Category  |  Uncategorized

الصِّراعُ الشَّرِسُ

عَامَ 1896، وَجَدَ مُسْتَكْشِفٌ اسمُهُ كَارل أَكيلي نَفْسَهُ فِي مِنْطَقَةٍ نَائِيَةٍ مِنْ أَثيوبيا، تُطَارِدُهُ فَهْدَةٌ )كَشْماء( يَبْلُغُ وَزْنُها ثَمانِين رَطلًا )36 كِجم تَقْرِيبًا(. تَذَكَّرَ الفَهْدَةَ وَهِي تَنْقَضُّ عَلَيهِ قَائِلًا: ")حَاوَلَتْ( غَرْسَ أَنْيابِها فِي رَقَبَتي". لَكِنَّها أَخْطَأتْ )رَقَبَتَهُ( وَنَشَبَتْ أَسْنَانَها فِي ذِرَاعِهِ الأَيمنِ وَهَتَكَتْهُ بِفَكَّيها القَوِيَّينِ. تَدَحْرَجَ الاثنانُ عَلى الرِّمَالِ فِي صِراعٍ طَويلٍ شَرِسٍ. شَعَرَ أَكيلي بِالضَّعْفِ، وَكَما قَالَ: "أَصْبَحَتْ المَسْأَلَةُ…

الَّلعِبُ مَعَ الكَونِ

كَتَبَ عَالِمُ فَلَكٍ بَارِزٍ لَا يُؤمِنُ بِاللهِ فِي أَوَائِلِ ثَمانِيناتِ القَرنِ العِشرين، قَائِلًا: "يَقْتَرِحُ المَنْطِقُ العَادِيُّ لِلحَقَائِقِ أَنَّ ذَكاءً فَائِقَا قَدْ لَعِبَ مَع الفِيزياءِ وَالكِيمياءِ وَعِلمِ الأَحياءِ )لِخَلْقِ الكَونِ(". أَظْهَرَتِ الأَدِلَّةُ بِالنِّسبَةِ لِعَينِ هَذا العَالِمِ أَنَّ شَيئًا مَا قَدْ صَمَّمَ كُلَّ شَيءٍ نَراهُ فِي الكَونِ. وَأَضافَ: "لَا تُوجَدُ قِوى غَيرُ مَرْئِيَّةٍ تَسْتَحِقُ التَّحَدُّثَ عَنها فِي الطَّبيعَةِ". بِكَلِمَاتٍ أُخرى، يَبدو بِأَنَّ…

عَطِيَّةُ التَّوبَةِ

"لا! لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ!" سَمِعَتْ جِين إنْكَارَ ابنِها المُرَاهِقِ دَانيال بِقَلْبٍ حَزِينٍ لِأَنَّها كَانَتْ تَعْلَمُ بِأَنَّه لَا يَقولُ الحَقِيقَةَ. رَفَعَتْ صَلاةً قَلبِيَّةً سَرِيعَةً إِلى اللهِ قَبلَ أَنْ تَسْأَلَ سِيمون مَرَّةً أُخرى عَمَّا حَدَثَ. لَكِنَّهُ اسْتَمَرَّ فِي إِنْكِارِ أَنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ، فَغَضِبَتْ وَرَفَعَتْ يَدَيها )تَعبيرًا عَنْ سَخْطِها(. وَقَالَتْ إِنَّها بِحَاجَةٍ إلى الابتعادِ، وَعِنْدَمَا استدارَتْ لِتُغَادِرَ شَعَرَتْ بِيَدٍ عَلى كَتِفِها وَسَمِعَتْ ابنها…

إِنْهَاءُ (السِّبَاقِ) بِقُوَّةٍ

مَع وصولي لِلدَّقَائِقِ القَليلَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ التَّدريبِ الَّذي يَسْتَغْرِقُ أَربعينَ دَقِيقَةٍ، يُمْكِنُني التَّأكيدُ عَلى أَنَّ مُدرِّبي سَيَصْرُخُ قَائِلًا : "إِنْهي التَّدريبَ بِقُوَّةٍ!" يَسْتَخْدِمُ كُلُّ مُدَرِّبٍ شَخْصِيٍّ أَو قَائِدِ مَجْموعَةِ لِياقَةٍ بَدَنِيَّةٍ عَرَفَتُهُ تِلكَ العِبَارَةِ قَبلَ بِضعِ دَقائِقٍ منْ انتهاءِ التَّدريبِ وَالاسترخَاءِ. إِنَّهم يَعْرفونَ بِأَنَّ نِهايَةَ التَّدريبِ لا تَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنْ بِدايَتِهِ، وَيَعْلَمونَ أَنَّ جَسَدَ الإِنسانِ لَدَيهِ مَيلٌ لِلإِبطاءِ أَو التَّراخِي…

السَّيرُ بِبَرَكَةٍ

عَامَ 1799، وَجَدَ كُونراد ريد وَهو فِي الثَّانية ِعَشَرَ من عمرهِ صَخْرَةً كَبيرَةً مُتَلَألِئَةً فِي الجَّدوَلِ الجَّاري عَبْرَ مَزْرَعَةِ أُسْرَتِهِ الصَّغِيرَةِ فِي شِمَالِ كَالِيفورنيا. حَمَلَها إِلى البَيتِ ليُريها لِأَبِيهِ المُزَارِعِ المُهَاجِرِ الفَقيرِ. لَمْ يُدْرِكْ وَالِدُهُ قِيمَةَ الصَّخْرَةِ المُحْتَمَلَةِ وَاسْتَخْدَمَها كَصَدَّادَةٍ لِلبابِ سَارَتْ الأُسْرَةُ بِجَانِبِها لِسَنَواتٍ )دُونَ الانتباهِ لَها وَإِدراكِ قِيمَتِها(.

فِي النِّهَايَةِ جَذَبَتْ صَخْرَةُ كونراد، الَّتي هِي فِي الوَاقِعِ كُتْلَةٌ…

تَسْتَحقُ المُشَارَكَةَ بِها دَائِمًا

بَعدَ أَنْ أَصْبَحَتُ مُؤْمِنَةً بِيسوع، شَارَكْتُ أُمِّي بِرِسَالَةِ الإِنجيلِ. وَبَدَلًا مِنْ أَنْ تَأخُذَ قَرارًا بِالإِيمانِ بِيسوع تَوَقَّفتْ عَنِ الكَلامِ مَعي مُدَّة عَامٍ. لقدْ جَعَلَتْها تَجْرِبَتُها السَّيِئَةُ مَعَ النَّاسِ الَّذينَ يَدَّعونَ بِأَنَّهم يَتَّبِعونَ يَسوع، غَيرَ وَاثِقَةٍ فِي المَسيِحِ. صَلَّيتُ مِنْ أَجْلِها وَحَاوَلْتُ التَّواصُلَ مَعَها أُسْبوعِيًّا. عَزَّاني الرُّوحُ القُدُسُ وَاسْتَمَرَّ يَعْمَلُ فِي قَلبي أَثْنَاءَ تَعَامُلِ أُمِّي مَعي بِالصَّمْتِ )وَعَدَمِ الرَّدِّ(. عندما رَدَّتْ…

حُزْنٌ مَحْفورٌ

وَجَدَتْ كَارولين أَمَلًا وَهَدَفًا مُتَجَدِّدًا بَعَدَ مَعْرِفَتِها بِتَشْخِيصِ مَرَضِها المُدَمِّرِ بِأَنَّه سَرطَانٌ بِالمُخِّ نَادِرٌ وَغَيرُ قَابِلٍ لِلشِّفَاءِ، فِي تَقْدِيمِها خِدْمَةٌ فَريدَةٌ هِي التَّصويرُ المَجَّانِيُّ لِلأَطْفَالِ المَرْضَى وَعَائِلاتِهم. يُمْكِنُ لِلعَائِلاتِ مِنْ خِلالِ هَذِهِ الخِدْمَةِ التقاطُ الَّلحظاتِ الثَّمينَةِ الَّتي يَتَقَاسَمونَها مَع أَطْفَالِهم، سَواءٌ كَانَت لَحظاتُ حُزْنٍ أَو لَحَظَاتُ مِنَ النِّعْمَةِ وَالجَّمالِ الَّتي نَفتَرضُ بِأَنَّها غَيرُ مَوجُودَةٍ فِي تِلكَ الأَمَاكِنِ اليَائِسَةِ )البَائِسَةِ(. لَقَدْ…

مَعْرَكَةُ عَبَّادِ الشَّمْسِ

لَدى الغِزلانِ وَأَنا فِي حَيِّنا رَأْيانِ مُخْتَلِفَانِ عَن نَباتِ عَبَّادِ الشَّمْسِ. فَعِنْدَما أَزْرَعُهُ كُلَّ رَبيعٍ، أَتَطَلَّعُ لِرؤيَةِ جَمَالِ أَزْهَارِهِ. لَكنَّ أَصدقَائِي الغُزْلانِ لَا يَهْتَمُّونَ بِالمُنْتَجِ النِّهائِيِّ. فَهم يريدون مَضْغَ السِّيقانِ وَالأَوراقِ حَتى لَا يَتَبَقَّى شَيءٌ مِنها. إِنَّها مَعْرَكَةٌ صَيفِيِّةٌ سَنَوِيَّةٌ أُحَاوِلُ فِيها رُؤيَةُ وصولِ نَبَاتِ عَبَّادِ الشَّمْسِ إِلى النُّضْجِ قَبْلَما يَأَكُلَهُ جِيراني ذَوو الحَوافِرِ الأَرْبَعَةِ. فِي بَعضِ الأَحيانِ أَفوزُ وَأَحيانًا…

مَا أَعظَمَ إِلَهَنا!

تَمَّ استخدامُ بَصَمَاتِ الأَصَابِعِ لِتَحْدِيدِ هُويَّةِ النَّاسِ لِفَتْرَةٍ طَويِلَةٍ )وَحَتَّى الآن(، لَكِنْ مِنَ المُمكِنِ تَزوِيرُها من خلالِ نَسْخِها. وَبِالمِثلِ، كَانَتْ بَصْمَةُ العَينِ مَصْدَرًا مَوثُوقًا بِهِ لِتَحدِيدِ الهُويَّةِ إِلى أَنْ تَمَكَّنَ شَخْصٌ مَا مِن استخدام العَدَسَاتِ الَّلاصِقَةِ لِتَغييرِ النَّتائِجِ. يُمْكِنُ التَّغَلَّبُ عَلى اسْتخدامِ القِيَاسَاتِ الحَيَوِيَّةِ )العُضْوِيَّةِ( لِتَحديدِ الأَشْخَاصِ. إِذنْ مَا الَّذي يُمْكَنُ اعْتِبَارُهُ خَاصِّيَةُ تَعريِفٍ فَريدةِ؟ اتَّضَحَ بِأَنَّ أَنْمَاطَ الأَوعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ…

مَحَبَّةٌ مِثلُ مَحَبَّةِ الأُمِّ

أَخْبرتْ وَينيتا ابن أخْتِها عَنِ نَشْأَتِها خِلالَ الكَسادِ الكَبيرِ. لَمْ يَكن لَدى أُسْرَتِها الفَقيرةِ سِوى التُّفَّاحَ لِتَأكُلَهُ بِالإِضَافَةِ إِلى أَيِّ صَيدٍ بَرِّيٍّ قَد يَصْطَادُهُ أَبوها. عِندَما كَانَ يَصْطَادُ سِنجابًا لِطَعَامِ العَشاءِ، كَانَتْ أُمَّها تَقولُ لَهُ: "اعْطِني رَأسَ ذَلِكَ السِّنجابِ فَهذا كُلُّ مَا أَريدُ أَنْ آكُلَه. إِنَّهُ أَفْضَلُ قِطْعَةِ لَحْمٍ". أَدْرَكَتْ وينيتا بَعْدَ سَنَواتٍ عَدَمَ وجودِ أَيِّ لَحمٍ فِي رَأسِ السِّنجابِ.…