صلواتٌ في لا بلايا
خلالَ رحلةٍ للاحتفالِ بذكرى زواجِنا الخامسةِ والعشرين، كنتُ اقرأُ أنا وزوجي الكتابَ المُقدَّسَ على الشَّاطئِ. وكانَ الباعةُ المتجولون يمرُّونَ بنا ويُعلنونَ عن أسعارِ بضائِعهم لنا، لكنَّنا كُنَّا نشكُرُهم ولا نشتري منهم شيئًا، إلَّا أنَّه في إحدى المرَّاتِ ابتسمَ لنا بائعٌ ابتسامةً واسعةً ردًّا على رفضي، وأصرَّ على أن نُعيدَ النَّظرَ في شراءِ الهدايا لأصدقائِنا. وبعدما رفضتُ اقتراحَهُ، حملَ فرناندو بضاعتَهُ…
تشدَّدْ وتشجَّعْ
في كُلِّ ليلةٍ، يُغلقُ فيها الصَّبيُّ كالبْ عينيهِ، كانَ يشعرُ بالظَّلامِ يلفُّهُ. وكانَ صريرُ اهتزازِ المنزلِ الخشبيِّ يقطعُ صمتَ الغرفةِ بانتظامٍ في كوستا ريكا. ثم أصبحتْ الخفافيشُ في العُليَّةِ أكثرَ نشاطًا، مما جعلَ أُمَّهُ تضع مِصباحًا خافتَ الضَّوءِ في حُجرتِهِ، لكنَّ الصَّبيَّ اليافِعَ ظلَّ يخافُ الظَّلامَ. في إحدى الَّليالي قامَ والدُهُ بوضعِ آيةٍ على مؤخرةِ سريرهِ من الدَّاخلِ )بحيثُ يُمكِنُهُ…
النَّجاةُ من الجَّفافِ
في أبريل عام 2019، دُفن حيٌّ في ضواحي فيكتور فيل بولاية كاليفورنيا تحتَ الحشائشِ المُتدحرجةِ )نوعٌ من النَّباتاتِ ينفصلُ عن جذورِهِ في الجَّفافِ ويصيرُ ككرةٍ تدفعُها الرِّياحُ(. فقد دفعتْ رياحٌ عاتيةٌ الحشائشَ المُتدحرجةَ إلى المنطقةِ من صحراءِ موهافي المجاورةِ حيثُ تنمو تلكَ الحشائش. يُمكِنُ لتلكَ الحشائشِ أن تنمو إلى إرتفاعٍ يبلغُ ستَّةَ أقدامٍ )180 سم(، وهو حجمٌ كبيرٌ عندما تتركُ…
تصويبةٌ رائِعةٌ؟
عندما أُعيدَ إطلاقُ إحدى شخصيَّاتِ والتْ ديزني "بامبي"، استعادَ الآباءُ والأمَّهاتُ ذكرياتِ طفولةِ أبنائِهم وبناتِهم. أحَّدُ هؤلاءِ الآباءِ والأمَّهاتِ هما أمٌّ شابَّةٌ وزوجُها المُحبُّ لكُلِّ ما هو في الهواءِ الطَّلقِ )مثل الرِّياضاتِ والتَّخييمِ وما إلى ذلكَ(، ولديهما غرفةٌ رائعةٌ للجَّوائِزِ والهدايا التِّذكاريَّةِ. شَهَقَتْ تلكَ الأمُّ وتأوَّهَتْ مع أطفالِها الصِّغارِ وهم بجانبِها في الَّلحظةِ الَّتي فقدَ فيها بامبي والدتَه عندما اصطادها…
يومُ الغسيلِ
أثناءَ قيادَةِ سيارتِهِ في منطقةٍ فقيرةٍ بالقربِ من كنيستهِ في كلورادو، بدأَ القسُّ تشاد جراهام يُصلِّي من أجلِ جيرانِه. وعندما لاحظَ مغسلةً صغيرةً للثياب، توقفَ لإلقاءِ نظرةٍ داخلِها فوجدَها مليئةً بالعملاءِ. سألَ أحَّدُهم جراهام إن كانتْ لديهِ عُملَةٌ معدنيَّةٌ لتشغيلِ مُجفِفِ الملابسِ. ألهمه هذا الطَّلبُ الصَّغيرُ بتأسيسِ خدمةٍ أسبوعيَّةٍ تحملُ اسمَ "يومِ الغسيلِ" برعايةِ كنيسةِ جراهام. يقومُ أعضاءُ الكنيسةِ بالتَّبرُّعِ…
ما الَّذي دهى العالم؟ وما هي مُشكلتُه؟
هناكَ قصَّةٌ تُروَى في الكثيرِ من الأحيانِ وهي، أنَّ صحيفةُ لندن طرحتْ سؤالًا على القُرَّاءِ في مطلعِ القرنِ العشرين. ما الَّذي دهى العالم؟ وما هي مُشكلتُه؟
هذا سؤالُ هامٌّ، أليسَ كذلكَ؟ قد يجيبُ أحَّدُهم بسرعةٍ قائِلًا: "حسنًا، هل لديكَ وقتٌ كافٍ لأُخبرُكَ؟" هذا سؤالٌ صحيحٌ لأنَّهُ يبدو بأنَّ العالمَ قد أصابَهُ الكثيرُ وهناكَ مشكلاتٌ كثيرةٌ جدًّا فيهِ. تقولُ باقي القصَّةِ…
ندوبٌ ذهبيَّةٌ
تُقدِّمُ مجموعةٌ من مصممي الأزياء في هولندا ورشةَ عملٍ باسمِ "الَّلاصِقِ الذَّهبيِّ". وهي مستوحاةٌ من التِّقنيَّةِاليابانيَّةِ المعروفةِ باسم "كينسوجاي" حيثُ يتمُّ إصلاحُ الأواني الخزفيَّةُ المكسورةُ بالذَّهبِ بشكلٍ ظاهرٍ، يتعاونُالمشاركونَ في إصلاحِ الملابسِ بطرقٍ تُظهرُ الإصلاحَ بدلًا من محاولةِ إخفائِهِ. يجلبُ المدعوون ثوبًا عزيزًا عليهملكنه ممزَّقٌ ويُصلحونَه بالذَّهبِ )أو بخيوطٍ من الذَّهبِ(. وعندما يُصلحونَ ملابسَهم يُصبحُ الإصلاحُ ظاهرًا بشكلٍزُخرفيٍّ "ندبةٌ ذهبيَّةٌ".…
أقوى من الكراهيَّةِ
في خلالِ أربعةٍ وعشرينَ ساعةٍ من وفاةِ والدةِ شاروندا المأساويَّةِ، وجدَ كريس نفسَهُ يتلفَّظُ بهذهِ الكلماتِ القويَّةِالمملوءَةِ نعمةً: "المحبَّةُ أقوى من الكراهيةِ". قُتلتْ أُمُّه مع ثمانيةٍ آخرين في درسَ كتابٍ ليلةَ الأربعاءِ فيتشارلستون، بولايةِ كارولينا الجَّنوبيَّةِ. ما الَّذي شكَّلَ حياةَ ذلكَ المُراهقِ كيما يُمكنُ لتلكَ الكلماتِ أن تتدفَّقَ من بينِشفتيهِ ومن قلبِهِ؟ كريس هو شخصٌ مؤمنٌ بيسوع ووالدته كانت قد…
الاستماعُ لمَا وراءِ النُّجومِ
تخيَّلْ الحياةَ بدونِ هواتفٍ محمولةٍ أو شبكاتٍ لاسلكيَّةٍ أو نظامِ الملاحةِ العالميِّ عبرَ الأقمارِ الصِّناعيَّةِ )GPS( أوأفرانِ الميكروويف. هذا هو الحالُ في بلدةِ جرين بانِك بولايةِ فيرجينيا الغربيةِ المعروفةِ بأنَّها "أهدأُ بلدةٍ فيأميركا". وهي أيضًا موقعُ مرصدِ جرين بانك، وهو أكبرُ تلسكوبٍ لاسلكيٍّ قابلٍ للتَّوجيهِ في العالمِ. يحتاجُالتِّلسكوبُ إلى الهدوءِ ليستمعَ إلى موجاتِ الرَّاديو الطَّبيعيَّةِ المنبعثةِ من حركةِ النُّجومِ النَّابضةِ…
قلبُ المرنِّمِ
تسلَّلَ صوتُ ترنيمٍ إلى مسمعي، كانَ في الطَّابقِ السُّفليِّ في السَّاعةِ 6: 33 صباحَ يومِ سبتٍ. لم أكنْ أعتقدُ بأنَّهناكَ مَنْ كانَ مستيقظًا في البيتِ في تلكَ السَّاعةِ، لكنَّ صوتَ ابنتي المبحوح أثبتَ بأنَّني مخطئٌ. كانتَ بالكادِواعيةً، لكنْ كانتْ هُناكَ ترنيمةٌ تتدفَّقُ من بين شفتيها.
ابنتي الصُّغرى مغنِّيَةٌ، وفي الحقيقةِ لا يُمكِنُها ألَّا تُغنِّي. فهي تُغنِّي عندما تستيقظُ وعندما تذهبُ…