الاستثمارُ فِي الآخرين
عِندَما عَرَضَتْ شَرِكَةُ أَلفَ مِيل طيران )1609 كم( مُقَابِلَ شِراءِ عَشْرَةِ مُنْتَجَاتٍ مِنْ أَحَّدِ مُنْتَجَاتِها الغِذَائِيَّةِ، أَدْرَكَ رَجُلٌبِأَنَّ أَرْخَصَ مُنْتَجَاتِها كَانَ عِبَارَةً عَنْ أَكوابٍ مِن بُودِينج الشُّوكُولاتَهِ. فَقَامَ بِشِرَاءِ أَكْثَرَ مِنْ اثنى عَشَرَ أَلْفًا )كُوبًا(. وَحَصَلَ مُقَابِلَ ثَلاثَةِ آلاف دولار عَلى المَكَانَةِ الذَّهَبِيَّةِ وَعَلى أَميالٍ مَجَّانِيَّةٍ تَكْفِيهِ هو وَأُسْرَتِهِ للسَّفَرِ بِالطَّيرانِ مَدى الحَياةِ مَجَّانًا. وَتَبَرَّعَ أَيْضًا بِالبوديِنج للمُؤَسَّساتِ الخَيريَّةِ، الأَمرُ…
كِبْريَاءٌ وَخِدَاعٌ
"أَشْكُرُكَ يَا إِلَهنا المُحِبَّ عَلى تَصْحِيحِكَ الَّلطِيفِ". تَمْتَمْتُ هَذهِ الكَلِمَاتِ الصَّعْبَةِ وَكَتِفَايَ مُرْتَخِيتَانِ )فِي خَجَلٍ(. فَقَدْ كُنْتُ مُتَعَجْرِفَةً جِدًّا، وَاعْتَقَدّتُ بِأَنَّني قَادِرَةٌ عَلى فِعْلِ كُلِّ شِيءٍ بِمُفْرَدي. فَلِعِدَّةِ أَشْهرٍ كُنْتُ أَتَمَتَّعُ بِمَشْروعَاتِ عَمَلٍ نَاجِحَةٍ، وَقَدْ دَفَعَتني نَتَائِجُها إِلى الوثوقِ بِقُدراتِي وَرَفضِ قِيادَةِ اللهِ لِي. تَطَلَّبَ الأَمرُ مَشْروعًا مَلِيئًا بِالتَّحَدِّياتِ حَتى أُدْرَكْتُ بِأَنَّني لَمْ أَكُنْ ذَكِيَّةً كَمَا كُنْتُ أَظُنُّ. لَقدْ خَدَعَني…
لُطْفٌ إِلهي
سَمِعْتُ رَجُلَ أَعْمَالٍ يَصِفُ سَنَواتِ دِرَاسَتِهِ بِالجَّامِعَةِ بِأَنَّها وَقْتٌ شَعَرَ فِيه غَالِبًا بِـ "اليَأْسِ وَالعَجْزِ" مِنْ نَوباتِ اكتئابٍ )كَانَتْ تَنْتَابُه(. لِلأَسَفِ لَمْ يَذْهَبْ أَبَدًا لِيَتَحَدَّثَ مَعَ الطَّبيبِ عَنْ هَذِهِ المَشَاعِرِ، بَلْ بَدَأَ بِوَضْعِ خِطَطٍ أَكْثرَ تَطَرُّفًا، وَطَلَبَ كِتَابًا عَنِ الانْتِحَارِ مِنْ مَكْتَبَةٍ مَحَلِّيَّةٍ وَحَدَّدَ يَومًا يَنْتَحِرُ فِيهِ.
يَهْتَمُّ اللهُ بِالعَاجِزين وَاليَائِسينَ. نَرى ذَلِكَ فِي مُعَامَلاتِهِ مَع شَخْصِياتِ الكِتابِ المُقَدَّسِ وَسَطَ…
أَعْمَالُ اللهِ
أُحِبُّ لُعْبَ مُبَاراةِ سكرابل )لُعْبَةُ كَلماتٍ تُلْعَبُ مَعَ شُرَكَاءَ آخرين( جَيِّدَةٍ. بَعْدَ مُبَاراةٍ مُعَيَّنَةٍ، أَطْلَقَ أَصدقَائي اسمي عَلى حَرَكَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَدَعوها "كَاتَارا". كُنْتُ مُتَأَخِّرَةً طِوالَ المُبَارَاةِ)الُّلعْبَةِ(، لَكنْ فِي نِهايَتِها، تَمَكَّنتُ مِنْ تَكوين كَلِمَةٍ مِنْ سَبْعَةِ أَحْرُفٍ )وَلَمْ يَكن مُتَبَقِّي مَعي أَيُّ حَرفٍ(. يَعني ذَلِكَ أَنَّ المُبارَاةَ )الُّلعُبَةَ( انتهتْ وَأَنَّني حَصَلْتُ عَلى خَمْسين نًقْطَةٍ إِضَافِيَّةٍ بِالإِضَافَةِ إِلى جَمِيعِ نِقَاطِ الحُروفِ المُتَبَقِّيَةِ…
حَدِيثٌ عَنِ الِإيمانِ فِي البَيتِ
"لَا يُوجَدُ مَكَانٌ مِثْلُ البَيتِ. لَا يُوجَدُ مَكانٌ مِثلُ البَيتِ". يَكْشِفُ هَذا التَّعْبيرُ الَّذي لَا يُنسى وَالَّذي ذَكَرَتْهُ دُورثي فِي فِيلم "سَاحِرِ أوز" عَنْ وَسِيلَةٍ مُسْتَخْدَمَةٍ )لِجَذبِ القُرَّاءِ وَجَعْلِهم يَشْعرونَ بِما تُريدُ لَهم أَنْ يَشعروا( فِي عَدَدٍ هَائِلٍ مِنَ القَصَصِ الكلاسِيكِيَّةِ المَشْهورَةِ )الأَكثرِ دَيمومَةٍ عَبرَ الزَّمَنِ( مِثلَ "حَرْبِ النُّجومِ" وَ"الأَسَدِ المَلِكِ )ليون كِينج(". تُعْرَفُ )تِلْكَ الوَسِيلَةُ( بِاسم "رِحْلَةُ البَطلِ". بِاخْتِصَارٍ:…
وَقتٌ كَافي
عِندما رَأَيتُ الحَجمَ الهائِلِ لِنُسْخَةِ كِتابِ لِيو تولستوي "الحَرب وَالسَّلام" فِي مَكْتَبَةِ صَديقَتي، اعتَرَفَتْ قَائِلَةً: "لَمْ أَتَمَكَّنْ أَبدًا مِن قِراءَةٍ هَذا الكتابِ بِالكَامِلِ". ضَحِكَتْ مَارتي قَائِلَةً: "عِندمَا تَقَاعَدتُ مِنَ التَّدريسِ حَصَلَتْ عَليهِ كَهَديَةٍ مِن صَدِيقَةٍ قَالتْ لِي، أخيرًا سَيَكونُ لَديكِ وَقْتٌ لِقراءَتِهِ".
تَتَكَلَّمُ الأَعدادُ الثَّمانِيةُ الأُولى مِنَ الأَصْحَاحِ الثَّالِثِ فِي سِفْرِ الجَّامِعَةِ عَن أُمورٍ وَأَنْشِطَةٍ مَأْلُوفَةٍ فِي إِيقاعِ الحَياةِ مَعَ…
رَفْضُ التَّبريرِ (الَّذي قَد يَبدو) عَقْلانِيًّا
سَأَلَ ضَابِطُ شُرْطَةٍ فِي أَتْلانتا سَائِقَةَ سَيَّارَةٍ عَمَّا إِذا كَانَتْ تَعْلَمُ سَبَبَ إِيقَافِهِ لَها. فَرَدَّتْ وَهي فِي حَيرَةٍ: "لَيْسَتْ لَدَيَّ أَيُّ فِكْرَةٍ!". فَقَالَ لَها الضَّابِطُ بِلُطْفٍ: "لَقد كُنْتِ تُرسلين لي رَسَائِلَ نَصِّيَّةً أَثْنَاءَ القِيادَةِ". فَاعْتَرَضَتْ قَائِلَةً وَهِي تُقَدِّمُ هَاتِفَها الخلويَّ كَدَليلٍ: "لَا، لَا! إِنَّه بَريدٌ إلكترونِيٌّ".
إِنَّ استخدامَ الهَاتِفِ الخلويِّ لإِرسالِ بَريدٍ إلكترونِيٍّ لَا يُمْكِنُ استخدامُه كَثَغْرَةٍ فِي القَانُونِ الَّذي…
كَرَمٌ وَفَرَحٌ
يُخْبِرُنا البَاحِثونَ بِأَنَّ هُنَاكَ رَابِطًا بَينَ الكَرَمِ )العَطَاءِ بِسَخَاءٍ( وَالفَرَحِ قَائِلين: إِنَّ الَّذين يَتَبَرَّعونَ بِأَموالِهم وَوَقْتِهم لِلآخرين يَكونونَ أَكْثرَ سَعَادَةً مِنَ الَّذين لَا يَفْعَلونَ ذَلِكَ. قَادَ ذَلِكَ أَحَّدَ أَخصَّائِييِّ عِلمِ النَّفْسِ إِلى أَن يَخْلُصَ قَائِلًا: "فَلْنَتَوَقَّفْ عَنِ التَّفكيرِ فِي العَطَاءِ كَواجِبٍ أَخْلاقِيٍّ، وَنَبدأ بِالتَّفكيرِ فِيهِ كَمَصْدَرٍ للفَرَحِ وَالمُتْعَةِ".
بَينما العَطاءُ يُمْكنُ أَنْ يَجْعَلَنا سُعداء، إِلَّا أَنَّني أَتساءَلُ عَمَّا إِن كَانَ…
يَسوعُ هُنا
اسْتَلْقَتْ عَمَّتي الكَبيرةُ العَجوزُ عَلى فِراشِها وَعَلى وَجْهِهِا ابتسامَةٌ. وَكَانَ شَعْرُها الرَّمَادِيُّ مَوضوعًا لِلخَلفِ وقد أظْهَرَ وَجْهَها الَّذي كَانَتْ التَّجاعِيدُ تُغطِّي وَجْنَتَيهِ. لَمْ تَكنْ تَتَكَلَّمُ كَثيرًا، لَكِنَّني مَا زلتُ أَتَذَكَّرُ الكلماتِ القَليلَةَ الَّتي قَالَتها عِندَما زُرتُها أَنا وَأَبي وَأُمي. هَمَسَتْ: "أَنا لَسْتُ بِمفردي، يَسوعُ هُنا مَعي".
تَعَجَّبتُ مِن كَلامِ عَمَّتي لِأَنَّني كُنْتُ عَزباء فِي ذَلِكَ الوَقتِ. كَانَ زَوجُها قَد تُوفِّيَ…
لُطْفُ الصِّدقِ (وَالإِخْلَاصِ)
قَالَ لِي أَحَّدُهم: "فِي بَعْضِ الأَحيانِ يَا صَديقي العزيز تَبدو أَكثرَ قَدَاسَةً مِمَّا أَنْتَ عَلَيهِ حَقًّا"، كَانَ ذَلِكَ صَدِيقًا مُقَرَّبًا وَمُعَلِّمًا أُقَدِّرُ بَصيرَتَهُ وَتَمييزَهِ لِلأُمورِ، وَلَولا أَنَّهُ كَذَلِكَ لَتَضَرَّرتْ مَشَاعِري. لَقدْ جَفِلتُ وَضَحِكتُ فِي نَفْسِ الوَقْتِ، وَأَنا أَعْلَمُ بِأَنَّهُعلى الرَّغْمَ مِن أَنَّ كَلِمَاتِهِ ضَرَبَتْ عَلى وَتَرٍ حَسَّاسٍ لَديَّ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلى حَقٍّ أَيْضًا. فَقد استَخْدَمْتُ فِي بَعْضِ الأَحيانِ مُصْطَلَحاتٍ…