أَفْعَالٌ وَلَيسَ تَشْتِيتٌ
فَقَدَ سَائِقُ حَافِلَةٍ مَدْرَسِيَّةٍ وَعْيَهُ أثْنَاءَ قِيَادَتِها، وَبَدَأَتْ حَافِلَتُهُ الْكَبيرةُ الْمُحَمَّلَةُ بِسِتِّينَ طَالِبًا تَخْرُجُ خَارِجَ السَّيْطَرَةِ؛ فَقَفَزَ دِيلون رِيفز طَالِبُ الصَّفِّ السابع مِنْ مَقْعَدِهِ، وَانْدَفَعَ إِلى مُقَدِّمَةِ الْحَافِلَةِ، وَضَغَطَ بِبُطْءٍ عَلى الْفَرَامِلِ فِي الَّلحْظَةِ الْمُنَاسِبَةِ. بَيْنَمَا كَانَ مُعْظَمُ الطُّلَّابِ مَشْغُولِين بِإِرْسَالِ رَسَائِلٍ نَصِّيَّةٍ أَو الَّلعِبِ بِالْأَلْعَابِ عَلى هَوَاتِفِهم (الذَّكِيَّةِ)، كَانَ دِيلون الَّذي لَمْ يَكُنْ لَدَيهِ هَاتِفٌ، مُتَيَقِّظًا وَمُنْتَبِهًا وَتَصَرَّفَ عَلى…
دَرَجَاتُ الْإِيمانِ
تَنَزَّهَنَا نَحْنُ الْأَرْبَعَةُ فِي مُتْنَزَهِ وَاتِكينز جِلين الجَّمِيلِ بِوِلَايَةِ نِيويورك. كُنَّا فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ نَقِفُ فِي رَهْبَةٍ وَنَحْنُ نُحَدِّقُ بِدَهْشَةٍ فِي الشَّلَالَاتِ وَالْمُنْحَدَرَاتِ الَّتي يَبْلُغُ ارْتِفَاعُها 200 قَدَّمٍ (61 مِتْرٍ تَقْرِيبًا). وَكَانَ عَلَينا فِي أَوْقَاتٍ أُخْرَى التَّوَقُّفُ لِالْتِقَاطِ أَنْفَاسُنَا وَإِرَاحَةِ أَرْجُلِنَا الْمُتْعَبَةِ وَنَحْنُ نَتَسَلَّقُ الصُّخُورَ الْمُبْتَلَّةَ وَالدَّرَجَ الَّذي لَا نِهَايَةَ لِدَرَجَاتِهِ الصَّخْرِيَّةِ؛ وَعِنْدَمَا اقْتَرَبْنَا مِنَ الْقِمَّةِ قَالَ لَنا أَحَّدُ الْمُتَنَزِّهِينِ…
الاعْتِرَافُ لِلْمَسيحِ
يُمْكِنُ لِمَصَادِرِ السُّمُومِ الْمَخْفِيَّةِ وَالَّتي لَا نَحْتَرِص مِنْهَا أَنْ تُؤَدِّي إِلى عَوَاقِبٍ وَخِيمَةٍ. خَلَّفَتْ شَرِكَاتُ الاتِّصالاتِ وَرَاءَها أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيِّ كَابِل مُغَطَّى بِالرَّصَاصِ فِي مُخْتَلِفِ أَنْحَاءِ الْوِلاياتِ الْمُتَّحِدَةِ، وِفْقًا لِتَقْريرٍ نَشَرَتْهُ صَحِيفَةُ وول ستريت. يَتَسَرَّبُ الرَّصَاصُ السَّامُ فِي الْمَاءِ وِفِي التُّرْبَةِ وَمِنْ عَلى الْأَعْمِدةِ الَّتي فَوْقَ رُؤوسِنا. وَعِنْدَمَا يَتَهَالَكُ الرَّصَاصُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَطَافُ فِي الْأَمَاكِنِ الَّتي يَعِيشُ وَيَعْمَلُ وَيَلْعَبُ فِيها…
إِلى مَا لَا نِهايَةٍ وَمَا بَعْدَهَا!
فِي فِيلْمِ الرُّسُومِ الْمُتَحَرِّكَةِ "قِصَّةُ لُعْبَةٍ" تَنْبُضُ لُعْبُ أَحَّدِ الْأَطْفَالِ بِالْحَيَاةِ كُلَّمَا غَادَرَ الْغُرْفَةَ أَو نَامَ. إِحْدَى الشَّخْصِيَّاتِ كَانَ حَارِسَ فَضَاءٍ اسْمُهُ "بَازِ ليت- يير"، يَصِيحُ بِعِبَارَتِهِ الْمُمَيَّزَةِ أَثْنَاءَ طَيَرَانِهِ فِي غُرْفَةِ النَّومِ: "إِلى مَا لَا نِهايَة وَمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْها!"
إِنَّها عِبَارَةٌ حَيَّرَتْ الْكَثِيرين؛ أَلَيْسَتْ الـ مَا لَا نِهَايَةَ هِي أَقْصَى مَا يُمْكِنُ الْوصولُ إِليهِ؟ إِذَنْ، كَيفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ…
مَحَبَّةٌ الْآخَرين بِمَحَبَّةِ اللهِ
خَاطَرَ سُكَّانُ بَلْدَةِ لُو شَامْبون الْفَرَنْسِيَّةِ بِكُلِّ شَيءٍّ مِنْ أَجْلِ إِنْقَاذِ حَيَاةِ مَا يَقْرُبُ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ شَخْصٍ الْكَثيرُ مِنْهُم كَانوا أَطْفَالًا مِنَ الْيهودِ أَثْنَاءَ الاحْتِلالِ النَّازِيِّ. كَانَ الَّلاجِئُونَ الْفَارُّونَ مِنْ مَنَازِلِهم مُخْتَبِئِين فِي مَنَازِلِ وَمَزَارِعِ الْبَلْدَةِ. اسْتَلْهَمَ أَهْلُ الْبَلْدَةِ هَذِهِ الْفِكْرَةِ مِنَ الْقَسِّ أَنْدريه تروكمي الَّذي دَعَا جَمَاعَتَهُ لِتَقْديمِ الْمُسَاعَدَةِ مِنْ خَلالِ الْإِشَارَةِ إِلى كَلِمَاتِ سِفْرِ التَّثْنِيَةِ (10: 19):…
تَنقيَةٌ عَمِيقةٌ
كَانَتْ كَنِيسَتُنَا تَأمَلُ بِمَلْءِ مَائَتَيِّ حَقِيبَةِ ظَهْرٍ لِلْمُشَرَّدِين فِي يَومٍ بَارِدٍ مِنْ أَيَّامِ شَهْرِ نُوفِمْبر. قُمْتُ بِفَرْزِ الْمَوادِ الْمُتَبَرَّعِ بِها اسْتِعْدَادًا لِوَضْعِها فِي الْحَقَائِبِ، وَصَلَّيْتُ لِلْعُثورِ عَلى قُفَّازَاتٍ وَقُبَّعَاتٍ وَجَوَارِبٍ وَبَطَّانِيَّاتٍ جَدِيدَةٍ. كَمَا سيتم تَوزِيعُ سلطانيات بِهَا كَمِّيَّةٌ مِنَ حَساءِ الْبُقُولِ وَالَّلحَمِ الحَار، وَشَّطَائِرِ عَلى الَّذين سَيَتَلَقُّونَ الْهَدَايا. ثُمَّ لَاحَظْتُ شَيْئًا فَاجَأَنِي: مَنَاشِفًا لِلاسْتِحْمَامِ. كُنْتُ أُرَكِّزُ عَلى مُسَاعَدَةِ النَّاسِ عَلى…
الدِّلِيلُ الْأَعْظَمُ
لَمْ يَكُنْ "ليِّ" يُؤمْنُ بِاللهِ، وَلَا بِقِيَامِةِ الرَّبِّ يَسوع الْمَسيح، لَكِنَّهُ كَانَ يَتَمَتَّعُ بِعَقْلٍ تَحْلِيلِيٍّ؛ وَعِنْدَمَا آمَنَتْ زَوْجَتُهُ بِالْمَسيحِ، قَرَّرَ الْعَمَلَ عَلى دِرَاسَةِ إِيمَانِها الجَّديدِ بِنَفْسِهِ؛ ثُمَّ بَعْدَ عَامَين مِنَ الْبَحْثِ، اسْتَسَلَمَ للهِ وَلِلْقِيَامِةِ وَلِلْإِيمانِ بِالرَّبِّ يَسوع الْمَسيحِ.
كَانَ التَّغْييرُ الَّذي طَرَأَ عَلَيهِ مَلْحُوظًا. إِذْ بَعْدَ بِضْعَةِ أَشْهُرٍ، قَالَتْ ابْنَتُهُ الَّتي تَبْلُغُ مِنَ الْعُمْرِ خَمْسَ سَنَواتٍ لِزَوْجَتِهِ: "أُرِيدُ يَا أُمِّي أَنْ…
الْبَسُوا الْمَسيحَ
تُدَرِّسُ عَالِمَةُ النَّفْسِ بِجَامِعَةِ لُنْدُن لِلْأَزْيَاءِ رُوز تِرْنِرْ الْمُتَخَصِّصَةُ فِي الْموضَةِ، تَأْثِيرَ الْمَلابِس عَلى طَرِيقَةِ تَفْكِيرِ النَّاسِ وَسُلُوكِهم وَحَتَّى عَلى مَزَاجِهم. وَبِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمَلَابِسَ هِيَ أَقْرَبُ شَيءٍ لِأَجْسَادِنَا فَهِي تُشَكِّلُ نَوعًا مِنَ (جُلْدٍ ثَانٍ) وَتَجْعَلُنَا مُسْتَعِدين لِأَي شَيءٍ قَدْ يَحْمِلُهُ الْيَوم. عَلى سَبيلِ الْمِثَالِ، يُمْكِنُ لِارْتِدَاءِ مَلابِسٍ مِهَنِيَّةٍ الْمُسَاعَدَةُ عَلى "التَّحْفِيزِ وَالتَّرْكِيزِ" فِي الْعَمَلِ، كَمَا أَنَّ ارْتِدَاءَ مَلابِسًا قَدِيمَةً ذَاتِ…
مِنْ مَرَاثِي إِلى تَسْبِيحٍ
تَدُورُ الْعَديدُ مِنَ الْأَسَاطِيرِ حَولَ تَسْمِيَةُ الزَّهْرَةِ الجَّمِيلَةِ الَّتي لَها خَمْسُ بَتَلَات بِـ "لَا تَنْسَانِي". مِنْ بَينِ تِلْكَ الرِّوَايَاتِ، رِوَايَةُ مِنَ الْأَسَاطِيرِ الْأَلْمَانِيَّةِ تَقُولُ إِنَّهُ عِنْدَمَا أَطْلَقَ اللهُ أَسَماءً عَلى جَميعِ النَّبَاتَاتِ الَّتي خَلَقَهَا، شَعَرَتْ زَهْرَةٌ صَغِيرَةٌ بِالْقَلَقِ مِنْ أَنَّهُ قَدْ يَتِمُّ تَجَاوزِهَا وَإِهْمَالِها، لِذَلِكَ صَاحَتْ قَائِلَةً: "لَا تَنْسَانِي يَا رَبُ". فَأَصْبَحَ هَذا الاسْم هُوَ الَّذي أَطْلَقَهُ اللهُ عَلَيها.
بِالرَّغْمِ مِنْ…
حَيَاةٌ وَمَوتٌ فِي الْمَسيحِ
كَانَ فِيودور دُوسُتويفسكي يَعدُّ الَّلحَظَاتِ الْأَخِيرَةَ مِنْ حَيَاتِهِ (عَلى الْأَرْضِ) بِهُدُوءٍ وَهُوَ يُوَاجِهُ فِرْقَةَ الْإِعْدَامِ. يُعَدُّ دُوسْتُويفسكي الْمُؤْمِنُ بِالْمَسيحِ، أَحَّدَ أَعْظَمِ كُتَّابِ الْأَدَبِ. كَشَفَتْ رِوَايَتُهُ الضَّخْمَةُ "الْإِخوَة كَارَامازوف" مَوضُوعَاتٍ تَتَعَلَّقُ بِاللهِ وَالْحَياةِ وَالْمَوتِ. قِيلَ عَنْهُ: "لَقَدْ تَحَدَّثَ عَنِ الْمَسيحِ بِحَمَاسٍ وَفَرَحٍ". ارْتَفَعَتْ الْبَنَادِقُ (وَصَدَرَ الْأَمْرُ) "اسْتَعِدُّوا! ... صَوِّبُوا ...".
وَهُوَ يُشيرُ إِلى صَلْبِهِ وَمَوْتِهِ، تَحَدَّثَ الرَّبُّ يَسوع إِلى تَلامِيذِهِ وَإِلينا عَنِ…