رَجَاءٌ ثَابِتٌ
قَالَتْ أُخْتِي الَّتي كَانَتْ فِي السَّابِعَةِ مِنْ عُمُرِها: "أَعْلَمُ بِأَنَّ وَالدي سَيَعُودُ إِلى البَيتِ لِأَنَّهُ أَرْسَلِ لِي زُهورًا" وَذَلِكَ عِنْدَمَا كَانَ وَالِدُنا مَفقودًا فِي إِحْدَى المَعَارِكِ وَقْتَ الحَرْبِ. قَبْلَ أَنْ يُغَادِرَ وَالِدَنا وَيَذْهَبْ إِلى مَهَمَّتِهِ، طَلَبَ إِرْسَالَ زُهورٍ لِأُخْتِي فِي عِيدِ مِيلادِها، وَوَصَلَتْ عِنْدَما كَانَ مَفْقُودًا. لَكِنَّ أُخْتِي كَانَتْ عَلى حَقٍّ فَقَدْ عَادَ وَالِدُنا إِلى البَيتِ بَعْدَ قِتَالٍ مُرَوِّعٍ. وَلَا…
مَا الَّذي يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَهُ الرُّوحُ فَقَطْ
أَثْنَاءَ مُنَاقَشَةِ كِتَابٍ عَنِ الرُّوحِ القُدُسِ كَتَبَهُ العَالِمُ الَّلاهوتِيُّ الأَلْمَانِيُّ يُورجن مُولتمان الَّذي يَبْلُغُ من العُمْرِ أَرْبَعَةً وَتِسعينَ عَامًا، سَأَلَهُ أَحَّدُ المُحَاوِرين: "كَيفَ تُنَشِّطُ الرُّوحَ القُدُسَ لَديكْ؟ هَلْ يُمكِنُكَ تَنَاولُ قُرْصِ دَواءٍ؟ هَل تَقُومُ شَرِكَاتُ الدَّواءِ (بِتَوريد الرُّوحِ)؟" رَفَعَ مُولْتمان حَاجِبَيهِ الكَثِيفينِ، وَهَزَّ رَأْسَهُ وَابْتَسَمَ وَأَجَابَ بِالإِنْجليزِيَّةِ: "مَا الَّذي يُمْكِنُني فَعْلُه؟ لَا تَفْعَلْ أَيَّ شَيءٍ. انْتَظِرْ الرُّوحَ وَسَوفَ يَأْتِي".
سَلَّطَ…
صَغِيرَةٌ لَكِنْ عَظِيمَةٌ
هَل سَأَصلُ وَأَشْتَركُ فِي الُأولمبياتِ؟ شَعَرَتْ بِأَنَّ سُرْعَتِها كَانَتْ بَطِيئَةً جِدًّا. لَكِنْ عِنْدَما دَرَسَ أُسْتَاذُ الرِّيَاضِيَّاتِ كِين أُونو تِقَنِيَّاتِ سِبَاحَتِها، رَأَى كَيفَ يُمْكِنُهُ (مُسَاعَدَتَها) عَلى تَقْلِيلِ رَقَمِها القِيَاسِيِّ بِسِتٍّ ثَوانٍ كَامِلَةٍ. تُمَثِّلُ تِلْكَ الثَّوانِي اخْتِلَافًا جَوهَرِيًّا فِي هَذا المُسْتَوى مِنَ المُنَافَسَةِ. عِنْدَما قَامَ بِتَرْكِيبِ أَجْهِزَةِ اسْتِشْعَارٍ عَلى ظَهْرِ السَّبَّاحَةِ لَمْ يَجِدْ أَو يُمَيِّزْ تَغْييراتٍ رَئِيسِيَّةٍ يَجِبُ إِجْرَاؤها لِتَحْسِينِ رَقَمِها القِيَاسِيِّ،…
يَسوعُ هُوَ الإِجَابَةُ
تَحْكي إِحْدَى القِصَصِ عَنْ أَنَّ سَائِق أَينشتاين قَالَ لَهُ بَعْدما تَوَقَّفَ مَرَّةً أُخرى فِي جَولَةٍ يُلْقِي فِيها أَينشتاين مُحَاضَرَتَهُ، إِنَّه سَمِعَ مَا يَكفي لِدَرَجَةِ أَنَّهُ يَستطيعُ إِلْقَاءَ المُحَاضَرَةِ بِنَفْسِهِ. فَاقْتَرَحَ أَينشتاين أَنْ يَتَبَادَلا مَكَانَيهما فِي الكُلِّيَّةِ التَّالِيَةِ الَّتي لَمْ يَرَ أَحَّدٌ فِيها صُورَتَهُ. وَافَقَ السَّائِقُ وَأَلْقَى مُحَاضَرَةً رَائِعَةً. ثُمَّ جَاءَتْ فَتْرَةُ الأَسْئِلَةِ وَالأَجْوِبَةِ. رَدَّ السَّائِقُ عَلى سَائِلٍ عُدْوَانِيٍّ قَائِلًا: "يُمْكِنني…
الكُلُّ لِيَسوع
عِنْدَما كَانَ جِيف فِي الرَّابِعَةِ عَشَرَ مِنْ عُمْرِهِ، اصْطَحَبَتْهُ وَالِدَتُه إِلى (حَفْلَةٍ مُوسِيقِيَّةٍ) لِيَرى مُغَنِّيًا مًشْهورًا. مِثْلُ الكَثيرِ مِنَ المُوسِيقيِّين فِي عَصْرِهِ وَقَعَ بِي. جِيه. تُوماس فِي نَمَطِ حَيَاةٍ مُدَمِّرٍ أَثْنَاءَ جَوْلَاتِهِ المُوسِيقِيَّةِ. لَكِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ هُو وَزَوْجَتَه يَسوع. لَقَدْ تَغَيَّرَتْ حَيَاتُهما بِشَكْلٍ جَذْرِيٍّ عِنْدَما أَصْبَحا مُؤْمِنَينِ بِالمَسيحِ.
فِي لَيلَةِ تِلْكَ الحَفْلَةِ، بَدَأَ المُغَنِّي فِي امْتَاعِ الجُّمهورِ…
نِظَامٌ مُبَارَكٌ
شَعَرْتُ بِمَشَاعِرِ بِدْءِ أُسبوعِ العَمَلِ السَّيِّئَةِ وَأَنَا أُشَاهِدُ حُشودَ النَّاسِ فِي الصَّبَاحِ وَهِيَ تَتَدَفَّقُ دَاخِلَ القِطَارِ. مِن مُلَاحَظَةِ الوُجُوهِ النَّائِمَةِ سَيِّئَةِ المِزَاجِ يُمْكِنُني القُولُ إِنَّ لَا أَحَدًا يَرْغَبُ أَو يَتَطَلَّعُ لِلذَّهَابِ إِلى العَمَلِ. عَبَسَتْ الوجوهُ وَاسْتَاءَتْ عِنْدَمَا تَدَافَعَ البَعْضُ وَهُم يَشُقُّونَ طَريقَهم لِلوصولِ إِلى مَسَاحَةِ مَا أَو يَضْغَطونَ بَعْضَهم البَعْض للدُّخولِ (فِي القِطَارِ المُزْدَحِمِ). هَا نَحْنُ ذَاهبونَ ثَانِيَةً إِلى يَومٍ…
لَيسَ حُلُمًا
غَالِبًا مَا يَشْعُرُ الأَشْخَاصُ الَّذينَ يُعَانُون مِمَّا يُسَمَّى فِي بَعْضِ الأَحْيانِ "التَّغَيُّب عَنِ الوَاقِعِ" أَو "التَّجَرُّد مَنَ الشَّخْصِيَّةِ وَالخَصَائِصِ الفَرْدِيَةِ"، بِأَنَّهم يَعِيشونَ فِي حُلُمٍ لَا يُمْكِنُهم الاسْتِيقَاظُ مِنْهُ كما وَيَشْعُرونَ بِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ شَيءٌ حَقِيقِيٌّ تَمَامًا مِنْ حَولِهم. فِي حِينِ أَنَّ الَّذينَ يُعَانونَ مِنْ ذَلِكَ بِشَكلٍ مُزْمِنٍ يُمْكِنُ تَشْخِيصُ حَالَتِهم بِأَنَّهم يُعَانُونَ مِنْ اضِّطرابٍ (مَرَضِيٍّ). يُعتَقَدُ بِأَنَّ ذَلِكَ الصَّراعَ شَائِعٌ…
ارْوي القِصَّةَ
عَاصَرَ رُوبرت تُود لِينكولن ابْنَ الرَّئيسِ الأَمْرِيكِيِّ أَبْرَاهام لِينكولن، ثَلاثَ أَحْدَاثٍ رَئِيسِيَّةٍ: وَفَاةَ وَالِدِهِ وَاغْتِيَالَ الرَّئِيسينِ جِيمس جَارفيلد وَويليام مَاكْينلي.
فَكِّرْ فِي الرَّسولِ يُوحَنَّا الَّذي عَاصَرَ وَحَضَرَ أَرْبَعَةً مِنْ أَهَمِّ أَحْدَاثِ التَّاريخِ: عَشَاءَ يَسوع الأَخيرَ وَحُزْنَ وَأَلَمَ يَسوع فِي بُسْتَانِ جَثِّسيماني وَصَلْبِهِ وَقِيَامَتِهِ. عَرَفَ يُوحَنَّا أَنَّ الشَّهَادَةَ لِهَذِهِ الأَحْدَاثِ هِي السَّبَبُ الأَسَاسِيُّ لِحُضورِهِ فِي تِلْكَ الَّلحَظَاتِ (لِكَي يَشْهَدَ بِها وَلَها).…
اخْتِيَارَاتُنا هَامَّةٌ
رَأَى مُدَرِّبُ سِبَاحَةٍ فِي نِيوجيرسي سَيَّارَةً تَغْرَقُ فِي خَليجِ نِيوارك وَسُمِعَ صَوتُ السَّائِقِ دَاخِلِها يصْرُخُ قَائِلًا "لَا يُمْكِنُني السِّبَاحَةُ" بَينما كَانَتْ سَيَّارَتُهُ الرِّيَاضِيَّةُ تَغْرَقُ سَرِيعًا فِي المِيَاهِ العَكِرَةِ. بينما يُشَاهِدُ جُمهورٌ مَا يَحْدُثُ مِنَ الشَّاطِئِ، رَكَضَ أَنْتوني إِلى الصُّخُورِ بِجَانِبِ الحَافَّةِ وَخَلَعَ سَاقَهُ الصِّناعِيَّةَ وَقَفَزَ لِإِنْقَاذِ الرَّجُلِ البَالِغِ مِنَ العُمْرِ ثَمَانِيَةً وَسِتِّينَ عَامًا، سَاعَدَهُ وَأَخْرَجَهُ بِأَمَانٍ لِلبَرِّ. بِفَضْلِ عَمَلِ أَنْتوني…
ابْقَ عَلى اتِّصالٍ
اعْتَادَتْ مَادْلِين عَلى الاتِّصَالِ بِوَالِدَتِها أُسْبُوعِيًّا. وَعِنْدَمَا وَصَلَتْ (وَالدتُها) إِلى سَنَواتِ عُمْرِها الأَخيرةِ، اتَّصَلَتْ هَذِهِ الكَاتِبَةُ الَّتي تَكْتِبُ فِي الأمورِ الرُّوحِيَّةِ، بِوالِدَتِها مِرَارًا وَتِكرارًا، "كَي تَبقَى عَلى اتِّصالٍ (وَتَواصُلٍ مَعَها)". بِنَفْسِ الطَّريقَةِ أَحَبَّتْ مَادلين تَواصُلَ أَولادِها مَعَها وَاتِّصَالَهم بِها وَحِفَاظَهم عَلى دَيمومَةِ العَلاقَةِ مَعَها. فِي بَعْضِ الأَحْيانِ تَكونُ المُحَادَثَاتُ طَّويلَةُ وَمَليئَةً بِالأَسْئِلَةِ وَالأَجْوبَةِ المُهِمَّةِ. وَفِي أَحْيانٍ أُخْرَى يَكونُ هَدَفُ إِجْرَاءِ…