كتُابنا

شاهد الكل

Articles by DanielParker

سَريعٌ فِي الاسْتِمَاعِ

شَعَرْتُ بِتَسَارعِ ضَرَبَاتِ قَلْبِي عِنْدَمَا فَتَحْتُ فَمِي لِدَحْضِ التُّهَمِ الَّتي كَانَتْ صَديقةٌ عَزِيزَةٌ لِي تَوَجِّهُها ضِدِّي. لَمْ يَكُنْ مَا نَشَرْتُهُ عَلى الانْتِرنِتْ لَهُ أَيُّ عَلَاقَةٍ بِها كَمَا قَالَتْ هِي. لَكِنْ قَبْلَ أَنْ أَقُومَ بِالرَّدِّ عَلى اتِّهَامَاتِها، صَلَّيتُ هَامِسَةً. ثُمَّ هَدَأَتُ وَسَمِعْتُ مَا كَانَتْ تَقَولُه وَ(شَعَرْتُ بِـ) الأَلَمُ وَرَاءَ كَلامِها. كَانَ مِنَ الوَاضِح أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ شَيئًا سَطْحِيًّا. كَانَتْ صَدِيقَتِي…

مِنْ بَقَايَا وَشَظَايَا إِلى جَمَالٍ

لَدى زَوْجَتي مِيْسكا قِلادَةٌ وَأَقْرَاطٌ مِنْ إِثْيوبيا. تَكْشِفُ أَنَاقَتَها الْبَسِيطَةِ عَنْ فَنٍ حَقِيقِيٍّ. الْأَمْرُ الْأَكْثَرُ إِثَارَةً فِي هَذِهِ الْقِطَعِ هُو قِصَّتُها. لَقَدْ أَصْبَحَتْ أَرْضُ أَثْيوبيا مَلِيئَةً بِقَذَائِفِ الْمَدَافِعِ وَالْخَرَاطِيشِ الْفَارِغَةِ بِسَبَبِ عُقُودٍ مِنَ الصِّرَاعِ الْعَنِيفِ وَالْحَرْبِ الْأَهْلِيَّةِ الطَّاحِنَةِ. يَقُومُ الأَثْيِوبيونَ بِتَنْظِيفِ الْأَرْضِ الْمُدَمَرَةِ مِنْ بَقَايَا الدَّمَارِ وَالْأَسْلِحَةِ كَنَوعٍ مِنْ أَعْمَالِ الرَّجَاءِ وَالْأَمَلِ. وَيَصْنَعُ الْفَنَّانونَ الْحِرَفِيونَ مِنْ بَقَايَا الْقَذَائِفِ وَالْخَرَاطِيشِ الْحُلِيِّ…

التَّرْكِيزُ الصَّحِيحُ

كُنَّا نَعْرِفُ كَا مِنْذُ أَكْثَرَ مِنْ عَامٍ، فَقَدْ كَانَ جُزْءًا مِنْ مَجْمُوعَتِنا الصَّغِيرَةِ فِي الْكَنِيسَةِ، وَكُنَّا نَجْتَمِعُ مَعًا أُسْبُوعِيًّا لِمُنَاقَشَةِ مَا تَعَلَّمْنَاهُ عَنِ اللهِ. أَشَارَ فِي أحَّدِ اجْتِمَاعَاتِنا بِشَكْلٍ جَانِبِيٍّ إِلى مُشَارَكَتِهِ فِي الْأَلْعَابِ الْأُولُيمْبِيَّةِ. كَانَ ذِكْرُهُ لِذَلِكَ عَادِيًا لِدَرَجَةِ أَنَّه كَادَ يَمُرُّ دُونَ أَنْ أَلْحَظَهُ. دُهِشْتُ مِنْ مَعْرِفَتِي (لِأَوَّلِ مَرَّةٍ) بِأَنَّني أَعْرِفُ لَاعِبًا أُولُمْبِيًّا شَارَكَ فِي مُبَارَاةِ الْمِيدَالِيَّةِ البرونْزِيَّةِ!…

قَطْرَةٌ بِقَطْرَةٍ

فِي الْقَرْنِ السَّادِسِ عَشَرَ كَتَبَتْ الْمُؤْمِنَةُ تِريزا مِنْ أَفِيلا: "فِي كُلِّ شَيءٍ/ نَبْحَث عَنْ طُرُقٍ مُمْتِعَةٍ لِخِدْمَةِ اللهِ". كَانَتْ تَتَأَمَّلُ الطُّرُقَ الْعَدِيدَةَ الَّتي نَسْعَى بِها لِلْبَقَاءِ مُسَيْطِرين مِنْ خِلالِ أَسَالِيبٍ أَسْهَل وَأَكْثَر إِمْتَاعًا مِنَ الاسْتِسْلَامِ الْكَامِلِ للهِ. نَحْنُ نَمِيلُ لِلتَّرَدُّدِ وَالْنُموِّ بِبُطْئٍ فِي الْوثوقِ بِهِ بِشَأْنِ كُلِّ نُفُوسِنا (وَحَيَاتِنا). وَلِذَلِكَ تَعْتَرِفُ تِريزا قَائِلَةً: "عِنْدَما نُعْطِي حَيَاتَنا لَكَ شَيْئًا فَشَيْئًا/ يَجِبْ…

الصُّرَاخُ إِلى اللهِ

وَصَفَ دْ. رَاسِلْ مُور فِي كِتَابِهِ "مُتَبَنَّى مَدَى الْحَياةِ" رِحْلَةَ وَالِدَيهِ إِلى مَلْجَأٍ لِتَبَنيِّ طِفْلٍ. حِينَ دَخَلا إِلى الْحَضَانَةِ كَانَ الصَّمْتُ مُطْبِقًا. لَمْ يَبْكِ أَيٌّ مِنَ الْأَطْفَالِ أَبَدًا، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَنَّهم لَيسوا فِي حَاجَةٍ إِلى شَيءٍ أَبَدًا، بَلْ لِأَنَّهم عَرَفُوا أَنَّ لَا أَحَدَ سَيَهْتَمُّ بِشَكْلٍ كَافٍ لِيَسْتَجِيبَ لِبُكَائِهم.

شَعَرْتُ بِأَسى وَوَجَعٍ فِي الْقَلْبِ وَأَنَا أَقْرَأُ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ. أَتَذَكَّرُ الَّليَالِي الْكَثيرَةِ الَّتي…

مَحَبَّةُ اللهِ الْحَافِظَةِ

فِي إِحْدَى لَيَالِي الصَّيفِ، فَرَّتِ الطُّيورُ الْقَرِيبَةُ مِنْ مَنْزِلِنَا فَجْأَةً بِشَكْلٍ فَوضَوِيٍّ وَهِي تَصْرُخُ. اشْتَدَّتْ أَصْوَاتُ الطُّيورِ الصَّادِحَةِ وَهِي تُرْسِلُ نِدَاءَاتٍ تَحْذِيرِيَّةٍ قَوِيَّةٍ مِنَ الْأَشْجَارِ. أَخِيرًا عَرَفْنَا السَّبَبَ. فَقَدْ اقْتَرَبَ صَقْرٌ كَبيرٌ عِنْدَ غُروبِ الشَّمسِ مِنْ قِمَّةِ إِحْدَى الأَشْجَارِ، الأَمْرُ الَّذي أَدَّى إِلى فِرَارِ الطُّيورِ بِشَكْلٍ مُفْزِعٍ صَارِخٍ وَهِي تُطْلِقُ نَاقُوسَ الْخَطَرِ هَارِبَةً مِنْهُ.

يُمْكِنُ فِي أَيَّامِنَا هَذِهِ سَمَاعُ الْكَثيرِ مِنَ…

غَسلُ الأَقْدَامِ ... وَالأَطْبَاقِ

تَنَاوَلَ شَارلي وَجَانَ مَع ابْنِهما جُون طَعَامَ الإِفْطَارِ فِي أَحَّدِ الْمَطَاعِمِ احْتِفَالًا بِـ الذِّكْرَى الْخَمْسِين لِزَوَاجِهما. فِي ذَلِكَ الْيَومِ كَانَ الْمَطْعَمُ يُعَانِي مِنْ نَقْصِ الْيَدِ الْعَامِلَةِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مِنَ الْعَامِلين سِوى مُديرٌ وَطَبَّاخٌ وَفَتَاةٌ مُراهِقَةٌ تَعْمَلُ كَمُضِيفَةٍ وَنَادِلَةٍ، وَعَامِلُ تَنْظِيفِ الطَّاوِلاتِ. عِنْدَما انْتَهوا مِنْ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ، الْتَفَتَ شَارلي إِلى زَوْجَتِهِ وَابْنِهِ وَقَال: "هَل لَدى أَيُّ مِنْكُمَا شَيءٌ هَامٌّ فِي…

اخْتِيَارُ اتِّبَاعِ اللهِ

تَدَّعِي صَحِيفَةُ الدِّيلي مِيرور قَائِلَةً: "يَتَّخِذُ الشَّخْصُ الْمُتوسِطُ 7773618 قَرارًا خِلالَ حَيَاتِهِ". وَتَمْضِي الصَّحِيفَةُ البِريِطَانِيَّةُ وَتُؤَكِّدُ أَنَّنا "سَنَنْدَمُ عَلى 143262 قَرارٍ مِنها". لَيسَتْ لَدَيَّ أَيُّ فِكْرَةٍ عَنْ كَيِفِيَّةِ وُصولِ الصَّحِيفَةِ لِتِلْكَ الْأَرْقَامِ، لَكِنْ مِنَ الْوَاضِحِ أَنَّنا نُوَاجِهُ اتِّخَاذَ قَرَارَاتٍ لَا حَصْرَ لَها طِوالَ حَيَاتِنا. قَدْ نَشْعُرُ بِالشَّلَلِ عِندْمَا نَرى هَذا الْكَمَّ الْهَائِلَ مِنَ الْقَرَارَاتِ الَّتي يَجِبُ عَلَينا اتَّخَاذُها خَاصَّةً عِنْدَمَا…

التَّعَلُّمُ مِنَ الْأَخْطَاءِ

تَمَّ تَأْسِيسُ مَكْتَبَةُ الْأَخْطَاءِ فِي إِدِنْبرةَ، اسْكُتْلَندا، لِلْمُسَاعَدَةِ فِي تَجَنُّبِ الْأَخْطَاءِ الْمَالِيَّةِ مِثْلِ الَّتي وَقَعَتْ فِي عَامِي 1929 وَ2008 وَالَّتي أَدَّتْ لِانْهِيارِ الْاقْتِصَادِ الْعَالَمِي. وَهِي تَضُمُّ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِيِّ كِتَابٍ يُمْكِنُها مُسَاعَدَةُ الْجِيلِ الْقَادِمِ مِنَ الْاقْتِصَادِيِّين. قَالَ أَمينُ الْمَكْتَبةِ إِنَّ تِلكَ الْمَكْتَبَةِ هِي مِثَالٌ مِثَالِيٌّ عَنْ كَيفَيَّةِ اسْتِمْرَارِ الْأَشْخَاصِ الْأَذْكِياءِ فِي الْقِيامِ بِأُمورٍ (وَاتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ) غَبِيَّةٍ. يَعْتَقِدُ القَائِمونَ عَلَيها أَنَّ…

خِدْمَةُ الآخرين مِنْ أَجْلِ يَسوع

اشْتَهَرَتْ الْمُمَثِّلَةُ نِيشيل نِيكولز أَكْثَرَ بِسَبَبِ قِيَامِها بِأَدَاءِ دَورِ الْمُلازِمَةِ أُوهورا فِي مُسَلْسَلِ سِتار تِريك الْأَصْلِي (أَوَّلُ سِلْسِلَةٍ مِنْهُ عَام 1966). كَانَ الْحُصولُ عَلى هَذا الدَّورِ هُو فَوزٌ شَخْصِيٌّ لَها فَقَدْ جَعْلُها وَاحِدَةً مِنْ أَوَائِلِ النِّسَاءِ الأَفْرو أَمْرِيكان الَّلواتِي ظَهَرْنَ فِي سِلْسِلَةِ تِلْيِفزيونِيَّةٍ كَبيرَةٍ. لَكِنَّ فَوزًا أَكْبَرَ كَانَ سَيَأْتِي مِنَ الْقِيامِ بِذَلِكَ الدَّورِ.

اسْتَقَالَتْ نِيكولز مِن ستار تِريك بَعْدَ مَوسِمِهِ الْأَوَّلِ.…