Category  |  Uncategorized

مطبوعٌ على قلوبِنا

عندما قامَ يُوهانس جوتنبرج بتزويدِ ماكينةِ الطَّبعِ بحروفٍ مُتحرِّكَةٍ )يسهُلُ تبديِلُها( عامَ 1450، أدخلَ عصرَ الاتصالاتِ الواسعةِ في الغربِ، ناشرًا التَّعليمَ في أوساطٍ جديدةٍ )لم يكنْ التَّعليمُ منتشرًا فيها، غالبًا بسببِ ارتفاعِ سعرِ المطبوعاتِ(. الأمرُ الَّذي أدَّى إلى زيادةِ معرفةِ الكتابةِ والقراءَةِ في جميعِ أنحاءِ العالمِ ونشرِ أفكارٍ جديدةٍ أدَّتْ إلى تحوُّلاتٍ سريعةٍ في المُجتمَعِ والدِّينِ. أنتجَ جوتنبرج أوَّلَ نُسخةٍ…

مَحَبَة الآخرينَ بصلواتِنا

كانَ ذلكَ أحَّدُ أوَّلِ الأسئلةِ الَّتي سألها مُبشِّرٌ لزوجتِهِ كُلَّما سُمحَ لها بزيارتِهِ في السِّجنِ. كانَ هذا المُبشِّرُ قد أُتُّهِمَ زورًا سابقًا وسُجنَ بسببِ إيمانِهِ لمُدَّةِ سنتين. وكانتْ حياتُه في خطرٍ مُتكَرِّرِ بسببِ الظُّروفِ والعداءِ في السِّجنِ، وكانَ المؤمنونَ في جميعِ أنحاءِ العالمِ يُصلُّونَ بلجاجةٍ مِنْ أجلِهِ. وأرادَ أن يتأَكَّدَ من أنَّهم لن يتوقَّفوا لأنَّه آمنَ بأنَّ اللهَ يستخدمُ صلواتِهم…

الآن، ثمَّ ما سيأتي

حضرتُ مؤخَّرًا حفلَ تخرُّجٍ من المدرسةِ الثَّانويَّةِ، قدَّمَ المُتكلِّمُ خلالَه تحدِّيًا مطلوبًا للشَّبابِ الَّذين ينتظرونَ تسلُّمَ شهاداتِهم. وذكرَ أنَّ هذا هو الوقتُ من حياتِهم الَّذي سيسألُهم فيه الجَّميع: "ما الَّذي ستفعَله بعد ذلكَ؟" ما المهنةِ الَّتي سيسعونَ وراءَها بعدَ التَّخرُّجِ؟ هل سيذهبونَ إلى الجَّامِعَةِ أم إلى العملِ؟ ثمَّ قالَ إنَّ السُّؤالَ الأهمَّ هو ما الَّذي يفعلونَهُ الآنْ؟ وما هي القراراتُ…

فَشِلَ ثانيةً

في أيَّامِ إلقائي للعظات كنتُ أشعرُ في صباحِ بعضِ أيَّامِ الآحادِ بأنَّني دودةٌ وضيعةٌ. ففي خلالِ الأسابيعِ الَّتي سبقتْ تلكَ العظاتِ لم أكنْ أفضلَ زوجٍ أو أبٍ أو صديقٍ. ولكني كنتُ أشعرُ بأنَّه قبلَ أن يستخدمني اللهُ ثانيةً عليَّ تحقيقُ سجلٍّ من العيشِ الصَّحيحِ. لذلكْ قطعتُ عهدًا مع نفسي بأن أُقدِّمَ في العظةِ أفضلَ ما يُمكِنُني تقديمه، ثمَّ أُحاوِلَ العيشَ…

اللهُ يفهمُ

بعدَ تغيير مكانِ سكنِهما حديثًا، تذمَّر ريان بن مابل البالغُ من العمرِ سبع سنواتٍ وهو يستعدُّ لحضورِ مُعسكرٍ صيفيٍّ في مدرستِهِ الجَّديدةِ. شجَّعتهُ مابل وأكدَّتْ له بأنَّها تفهمُ أنَّ التَّغيير صعبٌ. لكنْ في صباحِ أحَّدِ الأيَّامِ بدا بأنَّ تذمُّرَ ريان قد زادَ عن الحدِّ بعكسِ شخصيَّتِهِ. فسألتهُ مابل بتعاطفٍ: "ما الَّذي يُضايُقُك يا ابني؟"

هزَّ ريان كتفيهِ وهو يُحدِّقُ عبرَ…

تكلَّم!

صاحتْ بريتني لزميلتِها في المطعمِ قائلةً: "هذا هو الرَّجُلُ! هذا هو الرَّجُلُ!"، وكانتْ تُشيرُ إلى ميلفين، الَّذي تقابلتُ معه في ظروفٍ أُخرى. فبينما كانَ يعتني بعشبِ مرجةِ كنيستِهِ، دفعَهُ الرُّوحُ القدسُ ليبدأَ مُحادَثَةً مع امرأةٍ تبدو كعاهرةٍ. كانَ ردُّها عندما دعاها إلى الكنيسةِ: "هل تعلمْ ما أفعَلُهُ؟ لن يريدوا أن أكونَ معهم هناكَ". وعندما أخبرها ميلفن عن محبَّةِ يسوع وأكَّدَ…

مخاوفٌ غيرُ منطقيَّةٍ

لم يكنْ الأمرُ منطقيًّا، لكنْ عندما ماتَ والديَّ واحدًا تلوَ الآخر في غضونِ ثلاثةِ أشهر، خفتُ من أنَّهما سينسياني. بالطَّبعِ لم يعودا موجودين على الأرضِ وجعلني ذلكَ أشعرُ بعدمِ الاطمئنان. كنتُ شابًا غيرَ متزوِّجٍ وتساءَلتُ كيفَ أُبحرُ في الحياةِ بدونِهما. فبحثتُ عن اللهِ وأنا أشعرُ بأنَّني وحيدٌ وبمفردي.

في صباحِ أحَّدِ الأيَّامِ عبَّرتُ لله عن خوفي غيرِ المنطقيِّ والحُزنِ الَّذي…

الصَّالةُ الهامِسَةُ

في قبَّةِ كتدرائيَّةِ القديس بولس الشَّاهِقَةِ بلندن، يُمكِنُ للزَّائرين تسلَّقَ 259 درجةً للوصولِ إلى الصَّالةِ الهامسَةِ. هناك يُمكِنُكَ أن تهمسَ ويُمكنُ أن تُسمعَ بواسطةِ أيِّ شخصٍ في أيِّ مكانٍ مِنَ الممرِّ الدَّائريِّ، حتَّى عبرَ تجويفِ القُبَّةِ الضَّخمِ الَّذي يبلغُ عمقَهُ مائة قدمٍ تقريبًا )30 متر(. يُفسِّرُ المهندسون ذلكَ الأمر غير المُعتاد كنتيجةٍ لشكلِ القبَّةِ الكُرويِّ وموجاتِ الهمسِ منخفضة الحِدَّة.

كم…

التَّألُّمُ معًا

في عامِ 2013 تُوفي جيمس ماكونيل البالغُ من العمرِ سبعينَ عامًا وهو من محاربي  البحريَّةِ البريطانيَّةِ الملكيَّةِ القُدامى. لم يكنْ لدى ماكونيل عائلةٌ، وكانتْ مجموعةٌ من طاقمِ التَّمريض الَّتي تعتني به في دارِ الرِّعايةِ تخافُ من ألَّا يحضُرَ أحَّدٌ جنازتَه. كُلِّفَ أحَّدُ الرِّجال بتولي ترتيبِ خدمةِ الجَّنازةِ فقامَ بنشرِ رسالةٍ على الفيسبوك تقولُ: "في هذا اليومِ والعصرِ مِنِ المُؤسِفِ أن…

الخادمُ يسمعُ

لو كانَ الرَّاديو الَّلاسلكي مفتوحًا، لعرفوا أنَّ تايتنيك تغرق. حاولَ عاملُ الرَّاديو سيريل إيفانز الَّذي كانَ يعملُ على سفينةٍ أُخرى نقلَ رسالةٍ إلى عاملِ الرَّاديو في تايتنيك جاك فيليبس ليُخبرهُ بأنَّهم قد مرُّوا بجبلٍ جليديٍّ. لكنَّ فيليبس كانَ مشغولًا بنقلِ رسائلِ الرُّكابِ وردَّ بفظاظةٍ على إيفانز طالبًا منه أن يصمتْ. فقامَ إيفانز على مضضٍ بغلقِ الرَّاديو وذهبَ لينام. وبعدَ عشرةِ…