Category  |  Uncategorized

شَهِيَّةٌ لِلْمُقَاطَعَةِ وَالْإِلْهَاءِ

أَغْلَقْتُ هَاتِفِي الذَّكِيَّ، وَأَنَا مُتْعَبٌ مِنْ كَثْرَةِ الصُّورِ وَالأَفْكَارِ وَالإِشْعَارَاتِ الَّتي كَانَتْ تُبَثُّ عَلى شَاشَتِهِ الصَّغِيرَةِ. ثُمَّ الْتَقَطتُّهُ وَفَتَحْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى. لِمَاذا؟

فِي كِتَابِهِ "الأَضْحَال" عَامَ 2013، يَصِفُ نِيكولاس كَار كَيفَ شَكَّلَ الانْتِرنتْ عَلاقَتَنا مَعَ السُّكونِ: "مَا يَبْدُو أَنَّ شَبَكَةَ الانْتِرنِتْ تَفْعَلُه هُو تَقْلِيصُ قُدْرَتِي عَلى التَّرْكِيزِ وَالتَّفْكِيرِ. فَسَوَاءٌ كُنْتُ عَلى الانْتِرنتْ أَم لَا، فَإِنَّ عَقْلِي الآنَ يَتَوَقَّعُ الحُصولَ عَلى المَعْلُومَاتِ…

التَّغَلُّبُ عَلى التَّجَارُبِ

نَشَأَتْ آن فِي فَقْرٍ وَأَلَمٍ. فقد مَاتَ اثْنَانُ مِنْ أَشِقَّائِها وَهُمَا فِي سِنِّ الطُّفُولَةِ. وَهِي فِي عُمْرِ الخَامِسَةِ تَسَبَّبَ مَرَضٌ فِي إِصَابَتِها بِعَمى جُزْئِيٍّ وَأَصْبَحَتْ غَيرَ قَادِرَةٍ عَلى القِرَاءَةِ أَو الكِتَابَةِ. وَعِنْدَمَا وَصَلَتْ سِنَّ الثَّامِنَةِ مَاتَتْ وَالِدَتُها بِمَرَضِ السِّلِّ. وَبَعْدَ ذَلِكَ بِفَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ تَخَلَّى وَالِدُها المُؤذِي عَنْ أَطْفَالِهِ الثَّلاثَةِ البَاقِينَ عَلى قَيدِ الحَياةِ. تَمَّ إِرْسَالُ الطِّفْلِ الأَصْغَرِ لِيَعِيشَ مَعَ أَقْرِبَاءٍ…

اعْتَمِدْ عَلى اللهِ

أَثْنَاءَ وُجُودِنَا فِي مَدِينَةٍ لِلأَلْعَابِ المَائِيَّةِ مَعَ بَعْضِ الأَصْدِقَاءِ، حَاوَلْنا اجْتِيَازَ عَقَبَةٍ عَائِمَةٍ مَصْنُوعَةٍ مِنْ مِنَصَّاتٍ مَنْفُوخَةٍ. جَعَلَتْ المِنَصَّاتُ الزَّلِقَةُ المُتَأَرْجِحَةُ السَّيْرَ بِشَكْلٍ مُسْتَقِيمٍ شِبْهَ مُسْتَحِيلٍ. وَبَيْنَما كُنَّا نَشُقُّ طَريقَنا عَبْرَ المُنْحَدَرَاتِ الصَّاعِدَةِ وَالهَابِطَةِ وَالجُّسُورِ، وَجَدْنَا أَنْفُسَنا نَصْرُخُ وَنَحْنُ نَهْوي فِي المَاءِ. بَعْدَ إِنْهَاءِ دَوْرَةٍ وَاحِدَةٍ اسْتَنَدَتْ صَدِيقَتي المُنْهَكَةُ تَمَامًا عَلى أَحَّدِ الأَبْرَاجِ (المَطَّاطِيَّةِ العَائِمَةِ) لِالْتِقَاطِ أَنْفَاسِها. وَفِي الحَالِ تَقْرِيبًا…

اللهُ أَكْثَرُ مِنْ كَافٍ

كَانَ دَخْلُ إِيلين مَحْدُودًا، لِذَلِكَ كَانَتْ سَعِيدَةً بِالحُصولِ عَلى مُكَافَأَةِ عِيدِ المِيلادِ. لَقدْ كَانَتْ تِلْكَ المُكَافَأَة كَافِيَةً بِالنِّسْبَةِ لَها، لَكِنْ عِنْدَمَا قَامَتْ بِإِيداعِ المَالِ فِي البَنْكِ، تَلَقَّتْ مُفَاجَأَةً أُخْرَى. فَقَدْ أَخْبَرَها الصَّرَّافُ بِأَنَّ البَنْكَ قَدْ وَضَعَ قِيمَةَ قِسْطِ الرَّهْنِ العَقَارِيِّ لِشَهْرِ يَنَاير فِي حِسَابِها كَهَدِيَّةِ عِيدِ المِيلادِ لَها. الآنَ يُمْكِنُها هِي وَتِيري دَفْعُ فَوَاتِير أُخرى وَمُبَارَكَةُ وَمُفَاجَأَةُ شَخْصٍ آخرٍ بِهَدِيَّةِ…

اللهُ لَنْ يَنْسَاك

كُنْتُ وَأَنَا طِفْلَةٌ أَقُومُ بِجَمْعِ الطَّوابِعِ البَرِيدِيَّةِ. وَعِنْدَمَا سَمِعَ أَنْجُكونج (وَتَعْنِي جد بِالُّلغَةِ الفُوجيانيزيَّة: وَهِي لَهْجَةٌ مِنَ الَّلهَجَاتِ الصِّينِيَّةِ) عَنْ هُوايَتي، بَدَأَ يَحْتَفِظُ لِي بِطَوابِعِ البَريدِ الَّذي يَصِلُ إِلى مَكْتَبِهِ كُلَّ يَومٍ. وَكُلَّمَا كُنْتُ أَزُورُ جَدِّي أَنْجكونج كَانَ يُعْطيني ظَرْفًا مَلِيئًا بِمَجْمُوعَةٍ مُتَنَوِّعَةٍ مِنَ الطَّوابِعِ الجَّمِيلَةِ. قَالَ لِي ذَاتَ مَرَّةٍ: "رَغْمَ أَنَّني مَشْغُولٌ دَائِمًا إِلَّا أَنَّني لَا أَنْسَاكِ".

لَمْ يَكُنْ أنجكونج…

كُنْ كَنِيسَةً

فِي وَقْتِ انْتِشَارِ فَيروس كُوفيد- 19، أَمْضَى دِيف وَكَارْلَا شُهورًا فِي البَحْثِ عَنْ كَنيسَةٍ بَيْتِيَّةٍ. إِنَّ اتِّبَاعِ الإِرْشَادَاتِ وَالمَحَاذِيرِ الصِّحِيَّةِ حَدَّ مِنَ التَّواصُلِ الفِعْلِيِّ وَجْهًا لِوَجْهٍ بَينَ الأَشْخَاصِ، وجَعَلَ الأَمْرَ أَكْثَرَ صُعُوبَةٍ. كَانَا يَتَوَقَّانِ لِلْتَوَاجُدِ وَسَطَ جَسَدِ مُؤْمِنين بِيسوع. أَرْسَلَتْ كَارْلَا لِي عَبْرَ البَريدِ الإِلْكِتروني: "إِنَّهُ وَقْتٌ صَعْبٌ لِلعُثورِ عَلى كَنِيسَةٍ بَيْتِيَّةٍ". تَصَاعَدَ إِدْرَاكٌ فِي دَاخِلي نَابِعٌ مِنْ شَوقِي إِلى…

التَّحَيُّزُ وَمَحَبَّةُ اللهِ

"أَنْتَ لَسْتَ كَمَا تَوَقَّعْتَ. اعْتَقَدتُ أَنَّني سَأَكْرَهُكَ، لَكِنَّني لَا أَكْرَهُك". بَدَتْ كَلِماتُ الشَّابِّ قَاسِيَة، لَكِنَّها فِي الوَاقِعِ كَانَتْ مُحَاوَلَةً مِنْهُ لِيَكونَ لَطِيفًا. فَقَدْ كُنْتُ أَدْرُسُ فِي الخَارِجِ في بَلَدِهِ الَّتي كَانَتْ مِنْذُ عُقُودٍ فِي حَالَةِ حَرْبٍ مَعَ بَلَدي. وَبَيْنَما كُنَّا نُشَارِكُ فِي المُنَاقَشَاتِ الجَّمَاعِيَّةٍ بِالفَصْلِ مَعًا، أَخَذْتُ أُلَاحِظُ بِأَنَّهُ يَبْتَعِدُ عَنِّي. عِنْدَما سَأَلْتُهُ عَمَّا إِذا كُنْتُ قَدْ أَسَأْتُ إِلَيهِ بِطَرِيقَةٍ…

عَطاءٌ مِثْلُ المَسيحِ

عِنْدَما كَتَبَ المُؤْلِفُ الأَمْرِيكِيُّ أو. هِنَرِي عَام 1905 قِصَّتَهُ المَحْبُوبَةَ عَن عِيدِ المِيلادِ "هَدِيَّةُ المَجُوسِ"، كَانَ يُصَارِعُ لِلتَّعَافِي مِنْ مُشْكِلاتٍ شَخْصِيَّةٍ. مَعَ ذَلِكَ صَاغَ قِصَّةً مُلْهِمَةً تُسَلِّطُ الضَّوءَ عَلى شَخْصِيَّةٍ مِثْلِ المَسيحِ فِي التَّضْحِيَةِ. فِي القِصَّةِ تَبيعُ زَوجَةٌ فَقِيرَةٌ شَعْرَهَا الجَميلَ فِي عَشِيَّةِ عِيدِ المِيلادِ لِتَشْتَري سِلْسِلَةَ سَاعَةِ جَيبٍ ذَهَبِيَّةٍ لِزَوجِها. وَتَعْلَمُ لَاحِقًا بِأَنَّ زَوجُها قَدَ بَاعَ سَاعَتَهُ لِيَشْتَري لَها…

القِديسُ نِيك

وُلِدَ الشَّخْصُ المَعْرُوفُ بِاسمِ القِدِّيسِ نِيكولاس (القِدِّيس نِيك) عَامَ 270 مِيلادِيًّا تَقْرِيبًا، مِنْ عَائِلَةٍ يُونَانِيَّةٍ ثَرِيَّةٍ. وَتُوفِّيَ وَالِدَاهُ بِشَكْلٍ مَأْسَاوِيٍّ وَهُو صَبِيٌّ، فَعَاشَ مَعَ عَمِّهِ الَّذي أَحَبَّهُ وَعَلَّمَهُ اتِّبَاعَ اللهِ. تَقُولُ الأُسْطُورَةُ أَنَّهُ عِنْدَما كَانَ نِيكولاس شَابًا، سَمِعَ ثَلاثَةَ أَخَواتٍ لَمْ تَكُنْ لَدَيهُنَّ دُّوطَةُ (مَالُ تَدْفَعُهُ المَرْأَةُ لِلرَّجُلِ عِنْدَ الزَّواجِ) لِيَتَزَوَّجْنَ، وَقَدْ يَجْعَلْهُنَّ هَذا الأَمْرُ فِي عِوَزٍ. فَقَامَ وَهُو يُريدُ…

وَعْدُ اللهِ الأَكْثَرِ تَعْزِيَةٍ

مِنْذُ سَنَواتٍ، زَارَتْ عَائِلَتُنا الـ فُور كُورنرز وَهُو المَكَانُ الوحِيدُ فِي الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ الَّذي تَلْتَقِي فِيهِ أَرْبعُ وِلَاياتِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ. وَقَفَ زَوجِي فِي الجُّزْءِ الخَاصِّ بِوِلَايَةِ أَريزونا وَابْنُنا الأَكْبَرُ إِيه. جِيه. فِي الجُّزءِ الخَاصِّ بوِلَايَةِ يُوتَاه، وَأَمْسَكَ زَافِييه ابْنُنا الأَصْغَرُ بِيَدَيَّ وَخَطَونا إِلى الجُّزءِ الخَاصِّ بِوِلايَةِ كُولورادو. وَحِينَما انْطَلَقْتُ إِلى الجُّزءِ الخَاصِّ بِوِلَايَةِ نِيو مَكْسيكو، قَالَ زَافِييه: "لا أُصَدِّقُ…