حَرْبُ الْمُعَجَّنَاتِ
هَلْ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْمُعَجَّنَاتُ مِنْ بَيْنِ الْأُمورِ وَالْأَشْيَاءِ الْحَمْقَاءِ الَّتي دَفَعَتْ شُعُوبًا لِخَوضِ حُروبٍ؟ عَامَ 1832 وَسَطَ التَّوتراتِ بَينَ فَرَنْسَا وَالْمَكْسِيكِ، زَارَتْ مَجْمُوعَةٌ مِنْ ضُبَّاطِ الجَّيْشِ الْمَكْسِيكِيِّ مَتْجَرًا فَرَنْسِيًّا لِلْمُعَجَّنَاتِ فِي مَدِينَةِ مَكْسِيكو، وَقَامَتْ بِتَذَوُّقِ جَميعِ الْمَخْبُوزَاتِ دُونَ دَفْعِ ثَمَنِها. وَمَعَ تَعْقِيدَاتِ التَّفَاصِيلِ (وَتَفَاقُمْ مُشْكلاتٍ أُخْرَى بِسَبَبِ الاسْتِفْزَازَاتِ الْحَادِثَةِ) قَامَتْ الْحَرْبُ الْفَرَنْسِيَّةُ الْمَكْسِيكِيَّةُ الْأُولى (1838- 1839)، الْمَعْرُوفَةُ بِاسِمِ حَرْبِ…
السَّيْرُ مَعَ الرَّبِّ
فِي فِيلمِ السَّاعِي، الْمُسْتَوحَى مِنْ أَحْدَاثٍ حَقِيقِيَّةٍ، يُوَاجِهُ الْبَطَلُ جريفيل قَرَارًا صَعْبًا عِنْدَمَا يَعْلَمُ بِأَنَّ صَدِيقًا مُقَرَّبًا سَيُعْتَقَلُ وَمِنَ الْمُرَجَّحِ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيهِ بِعُقُوبَةٍ قَاسِيَةٍ بِالسِّجْنِ. يَسْتَطِيعُ جِريفيل إِنْقَاذَ نَفْسِهِ مِنْ نَفْسِ الْمَصيرِ إِذا فَرَّ مِنَ الْبِلادِ عَلى الْفَورِ وَأَنْكَرَ ارْتِبَاطِهِ بِصَديقِهِ. لَكِنْ جِريفِيل يَرْفُضُ بِإِخْلاصٍ الْمُغَادَرَةَ بِدَافِعٍ مِنَ التَّعَاطُفِ مَعَ صَدِيقِهِ فَيُسْجَن وَيُعَانِي مِنْ نَفْسِ الْمُعَانَاةِ الَّتي يُعَانِي مِنْهَا…
الْمُشَارَكَةُ بِمَوَارِدِ الْإِنْجِيلِ
كَانَ مَكَانُ اجْتِمَاعِ مَجْمُوَعَةِ الْقِيَادَةِ وَمَكَانُ الْإِقَامَةِ فِي وَسَطِ مَدِينَةِ شِيكَاجُو مُتَنَاقِضَين تَمَامًا مَعَ الْاحْتِيَاجِ الَّذي رَأَيْتُهُ فِي طَرِيقِي إِلى هُنَاكَ. كَانَ هَذا الْاحْتِيَاجُ يَشْمَلُ أَشْخَاصًا يَفْتَقِرونَ لِأَسَاسِيَّاتِ الْحَيَاةِ مِنْ غِذَاءٍ وَمَأْوَى. سَاعَدَتْنِي رُؤْيَةُ الاخْتِلَافَاتِ (بَيْنَ مَكَانِ اجْتِمَاعِنا الْمُتَمَيِّزِ وَالْإِقَامَةِ الْفَاخِرَةِ فِيهِ وَبَيْنَ الْمُحْتَاجِين الْمَوجُودِين فِي نَفْسِ الْمِنْطَقَةِ) عَلى تَصَوُّرِ وَفَهْمِ الْأُمورِ الَّتي نَحْتَاجُ إِلى تَضْمِينِها فِي تَخْطِيطِ رُؤيَتِنا لِلْخِدْمَةِ…
اسْتَمِعْ لِلْحِجَارَةِ
بَعْدَ أَنْ أَقَامَتْ عَائِلَتُنا حَفْلَ تَأْبِينٍ لِذِكْرَى وَالِدي عَلى ضِفَّةِ أَحَّدِ الْأَنْهارِ، قُمْنَا بِاخْتِيَارٍ حَجَرٍ لِيُسَاعِدَنَا عَلى تَذَكُّرِهِ. كَانَتْ حَيَاتُهُ عِبَارَةً عَنْ سَاحَةِ مَعَارِكٍ بِها انْتِصَارَاتٌ وَهَزَائِمٌ، لَكِنَّنَا كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّ قَلْبَهُ كَانَ لَنَا. لَمَسْتُ بِأَصَابِعِي سَطْحَ الْحَجَرِ الْأَمْلَسِ النَّاعِمِ وَهَذا سَاعَدَنِي عَلى تَذَكُّرِ احْتِضَانِهِ.
فِي إِنْجِيلِ لُوقَا 19، دَخَلَ الرَّبُّ يَسوع إِلى أُورْشَليم مُنْتَصِرًا، وَلَوَّحَتْ الجُّمُوعُ بِأَغْصَانِ النَّخِيلِ وَصَاحَتْ بِهُتَافٍ:…
تَذْكِيراتُ الرُّوحِ الْمُفِيدَةُ
بَعْدَ أَنْ أَقَامَتْ عَائِلَتُنا حَفْلَ تَأْبِينٍ لِذِكْرَى وَالِدي عَلى ضِفَّةِ أَحَّدِ الْأَنْهارِ، قُمْنَا بِاخْتِيَارٍ حَجَرٍ لِيُسَاعِدَنَا عَلى تَذَكُّرِهِ. كَانَتْ حَيَاتُهُ عِبَارَةً عَنْ سَاحَةِ مَعَارِكٍ بِها انْتِصَارَاتٌ وَهَزَائِمٌ، لَكِنَّنَا كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّ قَلْبَهُ كَانَ لَنَا. لَمَسْتُ بِأَصَابِعِي سَطْحَ الْحَجَرِ الْأَمْلَسِ النَّاعِمِ وَهَذا سَاعَدَنِي عَلى تَذَكُّرِ احْتِضَانِهِ.
فِي إِنْجِيلِ لُوقَا 19، دَخَلَ الرَّبُّ يَسوع إِلى أُورْشَليم مُنْتَصِرًا، وَلَوَّحَتْ الجُّمُوعُ بِأَغْصَانِ النَّخِيلِ وَصَاحَتْ بِهُتَافٍ:…
حِزْنٌ حُلوٌ
دَرَّسَ رَجُلٌ يُدْعَى هِيدْيسابو وِينو فِي جَامِعَةِ طُوكيو الإِمْبراطورِيَّةِ فِي عِشْريناتِ الْقَرْنِ الْعِشْرِين. فِي أُمْسِيَةِ أَحَّدِ الْأَيَّامِ عَادَ عَلى مَتْنِ قِطَارِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ لِيَجِد كَلْبَهُ فِي انْتِظَارِهِ. وَفِي أَحَّدِ الْأَيَّامِ أُصِيبَ الْأُسْتَاذُ وِينو بِسَكْتَةٍ دِمَاغِيَّةٍ أَثْنَاءَ الدَّرْسِ وَتُوُفِّيَ. وَعِنْدَمَا لَمْ يَصِلْ فِي ذَلِكَ الْيَومِ عَلى مَتْنِ الْقِطَارِ ظَلَّ كَلْبُهُ هَاتْشِيكو فِي انْتِظَارِهِ لِفَتْرَةٍ ثُمَّ عَادَ إِلى الْمَنْزِلِ، وَعَادَ فِي…
الْأُخْتُ رَايْت
يَعْرِفُ مُعْظَمُ النَّاسِ عَنِ الْأَخَوين أُوْرفيل وَويلبر رَايت، اللَّذَين اخْتَرَعَا وَصَنَعَا وَطَارَا بِأَوَّلِ طَائِرَةٍ تَمَكَّنَتْ مِنَ الطَّيرانِ فِي أَوَائِلِ الْقَرْنِ الْعِشْرين. لَكِنَّ الْقَليلَ مِنَ النَّاس يَعْرِفُونَ اسْمَ كَاثِرين رَايت، الَّتي كَانَتْ ضَرُورِيَّةً لِنَجَاحِ شَقِيقَيْها فِي قِصَّتِهما عَنِ اخْتِرَاعِ آلَتِهما للطَّيرانِ. فَبَيْنَمَا رَكَّزَ شَقِيقَاها عَلى التَّفَاصِيلِ وَالتَّجَارُبِ الْعَديدَةِ الَّتي أَدَّتْ إِلى إِنْجَازِ اخْتِرَاعِهِما، اخْتَارَتْ كَاثرين مُسَاعَدَتَهُما بِحُبٍّ وَهُدُوءٍ، وَاسْتَمَرَّتْ فِي إِدَارَةِ…
نِسْيَانُ خَطَايَانا
شَعَرَتْ جُولِي وَزَوْجُها بِالْحُزْنِ عِنْدَمَا عَلِمَا بِأَنَّ ابْنَتَهما كَانَتْ تَسْرُقُ مِنَ الْمَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّة. لَكِنْ بِمَعُونَةِ الرَّبِّ سَامَحَاهَا عِنْدَمَا أَتَتْ إِلَيْهما وَهِي مُثَقَّلَةٌ بِالْحُزْنِ، وَسَاعَدَاها عَلى الشِّفَاء وَتَلَقِّي الْمَشُورَةِ. بَعْدَ بِضْعَةِ أَشْهُرٍ تَسَاءَلَتْ جُولِي عَمَّا كَانَتْ تَعْنِيهِ ابْنَتُهُما عِنْدَمَا أَدْلَتْ بِتَعْلِيقٍ عَابِرٍ عَنْ أَنَّه قَدْ لَا يَثِقُ بِهَا وَالِدَاها بَعْدَ مَا حَدَثَ مِنها؟ تَقُولُ جُولِي بِأَنَّها لَمْ تَذْكُرُ (وَلَمْ تَخْطُرْ عَلى…
مُحْتَمِلِينَ بَعْضُنا بَعْضًا
تَوَقَّفَتُ خَلْفَ سَيَّارَةٍ عِنْدَ إِشَارَةِ مُرورٍ حَمْرَاءٍ فِي أَحَّدِ الْأَيَّامِ، وَلَاحَظَتُ مُلْصَقًا لَامِعًا عَلى الزُّجَاجِ الْخَلْفِيِّ لِلسَّيَّارَةِ مَكْتُوب عَلَيهِ: "سَائِقٌ جَديدٌ فِي الْقِيَادَةِ، يُرْجَى التَّحَلِّي بِالصَّبْرِ". يَا لَهُ مِنْ تَذْكِيرٍ رَائِعٍ بِالتَّحَلِّي بِالصَّبْرِ مَعَ السَّائِقِين الْآخَرين رغْمَ كُلِّ الْغَضَبِ الَّذي نَسْمَعُهُ أَو نُمُرُّ بِهِ عَلى الطُّرُقِ.
عِنْدَمَا نَظَرْتُ إِلى الْمُلْصَقِ، تَسَاءَلْتُ عَمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ إِذَا مَا حَمَلَ النَّاسُ لَافِتَاتٍ تُنَبِّهُنَا…
الرَّبُّ مَعَنا مِنْ دَورٍ إِلى دَورٍ
بَحَثَتْ دِرَاسَةٌ دَنِمَارْكِيَّةٌ فِي ظَاهِرَةٍ يُعَانِي مِنْهَا أَغْلَبُنا: وَهِيَ اعْتِقَادُنَا بِأَنَّنَا أَصْغَرُ سِنًا مِمَّا نَحْنُ عَلَيهِ بِالْفِعْلِ. تَقْتَرِحُ النَّتَائِجُ أَمْرًا ثَابِتًا، فَمَهْمَا كَانَ عُمُرُنَا الْحَالِيُّ فَإِنَّنا جَمِيعًا نَرَى أَنْفُسَنَا أَصْغَرَ سِنًّا بِنِسْبَةِ عِشْرِين فِي الْمَائَةِ. فَالْشَخْص الَّذي يَبْلُغُ مِنَ الْعُمرِ خَمْسِينَ عَامًا يَمِيلُ إِلى تَخَيُّلِ نَفْسِهِ فِي الْأَرْبَعين مِنْ عُمُرِهِ. (يَسْتَحْضِرُ ذَلِكَ سِينَاريو مُضْحكًا، حَيثُ يُفَكِّرُ طِفْلٌ قَائِلًا: "يَا إِلَهي…