رِعَايَةٌ وَاهْتِمَامٌ فِي الْمَسيحِ
تَبْلُغُ السَّيِّدَةُ شَارْلِين وَالِدَةُ صَدِيقي دَاوين مِنَ الْعُمْرِ أَرْبَعَةً وَتِسْعِينَ عَامًا. يَبْلُغُ طُولُها أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَقْدَامٍ (152 سم) وَوَزْنُها أَقَلُّ مِنْ مَائَةِ رَطْلٍ (45 كِجم). وَمَعَ هَذَا فَإِنَّ ذَلكَ لَا يَمْنَعُها مِنْ بَذْلِ كُلِّ مَا بِوِسْعِهَا لِرِعَايَةِ ابْنِها الَّذي تَمْنَعُهُ صِحَّتُهُ الجَّسَدِيَّةُ مِنْ أَنْ يَرْعَى نَفْسَهُ. غَالِبًا مَا يَجِدُهَا زَائِروها أَثْنَاءَ زِيَارَتِهم لِمَنْزِلِها الْمُكَوَّنِ مِنْ طَابِقين، فِي الدَّورِ الثَّانِي حَيْثُ…
لَيْسَ غَيرَ مُنَاسِبٍ فِي نَظَرِ الرَّبِّ
خِلالَ الاجْتِمَاعِ السَّنَوِيِّ لِاخْتِيارِ الَّلاعِبين فِي الدَّوري الْوَطَنِيِّ لِكُرَةِ الْقَدَمِ الْأَمْريكِيَّةِ (الرَّجبي)، تَقُومُ فِرَقُ كُرَةِ الْقَدَمِ (الرَّجْبي) الْمُحْتَرِفَةُ بِاخْتِيارِ لَاعِبين جُدَدٍ. يَقْضِي الْمُدَرِّبونَ آلافَ السَّاعَاتِ فِي تَقْدِيرِ مَهَارَاتِ الَّلاعِبين الْمُحْتَمَلين وَلِياقَتِهم الْبَدَنِيَّة. فِي عَامِ 2022 كَانَ بُروك بِيردي هُو الاخْتِيَارُ الْأَخِيرُ رَقَمُ 262، وَتَمَّ وَصْفَهُ بِأَنَّهُ "السَّيِّدُ غَيرُ الْمُنَاسِبِ" وَهُوَ الَّلقَبُ الَّذي يُعْطَى لِآخِرِ لَاعِبِ كُرَةِ قَدَمِ (الرَّجبي) يَتِمُّ اخْتِيَارُهُ.…
حَيَاةٌ مَزْرُوعَةٌ فِي الْمَسيحِ
عِنْدَمَا قُمْنَا بِبِنَاءِ مَنْزِلِنا، بَنَيْنَاهُ عَلى قِطْعَةِ أَرْضٍ مُوحِلَةٍ خَالِيَةٍ فِي نِهَايَةِ طَريقٍ غَيرِ مَرْصُوفةٍ. وَكُنَّا بِحَاجَةٍ إِلى عُشْبٍ وَأَشْجَارٍ وَشُجَيْرَاتٍ تَتَنَاسَبُ مَعَ سُفُوحِ التِّلالِ الْمُحِيطَةِ بِنا فِي وِلايَةِ أُوريجون. عِنْدَمَا أَخْرَجَتُ أَدَواتِي وَبَدَأْتُ أَعْمَلُ، فَكَّرْتُ فِي الْحَديقَةِ الْأُولى الَّتي كَانَتْ تَنْتَظِرُ الْبَشَرَ حَيْثُ "كُلُّ شَجَرِ الْبَرِّيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ فِي الأَرْضِ، وَكُلُّ عُشْبِ الْبَرِّيَّةِ لَمْ يَنْبُتْ بَعْدُ، ... وَلاَ…
تَثْبِيتُ عُيونِنا عَلى الرَّبِّ يَسوع
كَانَتْ عَيْنَا جُون مُثَبَّتَتَينِ عَلى السَّيَّارَةِ الرَّمَادِيَّةِ الَّتي بِجَانِبِها، فَقَدْ كَانَ عَليها تَغْييرُ الْحَارَاتِ لِلْخُرُوجِ مِنَ الطَّريقِ السَّريعِ، لَكِنْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ حَاوَلَتْ فِيها تَجَاوُزَ السَّيَّارَةِ (الَّتي بِجَانِبِها) كَانَ سَائِقُها يَزيدُ هُو الْآخَرُ مِنْ سُرْعَتِهِ. وَعِنْدَمَا تَمَكَّنَتْ أَخِيرًا مِنْ تَجَاوزِهِ وَالانْعِطَافِ، نَظَرَتْ جُون فِي مِرْآةِ الرُّؤْيَةِ الْخَلْفِيَّةِ وَهِي تَبْتَسِمُ فِي لَحْظَةِ انْتِصَارِها. لَكِنَّها لَاحَظَتْ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ أَنَّها تَجَاوَزَتْ مَخْرَجَ…
مَكَانُ الرَّبِّ الرَّحْبِ
عِنْدَمَا عَرِفَ عَالِمُ الَّلاهوتِ تُود بِيلينجز إِصَابَتَهُ بِسَرَطَانِ دَمٍ غَيرِ قَابِلٍ لِلْشِفَاءِ، وَصَفَ وَفَاتَهُ الْوَشِيكَةَ بِأَنَّهَا أَشْبَهُ بِأَضْوَاءٍ فِي غُرَفٍ بَعِيدَةٍ تَنْطَفِئُ أَو تَخْفُتُ. قَالَ: "كَأبٍ لِطِفْلَينِ يَبْلُغُ أَحَّدُهُما مِنَ الْعُمْرِ عَامًا وَاحِدًا وَالثَّانِي ثَلاثَ أَعْوَامٍ، كُنْتُ أَمِيلُ إِلى التَّفْكِيرِ فِي الْعُقُودِ الْقَلِيلَةِ الْقَادِمَةِ بِاعْتِبَارِهَا وَقْتًا مَفْتُوحًا وَمَسَاحَةً رَحْبَةً، وَذَلِكَ عَلى افْتِرَاضِ أَنَّني سَأَرَى نِيتي وَنَاثَانْيَال يَكْبُرَانِ وَيَنْضُجَانِ ... لَكِنْ…
مُزْدَرَى لَكِنْ مَحْبُوبٌ مِنَ اللهِ
كُنْتُ أَسْتَقْبِلُ عَائِلَةً زَائِرَةً لِلْكَنِيسَةِ فِي أَحَّدِ الْأَيَّامِ. فَرَكَعْتُ بِجِوَارِ الْكُرْسِيِّ الْمُتَحَرِّكِ الَّذي تَجْلِسُ عَلَيهِ ابْنَتُهُم الصَّغِيرَةُ وَقَدَّمْتُها إِلى كَلْبَتِي كَالِي، وَأَثْنَيْتُ عَلى نَظَّارَتِها الجَّمِيلَةِ وَحِذَائِها الْأَنِيقِ وَرْدِيَّي الَّلونِ. وَرُغْمَ أَنَّها لَمْ تَكُنْ تَتَحَدَّثُ، إِلَّا أَنَّ ابْتِسَامَتِهَا أَخْبَرَتْنِي بِأَنَّها قَدْ اسْتَمْتَعَتْ بِمُحَادَثَتِنا. اقْتَرَبَتْ مِنِّي فَتَاةٌ صَغِيرَةٌ أُخْرَى، وَهِي تَتَجَنَّبُ التَّوَاصُلَ الْبَصَرِيَّ مَعَ صَديقَتِي الجَّديدَةِ. وَهَمَسَتْ لِي قَائِلَةً: "أَخْبِريها بِأَنَّني أُحِبُّ…
مُفًارَقَاتُ الْمَسِيحِ
كَتَبَ إِسْحَق وَاتس، الَّذي يُعْتَبَرُ مِنْ أَعْظَمِ مُؤَلِّفي التَّرَانِيمِ فِي كُلِّ الْعُصُورِ، تَرْنِيمَةَ "عِنْدَمَا أَتَأَمَّلُ الصَّليبَ الْعَجيبَ"، الَّتي اسْتَخْدَمَ فِي كِتَابَةِ كَلِمَاتِها أُسْلُوبَ التَّبَايُنِ الشِّعْرِيِّ لِإِظْهَارِ الْمُفَارَقَةِ بَينَ أمورٍ كَهَذِهِ: "أَحْسِبُ أَعْظَمَ مَكَاسِبيِ خِسَارَةً" وَ "أَحْتَقِرُ كُلَّ كِبْرِيَائِي". فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ نَسْتَخْدِمُ كَلِمَاتٍ تَحْمِلُ تَنَاقُضًا ظَاهِرِيًّا مَعَ نَفْسِها مِثْلُ: "جَيِّدٌ إلى دَرَجَةٍ فَظِيعةٍ" وَ "جَمْبري عُمْلاق" (الْجَمْبَري كَائِنٌ صَغِيرُ الْحَجْمِ…
مَحَبَّةُ أَبِينا
اسْتَقَرَّتْ كِيم بِجِوَارِ النَّافِذَةِ وَحَقِيبَتُها مُعَبَّأَةٌ، وَهِي تَنْتَظِرُ بِفَارِغِ الصَّبْرِ وُصُولَ وَالِدِها. لَكِنْ مَعَ حُلولِ الظَّلامِ وَاشْتِدَادِ سَوادِ الَّليلِ، خَفَّتْ حَمَاسَتُها، وَأَدْرَكْتْ بِأَنَّ وَالِدَها لَنْ يَأْتِي مَرَّةً أُخْرَى.
كَانَ وَالِدا كِيم مُطَلَّقَينِ، وَكَانَتْ تَتُوقُ إِلى قَضَاءِ بَعَضِ الْوَقْتِ مَعَ وَالِدِهَا. وَلَمْ تَكنْ هَذِهِ هِي الْمَرَّةُ الْأُولَى الَّتي تُفَكِرُ فِيها: "لَا بُدَّ بِأَنَّني غَيرُ مُهِمَّةٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ، وَلَا بُدَّ بِأَنَّه لَا يُحِبُّنِي".
تَعَلَّمَتْ…
مُثَقَّلٌ وَمَدْفُوعٌ بِأَنْ يُخْبِرَ
كَلِمَاتُ جُونْ دَانِييل الْأَخِيرَةُ إلِى رَجُلٍ بِلا مَأَوى سَاعَدَهُ بِمَبْلَغٍ منَ الْمَالِ ثُمَّ صَدَمَتْهُ سَيَّارَةٌ بَعْدَ ثَوانٍ وَمَاتَ عَلى الْفَورِ: "أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الرَّبَّ يَسوعَ يُحِبُّكَ". تَضَمَّنَ الْبَرْنَامَجُ الْمَطْبُوعُ لِلْخِدْمَةِ الَّتي احْتَفَلَتْ بِحَيَاةِ جُون هَذِهِ الْكَلِمَاتِ: "لَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَكْتَشِفَ كَيفَ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إِلى الْمَزِيدِ مِنَ النَّاسِ، لِذَلِكَ فِي يَومِ أَحَدٍ بَعْدَ الظُّهْرِ وَأَثْنَاءَ مُسَاعَدَتِهِ لِرَجُلٍ مُحْتَاجٍ، مَنَحَهُ الرَّبُّ وَسِيلَةً…
مَا الَّذي تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهُ أَو تَطْلُبَهُ مِنَ الرَّبِّ يَسوع؟
سَأَلَ جُو أَطْفَالَهُ قَائِلًا: "إِذَا كَانَ الرَّبُّ يَسوع جَالِسًا مَعَنَا الآنَ هَذا الصَّبَاح عَلى الْمَائِدَةِ، فَمَا الَّذي تُريدونَ أَنْ تَسْألُوهُ عَنْهُ أَو تَطْلُبوهُ مِنْهُ؟" فَكَّرَ أَطْفَالُهُ فِي أَصْعَبِ الْأَسْئِلَةِ الَّتي يُوَاجِهُونَها. وَقَرَّرُوا أَنْ يَسْأَلُوا الرَّبَّ يَسوع عَنْ حَلِّ أَصْعَبِ مَسَائِلِ الرِّيَاضِيَّاتِ وَعَنْ مَدَى اتِّسَاعِ الْكَونِ. ثُمَّ قَالَتْ ابْنَتُهُ: "سَأَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُعَانِقَنِي".
هَلْ يُمْكِنُكَ تَخَيِّلُ مَدَى الْحُبِّ الَّذي كَانَ فِي عَيْنَيِّ…