَلَيْهِما مِنَ النَّوَافِذِ وَأَشْعَلوا النَّارِ فِي أَسْوَارِ بِيْتِهما وَهَدَّدُوا أَطْفَالَهما. اسْتَمَرَّتْ الانْتِهَاكَاتُ لِعِدَّةِ أَشْهُرٍ، وَلَمْ تَتَمَكَّنْ الشُّرْطَةُ مِنْ إِيقَافِها.
يَرْوِي سِفْرُ نَحَميا كَيفَ أَعَادَ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ بِنَاءَ أَسْوارِ أُوْرشَليم الْمُهَدَّمَةَ.…
الاسْتِسْلَامُ للهِ
وُلِدَ جُودُسون فَانْ دِيْفِينتر فِي مَزْرَعَةٍ وَتَعَلَّمَ الرَّسْمَ وَدَرَسَ الْفَنَّ وَأَصْبَحَ مُعَلمًا لِلْفُنونِ. لَكِنْ كَانَتْ لَدى اللهَ خِطَّةٌ أُخْرَى. قَدَّرَ أَصْدَقَاؤُهُ عَمَلَهُ فِي الْكَنِيسَةِ وَحَثُّوهُ عَلى أَنْ يَكونَ كَارِزًا. شَعَرَ جُودسون بِأَنَّ اللهَ يَدْعُوهُ أَيْضًا لِهذَا، لَكِنَّ تَرْكَ حُبِّهِ لِتَعْلِيمِ الْفَنِّ كَانَ أَمْرًا صَعْبًا بِالنِّسْبَةِ لَهُ. صَارَعَ جُودسون مَعَ اللهِ وَفِي النِّهَايَةِ كَتَبَ: "أَخِيرًا جَاءَتْ السَّاعَةُ الْحَاسِمَةُ فِي حَيَاتِي وَاسْتَسْلَمْتُ…