Category  |  Uncategorized

كَمَا أَنَا

إِحْدَى النِّسَاءِ الشَّابَّاتِ لَمْ تَسْتَطِعْ النَّومَ. فَقَدْ كَانَتْ تُعَانِي مِنْ إِعَاقَةٍ جَسَدِيَّةٍ لِسَنَوَاتٍ عَديدةٍ، وَكَانَ عَليها أَنْ تَعْتَلِي المِنَصَّةَ الرِّئِيسِيَّةَ فِي مَعْرِضِ الكَنِيسَةِ لَجَمْعِ الأَمْوَالِ مِنْ أَجْلِ رَفْعِ مُسْتَوى التَّعْلِيمِ. قَالَتْ شَارْلُوت إِليوت لِنَفْسِها بِمَنْطِقِها: لَكِنَّني لَسْتُ مُسْتَحِقَّةً. كَانَتْ تَتَحَرَّكُ وَتَتَقَلَّبُ (عَلى فِرَاشِها) وَتَشُكُّ فِي قُدْرَتِها، وَفِي كُلِّ جَوَانِبِ حَيَاتِها الرُّوحِيَّةِ. ظَلَّتْ قَلِقَةً فِي اليَومِ التَّالِي، وَفِي النِّهَايَةِ ذَهَبَتْ إِلى…

فِي جَميعِ تَعَامُلاتِنا

عَامَ 1524، كَتَبَ مَارْتِنْ لُوثِر قَائِلًا: "لَدى التُّجَّارِ قَاعِدَةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَهِيَ مَبْدَأٌ رَئِيسِيٌّ ... أَنَا لَا أَهْتَمُّ بِأَيِّ شَيءٍ عَنْ جَاري؛ طَالَما لَدَيَّ أَرْبَاحِي وَأُشْبِعُ جَشَعِي". بَعْدَ أَكْثَرِ مِنْ مَائَتيِّ عَامٍ، جَعَلَ جُون وُولمان، مِنْ مَاونِت هُولي بِوِلايَةِ نِيوجِيرسِيِ، تَكْرِيسَهُ لِيسوع يُؤَثِّرُ عَلى تَعَامُلاتِهِ بِمَتْجَرِ الخِيَاطَةِ (الَّذي يَمْلُكُهُ). وَرَفَضَ شِرَاءَ أَيِّ قُطْنٍ أَو صَبْغَةٍ مِنْ شَرِكَاتٍ تَسْتَخْدِمُ السُخْرَةَ نَبْعًا مِنْ…

فَلْتَدُقَّ القُلوبُ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ

لَقَدْ فَتَنَتْ القِصَصُ البَشَرَ مِنْذُ فَجْرِ الخَلِيقَةِ – حَيثُ كَانَتْ تُستَخدَمُ كَوَسِيلَةٍ لِنَقْلِ المَعْرِفَةِ قَبْلَ فَتْرَةٍ طَويلَةٍ مِنَ الكِتَابَةِ. نَحْنُ جَمِيعًا نَعْرِفُ مُتْعَةَ الاسْتِمَاعِ أَو قِرَاءَةِ القِصَّصِ وَالتَّفَاعُلِ الفَورِيِّ مَعَ الجُّمْلَةِ الافْتِتَاحِيَّةِ "يُحْكَى أَنَّ". يَبْدو بِأَنَّ قُوَّةَ القِصَّةِ تَتَجَاوَزُ مُجَرَّدَ الاسْتِمْتَاعِ: عِنْدَما نَسْتَمِعُ إِلى قِصَّةٍ مَا مَعًا يَبدو بِأَنَّ دَقَّاتِ قُلوبِنا تَتَوَافَقُ (نَتِيجَةَ تَفَاعُلِنَا المُتَشَابِهِ تَقريبًا مَع الأَحْدَاثِ)! عَلى الرَّغْمِ…

عِنْدَمَا تَكونُ خَائِفًا

كَانَ لَدَيَّ فَحْصٌ طِبِّيٌ دَورِيٌّ، وَرَغَمَ أَنَّه لَمْ تَكُنْ لَدَيَّ أَيُّ مَخاوِفٍ صِحِّيَّةٍ مُؤَخَّرًا إِلَّا أَنَّنَي خُفْتُ مِنَ الزِّيارَةِ. فَقَدْ تَمَلَّكَتْني هَوَاجِسُ ذِكْرَيَاتِ تَشْخِيصٍ غَيرِ مُتَوَقَّعٍ حَدَثَ مِنْذُ فَتْرَةٍ طَويِلَةٍ. رَغْمَ عِلْمِي بِأَنَّ اللهَ مَعي وَيَجِبُ أَنْ أَثِقَ بِهِ إِلَّا أَنَّني كُنْتُ لَا أَزَالُ أَشْعرُ بِالخَوفِ.

كُنْتُ مُحْبَطَةً مِنْ خَوفي وَقِلَّةِ إِيمانِي. إِنْ كَانَ اللهُ مَعي دَائِمًا فَلِمَ أَشْعُرُ بِهَذَا…

بِطَاقَةٌ مِثَالِيَّةٌ لِعِيدِ المِيلادِ

كَانَ فِيديو عَائِلَةِ بَارْكر لِعِيدِ المِيلادِ مِثَالِيًّا. فِيهِ تَجَمَّعَ ثَلاثَةُ أَشْخَاصٍ بِزِيِّ الرُّعَاةِ (أَبْنَاءُ العَائِلَةِ الصِّغَار) حَوْلَ نَارٍ فِي حَقْلٍ عُشْبِيٍّ. وَفَجْأَةً نَزَلَ مَلاكٌ مِنْ عَلى قِمَّةِ التَّلِّ (أُخْتُهم الكَبيرَةُ) كَانَتْ تَبدو مُتَأَلِّقَةً بِاسْتِثناءِ الحِذَاءِ الرِّيَاضِيِّ ذُو الرَّقَبَةِ العَالِيَةِ. مَعَ ارْتِفَاعِ صَوْتِ المُوسِيقى التَّصْويرِيَّةِ، حَدَّقَ الرُّعَاةُ فِي السَّمَاءِ بِدَهْشَةٍ. قَادَتْهم رِحْلَتُهم عَبْرَ حَقْلٍ إِلى طِفْلٍ حَقِيقِيٍّ - شَقِيقِهم الرَّضِيعِ فِي…

قُوَّةُ كَلِمَةِ اللهِ

عَشِيَّةُ عِيدِ المِيلادِ عَامَ 1968 أَصْبَحَ رُوَّادُ الفَضَاءِ أَبولو 8، فَرانْك بُورمان وَجِيم لُوفيل وَبِيل أَنْدرس، أَوَّلَ أَشْخَاصٍ مِنَ الجِّنْسِ البَشَرِيِّ يَدْخُلونَ مَدَارًا حَولَ القَمَرِ. لَقَدْ شَارَكوا بِصُوَرٍ للقَمَرِ وَالأَرْضِ وَهُم يَدُرونَ حَولَ القَمَرِ عَشْرَ دَورَاتٍ. وَخِلالَ بَثٍّ مُبَاشَرٍ تَناوَبوا القِرَاءَةَ مِنْ سِفْرِ التَّكوينِ الأَصْحَاح الأَوَّلِ. وَفِي الاحْتِفَالِ بِالذِّكْرَى الأَرْبَعينِ قَالَ بُورمان: "قِيلَ لَنا أَنَّهُ فِي لَيلَةِ عِيدِ المِيلادِ سَيَكونُ…

الحُوتُ الجَّدَّةُ

أَطْلَقَ البَاحِثونَ عَلى اُنْثَى حُوتِ أُوركا (الحُوتِ القَاتِلِ) اسْمَ "الجَّدَة"، لِأَنَّها فِيما يَبدو عَرَفَتْ أَهَمِّيَّةَ دَورِها فِي حَياةِ الحُوتِ حَفِيدِها. كَانَتْ أُمُّ الحُوتِ قَدْ مَاتَتْ مُؤَخًّرًا. وَلَمْ يَكُنْ الحُوتُ اليَتيمُ كَبيرًا بِمَا يَكْفي لِيَسْتَمِرَّ فِي الحَياةِ دُونَ حِمَايَةٍ وَدَعْمٍ. جَاءَتْ الجَّدَّةُ عَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّها فِي الثَّمَانِينيات مِنْ عُمُرِهَا أَو رُبَّمَا أَكْثَر إِلى جَانِبِهِ لِتُعَلِّمَهُ مَا يَحْتَاجُ إِلى مَعْرِفَتِهِ للبَقَاءِ…

انْحِنَاءٌ

تَبِعَتْ أُمٌّ شَابَّةٌ ابْنَتَها الَّتي كَانَتْ تُسْرِعُ بِدَرَّاجَتِها الصَّغِيرَةِ بِأَسْرَعِ مَا يُمْكِنُها. بَعْدَمَا قَادَتْ الطِفْلَةُ دَرَّاجَتَها بِسُرْعَةٍ أَكْبَرَ مِمَّا أَرَادَتْ، سَقَطَتْ فَجْأَةً مِنْ عَلى الدَّرَّاجَةِ الَّتي انْزَلَقَتْ، بَكَتْ الفَتَاةُ بِسَبَبِ كَاحِلِها الَّذي كَانَ يُؤْلِمُها. رَكَعَتْ أُمُّها بِهُدوءٍ عَلى رُكْبَتَيها وَانْحَنَتْ وَقَبَّلَتْ كَاحِلَ الصغيرةِ لِتَجْعَلَ الأَلَمَ يَخْتَفِي وَقَدْ نَجَحَ الأَمرُ! قَفَزَتْ الفَتَاةُ وَرَكِبَتْ دَرَّاجَتَها مَرَّةً ثَانِيَةً وَوَاصَلَتْ السَّيرَ. أَلا تَتَمَنَّى أَنْ…

صَلاةٌ ثَمِينَةٌ

غُرَابُ نَقَّارِ الخَشَبِ هُو طَائِرٌ رَائِعٌ. يَسْتَعِدُّ فِي كُلِّ عَامٍ للشِّتَاءِ بِتَخْبِئَةِ مَجْمُوعَاتٍ صَغِيرَةٍ مُكَوَّنَةٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَو خَمْسَةِ بُذورِ صُنُوبرٍ بِمُعَدَّلٍ يَصِلُ إِلى خمْسِمَائَةِ بِذْرَةٍ فِي السَّاعَةِ. ثُمَّ بَعْدَ عِدَّةِ أَشْهُرٍ يَعُودُ إِلى إِخْرَاجِ البُذُورِ حَتَّى مِنْ تَحْتِ الثُّلوجِ الكَثِيفَةِ. قَدْ يَتَذَكَّرُ غُرَابُ نَقَّارِ الخَشَبِ مَا يَصِلُ إِلى عَشْرَةِ آلافِ مَوقِعٍ خَبَّأَ فِيهِ البُّذورَ، وَهُو إِنْجَازٌ مُذْهِلٌ (خَاصَّةَ عِنْدَمَا…

لَا لَعْنَةَ

كَانَ وِيليام شِكْسبير أُسْتَاذًا فِي الإِهَانَاتِ، وَهِي صِفَةٌ اسْتَغَلَّها المُمَثِّلُ باري كرافت بِبَرَاعَةٍ فِي كِتَابِهِ "مُوَلِّدُ شِكْسبير لِلإِهَانَاتِ". يَتَكَوَّنُ هَذَا الكِتَابُ مِنْ إِهَانَاتٍ غَامِضَةٍ مَأْخُوذَةٍ مِنْ مَسْرَحِيَّاتِ شِكْسبير. عَلى سَبيلِ المِثَالِ، قَدْ تَسْتَخِفُّ بِشَخْصٍ مَا بِأَنْ تَقَولَ لَهُ: "أَنْتَ وَغْدٌ مُتَبَجِّحٌ، لَا تَصْلُحُ لِشَيءٍ" وَذَلِكَ أَكْثَرُ إِبْدَاعًا مِنْ أَنْ تَقُولَ لَهُ: "أَنْتَ تَتَفَاخَرُ كَثيرًا وَلَسْتَ ذَكِيًّا جِدًّا، أَيُّها الوَغْدُ!"

كِتَابُ…