لا يُوجَدُ شيءٌ عَادِيٌّ
رحلتْ أَنيِتَّا بهدوءٍ وهي نائِمَةٌ في عيدِ ميلادِها التِّسعين، عكسَ هدوءُ رحيلِها هدوءَ حياتِها. كانتْ أرملةً كَرَّستْ حياتَها لأَولادِها وأحفادِها ولِتكونَ صديقةً للنِّساءِ الأَصغرِ سِنًا في الكنيسةِ.
لم تكنْ أَنيِتَّا مُتَمَيِّزةً بشكلٍ خاصٍّ في أَيِّ موهبةٍ أو إِنجَازٍ. لكنَّ إيمانَها العميقَ باللهِ أَلهم الَّذين عرفوها. قالتْ صديقَةٌ لها: "عندما لا أَعرفُ ماذا أفعلُ في مشكِلَةٍ ما، لا أُفَكِّرُ في كلماتِ…
المعارِكُ الحاليَّةِ
عندما تقومُ بتشغيلِ جهازِ تسخينِ وتحميصِ الخُبزِ )التُّوستر(، فإنَّكَ تستفيدُ مِن نتائِجِ عَداءٍ مَريرٍ حدثَ في أَواخرِ القرنِ التَّاسِعِ عشر. في ذلكَ الزَّمنِ تنازعَ المُخترعانِ توماس إيدسون ونيكولا تيسلا حولَ أفضلِ أنواعِ الكهرُباءِ للتَّطويرِ: التَّيارُ المباشرُ، مِثلَ التَّيارِ الَّذي ينتقلُ مِن بطَّارِيَّةٍ جَافَّةٍ إلى مصباحٍ؛ أَم التَّيارُ المُترَدِّدُ، الَّذي نحصلُ عليهِ من قابسٍ كهربائِيٍّ عَن طريقِ الأَسلاكِ.
في النِّهايَةِ، تَمَّ…
مساعدةُ بَعضِنا البعض
أدركَتْ آمبِر بأنَّه مِنَ المُمكِنِ للمُجتَمَعِ الاستفادةُ مِن اتِّحادٍ نسائِيٍّ عندما كانتْ تلعبُ كُرَةَ السَّلَّةِ مع صديقاتِها. لذلكَ قامَتْ بتأسيسِ مُنَظَّمَةٍ غيرِ هادِفَةٍ للرُّبحِ لتعزيزِ العملِ الجَّماعِيِّ والتَّأثيرِ على الجِّيلِ التَّالي. تَسعى قائِدَاتُ مُنَظَّمَةِ "دائرةِ السَّيِّداتِ المُتَّحِدَاتِ" إلى بناءِ ثقةِ وشخصيَّةِ النِّساءِ والفتياتِ وتَشجِيِعهُنَّ على أن تُصبِحنَ مُساهِماتٍ مؤثراتٍ في مجتمعاتِهُنَ المَحَلِّيَّةِ. قالتْ سَيِّدَةٌ مِن السَّيداتِ الَّلواتي يتابِعنَ فتياتٍ أُخرياتٍ:…
مَعنا في الوادي
كتبتْ هانا ويلبرفورس )عَمَّةُ البريطانيِّ ويليام ويلبرفورس المُعارِضِ للرِّقِ( وهي تحتضرُ، رسالةً ذكرتْ فيها سماعَها عَن وفاةِ أَخٍ مؤمنٍ بيسوع: "طوبى للرَّجُلِ العزيزِ الَّذي ذَهَبَ إلى المَجْدِ، والآنْ هوَ في مَحْضَرِ يسوع الَّذي أَحَبَّهُ )الرَّجُلُ( دُونَ أَنْ يراهُ. قلبي يَقْفِزُ في فَرَحٍ". ثُمَّ وَصَفَتْ مَوقِفَها: "سواءٌ كُنتُ في حالٍ أفضلَ أًو أسوأَ؛ فإنَّ يسوعَ صَالِحٌ دائِمًا وأَبدًا".
جَعَلَتني كَلِمَاتُها أُفُكِّرُ…
أَينما نَعْبُدُ
منعني ألمٌ شديدٌ وصُداعٌ مُنهِكٌ من حضورِ اجتماعاتِ كنيستِنا المحلِّيَّةِ. شاهدتُّ الخدماتِ عبرَ الانترنتْ وأنا حزينَةٌ على فُقدَانِ العبادَةِ الجَّماعِيَّةِ معَ أُسرةِ كنيستي. في البدايةِ أَفسدَتْ الشَّكوى مِن ضَعفِ جَودَةِ الصَّوتِ والفيديو تجربتي وشَتَّتْ تركيزي. لكنْ ما لبثَ أن صدَحَ صوتٌ في الفيديو وشدا بترنيمةٍ مألوفةٍ. تدفَّقَتْ دموعي وأنا أرنِّمُ: "كنْ أَنتَ رؤيتي يا ربَّ قلبي. ليسَ لي مُخَلِّصٌ سواكَ.…
مَرَضُ التَّضاؤُلِ (الموتُ البطيءُ)
بدأَ الأَمرُ بدغدغةٍ في حلقي، اعتقدتُ ذلكَ، لكنَّ تِلكَ الدَّغدغةَ كانتْ بدايةَ إصابةٍ بمرضِ الأَنفلونزا، وبدايةً لإلتهابِ الشَّعبِ الهوائِيَّةِ، الَّذي تَحَوَّلَ إلى سُعالٍ ديكيٍّ، سرعان ما وَصَلَ إلى إلتهابٍ رئويٍّ.
ثمانيةُ أسابيعٍ مِنَ السُّعالِ المُدَمِّرِ. لم يُطلقْ عليه اسم السُّعالِ الدِّيكيِّ بدونِ سببٍ )لأنَّ صوتَهُ يُشبِهُ صياحَ الدِّيَكَةِ(. جعلني هذا السُّعالُ أتواضعَ. أنا لا أعتبرُ نفسي طاعِنًا في السِّنِّ. لكنَّني…
إيمانُ المُراهقين
في بعضِ الأَحيانِ تكونُ سنواتُ المُراهَقَةِ مِنْ أَكثَرِ فصولِ الحياةِ إيلامًا، بالنَّسبةِ للمُرَاهِقِ وبالنِّسبةِ لوالديهِ. كنتُ أَسعى وأنا في سنِّ المُراهَقَةِ للانفصالَ والابتعادَ عَنْ أُمْيِّ، رفضتُ بشكلٍ علَنيٍّ قِيَمَها وتَمَرَّدتُّ على قواعِدِها، وشككتُ في أهدافِها وظننتُ بأنَّ غَرَضَها هو جعلي بائسَةً. ورُغمَ أنَّنا تفاهمنا في هذهِ الأمورِ وتوافَقنا إلَّا أَنَّ ذلكَ الوقتَ كانَ مَليئًا بالتَّوَتُّرِ. بلَا شَكٍّ حَزِنَتْ والدتي لرفضي…
ما اسِمُكَ؟
قالَ أَحَّدُهم نحنُ نعيشُ في الحياةِ بثلاثةِ أسماءٍ: الاسمُ الَّذي أَطلَقَهُ علينا آباؤنا، والاسمُ الَّذي يُطلِقُهُ علينا الآخرون )سمعُتنا(، والاسمُ الَّذي نُطلِقُهُ نحنُ على أَنفُسِنا )شخصيَّتُنا(. الاسمُ الَّذي يُطلِقُهُ علينا الآخرون مُهِمٌّ لأَنَّ "اَلصِّيتَ أَفْضَلُ مِنَ الْغِنَى الْعَظِيمِ، )ومرغوبٌ أكثر( مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ" )الأمثال 22: 1(. وعلى الرَّغمِ مِنْ أَهمِّيَّة السُّمْعَةِ إلَّا أنَّ الشَّخصيَّةَأَهمُّ.
هناكَ اسمٍ آخر أَكثرُ أَهمِّيَّةٍ. قالَ…
كُلُّ ما تحتاجُهُ
جَلَستُ على طاولةِ غُرفَةِ الطَّعامِ، وحَدَّقتُ في الجمعِ السَّعيدِ مِن حولي. خالاتٌ وأخوالٌ وعَمَّاتٌ وأَعمَامٌ وأبناؤهم وأولادُالإِخوَةِ والأَخَوَاتِ يستمتعونَ بالطَّعامِ معًا في اجتماعٍ لَمَّ شَمْلَ عَائِلَتِنا. أنا أيضًا كُنتُ أستمتع بِكُلِّ شيءٍ. لكنَّ فِكْرَةً واحِدَةًآلمَتْ قلبي: أَنتِ المرأةُ الوحيدَةُ هُنا الَّتي ليستْ لديها أطفالٌ، ولا أُسرَةٌ تَخُصُّها.
العديدُ مِنَ النِّساءِ عازباتٌ مِثلي لَدَيهُنَّ تجاربٌ مُماثِلَةٌ. في ثقافتي الآسيويَّةِ الَّتي يُقَدَرُ…
تَعَلُّمٌ مُبْهِجٌ
تُوجَدُ مَدرَسَةٌ في مدينةِ ميسور بالهندِ، مُكَوَّنَةٌ مِن عربتي قِطَارٍ مُجَدَّدَتين ومُتَّصِلَتين ببعضِهما. تَعَاوَنَ المُعَلِّمونَ المَحلِّيونَمَعَ شَرِكَةِ خطوطِ السِّكَكِ الحَديديَّةِ الجَّنوبيَّةِ الغَربِيَّةِ لِشِرَاءِ وإِعَادَةِ تصميمِ عرباتِ القِطارِ المُهمَلَةِ. كانتْ الوحداتُ عبارَةًعَنْ صَناديقٍ معدنيَّةٍ كبيرَةٍ غيرِ صَالِحَةٍ للاستعمالِ حتَّى قَامَ العُمَّاُل بتركيبِ سَلَالِمٍ وَمَرَاوِحٍ وأَنوَارٍ ومَقَاعِدٍ ومَكَاتِبٍ، وبِطِلَاءِ الجُّدرَانِ وإِضافَةِ رسوماتٍ مُلَوَّنَةٍ في الدَّاخِلِ والخَارِجِ. والآنْ يَحضُرُ سِتُّونَ طالبٍ الدُّروسَ هُناكَ…