قاطعُ الأخشابِ
في إحدى السِّنينِ عندما كنتُ في الجَّامِعَةِ، قمتُ بقطعِ وتخزينِ وبيعِ وتسليمِ الحَطَبِ. كانَ عملًا شاقًا، لذلكَ تعاطفتُ مع قاطعِ الأخشابِ التَّعِسِ المكتوبةُ قصَّتُه في سفرِ المُلوكِ الثَّاني 6.
ازدهرتْ ونمتْ مدرسةُ أليشع للأنبياءِ، وأصبحَ مكانُ اجتماعِهم صغيرًا. فأقترح أحَّدُهم الذَّهاب إلى الغابةِ وقطع الخشبِ وتوسيع منشأتِهم. وافقَ إليشع ورافقَهم. كانتْ الأمورُ تسيرُ بشكلٍ جيِّد إلى أن سقطَتْ رأسُ فأسِ أحَّدِهم…
رحيلٌ عزيزٌ (ثمينٌ)
وصفَ مراسلُ بوسطن جلوب معرضَ الفنَّانَةِ التَّشكِيليَّةِ ليز شيبرد "الانتظار" بأنَّه "استنشاقُ ما هو ثمينٌ ومكشوفٌ )واضحٌ( وفائقٌ في الحياةِ". حاولَ المعرضُ المستوحى من الوقتِ الَّذي أمضتهُ شيبرد بجانبِ والدِها وهو على فراشِ الموتِ، أن ينقلَ التَّوقَ والحنينَ والشُّعورَ بالفراغِ الَّذي يترُكُه فقدانُ الأحبَّاءِ، والألمَ لكونهم قد أصبحوا بعيديِّ المنالِ.
قد تبدو فكرةُ أنَّ الموتَ عزيزٌ )ثمينٌ( غيرَ منطقيَّةٍ؛ لكنَّ كاتبَ…
رؤيةُ الخلاصِ
آخر ما توقَّعَتهُ سونيا وهي في الثَّالثةِ والخمسين من عُمرها أن تتخلَّى عن عملِها وبلدِها وتنضمَ إلى مجموعةٍ من طالبيِّ الُّلجوءِ الرَّاحلين إلى أرضٍ جديدةٍ. بعدما قامتْ العصاباتُ بقتلِ ابنِ أخيها وحاولتْ إجبارَ ابنَها البالغِ من العمرِ سبعةَ عشر عامًا على الانضمامِ إلى صفوفِها، شعرتْ سونيا بأنَّ الفرارَ هو خيارُها الوحيدُ. قالتْ سونيا: "أُصلِّي إلى اللهِ ... وسأقومُ بِكُلِّ ما…
إنَّهُ وقتٌ لنُصلِّي ... ثانيةً
دخلتُ بسيَّارتي إلى ساحةِ بيتي المؤدِّيَةِ إلى المرآبِ الخاصِّ بي ولوَّحتُ إلى جارتي ميريام وابنتها الصَّغيرةِ إليزابيث. على مرِّ السِّنين اعتادتْ إليزابيث وهي تنمو على ثرثرتِنا التِّلقائيَّةِ الَّتي تطولُ عن دقائقَ قليلةٍ وتتطوَّرُ إلى اجتماعاتِ صلاةٍ. وكانتْ تتسلقُ الشَّجرةَ المزروعَةَ وسطَ الفناءِ الأماميِّ وتُدلِّي رجليها من على فرعٍ وتشغلُ نفسها بينما أتحدَّثُ أنا ووالدتُها. وبعدَ فترةٍ قصيرةٍ تنزلُ إليزابيث من…
الجَّرسُ
كانَ جاكسون يحلُمُ منذ طفولتِهِ المُبكِّرَةِ بأن يُصبِحَ عُضوًا في قوَّاتِ البحريَّةِ الأمريكيَّةِ سييل )وهي فرقةٌ تعملُ على الأرضِ وفي البحرِ والجَّوِّ(، وهو طُموحٌ قادَهُ إلى سنواتٍ من التَّدرُّبِ على الانضباطِ البدنيِّ والتَّضحيةِ بالنَّفسِ. في النِّهايَةِ واجهَ اختباراتٍ مُرهقةً للقوَّةِ والتَّحمُّلِ بما في ذلك ما يشيرُ إليه المتدربونَ بـ "أسبوعِ الجَّحيمِ".
لم يَكنْ جاكسون قادرًا جسديًّا على إكمالِ التَّدريبِ الشَّامِلِ المُضني…
لقاءُ لمِّ الشَّملِ
فتحَ الولدُ بحماسٍ الصُّندوقَ الكبيرَ الَّذي أرسلَهُ له والدُه الَّذي يخدمُ في الجَّيشِ، وهو يَظنُّ بأنَّه لن يأتِ إلى البيتِ ليحتفلَ بعيدِ ميلادهِ. كانَ في داخلِ هذا الصُّندوقِ صندوقُ هدايا آخر، وبداخلِهِ صندوقٌ آخر به قطعةُ ورقٍ مكتوبٌ عليها "مُفاجأة" وهو مُتحيِّرٌ نظرَ الولدُ إلى الأعلى ليرى أباهُ يدخلُ الغرفةَ. فقفزَ ودموعُهُ تنهمرُ بين ذراعيِّ والدِهِ وهو يصيحُ: "افتقدتُكَ يا…
صورةُ يأسٍ
التقطتْ المصوَّرَةُ الشَّهيرةُ دورثيا لانج صورةً لـ فلورنس أوينز وأطفالِها أثناءَ الكسادِ العظيمِ. صورةُ "الأمِّ المهاجرةِ" المعروفةِ هي صورةُ أمِّ يائسةٍ في أعقابِ حصادِ البازلاءِ السَّيِّءِ )القليلِ غيرِ المُجدي(. التقطتْ لانج الصُّورَةَ في نيبومو بـ كاليفورنيا، أثناءَ عملِها في إدارةِ سلامةِ المزارِعِ )وهي إدارةٌ لمحاربَةِ الفقرِ بينَ المزارعين نتيجةَ الكسادِ الكبيرِ وتلفِ المحاصيلِ(، وهي تأملُ في جذبِ انتباهِهِم إلى احتياجاتِ…
شيربي
قامَ طائرُ النَّورسِ شيربي يوميًّا ولمُدَّة اثني عشرَ عامًا بزيارةِ رجلٍ ساعدَهُ على الشِّفاءِ مِن كسرٍ في ساقِهِ. تمكَّنَ جُون من الاقترابِ ومن اكتسابِ ثقةِ شيربي بواسطةِ بسكويت الكلابِ ثمَّ استطاعَ رعايتَهُ حتَّى تمَّ شفاؤه. وعلى الرَّغمِ من أنَّ شيربي يُقيم في شاطئِ أنستو بـ ديفن في انجلترا من شهرِ سبتمبر إلى مارس فقط، إلَّا أنَّه وجون استمرَّا يجدان بعضهما…
بطيءٌ لسببٍ
في سلسلةِ حلقاتِ الـ بي بي سي "حياةُ الثَّديَّاتِ"، يتسلَّقُ المُضيفُ ديفيد أتينبورو شجرةً ليُلقي نظرةً كوميديَّةً على حيوانِ الكسلانِ ذو الثَّلاثةِ أصابع. وعندما يصيرُ وجهًا لوجهِ مع أبطأ حيوانِ ثديٍّ في العالمِ، يلقي عليه التَّحيَّةَ قائلًا "بوو!" ولكن بعدما فَشِلَ في الحصولِ على ردِّ فعلٍ مِنه، أوضحَ أنَّ التَّحرُّكَ ببطءٍ هو ما تفعلُه إنْ كُنتَ حيوانَ الكسلانِ ذو الثَّلاثِ…