مُحَدَدٌ بِالْحَدِيدِ
نَدِمَْت لُويز الَتي كَانَتْ مُديرَةً لِأَحَّدِ الْمَشَارِيعِ، عَلى قُبُولِها الْعَمَلِ الْحُرِّ. فَقَدْ كَانَ كُلٌ مِنَ الْعَمِيلِ وَمُصَممِ الْمَشْرُوعِ الَّذي تَعْمَلُ عَلى إِدَارَتِهِ يَخْتَبِرَانِ صَبْرِهَا. تَسَاءَلَتْ: "لِمَاذَا الْأَمْرُ صَعْبٌ جِدًّا؟ لِمَ لَا يَتَمَكَّنُ هَذَانِ الشَّخْصَانِ مِنَ التَّوَافُقِ مَعًا؟"
بَعْدَ أَسَابِيعٍ قَرَأَتْ الِأَصْحَاحَ 27 مِنْ سِفْرِ الْأَمْثَالِ، وَانْتَبَهَتْ إِلى الْعَدَدِ 17: "الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُحَدَّدُ". فَقَالَتْ لِمَجْمُوعَتِهَا الصَّغِيرَةِ: "لَا يُمْكِنُكُمْ بَرْدُ الْحَوافِ…
اللهُ يَفْهَمُ
يُقَدِّمُ جُون كُونِيج فِي كِتَابِهِ "قَامُوسُ الْأَحْزَانِ الْغَامِضَةِ" مَجْمُوعَةً جَدِيدَةً مِنَ الْكَلِمَاتِ، كُلُّ مِنْهَا مُبْتَكَرٌ لِتَسْمِيَةِ المَشَاعِرِ المُعَقَّدَةِ الَّتي لَمْ تَكُنْ لَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ كَلِمَاتٌ تُعَبِّرُ عَنْهَا. يَتَضَمَّنُ كِتَابُهُ كَلِمَاتٍ مِثْلِ "دِيس فو" الَّتي تَعْنِي: الْوَعْيَ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّحْظَةَ سَتُصْبِحُ ذِكْرَىَ. وَ"أُونِيزِم" الَّتي تَعْنِي: الْإِحْبَاطَ النَّاتِجَ عَنِ الْبَقَاءِ عَالِقًا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، مَوجُودٌ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ (وَاحِدٍ).…
تَهْدِئَةُ الْعَاصِفَةِ
بَدَأَتْ ابْنَةُ أَخِي الْبَالِغَةُ مِنَ الْعُمْرِ 3 سَنَوَاتٍ فِي فَهْمِ أَنَّهُ يُمْكِنُهَا الْوُثُوقُ بِالرَّبِّ يَسوع (يَهْوَشُوع) فِي أَيِّ مَوقِفٍ. فِي إِحْدَى الَّليَالِي وَبَيْنَمَا كَانَتْ تُصَلِّي قَبْلَ النَّومِ خِلالَ عَاصِفَةٍ رَعْدِيَّةٍ، ضَمَّتْ يَدَيْهَا مَعًا وَأَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا وَقَالَتْ: "أَيُّهَا (الرَّبُّ) يَسوعُ الْحَبيبُ، أَعْرِفُ بِأَنَّكَ هُنَا مَعَنَا، وَأَعْرِفُ أَنَّكَ تُحِبُّنَا، وَأَعْلَمُ أَنَّ الْعَاصِفَةَ سَتَتَوَقَّفُ عِنْدَمَا تَقُولُ لَهَا أَنْ تَتَوَقَّفَ".
تَوَقَّعْتُ بِأَنَّهَا قَدْ…
عَظِيمٌ بِمَا يَكْفِي لِكَي يَهْتَمَّ
كَيفَ يُمْكِنُ للهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) أَنْ يَهْتَمَّ بِكُلِّ هَؤُلَاءِ النَّاسِ؟ وَرَدَ هَذَا التَّسَاؤُلُ عَلى ذِهْنِي وَأَنَا أَنْزِلُ مِنْ عَلى رَصِيفِ قِطَارٍ مُزْدَحِمٍ فِي مَدِينَةٍ مُزْدَحِمَةٍ، عَلى بُعْدِ آلَافِ الْأَمْيَالِ مِنْ وَطَنِي. كُنْتُ حِينَذَاكَ مُرَاهِقًا أُسَافِرُ إِلى الْخَارِجِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ، وَكُنْتُ مَغْمُورًا وَمُتَأَثِّرًا بِحَجْمِ الْعَالَمِ مِنْ حَولِي. شَعَرْتُ بِضَآلَتِي بِالْمُقَارَنَةِ (بِهَذَا الْعَالَمِ وَبِهَذا الْعَدَدِ الْهَائِلِ مِنَ الْبَشَرِ)، وَتَسَاءَلْتُ كَيفَ…
مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ
تَوَجَّهْتُ إِلى مَكْتَبِ الْخُطُوطِ الجَّوِّيَّةِ لِلدُّخُولِ (إِلى رِحْلَةِ الطَّائِرَةِ) بِاسْتِخْدَامِ رَقَمِ تَأْكِيدِ (الْحَجْزِ) الْمُسَجَّلِ فِي هَاتِفِي الْخَلَوِيِّ. لَكِنِّي وَجَدْتُ أَنَّ هَاتِفِي مَفْقُودٌ! فَقَدْ تَرَكْتُهُ فِي السَّيَّارَةِ الَّتي أَوْصَلَتْنِي (إِلى الْمَطَارِ). كَيْفَ يُمْكِنُنِي الاتِّصَالُ بِسَائِقِ السَّيَّارَةِ الَّذي أَوْصَلَني؟
وَأَنَا أُسْرِعُ بِتَوْصِيلِ حَاسُوبِي الْمَحْمُولِ بِشَبَكَةِ وَاي فَاي الْمَطَارِ، كُنْتُ أَشْعُرُ بِالْقَلَقِ مِنْ أَنْ يَفُوتَنِي الْوَقْتُ (وَلَا أَتَمَكَّنُ مِنَ اللَّحَاقِ بِرِحْلَةِ الطَّيَرَانِ).…
وَضْعِيَّةُ صَّلَاةٍ
صِرَاعُ جِيمي الطَّويِلِ مَعَ مَرَضٍ مُزْمِنٍ، أَثَّرَ عَلَيهِ بِشَكْلٍ سَلْبِيٍّ. فَبِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ رَغِبَ بِقَضَاءِ وَقْتٍ مَعَ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) كُلَّ صَبَاحٍ، وَالصَّلَاةِ إِلَيهِ وَالتَّأَمُّلِ فِي النُّصُوصِ الْمُقَدَّسَةِ إِلَّا أَنَّه لَمْ يَسْتَطِعْ الْعُثُورَ عَلى طَريقَةٍ لِيَضَعَ جَسَدَهُ عَلى كُرْسِيهِ بِشَكْلٍ لَا يُؤْلِمُهُ. وَكَانَ يَتَقَلَّبُ مِنْ جَانِبٍ إِلى جَانِبٍ (عَلى الْكُرْسِيِّ) دُون جَدْوى. فِي النِّهَايَةِ وَبَعْدَمَا يَئِسَ، جَثَا عَلى…
طَريقُ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) هُوَ الْحُبُّ
كَانَتْ خِطَّتِي لِلْأَشْهُرِ الْقَادِمَةِ هِي التَّرْكِيزُ عَلى خِدْمَةِ النَّاسِ حَسْبَمَا يُمْكِنُنِي، لِوجودِ وَقْتِ فَرَاغٍ مُتَاحٍ لَدَيَّ. لَكِنْ أَثْنَاءَ مُسَاعَدَتِي لِصَدِيقَةٍ جَدِيدَةٍ تَعَثَّرْتُ وَسَقَطْتُ وَانْكَسَرَتْ ذِرَاعِي فِي ثَلاثِ مَوَاضِعٍ. فَجْأَةً أَصْبَحْتُ أَنا مَنْ فِي احْتِيَاجٍ. اعْتَنَى شَعْبُ الرَّبِّ الْمُؤْمِنُ بِي وَقَامَ أَفْرَادَهُ بِزِيَارَتِي وَتَقْدِيمِ الْبِطَاقَاتِ وَالْهَدَايَا وَالزُّهُورِ لِي وَالاتِّصَالِ بِي هَاتِفِيًّا وَالصَّلاةِ مِنْ أَجْلِي وَإِحْضَارِ الْوَجَبَاتِ الْغِذَائِيَّةِ وَحَتَّى صُنْدُوقٍ مِنَ الشُّكُولَاتَةِ،…
الرَّبُّ يَبْحَثُ عَنَّا
مَعَ أَنَّ دِيفيد أُوتَال الْبَاحِثَ فِي الْمَعْرِفَةِ، كَانَ يَدْرُسُ الْمِلَاحَةَ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُوَاجِهُ صُعُوبَةً فِي مَعْرِفَةِ مَسَارِهِ بَيْنَ الْمَوَاقِعِ الجُّغْرَافِيَّةِ. وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ مُشْكِلَةٌ جَدِيدَة بِالنِّسْبَةِ لَهُ، فَعِنْدَمَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ عَشَرَ مِنْ عُمْرِهِ تَاهَ لِمُدَّةِ يَومَينِ وَنِصْفٍ وَهُوَ يَتَنَزَّهُ (لِأَنَّهُ فَقَدَ اتِّجَاهَهُ). يُقِرُّ أُوتَالُ بِأَنَّهُ لَا يَزَالُ غَيرَ جَيِّدٍ فِي اسْتِيعَابِ الاتِّجَاهَاتِ الْبَسِيطَةِ (لِلذَّهَابِ إِلى مَكَانٍ مُعَيَّنٍ). لَكِنَّ…
السَّيِّرُ فِي نُورِ الْمَسيحِ
عِنْدَمَا كَانَتْا ابْنَتَا أُخْتِي أَصْغَرَ سِنًّا، كَانَتْا تَدْفَعَانِي وَتُغْرِيَانِي بِلَعِبِ لُعْبَةٍ بَعْدَ الْعَشَاءِ، تُطْفِئَانِ فِيهَا جَمِيعَ أَنْوَارِ الْمَنْزِلِ، ثُمَّ نَسيرُ نَحْنُ الثَّلاثَةُ فِي الظَّلَامِ مُمْسِكِين بِأَيْدِي بَعْضِنَا الْبَعْضِ وَنَضْحَكُ. الْبِنْتَانُ كَانَتَا تَسْتَمْتِعَانِ بِإِخَافَةِ نَفْسَيْهِمَا بِاخْتِيَارِ السَّيرِ فِي الظَّلَامِ، وَهُمَا تُدْرِكَانِ بِأَنَّهُمَا تَسْتَطِيعَانِ تَشْغِيلَ الْأَنْوَارِ فِي أَيِّ وَقْتٍ.
تَحَدَّثَ الرَّسُولُ يُوحَنَّا فِي رِسَالَتِهِ إِلى الْمُؤْمِنين الْأَوَائِلِ عَنْ اخْتِيَارِ السَّيرِ فِي…
اِثْنَانٌ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ
يُعْتَبَرُ تَسَلُّقُ شَلَّالَاتِ نَهْرِ دَّنْ فِي جَامَيكَا تَجْرِبَةً بَهِيجَةً. حَيْثُ تَتَدَفَّقُ الْمِيَاهُ عَلى صُخُورِ الشَّلَّالَاتِ النَّاعِمَةِ وَهِي فِي طَرِيقِهَا إِلى الْبَحْرِ الْكَارِيبِيِّ. إِنَّهُ تَحَدٍّ لِأَنَّ الْمُتَسَلِّقين يُصَارِعُونَ تَدَفُّقَ تَيَّارِ الْمِيَاهِ لِلْوصُولِ إِلى قِمَّةِ الشَّلَالَاتِ. بِالنِّسْبَةِ لِمُرَاهِقٍ اسْمُهُ جِيه دَبِليو، يُعَدُّ الْأَمْرُ شِبْهَ مُسْتَحِيلٍ لِأَنَّ بَصَرَهُ ضَعِيفٌ وَيَرَى الْعَالَمَ مِنْ خِلَالِ نَافِذَةِ (عَيْنَيْهِ) الضَّيِّقَةِ.
لَكِنَّ جِيه دَبِليو كَانَ مُصَمِّمًا عَلى…