أَضِئْ النُّور
عندما اِستَعدينا أنا وزوجي للانتقالِ عبرَ البلادِ، أردتُ التَّأكُدَ من أنَّنا سنبقى على اتِّصالٍ بأبنائِنا البالغين. وجدتُ هديَّةً فريدةً: مصابيحَ صداقةٍ مُتَّصلِةٍ بشبكةِ الانترنت الَّلاسلكيَّةِ، والَّتي يُمكِنُنا تشغيلُها عن بُعدٍ. عندما أَعطيتُ المصابيحَ لأبنائي شرحتُ لهم بأنَّ مصابيحَهم ستضيءُ عندما ألمسُ مصباحي، فتُذَكِرهم بحُبي وصلواتي من أجلِهم. وأنَّ لمسةً على مصابيِحِهم ستُطلِقُ النُّورَ في بيتنا أيضًا مهما كانتِ المسافةُ كبيرةً…
مثلُ يسوع
شعرَ الَّلاهوتيُّ "بروس وير" في صِغرِهِ بالإحباطِ لأنَّ رسالةَ بطرس الأولى 2: 21- 23 تدعونا لأن نكونَ مثلَ يسوع. كتبَ "وير" عن سخطِهِ عندما كانَ صغيرًا في كتابِهِ "الرَّجُلُ يسوع المسيح" قائلًا: "قرَّرتُ بأنَّه ليسَ عدلٌ، خاصَّةً عندما يقولُ المقطعُ إنَّه علينا اتِّباعُ إثرَ خطواتِ يسوع الَّذي لم يفعلْ خطيَّةً. هذا أمرٌ غريبٌ جدًّا ... لا يُمكِنُني أن أتخيَّلَ كيف…
وعودٌ تفوقُ الخيالَ
قد يسهُلُ تصديقُ أنَّ الأوانَ قد فاتَ بالنِّسبةِ لنا في لحظاتِ إخفاقاتِنا الكبرى، وأنَّنا قد فقدنا فُرصَتنا في حياةٍ هادفةٍ وقيِّمةٍ. هكذا وصفَ إلياسُ السَّجينُ السَّابِقُ في سجنٍ شديدِ الحِراسَةِ بـ نيويورك شعورَهُ كسجينٍ: "لقد حَطَّمَتُ .... وعودًا، الوعدُ بمستقبلي، الوعدُ بما يُمكِنُ أن أكونَ".
برنامجُ كُليَّةِ براد "مبادرةُ السَّجينِ" للحصولِ على شهادةٍ جامعيَّةٍ هو الَّذي بدأ في تغييرِ حياةِ…
تقوَّ بالنِّعمةِ
خلالَ الحربِ الأمريكيَّةِ الأهليَّةِ كانتْ عقوبةُ الفرارِ هي الإعدام. لكن نادرًا ما أعدمتْ جيوشُ الاتِّحادِ الفارِّين من الخدمةِ لأنَّ قائدَهم العام أبراهام لينكولن كان قد أصدرَ عفوًا عن جميعِهم تقريبًا. أثارَ ذلكَ غضبَ وزيرِ الحربِ إدوين ستانتون الَّذي كانَ يظنُّ بأنَّ تساهُلَ لينكولن يُغري الَّذي يُفكرِّونَ في الهربِ. لكنَّ لينكولن تعاطفَ مع الجُّنودِ الَّذين فقدوا سيطرتِهم على أنفسِهم واستسلموا للخوفِ…
نحنُ لسنا الإله
أوصى سي. إس. لويس في كتابِهِ "المسيحيَّةُ البسيطةُ" بأن نطرحَ على أنفُسِنا بعضَ الأسئلةِ لنعرِفَ إن كُنَّا متكبِّرين: "ما مدى شعوري بالاستياءِ عندما يتجاهلُني الآخرونَ أو يرفضونَ الانتباهَ إليَّ، ... أو يتفاضلونَ عليَّ أو يتباهون؟" يرى لويس الكبرياءَ على أنَّهُ خطيَّة "الشَّرُ المُطلقُ" والسَّببُ الرَّئيسيُّ للبؤسِ في البيوتِ والأُممِ. ويدعوهُ "سرطانًا روحيًّا" يأكُلُ كُلَّ احتمالٍ للحُبِّ والرِّضا والمنطقِ السَّليمِ.
الكبرياءُ…
سبِّحْ الرَّبَّ
صُدِمَتْ نانسي جوستافسون مُغنيَّةُ الأوبرا المُتقاعدةُ عندما قامتْ بزيارةِ والدتِها ولاحظتْ تدهورِ حالةِ الخرفِ لديها. فلم تعدْ تتعرَّفُ عليها وكانتْ بالكادِ تتحدَّثُ. بعدَ عدَّةِ زياراتٍ شهريَّةٍ خطرتْ لنانسي فكرةٌ. بدأتْ تُغني لوالدتِها، فلمعتْ عيناها عندَ سماعِ صوتِ الموسيقى، وبدأتُ تُغني هي الأخرى مدَّة عشرين دقيقةٍ! عندئذ ضحكتْ وقالتْ وهي تمزحُ معها: "إنَّ عائلةَ جوستافسون مُغنُّون!" أشارَ التَّحوُّلُ الدِّراميُّ إلى قوَّةِ…
حلولٌ استثنائيَّةٌ
في أواخِرِ القرنِ السَّابِعِ عشر، غمرَ ويليام أميرُ أورانج الهولنديُّ الكثيرَ من أرضِ بلادِهِ بالماءِ في محاولةٍ لطردِ الإسبانِ الغُزاةِ. لكنَّ الأمرَ لم ينجحْ وفُقدَتْ مساحةٌ شاسعةٌ من الأراضي الزَّراعيَّةِ في البحرِ. يُقالُ: "تتطلَّبُ الأوقاتُ العصيبةُإجراءاتٍ استثنائيَّةً".
في أيَّامِ النَّبيِّ إشعياء، قامَ شعبُ أورشليم بعملِ إجراءاتٍ غيرِ اعتياديَّةٍ عندما هدَّدَهم الجَّيشُ الآشوريُّ. فأنشأوا نظامًا لتخزينِ الماءِ لتحمُّلِ الحصارِ، وهدمَ النَّاسُ…
التَّفكيرُ بشكلٍ مُختلفٍ
أمضيتُ جزءًا كبيرًا من الصَّيفِ في فنزويلا في فترةِ دراستي الجَّامعيَّةِ. كانَ الطَّعامُ رائعًا والنَّاسُ مُرحِّبون والطَّقسُ جميلٌ والضِّيافَةٌ حسنةٌ. أدركتُ خلالَ الأيَّامِ الأولى أنَّ أصدقائي الجُّددَ لا يشاركونني وجهاتِ نظري حولَ إدارةِ الوقتِ. فإن خطَّطنا لتناولِ طعامِ الغداءِ معًا فهذا يعني أنَّ الموعد سيكون ما بين السَّاعةِ 12 ظهرًا و1 بعد الظُّهرِ. نفسُ الأمرِ بالنِّسبةِ إلى المقابلاتِ أو الاجتماعاتِ…
صورةٌ طبقِ الأصلِ
التقينا في نُزهةٍ بامرأةٍ تعرفُ عائلةَ زوجي منذ أن كانَ طِفلًا. قالتْ وهي تنظرُ ناقلةً عينيها من آلان زوجي إلى ابننا زافييه: "إنَّهُ صورةٌ من والِدِه. تلكَ العينان. تلكَ الابتسامة. نعم إنَّهُ يبدو مثلُهُ". بينما كانتْ المرأةُ سعيدةٌ بالاعترافِ بهذا التَّشابُهِ القويِّ بينَ الأب والابن، لاحظتْ أيضًا التَّماثُلَ في شخصيتيهما. لكنْ على الرَّغم من تشابُهِهما في نواحٍ كثيرةٍ إلَّا أنَّ…
رسالةُ استغاثةٍ
أصبحَ أحَّدُ المستوطنين في ألاسكا بلا مأوى مناسب، وبقليلٍ من المؤنِ في أبردِ ولايةٍ في الولاياتِ المُتَّحِدَةِ في منتصفِ شتاءٍ شديدِ البرودةِ بعدما اشتعلتْ النِّيرانُ بكوخِهِ. تمَّ إنقاذُ الرَّجلِ أخيرًا بعد ثلاثةِ أسابيع عندما حلَّقتْ طائرةٌ ورأى قائِدُها علامةَ الاستغاثةِ )SOS( الَّتي حفرها الرَّجُلُ في الثَّلجِ ووضعَ فيها الرَّمادَ الأسودَ مما جعلها واضحةً في بياضِ الثَّلجِ.
كانَ داود كاتبُ المزمورِ…