كتُابنا

شاهد الكل

Articles by DanielParker

السَّيرُ مَعَ الرَّبِّ

كُنَّا يَومَ الثَّلاثَاءِ فِي النَّادِي الرِّيَاضِي (الچِّيم)، كَانَ مِنَ الْمُفْتَرَضِ أَنْ يَسِيرَ الْمُتَدَرِّبُونَ حَوْلَ الْمِضْمَارِ فِي اتِّجَاهِ عَقَارِبِ السَّاعَةِ. عِنْدَمَا انْضَمَّتْ إلَيهُم زَوْجَتِي كَانُوا يَسيرونَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ هَكَذا (بِشَكْلٍ صَحِيحٍ مَعَ عَقَارِبِ السَّاعَةِ). لَكِنْ فَجْأَةً دَخَلَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى الْمِضْمَارَ وَسَارَتْ عَكْسَ عَقَارِبِ السَّاعَةِ، وَانْضَمَّتْ إِليها اثْنتَانِ مِنْ صَدِيقَاتِها، ثُمَّ وَاحِدَةٌ أُخْرَى. وَمَا لَبِثَتْ أَنْ كَانَتْ هُنَاكَ فَوضَى فِي الْمِضْمَارِ.…

إيمانٌ يَفُوقُ مَا نَرَاهُ

فِي أَوَاخِرِ الْقَرْنِ التَّاسِعِ عَشَر كَانَ هُنَاكَ الْقَلِيلُ مِمَّنْ لَدَيهِ وُصُولٌ إِلى أَشْجَارِ السِّيكُويَا الضَّخْمَةِ فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ، وَلَمْ يُصَدِّقْ الْكَثيرونَ التَّقَارِيرَ الَّتي صَدَرَتْ وَحَكَتْ عَنِ تِلْكَ الْأَشْجَارِ الضَّخْمَةِ. عَامَ 1892 غَامَرَ أَرْبَعَةُ حَطَّابِين بِالدُّخُولِ إِلى غَابَةِ "بِيج سِتامب" فِي كَالِيفورنيا، حَيْثُ أَمْضُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ يَومًا فِي قَطْعِ شَجَرَةٍ كَبِيرَةٍ سُمِّيَتْ "مَارْك تُوين" وَكَانَ عُمُرُهَا يُقَدَّرُ بِـ 1341 عَامًا،…

نموٌ مِنْ خِلالِِ الْأَلَمٍِ

حَجْمُ الْمُخِّ صَغِيرٌ بِشَكْلٍ مَلْحُوظٍ (بِالْمُقَارَنَةِ مَعَ بَاقِي الجَّسَدِ)، وَيُمْكِنُ لِلتَّوَتُّرِ أَنْ يَجْعَلَهُ أَصَغَر. كَشَفتْ أَبْحَاثٌ حَدِيثَةٌ عَنْ أَنَّ التَّوَتُّرَ الْمُتَرَاكِمَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَلِّصَ حَجْمَ الْقِشْرَةِ الدِّمَاغِيَّةِ وَهِي الْجُزْءُ الْمَسْؤُولُ عَنْ إِدَارَةِ الْمَشَاعِرِ وَالانْدِفَاعَاتِ وَالتَّفَاعُلَاتِ الاجْتِمَاعِيَّةِ. يَرْتَبِطُ هَذَا الانْكِمَاشُ بِالْقَلَقِ وَالاكْتِئَابِ، وَيُسَلِّطُ الضَّوءَ عَلى الْأَثَرِ السَّلْبِيِّ الَّذي يُمْكِنُ لِحَيَاةٍ مَلِيئَةٍ بِالتَّوَتُّرِ التَّسَبُّبَ فِيهِ. لَكِنْ هُنَاكَ خَبَرٌ سَارٌّ وَهُوَ أَنَّ مُرُونَةَ…

جِرَافِيتِي إِيجَابِي

جَابَ الصَّحَفِيُّ سِيبَاسْتِيَان ݘُونْجر فِي شَبَابِهِ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةَ وَكَتَبَ عَنْها. دَخَلَ فِي أَحَّدِ أَيَّامِ ثَمَانِينيات الْقَرْنِ الْعِشْرِين دَوْرَةَ مِيَاهٍ فِي جُزُرِ فلورِيدا فَوَجَدَ جِرَافِيتي يُعَبِرُّ عَنِ كَرَاهِيَّةٍ مَرْسُومٌ عَلى الجُّدْرَانِ. كَانَ مُعْظَمُ مَا هُوَ مَرْسُومٌ مُوَجَّهٌ ضِدَّ الْمُهَاجِرينَ الْكُوبِيِّينَ. لِكِنْ كَانَتْ هُنَاكَ رِسَالَةٌ إِيجَابِيَّةٌ وَاحِدَةٌ مَكْتُوبَةٌ عَلى اللَّوحَةِ رُبَّمَا كَتَبَهَا شَخْصٌ كُوبِيٌّ، لَفَتَتْ انْتِبَاهَهُ. جَاءَ فِيها: "شُكْرًا لِلرَّبِّ لِأَنَّ بَقِيَّةَ…

لَا تَفْعَلْ هَذَا بِمُفْرَدِكَ

عِنْدَمَا فَتَحْتُ تَعْلِيمَاتِ كَيْفِيَّةِ تَرْكِيبِ خِزَانَةٍ للْكُتُبِ، كَانَتْ أَكْوَامٌ مِنَ الْأَلْوَاحِ الْخَشَبِيَّةِ وَالْأَدَوَاتِ مُتَنَاثِرَةً عَلى الْأَرْضِ أَمَامِي، رَأَيْتُ مَجْمُوعَةً مِنَ الرُّسُومَاتِ الْإِرْشَادِيَّةِ لِمَا يَجِبُ عَلَيَّ الْقِيامُ بِهِ وَمَا لَا يَجِبُ. أَحَّدُ الرُّسُومِ الْبَيَانِيَّةِ الَّتي عَلَيها عَلامَةُ (X) (أَي خَطَأ أَو لَا تَقُمْ بِذَلِكَ) تُصَوِّرُ شَخْصًا يُحَدِّقُ فِي كَومَةٍ مِنَ الْأَلْوَاحِ وَالْأَدَوَاتِ بِوَجْهٍ عَابِسٍ، لَا يَخْتَلِفُ عَمَّا كَانَ مَرْسُومًا عَلى وَجْهِي…

كَيفَ تَعِيشُ جَيِّدًا

أَصْبَحَ بِيدرو مِنْ أَتْبَاعِ الرَّبِّ يَسوع (يَهْوَشوع) وَهُوَ فِي الْخَمْسينِ مِنْ عُمْرِهِ. كَانَ (مِنْ قِبَلِ) رَجْلًا غَاضِبًا مُنْتَقِمًا يُؤْذِي النَّاسَ مِنْ حَولِهِ. عِنْدَمَا تَلَقَّى الْمَشُورَةَ مِنْ كَنِيسَتِهِ، شَعَرَ بِالنَّدَمِ عَلى مَاضِيهِ. قَالَ: "لَدَيَّ الْآنَ سَنَوَاتٌ (لِأَحْيَاهَا) أَقَلُّ مِنَ السَّنَواتِ الَّتي مَضَتْ (مِنْ أَيَّامِي عَلى الْأَرْضِ). أُرِيدُ أَنْ أَعِيشَهَا بِشَكْلٍ جَيِّدٍ. لَكِنْ كَيفَ؟"

 

وَجَدَ بِيدرو إِجَابَتَهُ فِي مَصْدَرٍ غَيرِ مُحْتَمَلٍ،…

نِعْمَةُ الرَّبِّ الْكَافِيَةُ

بُورْن مَارِي فَلانْري أُوكونُور الْمَعْرُوفَةُ بِاسْم فَلانْري أُوكونُور، هِي وَاحِدَةٌ مِنْ أَشْهَرِ كُتَّابِ الجَّنُوبِ الْأَمْرِيكِيِّ. تَزْخَرُ قِصَصُهَا بِالْمُعَانَاةِ وَالنِّعْمَةِ. عِنْدَمَا تُوُفِّيَ وَالِدُهَا الْحَبِيبُ بِسَبَبِ مَرَضِ الذِّئْبَةِ الْحَمْرَاءِ (لُوبِس) وَهِي فِي الْخَامِسَةِ عَشَرَ مِنْ عُمْرِهَا. انْغَمَسَتْ أُوكُونُور وَهِيَ مُحَطَّمَةٌ فِي كِتَابَةِ رِوَايَتِهَا الْأُولَى. (لِلْأَسَفِ) سُرْعَانُ مَا تَمَّ اكْتِشَافُ إِصَابَتِهَا بِمَرَضِ الذِّئْبَةِ الْحَمْرَاءِ هِي الْأُخْرَى، وَهُوَ مَرَضٌ غَيرُ قَابِلٍ لِلشِّفَاءِ وَقَدْ أَودَى…

مَدِينَةٌ تَسْتَحِقُّ الْبَحْثَ عَنْهَا

فِي 29 مَايُو 1925، أَرْسَلَ بِيرسِي فُوسِيتْ رِسَالَةً إِلى زَوْجَتِهِ قَبلَ أَنْ يُغَامِرَ بِالدُّخُولِ إِلى أَمَاكِنٍ أَعْمَقَ فِي أَدْغَالِ الْبَرَازِيلِ غَيرِ الْمُكْتَشَفَةِ (وَالَّتي لَا خَرَائِطَ لَها). فَقَدْ كَانَ يَبْحَثُ عَنْ مَدِينَةٍ أُسْطُورِيَّةٍ رَائِعَةٍ ضَائِعَةٍ، وَهُوَ مُصَمِّمٌ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مُسْتَكْشِفٍ يُشَارِكُ الْعَالَمَ بِمَوْقِعَهَا بَعْدَ سَنَوَاتٍ مِنَ الْبَحْثِ. لَكِنْ فَرِيقَهُ مِنَ الْمُسْتَكْشِفِينَ ضَلَّ، وَلَمْ يَتِمّ الْعُثُورُ عَلى الْمَدِينَةِ أَبَدًا، وَفَشِلَتْ أَيْضًا…

شُكْرٌ بِتَوَاضُعٍ

فِي عِيدِ الشُّكْرِ، اتَّصَلْتُ بِوَالِدَيَّ. وَبَيْنَمَا كُنَّا نَتَحَدَّثُ سَأَلْتُ أُمِّي عَنْ أَكْثَرِ أَمْرٍ تَشْعُرُ بِالامْتِنَانِ مِنْ أَجْلِهِ. قَالَتْ إِنَّ أَكْثَرَ أَمْرٍ مُمْتَنَّةٌ مِنْ أَجْلِهِ هُوَ أَنَّ أَبْنَاءَهَا الثَّلاثَةُ يَعْرِفُونَ كَيْفَ يَدْعُونَ بِاسْمِ الرَّبِّ. بِالنِّسْبَةِ لِأُمِّي الَّتي كَانَتْ تُؤَكِّدُ دَائِمًا عَلى أَهَمِّيَّةِ التَّعْلِيمِ، كَانَ هُنَاكَ أَمْرٌ أَكْثَرُ قِيمَةٍ بِالنِّسْبَةِ لَها مِنْ نَجَاحِ أَوْلَادِها فِي الْمَدْرَسَةِ وَالْحِفَاظِ عَلى أَنْفُسِهِم.

 

تُذَكِّرُنِي وِجْهَةُ…

عَدِّدْ بَرَكَاتِكَ

عِنْدَمَا كُنْتُ طِفْلَةً صَغِيرَةً، أَحْبَبْتُ تَرْنِيمَةَ "عَدِّدْ بَرَكَاتِكَ". تُشَجِّعُ هَذِهِ التَّرْنِيمَةُ "الْمُضَّطربين وَالْمُرْتَبِكين (الَّذِين تَعَرَّضوا لِلْظُروفِ الصَّعْبَةِ)" وَ "يَظُنُّونَ أَنَّ كُلَّ شَيءٍ قَدْ ضَاعَ"، قائلة: "عَدِّدْ بَرَكَاتِكَ، وَاذْكُرْهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً". لَاحِقًا بَعْدَ سَنَوَاتٍ كَثِيرَةٍ، عِنْدَمَا كَانَ زَوجِي آلان يَشْعُرُ بِالْإِحْبَاطِ، كَانَ يَطْلُبُ مِنِّي تَرْنِيمَ تِلْكَ التَّرْنِيمَةِ الْبَسِيطَةِ كَثِيرًا. ثُمَّ كُنْتُ أُسَاعِدُهُ فِي إِحْصَاءِ بَرَكَاتِهِ (الَّتي بَارَكَهُ الرَّبُّ بِها). عِنْدَمَا كُنَّا…