الجُّلُوسُ مَعَ الْمُتَأَلِّمِين
"أَبِي رَأْسِي يُؤْلِمُنِي". "أَبِي، أَشْعُرُ بِبَرْدٍ شَديدٍ". "أَبِي، هَلْ يُمْكِنُكَ تَدْلِيكُ قَدَمِي".
أُصِيبَتْ ابْنَتِي الْمُرَاهِقَةُ مُؤَخَّرًا بِحُمَّى شَدِيدَةٍ وَقَشْعَرِيرَةٍ وَآلامٍ جَسَدِيَّةٍ. وَأَرَادَتْ مِنِّي مُسَاعَدَتَها لِتُصْبِحَ أَفْضَل. لَكِن فِي مُعْظَمِ الْوَقْتِ كَانَتْ تُريدنُي أَنْ أَكُونَ بِالْقُرْبِ مِنْهَا فَقَطْ. فِي النِّهَايَةِ أَخَذْنَاهَا لِلْعِنَايَةِ الْمُرَكَّزَةِ. قَيلَ لَنَا إِنَّهُ "فَيروس"، وَلَا يُوجَدُ شَيءٌ نَفْعَلَهُ سِوى الصُّمُودُ وَالْخُرُوجُ مِنْهُ بِسَلَامَةٍ.
جَلَسَتُ مَعَ ابْنَتِي الْمَرِيضَةِ لِسَاعَاتٍ فِي ذَلِكَ…
تَكْلِفَةُ الالْتِزَامِ
سَافَرَتْ مَجْمُوعَةٌ مِنْ اثْنَين وَعِشرينَ قَائِدًا مَسِيحِيًّا (مَسَافَةً قَطَعَتْهَا فِي) نِصْف يَومٍ سِرًّا لِمُقَابَلَةِ قَسٍّ جَاءَ مِنْ بَلَدٍ آخَر وَالتَّعَلُّمِ مِنْهُ. إِنْ تَمَّ إِلْقَاءُ الْقَبْضِ عَلَيْهِم فَسَيَتِمُّ تَرْحِيلُ الْقَسِّ وَسَيَقْضِي الآخْرَونَ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ فِي السِّجْنِ. ثَمَانِيَةُ عَشَرَ فَرْدٍ مِنَ الاثْنَي وَالْعِشْرِين شَخْصًا كَانُوا قَدْ سُجِنُوا بِالْفِعْلِ بِسَبَبِ إِيمَانِهِم بِالرَّبِّ يَسوع.
بَعْدَمَا وَزَّع الْقَسُّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ نُسْخَةً مِنَ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ الَّتي أَحْضَرَهَا…
تِمِرُّدٌ وَعَوْدَةٌ
فِيلْمُ "البَري (الجَّانِح)" مِنْ إِنْتَاجِ عَامِ 1953 بُطُولَةُ مَارلُون بْرَانْدُو الَّذي يَقُومُ بِدَورِ جُونِي سِترابِلْر زَعِيمِ عِصَابَةِ الدَّرَّجَاتِ النَّارِيَّةِ الْمُضْطَرِبِ وَالْمُكْتَئِبِ. فِي أَحَّدِ الْمَشَاهِدَ نَرَى شَابَّةً تُلَاحِظُ سُتْرَةَ أَحَّدِ أَفْرَادِ الْعِصَابَةِ وَقَدْ كُتِبَ عَلَيَها أربَعة أَحْرُف. وَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّ أَوَّلَ حَرْفِ كَانَ اخْتِصَارًا لِكَلِمَةِ "مُتَمَرِّدِين" ضَحِكَتْ وَلَمَسَتْ ذِرَاعَ بِْرَانْدُو وَهُوَ يَعْزِفُ عَلى طَبْلَةٍ، وَقَالَتْ: "هَاي جُونِي عَلى مَاذَا تَتَمَرَّدُ؟" أَجَابَ: "مَا لَكِ أَنْتِ؟" (مُتَجَاهِلًا سُؤَالَهَا).
يَا لَهُ مِنْ…
الرَّجَاءُ الَّذي يُعْطِيهِ الرَّبُّ يَسوع
بَدَأَ الْأَمْرُ بِرِسَالَةٍ إِلِيكِترونِيَّة أَرْسَلَهَا لِي أَبٌ حَزِينٌ. فَقَدْ كَانَ قَدْ فَقَدَ ابْنَتَهُ أَلِيسَّا الطَّالِبَةَ الجَّامِعِيَّةَ، فِي حَادِثِ سَيَّارَةٍ، وَكَانَ بِحَاجَةٍ لِأَنْ يَسْمَعَ مِنْ شَخْصٍ يَفْهَمُ أَلَمَهُ الشَّدِيدَ.
بَعْدَ مَا يَقْرُبُ مِنْ 300 رِسَالَةٍ إِلِيكترونِيَّةٍ وَمُضِيِّ أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ، تَمَكَّنَتُ أَنا وَكِريج أَخِيرًا مِنَ اللَّقِاءِ وَجْهًا لِوَجْهٍ. كَانَ عَمَلُهُ قَدْ أَخَذَهُ إِلى مَدِينَةٍ قَرِيبَةٍ مِنِّي، لِذَلِكَ حَضَرْتُ أَنَا وَهُوَ خِدْمَةَ الْكَنِيسَةِ…
إِشْبَاعٌ حَقِيقِيٌّ فِي اللهِ
قَبْلَ ثَلاثِين عَامًا، شَارَكَتُ فِي نَشَاطٍ ضِمْن وَرْشَةِ عَمَلٍ عَنِ الْبَطَالَةِ لَا أَزَالُ أَذْكُرُهُ حَتَّى الْيَومِ. يَومَها طُلِبَ مِنِّي أَنَا وَزُمَلَائِي الَّذين تَمَّ تَسْرِيحُهُم مِنَ الْعَمَلِ كِتَابَةِ خِطَابَاتٍ تَقَاعُدِنَا. هَه؟ لَقَدْ كُنَّا نَبْحَثُ عَنْ عَمَلٍ وَأَبْعَد مَا نَكُونُ عَنْ سِنِّ التَّقَاعُدِ. لَكِنَّ قَائِدَةَ (وَرْشَةِ الْعَمَلِ) أوضَّحَتْ لَنا هَدَفَ النَّشَاطِ قَائِلَةً: "غَالِبًا خِطَابُكُمْ سَيَكُونُ لَهُ الْقَلِيلَ لِيَفْعَلَهُ مَعَ عَمَلِكُم". وَشَرَحَتْ لَنا…
أَعْمَالُ اللهِ المُحِبَّة
حَدِيقَةُ الْأَفْكَارِ الْعَظِيمَةِ وَسِجْنُ الْمُقَاطَعَةِ يَقَعَانِ جَنْبًا إِلى جَنْبٍ. أَحَبَّتْ صَدِيقَتِي جُوان كِلَا الْمَكَانَينِ. فَقَدْ كَانَتْ تُحِبُّ الُّجُلوسَ فِي الْحَدِيقَةِ وَهِي تُفَكِّرُ فِي صَلاحِ اللهِ ( الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) وَمَحَبَّتِها لَهُ لِمَا فَعَلَهُ فِي حَيَاتِهَا. كَمَا أَحَبَت مُشَارَكَةَ النِّسَاءِ اللَّاتِي فِي السِّجْنِ بِقِصَّةِ اللهِ الَّذي فَدَى وَاسْتِعَادَ حَيَاتَهَا بَعْدَ قِيَامِهَا بِالْعَدِيدِ مِنَ الاخْتِيَارَاتِ السَّيِّئَةِ وَالضَّيَاعِ بَعِيدًا عَنْهُ. كَثِيرًا مَا كَانَتْ تُخْبِرُنِي…
وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ
فِي شِهْرِ يَنَايِر 1967، اكْتَشَفَتْ بَلْدَةُ وِينيكون أَنَّهُ تَمَّ حَذْفُهَا خَطَأً مِنْ خَرِيطَةِ وِلَايَةِ وِيسكونسن لِلطُّرُقِ الرَّسْمِيَّةِ، الْأَمْرُ الَّذي كَلَّفَهَا خَسَارَةَ إِيرادَاتٍ سِيَاحِيَّةٍ حَيَوِيَّةٍ. لِذَلِكَ قَرَّرَتْ الْبَلْدَةُ الانْفِصَالَ عَنْ وِلَايَةِ وِيسكونسن لِتُصْبِحَ وِلَايَةً مُسْتَقِلَّةً فِي 21 يوليو مِنْ ذَلِكَ الْعَام. يَقُولُ الْبَعْضُ إِنَّ الانْفِصَالَ كَانَ خُطْوَةً لِإِحْرَاجِ حُكُومَةِ الْوِلَايَةِ، بَيْنَمَا يَدَّعِي آخَرونَ بِأَنَّ هَذَا كَانَ تَصَرُّفًا سَاخِرًا. عَلى أَيِّ حَالٍ، أَسْفَرَتْ أَشْهُرٌ مِنَ الْمَفَاوَضَاتِ إِلى تَقَارُبِ…
صَلَاحُ اللهِ
"أُووه لَا!" كَانَ هَذَا رَدَّ فِعْلِي عِنْدَمَا فَتَحَتُ خَلِيَّةَ نَحْلٍ وَاكْتَشَفْتُ مَوْتَ الْمُسْتَعْمَرَةِ (جَمِيعَ النَّحْلِ) فَجْأَةً. كَانَتْ الْخَلِّيَّةُ مُزْدَهِرَةً وَبِهَا وِفْرَةٌ مِنَ الْعَسَلِ، وَحَافَظَتُ عَلَيْهَا بِعِنَايَةٍ طِوَالَ شِّتَاءٍ مُعْتَدِلٍ، وَتَوَقَّعْتُ حَصَادًا مُبَكِّرًا (لِلْعَسَلِ). لَكِنَّ مَوْجَةً مِنَ الْبَرْدِ فِي الطَّقْسِ الدَّافِئِ أَدَّتْ إِلى انْهِيَارِهَا (بِمَوْتِ جَمِيعِ النَّحْلِ).
بَحَثْتُ الْأَمْرَ مَعَ خُبَرَاءٍ مَحَلِّيِّين. أَكَّدوا لِي قَائِلين: "لَقَدْ فَقَدَ الْعَديدُ مِنْ مُرَبِّيِّي النَّحْلِ خَلايَاهُم…
قُوَّةُ مِنَ النِّضَالِ
كَانَ جِيس مُتَقَدِّمًا فِي الْعُمْرِ عِنْدَمَا سَمِعَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ قِصَّةَ أَطْفَالٍ شَعْبِيَّةٍ عَنْ صَبِيٍّ وَفَرَاشَةٍ. وَعَلى الْفَورِ فَهِمَ دَرْسَ الْقِصَّةِ عَنِ اكْتِسَابِ الْقُوَّةِ مِنَ (الصَّبْرِ وَ) النِّضَالِ. فِي الْقِصَّةِ نَرَى صَبِيًّا أُعْطِيَ شَرْنَقَةَ فَرَاشَةٍ وَقِيلَ لَهُ أَلَّا يَفْتَحَهَا. لَكِنْ بَيْنَمَا كَانَتْ الشَّرْنَقَةُ تَهْتَزُّ فِي يَدِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ الصَّبِيُّ مُقَاوَمَةَ اسْتِخْدَامِ مَقَصٍّ لِيَفْتَحَهَا كَيْمَا تَتَمَكَّنَ الْفَرَاشَةُ الَّتي بِدَاخِلِهَا مِنَ الانْطِلَاقِ.
لَكِنَّ الْفَرَاشَةَ…
النِّسَاءُ غَيرُ الْمَعْرُوفِ أَسْمَائِهُنَّ
بَعْدَ مَسْحِ الطَّاوِلَاتِ بِمُطَهِّرٍ، انْحَنَتْ شِيليا لِرَبْطِ كِيسِ قُمَامَةٍ مَلِيءٍ بِأَكْوَابٍ وَأَطْبَاقٍ مُسْتَخْدِمَةٍ. حَمَلَتْ الْكِيسَ عَلى كَتِفِهَا وَالْتَفَتَتْ لِتَفَحُّصِ غُرْفَةَ الْكَنِيسَةِ مُتَعَدِّدَةَ الاسْتِخْدَامَاتِ. كَانَتْ شِيليا قَدْ تَطَوَّعَتْ لِتَنْظِيفِهَا وَإِعْدَادِهَا للتَّجَمُّعِ الْقَادِمِ وَأَرَادَتْ التَّأَكُّدَ مِنْ أَنَّهَا جَاهِزَةٌ. خَطَرَ فِي بَالِهَا تَسَاؤُل: هَلْ سَيُلَاحِظُ أَحَّدٌ (مَا قُمْتُ بِهِ)؟
يَسْهُلُ التَّسَاؤُلُ إِنْ كَانَتْ مُسَاهَمَاتُنَا الْيَومِيَّةُ فِي الْمَلَكُوتِ سَيَتِمُّ تَقْدِيرُهَا. سَوَاءٌ كُنَّا نَقُومُ بِالتَّنْظِيفِ أَو عَمَلِ مِيزانِيَّاتٍ مَالِيَّةٍ…