Category  |  Uncategorized

المِعْطَفُ الوَرْدِيُّ

كَانَتْ بِرندا تَسيرُ نَحْوَ مَخْرَجِ المَرْكَزِ التِّجَارِيِّ عِنْدَما لَفَتَ انْتِبَاهُها لَونٌ وَرْدِيٌ فِي إِحْدَى نَافِذَاتِ العَرْضِ. اسْتَدَارَتْ وَوَقَفَتْ فِي افْتِتَانٍ أَمَامَ "مِعْطَفٍ بِلَونِ حَلْوى القُطْنِ (غَزْلِ البَنَاتِ) الوَرْدِيَّةِ". فَكَّرَتْ فِي ذِهْنِها: كَمْ سَتُحِبُّ هُولي هَذَا المِعْطَفَ! كَانَتْ الحَالَةُ المَادِّيَّةُ لِصَدِيقَتِها فِي العَمَلِ، الَّتي كَانَتْ أُمًّا عَزبَاءً، ضَيِّقَةً، وَكَانَتْ بِرنْدا تَعْلَمُ أَنَّ هُولي تَحْتَاجُ إِلى مِعْطفٍ يُدَفِّئُها، وَتَعْلَمُ أَيْضًا أَنَّ صَدِيقَتَها…

رَحْمَةٌ لَكَ وَلِي

كَانَتْ إِحْدَى تَوابِعِ انْتِشَارِ فَيروس كَوفيد-19 هِيَ رَسْوَ السُّفُنِ السِّيَاحِيَّةِ وَفرض الحَجْرِ الصِّحِّيِ عَلى رُكَّابِها. نَشَرَتْ جَريدَةُ وول سِتريتْ مَقَالًا تَضَمَّنَ مُقَابَلاتٍ مَعَ بَعْضِ السَّائِحين. قَال أَحَّدُ السَّائِحِينَ مَازِحًا عَنِ الفُرَصِ الَّتي أَتَاحَها الحَجْرُ الصِّحِّيُّ لِإِجْرَاءِ المُحَادثَاتِ، كَيفَ أَنَّ زَوْجَتَهُ الَّتي لَدَيها ذَاكِرَةٌ مُمْتَازَةٌ قَادِرَةٌ عَلى ذِكْرِ كُلِّ أَمْرٍ خَاطِئٍ ارْتَكَبَهُ هُوَ (فِي حَقِّها) وَيَشْعَرُ بِأَنَّها لَمْ تَغْفِرْ لَهُ بَعْدُ…

الحُبُّ الغَافِرُ

احْتَفَلَ أَخو جَدِّ زَوجِي وَزَوْجَتُهِ بِالإِنْجَازِ الرَّائِعِ بِمُرورِ ثَمَانُونَ عَامًا عَلى زَوَاجِهما فِي 31 مَايو 2021. بَعْدَ لِقَائِهما بِالصِّدْفَةِ عَامَ 1941 عِنْدَمَا كَانَتْ رُوثُ لَا تَزَالُ فِي المَدْرَسَةِ الثَّانَوِيَّةِ، حَرَصَ الشَّابَّانُ عَلى أَنْ يَتَزَوَّجَا لِدَرَجَةِ أَنَّهُما هَرَبَا (لِيَتَزَوَّجَا) فِي اليَومِ التَّالي لِتَخَرُّجِ رُوث. آمَنَ بِيت وَرُوث بِأَنَّ اللهَ جَمَعَهُما مَعًا وَقَادَهُما طِوَالَ هَذِهِ السَّنَواتِ.

وَهُما يُفَكِّرانِ فِي ثَمَانِيَةِ عُقُودٍ مِنَ…

مُحَارَبَةُ الأَشْيَاءِ البَرَّاقَةِ

فِي المُسَلْسَلِ الفُكَاهِيِّ التِّلْفَازِيِّ "أَنْدِي جِريفيث" الَّذي عُرِضَ فِي سِتِّينِيَّاتِ القَرْنِ المَاضِي، يَقُولُ رَجُلٌ لِأَنْدِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ ابْنَهُ أُوبي لِيُقَرِّرَ كَيفَ يُريدُ أَنْ يَعِيشَ. لَمْ يُوَافِقْ أَنْدي وَقَالَ: "لَا يُمْكِنُكَ تَرْكُ شَابٍّ صَغِيرٍّ يُقَرِّرُ بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ. لِأَنَّهُ سَوفَ يَتَمَسَّكُ بِأَوَّلِ شَيءٍ بَرَّاقٍ عَلَيهِ شَرَائِطٌ لَامِعَةٌ. ثُمَّ يَكْتَشِفَ أَنَّ فِيهِ خَطَّافًا (سَيَصْطَادُه وَيُمْسِكُ بِهِ) بَعْدَ فَوَاتِ الأَوانِ. تَأْتِي الأَفْكَارُ…

لَا خَسارَةَ

حَضَرَ صَدِيقِي رُويَلْ لِقَاءَ لَمِّ شَمْلِ المَدْرَسَةِ الثَّانَويَةِ الَّذي انْعَقَدَ فِي مِنْزِلِ زَمِيلٍ سَابِقٍ لَهُ. كَانَ القَصْرُ المُطِلُّ عَلى البَحْرِ قُرْبَ خَلِيجِ مَانِيلَّا يُمْكِنُهُ اسْتِيعَابُ مَئَتَيِّ شَخْصٍ، الأَمْرُ الَّذي جَعَلَ رُويَلْ يَشْعُرُ بِالضَّآلَةِ وَصِغَرِ النَّفْسِ.

قَالَ رُويَلْ لِي: "قَضَيتُ سَنَواتٍ سَعيدَةٍ فِي رِعَايَةِ كَنَائِسٍ رِيفِيَّةٍ نَائِيَةٍ، وَعَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّني أَعْلَمُ بِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَشْعُرَ بِذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ…

فُقِدَ، وُجِدَ، فَرحٌ

"يَدْعُونَني سَيَّدَ الخَواتِم، فَقَدْ وَجَدتُ حَتَّى الآنَ هَذَا العَامَ 167 خَاتَمًا مَفْقُودًا".

أَثْنَاءَ سَيري عَلى الشَّاطِئِ مَعَ زَوجَتي، أَجْرَينا مُحَادَثَةً مَعَ رَجُلٍ كَبيرٍ فِي السِّنِ كَانَ يَسْتَخْدِمُ جِهازًا لِلكَشْفِ عَنْ المُعَادِنْ وَيَمْسَحُ مَنْطِقَةَ الْتِقَاءِ المَوجِ مَعَ الأَرْضِ. شَرَحَ قَائِلًا: فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ تَكونُ هُنَاكَ أَسْمَاءٌ مَحْفُورَةٌ عَلى الخَواتِمِ. أَنا أُحِبُّ رُؤْيَةَ وُجُوهِ أَصْحَابِها عِنْدَما أُعِيدُها إِلَيهم. أَنْشُرُ الخَبَرَ عَلى الانْترنت…

أَرْسَلَ مِنَ الْعُلَى

رَوَتْ المُدَوَّنَةُ بُوني جِراي فِي تَدْويِنَةٍ حَديثَةٍ عَنِ الَّلحْظَةِ الَّتي بَدَأَ فِيها حُزْنٌ طَاغٍ يَتَسَلَّلُ إِلى قَلْبِها. قَالَتْ: "خِلالَ أَسْعَدَ أَيَّامِ حَيَاتِي، بَدَأَتْ فَجْأَةً أُعَاني مِنْ نَوباتِ هَلَعٍ وَاكْتِئابٍ". حَاوَلَتْ جِراي العُثورَ عَلى طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ لِمُعَالَجَةِ أَلَمِها، لَكِنَّها سُرْعَانَ مَا أَدْرَكَتْ أَنَّها لَيْسَتْ قَوِيَّةً بِمَا يَكْفِي لِلتَّعَامُلِ مَعَ ذَلِكَ بِمُفْرَدِها. قَالَتْ: "لَمْ أَكُنْ أُرِيدُ بِأَنْ يُشَكِّكَ أَحَّدٌ فِي إِيمانِي، لِذَلِكَ…

رَائِحَةُ القَهْوَةِ

كُنتُ أَجْلِسُ عَلى مَقْعَدي فِي صَباحِ أَحَّدِ الأَيَّامِ مِنْذُ سَنَواتٍ عِنْدَمَا نَزَلَتْ ابْنَتي الصَّغِيرَةُ إِلى الطَّابِقِ الأَرْضِيِّ. تَوَجَّهَتْ نَحْوي مُبَاشَرَةً وَقَفَزَتْ فِي حِضْنِي. عَانَقْتُها وَقَبَّلْتُها قُبْلَةً أَبَوِيَّةً عَلى رَأْسِها فَصَاحَتْ بِسرورٍ. لَكِنَّها بَعَدْ ذَلِكَ عَقَدَتْ جَبِينَها وَأَلْقَتْ نَظْرَةً اعْتِرَاضِيَّةً عَلى قَدَحِ قَهْوَتِي، وَقَالَتْ بِطَرِيقَةٍ رَسْمِيَّةٍ: "أَبِي، أَنَا أُحِبُّكَ وَمُعْجَبَةٌ بِكَ لَكِنَّني لَا أُحِبُّ رَائِحَتَكَ".

لَمْ تَكُنْ ابْنَتِي مُدْرِكَةً (لِمَا تَفْعَلُهُ)،…

المَحَبَّةُ كَلَهِيبِ نَارٍ

تَمَتَّعَ الشَّاعِرُ وَالرَّسَّامُ وَالطَّبَّاعُ (يَعْمَلُ بِالطِّبَاعَةِ) بِعَلَاقَةٍ زَوجِيَّةٍ مَعَ زَوجَتِهِ كَاثرين دَامَتْ خَمْسَةً وَأَرْبَعينَ عَامًا. عَمِلا مَعَ بَعْضِهِما جَنْبًا إِلى جَنْبٍ مِنْ يَومٍ زَفَافِهِما حَتَّى وَفَاتَهُ عَامَ 1827. أَضَافَتْ كَاثْرين أَلْوَانًا إِلى رُسومَاتِهِ (التَّخْطِيطِيَّةِ) وَتَحَمَّلَ تَفَانِيهُما سَنَوَاتٍ مِنَ الفَقْرِ وَالتَّحَدِّيَاتِ الأُخْرَى. حَتَّى فِي أَيَّامِهِ الأَخِيرَةِ عِنْدَما تَدَهْوَرَتْ صِحَّتُهُ، اسْتَمَرَّ بِليك فِي فَنِّهِ وَكَانَتْ آخِرُ رُسومَاتِهِ هِي وَجْهُ زَوجَتِهِ. وَبَعْدَ أَرْبَعِ…

أَمَّا أَنَا فَأَقولُ لَكُم

عِنْدَما كُنْتُ صَبِيًّا سَمِعْتُ أُمِّي تَقُولُ هَذا الكَلامَ آلافَ المَرَّاتِ: "أَنا أَعْلَمُ مَا يَقُولونَهُ. أَمَّا أَنا فَأَقولُ لَكَ ...." كَانَ السِّياقُ دَائِمًا هُو ضَغْطُ الأَقْرَانِ. كَانَتْ تُحَاوِلُ تَعْلِيمي أَلَّا أَتْبَعَ القَطِيعَ. لَمْ أَعُدْ صَبِيًّا لَكِنْ لَا تَزَالُ عَقْلِيَّةُ القَطيعِ حَيَّةً وَضَاغِطَةً. مِثَالُ حَالِي هُو هَذِهِ العِبَارَةَ: "أَحِطْ نَفْسَكَ بِأَشْخَاصٍ إِيجَابِيِّين". بَيْنَما يُمْكِنُ سَمَاعُ تِلْكَ العِبَارَةِ بِشَكْلٍ شَائِعٍ إِلَّا أَنَّ السُّؤَالَ…