سَلِم كُلَّ شيءٍ
يُذكَرُ بأنَّ رجلين تركا مهتنهما ومستقبلهما في الفنِّ لخدمةِ الآخرين من أجلِ يسوع، وكرَّسا نفسيهما وذهبا إلى المكانِ الَّذي اعتقدا بأنَّ اللهَ دعاهما إليه. قرَّر جيمس أو. فريزر )1886- 1938( عدمَ متابعةِ مسيرتِهِ كعازفِ بيانو في إنجلترا ليخدمَ شعبَ الِّليسو في الصِّين، بينما اختارَ الأمريكي جودسون فان ديفنتر )1855- 1939( أن يُصبِحَ مبشرًا بدلًا من متابعةِ مسيرتِهِ في الفنِّ. ولاحقًا…
أعمقُ الأماكِنِ
ربما اشتهرَ الشَّاعِرُ والرِّوائيُّ فيكتور هوجو )1802- 1885( بروايتِهِ الكلاسيكيَّةِ "البؤساء". وبعد أكثرِ من قرنٍ، أصبحَ الإنتاجُ الغنائيُّ الموسيقيُّ )للمسرحِ أو السِّينما( المؤسَّسُ على روايتِهِ أحَّدُ أكثرِ الإنتاجاتِ الفنِّيَّةِ شعبيَّةً في جيلنا. علينا أن لا نندهشَ من ذلكَ، فقد قالَ هوجو ذاتَ مرَّةٍ: "تُعَبِّرُ الموسيقى عمَّا لا يُمكِنُ قولُه ويستحيلُ السُّكوتُ عنهُ".
يتَّفِقُ كُتَّابُ المزاميرِ مع ذلكَ. إنَّ ترنيماتِهم وصلواتِهم…
أسرعْ لتُخبر
الماراثونُ الحديثُ مؤسَّسٌ على قصَّةِ رسولٍ يُونانيٍّ يُدعى فيديبيدس. وفقًا للأسطورةِ، عامَ 490 قبلَ الميلادِ، ركضَ فيديبيدس ما يقربُ من خمسةٍ وعشرين ميلًا )40 كم( من ماراثون إلى أثينا ليُعلنَ انتصارَ الإغريقِ على عدوِّهم الَّلدودِ الفُرسِ الغُزاةِ. يركضُ النَّاسُ اليومَ في سباقاتِ الماراثون للحصول على الرِّضى الشَّخصيِّ بالإنجازِ الرِّياضيِّ، لكنَّ فيديبيديس كانَ لديهِ هدفٌ أعظم وراءَ جهودِهِ: فكُلُّ خطوةٍ من…
سمكةٌ صغيرةٌ
طوَّرَ زوجان بريطانيَّان يعيشان في غربِ أفريقيا، على مدى عِدَّةِ سنواتٍ صداقةً قويَّةً مع رجُلٍ في بلدتِهما وشاركاهُ بمحبَّةِ يسوع وقِصَّةِ الخلاصِ عِدَّةَ مرَّاتٍ. لكنْ كانَ صديقهما مُتردِّدًا في التَّخليِّ عن ولائِه لدينِهِ الَّذي استمرَّ طوالَ حياتِهِ، رغمَ إدراكِهِ بأنَّ الإيمانَ بالمسيحِ هو الحقُّ. كان قلقُهُ وتردُّدُه بشكلٍ جزئيٍّ لأسبابٍ ماليَّةٍ، حيثُ أنَّه كانَ قائِدًا في دينِهِ ويعتمدُ على المالِ…
آثارُ اللهِ
قالَ حفيدُنا الَّذي يبلغُ من العمرِ أربعَ سنواتٍ لزوجتي: "أعرفُ أينَ يعيشُ اللهَ". فسألتْهُ بفضولٍ: "أينَ يعيشُ؟" فأجابَ: "إنَّه يعيشُ في الغابةِ بجانبِ منزلِك".
عندما أخبرتني كاري عن حديثهما، تسَاءلتْ عن سببِ تفكيرِهِ. فأجبتُها "أنا أعرفُ السَّببَ، عندما ذهبنا للسَّيرِ في الغابةِ خلالَ زيارتِهِ الماضيةِ لنا، قلتُ له إنَّه على الرَّغمِ من أنَّنا لا نرى الله إلَّا أنَّه يُمكنُنا رؤيةُ…
إيمانٌ لا ينكسر
حزنتْ ديان دوكو وزوجُها كيم بعدما شخَّصَ الأطباءُ حالةَ ابنهما بأنَّه مصابٌ بالتَّوحُّدِ، وبأنَّ عليهما القيامُ برعايةِ طفلٍ مُعاقٍ مدى الحياةِ. واعترفتْ في كتابِها "إيمانٌ لا ينكسر" بأنَّها كانتْ تُصارِعُ مع تعديلِ أحلامِهما وتوقعاتِهما لمستقبلِ ابنهِما المحبوبِ. لكنَّهما تعلَّما من خلالِ هذه التَّجربةِ المُؤلمةِ بأنَّ اللهَ يستطيعُ التَّعاملَ مع غضبِهما وشكوكِهما ومخاوفِهما. والآن وابنهما يقتربُ من سنِّ البلوغِ، تستخدمُ ديان…
ميراثُ القبولِ
كتبَ جلين كيهرين في كتابِهِ "إزالةُ الجُّدارنِ" عنِ التَّسلُّقِ إلى أعلى سطحِ السَّكنِ الجَّامعيِّ في شيكاجو بعد اغتيالِ النَّاشِطِ الحقوقيِّ د: مارتن لوثر كينج عام 1968. "تردَّد صدى صوتِ إطلاقِ النَّارِ بين المباني الكبيرةِ بشكلٍ مُخيفٍ وغريبٍ، وسُرعان ما وفَّرَ وجودي على أعلى السَّطحِ منظرًا بانوراميًّا قريبًا لكن مرعبًا... كيف انتقلتُ من حقولِ الذُّرةِ في ويسكنسون إلى منطقةِ حربٍ بوسط…
ساحرُ أوز غيرُ الرَّائِعِ
في قصَّةِ ساحرِ أوز الرَّائِعِ، تعودُ دورثي وخيالُ المآتَةِ )الرُّجلُ الفزَّاعَةُ( والرَّجُلُ المصفَّحُ والأسدُ الجَّبانُ إلى أوز بعصا المِكنسةِ الَّتي أعطتْ القوَّةَ لساحرِ الغربِ الشِّريرِ. وعدَ السَّاحِرُ بأنَّه في مُقابلِ عصا المكنسةِ سيُعيدُ دورثي إلى بيتها وسيُعطي عقلَا لخيالِ المآتَهِ وقلبًا للرَّجُلِ المُصفَّحِ وشجاعةً للأسدِ الجَّبانِ. لكنَّ السَّاحِرَ ماطلَ وطلبَ منهم أن يأتوا إليهِ في اليوم التَّالي.
وفيما هم يتحدثونَ…
قويَّةٌ
وُلدتْ سايبي كطفلةٍ "مُبتسرةٍ ضئيلةَ الحجمِ" في الأسبوعِ الثَّالثِ والعشرين من عُمرها، وكانَ وزنُها يبلغُ 256 جرامًا فقط. شكَّ الأطباءُ في إمكانيَّةِ بقائِها على قيدِ الحياةِ وقالوا لوالديها بأنَّ أمامَهم ساعةٌ واحدةٌ فقط تقريبًا يقضونها مع طفلتِهما. لكنَّها واصلتْ الكفاح، كانوا قد وضعوا بطاقةً ورديَّةً على الحضَّانةِ الَّتي كانتْ فيها، كتبوا على البطاقةِ "ضئيلةٌ لكنْ قويَّة". بعدَ خمسةِ أشهرٍ عادتْ…
هل كُلُّ الطُّرُقِ تؤدِّي إلى السَّماءِ؟
أرسلتْ ابنتي هذه الرِّسالةِ النِّصيَّةِ عندما كنتُ على وشكِ الخروجِ من العملِ: "لا تتَّخذْ الطَّريق السَّريعة". لقد أصبحتْ الطَّريقُ السَّريعةُ ساحةَ انتظارٍ تقريبًا )نتيجةً للازدحامِ وتكدُّسِ السِّياراتِ(. بدأتُ في تجربةِ طُرقٍ بديلةٍ، لكنْ بعدما واجهتُ ازدحامًا على الطُّرقِ الأُخرى استسلمتُ. وكانَ عليَّ تأجيلُ عودتي للبيتِ إلى وقتٍ لاحقٍ، لذلكَ قُدتُّ سيَّارتي في الاتِّجاه المُعاكِسِ وذهبتُ إلى فاعليَّةٍ رياضيَّةٍ كانتْ تُشاركُ…