Category  |  Uncategorized

هل اللهُ يسمعُ لنا؟

عندما كنتُ أَخدُمُ في فريقِ الرِّعايَةِ بِكنيستِنا، كانتْ إِحدى واجباتي هي الصَّلاةُ مِن أَجلِ الطِلباتِ المكتوبةِ على بطاقاتِ طِلباتِ الصَّلاةِ المُتاحَةِ للحاضرين خلالَ فتراتِ العبادَةِ والخِدمَةِ. مِثلَ: صلُّوا مِنْ أَجلِ صِحَّةِ عَمَّتيِ، مِنْ أَجلِ الأَحوالِ الماليَّةِ لزوجين، مِنْ أَجلِ أَنْ يعرفَ أَحفادي اللهَ. نادرَا ما كنتُ أَسمَعُ عَنْ نتائِجِ هذهِ الصَّلواتِ. لأَنَّ مُعظَمَ الَّذين يطلبونَها لا يكتبونَ أَسماءَهم، وبالتَّالي لم…

هدفٌ في المعاناةِ

فاجأتني المرأَةُ بقولِها: "إِذنْ، ما تُقولُهُ يعني أَنَّهُ قد لا يكونُ مرضي هو بسببِ خطيَّتي". كنتُ قد قَدَّمَتُ عِظةً في كنيِستها وكُنَّا نُناقِشُها. ثُمَّ أَوضحتْ "أَنا أُعاني مِن مرضٍ مُزمِنٍ، وصَلَّيتُ وصَمَتُّ واعترفتُ بخطاياي، وفَعلتُ كُلَّ ما قيل لي أن أَفَعَلَهُ لأُشفى. لكنَّني ما زلتُ مَريضةً، لذلكَ اعتقدتُ بأَنَّ الَّلومَ يقعُ عليَّ )أَي أَنَّ عدمَ الشِّفاءِ هو نتيجةٌ لخطأِها(".

اعترافُ…

إفرازٌ

تُعتَبَر عرباتُ الأُجرَةِ ذاتُ الثَّلاثِ عجلاتٍ في سريلانكا والمعروفَةُ باسم الـ "توك توك"، وسيلةَ نقلٍ مُناسِبَةٍ ومُمتِعَةٍ للكثيرين. أَدركتْ لورين المُقِيمَةُ في العاصمةِ كولومبو أَنَّ "التُوك توك" هو أَيضًا حقلٌ للخدمةِ. استقلَّتْ ذاتَ يومٍ إِحداها فلاحظتْ بأَنَّ السَّائِقَ مستعدٌ ومسرورٌ بأَنْ يشتركَ في الحديثِ عَنِ الدِّين. فقالتْ في نَفْسِها بأنَّها ستخبرُ السَّائِقَ في المَرَّةِ القادِمَةِ بالأَخبارِ السَّارَّةِ.

تبدأُ الرِّسالَةُ إلى…

الامتحان

شعرَ أَولادي بالتَّوَتُّرِ في المَرَّةِ الأُولى الَّتي اصطحبتُهم فيها في رحلةٍ سيرًا على الأقدامِ على جبلٍ مِن سلسلةِ جبالِ كلورادو فورتينرز )14 قمة( الَّذي يبلغُ ارتفاعَهُ 14000 قدمٍ )4270 متر( على الأَقَلِّ. هل يُمكنُهم استكمالُ تلكَ الرِّحْلَةِ؟ هل هم على مستوى التَّحدي؟ توقَفَ أَصغَرُهم في الطَّريقِ ليستريحَ مَرَّاتٍ عديدَةٍ لفتراتٍ طويلَةٍ، وقالَ مَرَّاتٍ كثيرةٍ "أَبي لا يُمكِنُني المُضيُّ أَكثرَ مِنْ…

تَكَلَّمْ، ثِقْ، اشعرْ

يقولُ فريدريك بوشنر في مذكَّراتِهِ المُؤثِّرَةِ كشفُ الأَسرارِ: "كانَ القانونُ الَّذي نعيشُ بِهِ هوَ لا تتكَلَّمْ، لا تَثِقْ، لا تَشْعرْ، وويلٌ لمَنْ يكسرُهُ". كانَ بُوشنر يَصِفُ تَجْرِبَتَهُ في ما دعاهُ "قانونَ العائِلاتِ العِرفِيِّ )غيرِ المكتوبِ( الَّذي لِسَبَبٍ ما خَرَجَ عَنِ السَّيطَرَةِ وأَصبَحَ غيرَ مُطَبَّقٍ". كانَ ذلكَ القانونُ في عَائِلَتِهِ يعني أَنَّهُ غيرُ مسموحٍ لهُ بالتَّكَلُّمِ عَنِ أو الحُزْنِ على انتحارِ…

مسيحيُّونَ حُكمَاء

أَدَّىَ وباءُ كورونا إلى إيقافِ الذَّهابِ إلى المدارِسِ في جميعِ أَنحاءِ العالمِ. في الصِّينِ استعانَ المعلمونَ ببرنامَجِ "دينج توك" وهو تطبيقٌ رقَمِيٌّ يُتِيحُ للفصلِ الانعقادَ عبرَ الانترنتْ. ثُمَّ أَدركَ تلاميذُهم بأَنَّهُ إذا ما انخفضَ تقييمُ هذا البرنامَجِ كثيرًا فقد يتُّم إزالتُه مِن متجرِ التَّطبيقاتِ على الانترنتْ. وبينَ عَشِيَّةٍ وضُحاها أَسقَطتْ آلافُ التَّقييماتِ المُنخَفِضَةِ جِدًّا )نجمةٌ واحدةٌ فقط( تقييمَ برنامَجِ "دينج…

عِشْ لتخدم

اكتشفتْ تشيلسي البالغةُ مِن العمرِ عشرَ سنواتٍ بعدما تَلَقَّتْ مجموعةً رائعةً ومُتَنوعةً مِن أَلوانِ الرَّسمِ، بأَنَّ اللهَ استخدَمَ الفَنَّ لمساعَدَتِها على تحسينِ مَشَاعِرِها عندما تكونُ حزينةً. وأَرادَتْ أَنْ تُسَاعِدَ الأَطفالَ الَّذينَ اكتشفتْ بأَن ليسَ لديهم أَدواتٌ فَنِّيَّةٌ مُتاحَةٌ. لذلكَ عندما حَلَّ الاحتفالُ بعيدِ ميلادِها طلبتْ مِن أصدقائِها عدمَ إِحضارِ الهدايا لها، ودعتهم بدلًا مِن ذلكَ إلى التَّبَرُّعِ بأدواتٍ ولوازمٍ فَنِّيَّةٍ…

دِرَاسَةُ الكتابِ المُقَدَّسِ

تَحَدَّثَ جيه. آي. باكر في كتابهِ "مَعْرِفَةُ اللهِ" عَنْ أَربَعَةِ مؤمنين بالمسيحِ معروفين دعاهم "قنادسَ الكتابِ المُقدَّسِ". لم يكنْ جميعُهم مِن علماءِ الكتابِ المُدرَّبين، لكنَّ كُلَّ واحدٍ مِنهم بَذلَ جُهدًا كبيرًا وكانَ له اهتمامٌ شديدٌ بِمعرِفَةِ اللهِ بالبحثِ الدَّقيقِ والتَّعَمُّقِ في النُّصوصِ المُقَدَّسَةِ، مِثلَ القَندَسِ الَّذي يَحفُرُ في شجرةٍ ويَقْرُضُها تمامًا. لاحظَ بَاكَر أَنَّ مَعْرِفَةَ اللهِ مِنْ خلالِ دراسَةِ الكتابِ…

انهيارٌ داخِلِيٌّ

عندما كنتُ في سِنِّ المُراهَقَةِ، رسَمَتْ أُمي لوحةً جِدارِيَّةً على جدارِ غُرفَةِ المعيشةِ بقيتْ لسنواتٍ. كانتْ الَّلوحةُ تُصَوِّرُ معبدًا يُونانِيًّا مُدَمَّرًا وأعمدَةً بيضاءَ مُلقاةً على جوانِبِهِ ونافورَةً مُتهَدِّمَةً وتمثالًا مكسورًا. عندما كنتُ أَنظرُ إلى العَمَارَةِ الهلنستيَّةِ الَّتي كانتْ رائعةَ الجَّمالِ، كنت أحاولُ تَخَيُّلَ ما دَمَّرَها. كُنتُ أَشعرُ بالفضولِ خَاصَّةً عندما بدأَتُ بدراسةِ مأساةِ حضارَاتٍ كانتْ عظيمةً ومُزدهِرَةً ثُمَّ تلاشتْ وانهارتْ…

متى تُضحي

في فبراير 2020 عِندَ بَدءِ أَزَمَةِ كوفيد 19، صَدمتني تساؤلاتُ كاتبةٍ صحفِيَّةٍ كتبتها في عمودِها. هل سنرغبُ بعَزلِ أَنفُسِنا عَنْ طيبِ خاطرٍ، وتغييرِ عَمَلِنا وعاداتِنا في السَّفَرِ والتَّسوُّقِ كيلا يمرضَ الآخرون؟ كتبتْ: "هذا ليسَ اختبارًا لإمكانيَّاتِنا الطِّبِّيَّةِ ولِتَوَفُّرِ مستشفياتِنا، بل هو اختبارٌ لمدى استعدادِنا للتَّخليِّ عَن مُتطلباتِنا ورغباتِنا مِن أَجْلِ الآخرين". فجأَة ظهرتْ الحَاجَةُ إلى الفضيلَةِ تتصدَّرُ صفحاتِ الجَّرائِدِ الأولى.…