الاسمُ المِثالِيُّ
في أَحَّدِ أَيَّامِ شَهرِ أُغسطس/ آب الحَارَّةِ الرَّطِبَةِ، انْجَبتْ زَوجتي ابنَنا الثَّاني. لَكِنَّهُ ظَلَّ بِلا اسمٍ بينما كُنَّا نُحاوِلُ الاستقرارَ على اسمٍ مُعَيَّنٍ. بَعدَ قَضاءِ سَاعَاتٍ طَويلَةٍ في مَحَلَّاتِ الآيسِ كريم وَقَطْعِ مَسافَاتٍ طَويِلَةٍ بِالسَّيَّارَةِ، لمْ نَزلْ غيرَ قادرين على اتِّخاذِ قَرارٍ. ظَلَّ بِبساطَةٍ ابنَ عائِلَةِ وِيليامز مُدَّةَ ثلاثِ أَيَّامٍ قَبلَ أَنْ نَتَّخِذَ قرارًا بِتَسمِيَتِهِ ميكا )ميخا(.
قدْ يَكونُ اختيارُ…
المُعطي المَسرور
لمْ تَكن لدى نيكلاوس المولودُ في القَرنِ الثَّالثِ أَيُّ فِكْرَةٍ تقولُ بأنَّهُ سيكونُ مَعروفًا بَعدَ قُرُونٍ مِن وفاتِهِ باسمِ سانتا كلوز. لقد كانَ مُجَرَّدَ رَجُلٍ أَحَبَّ اللهَ وَاهتمَّ بِالنَّاسِ بِصِدقٍ وَكانَ مَعروفًا بِأَنَّهُ يُعطي بِفَرَحٍ مِن ممتلكاتِهِ وَيَعْمَلُ أَعمالًا طَيِّبَةً. تُروي قِصَّةٌ بأَنَّهُ بَعدَ مَعْرِفَتِهِ بِأَنَّ أُسرَةً كانتْ تُعاني مِنْ ضَائِقَةٍ مَالِيَّةٍ كَبيرَةٍ، جَاءَ إلى بَيتِها لَيلًا وَأَلقى كِيسًا يَحْتَوي…
كِتَابٌ مُقَدَّسٌ مُصَوَّرٌ
البلاطُ السِّيراميكُ المُزخرفُ بِالَّلونين الأَزرق وَالأَبيض الموجودِ بِشَكلٍ شَائِعٍ في المَنازِلِ الهولنديَّةِ مصنوعٌ في مَدينةِ دلفتْ. وَغَالِبًا ما يُصَّوِّرُ )السِّيراميكُ( مَشاهِدًا مَألُوَفةً لِهولندا: بَساتينَ جَميلَةً وَمساحَاتٍ خَضراءً، طَواحينَ الهواءِ المُنتَشِرَةَ، وَأَشخاصًا يَعملونَ وَيلعبونَ.
في القرنِ التَّاسِعِ عشر، كتبَ تشارلز ديكنز في كِتَابِهِ "جوقاتُ عيدِ الميلادِ" كيفَ استُخدِمَتْ تِلكَ البلاطاتِ في تصويرِ الكتابِ المُقَدَّسِ. وَوَصَفَ مِدفأَةً قَديمَةً بناها رَجُلٌ هولنديٌّ مُستخدِمًا…
الجِّيلِ الحَالِيُّ
عام 1964 قالَ الشَّابُّ جَاك واينبرج المَناصرُ للبيئةِ "لا تثقْ أَبدًا في أَيِّ شَخصٍ يبلغُ مِنَ العُمرِ أَكثرَ مِن ثَلاثين عامًا". أَثَّرَ تَعلِيقُهُ في جيلٍ كَامِلٍ وَشَكَّلَه وَقد نَدِمَ على ذَلِكَ وينبرج لاحقًا. قالَ وَهوَ يَنظرُ إلى الماضي: "أَمرًا قُلتُهُ دونَ تَفكيرٍ أو تَرويِّ .... أَصْبَحَ مُشَوَّهًا تَمامًا وَأُسيءَ فَهْمُهُ".
هلْ سَمِعْتَ تَعليقًا يُحِطُّ مِن قَدرِ جيلِ الأَلفيَّةِ؟ أَو العكسِ…
هُوِيَّةٌ حَقِيقِيَّةٌ
عندما رَاجَعتْ صَديقتي الصُّورَ الَّتي التَقَطتُها لها، أَشارَتْ إِلى تفاصيلِ جَسَدِها الَّتي رَأَتها كَعُيوبٍ. طَلَبتُ مِنها أَن تنظرَ بِتفَحُصٍ أَكثر. وَقلتُ لها: "أَرى ابنةً جَميلَةً وَمحبوبةً لِملكِ المُلوكِ. أَرى إِنسانَةً عَطوفَةً مُحِبَّةً للهِ وَالآخرين، الَّتي أَحدثَ لُطفُها الصَّاِدقُ وَكَرَمُها وَإِخلاصُها اختلافًا في حياةِ الكثيرين". عندما رأَيتُ الدُّموعَ تَملأُ عَينيها، قُلتُ: "أَعتَقِدُ بأَنَّكِ بِحَاجَةٍ إِلى تَاجٍ!" في وَقْتٍ لاحِقٍ بَعدَ ظُهرِ…
الاحتفالُ بِالتَّنَوُّعِ
استَعَدَّ 608 طَالِبٍ لِتَلَقِّي شَهادَاتِ تَخَرُّجِهم في حَفلِ مَدْرَسَةٍ ثَانَويَّةٍ مَحَلِّيَّةٍ عامَ 2019. بَدَأَ المُديرُ الاحتفالَ بِالطَّلَبِ مِنَ الطُّلابِ الوُقوفَ أَثناءَ قِرَاءَتِهِ لأسماءِ البلادِ الَّتي وُلدوا فيها: أَفغانستان، بوليفيا، البوسنة .... اسَتَمرَّ المديرُ في القِراءَةِ حَتَّى الانتهاءِ مِنْ أسماءِ ستين دولَةٍ، وَكانَ كُلُّ طالبٍ مِنْ كُلِّ دولَةٍ يَقِفُ وَيَهتِفُ الآخرونَ مَعَهُ. ستونَ دَولَةٍ وَمَدرَسَةٍ ثَانوِيَّةٍ وَاحِدَةٍ.
كَانَ جَمَالُ الوحْدَةِ وَالتَّنوعِ…
نَحنُ بِحاجَةٍ إلى مُجتمعِ كَنِيسَتِنا
نَشَأَتُ كابنٍ بِكرٍ لِواعِظٍ مَعمدانِيٍّ جنوبيٍّ. كانَ تَوقعُ كُلِّ يومِ أَحَّدٍ معروفًا: أَنْ أَكونَ في الكنيسةِ. هَل هُنَاكَ أَيُّ استثناءَاتٍ مُحتَمَلَةٍ؟ نَعم إِن كنتُ أُعاني مِن حُمَّى شَديدَةٍ. الحقيقةُ أَنَّني كنتُ أُحِبُّ الذَّهابَ إلى الكَنيسَةِ وَقَدْ ذَهبتُ عِدَّة مَرَّاتٍ وَأَنا أُعاني مِنَ الحُمَّى. لكِنَّ الأُمورَ تَغَيَّرَتْ وَلَمْ يَعُدْ حضوري لِلكَنيسةِ مُنتَظَمًا كَما اعتدتُ عليه سابِقًا. بِالطَّبعِ، قَدْ يتبادَرُ سَريعًا إلى…
نُورٌ عَظيمٌ
عامَ 2018، نَزَلَ إثنا عشرَ فَتى تايلاندي وَمُدَرِّبُهم لِكُرَةِ القَدَمِ إِلى كَهْفٍ مِثلَ مَتَاهَةٍ، كيما يَستمتعوا بِمُغَامَرَةٍ في فَترَةِ بَعدَ الظُّهرِ. لَكِنَّ ارتفاعَ المِيَاهِ غيرِ المُتَوَقَّعِ أَجبَرَهم على الدُّخولِ أَكثرْ إلى أَعماقِ الكهفِ، وَاستغرقَ الأَمرُ أُسبوعين وَنِصف قَبلَ أَنْ يَستَطِيعَ رِجَالُ الإِنقاذِ إِخراجَهم مِنَ الكهفِ. لقد حَاوَلتْ فِرَقُ الغَطسِ الدُّخولَ لإِنقاذِهم لَكِنَّ المياهَ المُرتَفِعَةَ مَنَعَتهم. كانَ الأَولادُ يَجْلسونَ على نُتوءٍ…
الثِّقَةُ بِاللهِ في وَجْهِ المُعَارَضَةِ
نَشَأَتْ إِستر في قَبيلَةٍ بِالفلبين تُعارِضُ الِإيمانَ بِالمسيحِ، لَكِنَّها تَلَقَّتْ خَلَاصَ يسوع بعدمَا صَلَّتْ عَمَّتُها مِنْ أَجْلِها أَثناءَ صِراعِها مَعَ مَرَضٍ يُهَدِّدُ حياتَها. تَقودُ إِستر اليومَ دراساتٍ للكتابِ المُقَدَّسِ في مُجْتَمَعِها المَحَلِّيِّ بِالرَّغمِ مِنْ تَلَقِّيها التَّهديداتِ بِالضَّربِ وَحَتَّى بِالموتِ. إِنَّها تَخْدُمُ بِفَرَحٍ وَتَقولُ: "لا يُمْكِنُني التَّوَقُّفُ عَنْ إِخبارِ النَّاسِ ومشاركتهم بمَنْ هو يسوع لأَنَّني اختبرتُ قُوَّةَ وَحُبَّ وَصَلاحَ وَأَمانَةَ اللهِ…
إِهَانَةٌ بِسبَبِ الإِصَابَةِ
خَلالَ العَصرِ الذَّهبيِّ للإِذاعَةِ، استخدمَ فَريد أَلين )1894- 1956( الفُكاهةُ السَّاخِرَةُ لإِضفاءِ البسمَةِ على جيلٍ يَعيشُ في ظِلالِ الكسادِ الاقتصاديِّ وَالحربِ. وُلِدَتْ روحُ الدَّعابَةِ لديهِ مِنَ الأَلَمِ الشَّخصيِّ. فقدْ فَقَدَ والدتَهُ قَبلَ أَنْ يبلُغَ الثَّالِثَةَ مِنْ عُمُرِهِ، وَانفَصَلَ لاحقًا عَنْ وَالِدِهِ الَّذي كانَ يُعاني مِنَ الإِدمانِ. وقدْ أنْقَذَ طِفلًا كَادَتْ سيَّارَةٌ أَن تَصدِمَهُ في أَحَّدِ شَوارِعِ نيويورك المُزدَحِمَةِ قَائِلًا لهُ…