Category  |  Uncategorized

مُبَاركٌ لِيَكُونَ بَرَكَةً

خِلالَ سَنَوَاتِ عَمَلِي كَصَحَفِيَّةٍ، كُنْتُ أَسْتَمْتِعُ بِأَنْ أَقُومَ بِرِوَايَةِ قِصَصِ الْآخَرين، لَكِنَّني كُنْتُ مُدَرَّبَةً عَلى عَدَمِ الْمُشَارَكَةِ بِآرَائي الشَّخْصِيَّةِ. لِذَلِكَ بَعْدَ سَنَواتٍ مِنْ شُعُورِي بِدَعْوَةِ الرَّبِّ لِي لِتَرْكِ مَسيرَتِي الصَّحَفِيَّةِ، شَعَرْتُ بِالتَّوَتُّرِ قَلِيلًا بِشَأْنِ الْمُشَارَكَةِ بِأَفْكَاري وَخَاصَّةً الْمُتَعَلِّقَةِ بِإِيمانِي، عِنْدَمَا شَعَرْتُ وَبِشَكْلٍ مُتَزَايِدٍ بِأَنَّ الرَّبَّ يُوَجِّهُني لِكِتَابَةِ مُدَوَّنَةٍ وَالتَّحَدُّثِ عَنْهُ وَعِنْدَما بَدَأْتُ التَّدْوينَ، كُنْتُ خَائِفَةً مِنْ نَفَاذِ الْمَوَاضِيعِ الَّتي يُمْكِنُنِي…

مَخَافَةٌ وَتَبْجِيلٌ

كَتَبَ جِيرمي: "أَعْرِفُ الْكَثيرَ عَنِ الْخَوفِ وَالْمَوتِ. شَعَرْتُ قَبْلَ سَبعِ سَنَواتٍ ... بِخَوفٍ شَديدٍ مُمْرِضٍ وَسَاحِقٍ يُسَبِّبُ الدُّوارَ عِنْدَمَا قِيل لِي أَنَّني مُصَابٌ بِسَرَطَانٍ غَيرِ قَابِلٍ لِلشِّفَاءِ". لَكِنَّ جِيرمي تَعَلَّمَ كَيفَ يَتَغَلَّبُ عَلى خَوفِهِ بِالاعْتِمَادِ عَلى حُضورِ الرَّبِّ وَالانْتِقَالِ مِنْ خَوفِهِ مِنَ الْمَوتِ إِلى اعْتِنَاقِ مَخَافَةِ الرَّبِّ وَتَبْجِيلِهِ. يَعْنِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِجِيرمي أَنْ تكون لَدَيهِ مَهَابَةٌ مِنْ خَالِقِ الْكَونِ الَّذي…

رِعَايَةُ الرَّبِّ الْمِثَالِيَّةِ الْكَامِلَةِ

تُوُفِّي دِيفيد فِيتر فِي عُمْرِ الثَّانِيَةِ عَشَر بَعْدَمَا أَمْضَى أَيَّامَهُ (عَلى الْأَرْضِ) كُلِّها فِي فُقَاعَةٍ. فَقَدْ وُلِدَ دِيفيد الْمُلَقَّبِ بِـ "فَتَى الْفُقَاعَةِ" مُصَابًا بِمَرَضِ نَقْصِ الْمَنَاعَةِ الشَّدِيدِ (SCID). فَقَدَ وَالِدَاهُ طِفْلَهُما الْأَوَّلُ بِسَبَبِ هَذا الْمَرَضِ وَكَانَا مُصَمِّمَين عَلى حِمَايَةِ طِفْلِهما الثَّانِي، لِذَلِكَ صَمَّمَ مُهَنْدِسُو وَكَالَةِ نَاسَا بَالونًا بِلاسْتِيكِيًّا وَاقِيًا لِإِطَالَةِ عُمُرِهِ، بِالْإِضَافَةِ إِلى بَدْلَةِ فَضَاءٍ كَيْمَا يَتَمَكَّنَ وَالِدَاهُ مِنْ حَمْلِهِ…

الْمَسِيحُ هُوَ الْأَهَمُّ

أَنَا وَزَوْجَتِي نُحِبُّ الْأَفْلَامَ الرُّومَانْسِيَّةَ الْبَسِيطَةَ الَّتي تَبْعَثُ عَلى الْبَهْجَةِ وَالسُّرورِ. يُمْكِنُنِي الْقَولُ إِنَّ زَوْجَتِي هِي الَّتي تُحِبَّها، لَكِنْها تُعْجِبُني أَنَا أَيْضًا. يَكْمُنُ سِحْرُهَا وَجَاذِبِيَّتُها فِي مَسَارِهَا الْمُتَوَقَّعِ نَحْوَ السَّعَادَةِ لِلْأَبَدِ. مُؤَخَّرًا شَاهَدْنَا فِيلْمًا يُقَدِّمُ بَعْضَ النَّصَائِحِ الرُّومَانْسِيَّةِ الْمَشْكُوكِ فِيها. قَالَ: الْحُبُّ شُعُورٌ، ثُمَّ اتْبَعْ قَلْبَكَ، وَأَخِيرًا: سَعَادَتُكَ هِي الْأَهَمُّ. إِنَّ مَشَاعِرَنَا هَامَّةٌ بِالتَّأْكِيدِ، لَكِنَّ الْمَشَاعِرَ الَّتي تُرَكِّزُ عَلى الذَّاتِ…

وعُودُ اللهِ

كَانَتْ رُؤْيَةُ وَالِدي وَهُوَ يَفْقُدُ ذَاكِرَتَهُ مُؤْلِمَةً. فَالْخَرَفُ وَفُقْدَانُ الذَّاكِرَةِ أَمْرٌ قَاسٍ لِأَنَّهُ يَسْلُبُ النَّاسَ كُلَّ ذِكْرَيَاتِهم حَتَّى لَا يَتَبَقَّى لَهم أَيُّ ذِكْرى تَتَعَلَّقُ بالْأُمورِ الَّتي عَاشُوهَا. حَلِمْتُ فِي إِحْدَى الَّليَالِي حُلُمًا أَعْتَقِدُ بِأَنَّ الرَّبَّ اسْتَخْدَمَهُ لِتَشْجِيعي. رَأَيْتُ الرَّبَّ فِي الْحُلمِ يَحْمِلُ بَيْنَ يَدَيهِ صُنْدُوقَ جَوَاهِرٍ صَغِيرًا وَيَقُولُ لِي: "كُلُّ ذِكْرَيَاتِ وَالِدِكَ مَخْزُونَةٌ بِأَمَانٍ هُنَا. سَأَحْتَفِظُ بِها حَالِيًا ثُمَّ سَأُعِيدُهَا…

التَّعَرُّفُ عَلى اللهِ (الْآبِ)

سَافَرْتُ جَوًّا إِلى الْهِنْدِ الَّتي لَمْ أَقُمْ مِنْ قَبْل بِزِيَارَتِها. وَصَلْتُ إِلى مَطَارِ بِنْجَالورو بَعْدَ مُنْتَصَفِ الَّليلِ. وَعَلى الرَّغْمِ مِنْ سَيْلِ الرَّسَائِلِ الْإِلِكِترونِيَّةِ الَّتي وَصَلَتْني إِلَّا أَنَّنَي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ مَنْ الَّذي سَيَسْتَقْبِلُني فِي الْمَطَارِ أَو أَيْنَ يَنْبَغِي لِي مُقَابَلَتُهُ. قُمْتُ بِاتِّبَاعِ حُشُودِ الْبَشَرِ الْمُتَدَفِّقَةِ إِلى قِسْمِ اسْتِلامِ الْأَمْتِعَةِ وَالجَّمَارِكِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فِي جَوِّ الَّليلِ الرَّطِبِ، حَيثُ حَاوَلْتُ الْبَحْثَ عَنْ…

عَطِيَّةُ التَّجَارُبِ

نَجَحَ الْأَخَوانُ رَايتْ فِي مُحَاوَلَةِ الطَّيرانِ لَكِنَّ رِحْلَتَهُما إِلى النَّجَاحِ لَمْ تَكُنْ سَهْلَةً بِالْمَرَّةِ. وَعَلى الرَّغْمِ مِنَ الإِخْفَاقَاتِ الْكَثِيرَةِ وَتَنَمُّرِ الآخرينَ عَلَيْهِما وَالسُّخْرِيَةِ مِنْهُما وَالْمَصَاعِبِ الْمَالِيَّةِ وَتَعَرُّضِ أَحَّدْهُما لِإِصَابَةٍ خَطِيرَةٍ، إِلَّا أَنَّهُما لَمْ يَتَوَقَّفَا أَمَامَ الْمِحَنِ وَالتَّجَارُبِ وَالصُّعُوبَاتِ الَّتي وَاجَهَتْهُما. قَالَ أُورفِيل رَايتْ مُعَلِقًّا: "لَا يُوجَدُ طَائِرٌ يُحَلِّقُ فِي هُدوءٍ (دُونَ أَنْ يَبْذُلَ أَيَّ مَجْهودٍ أَو يُوَاجِهَ أَيَّ صُعُوبَاتٍ أو…

أَطْلِقْ شَعْبِي

اسْتَخْدَمَ الْفَنَّانُ آرون دُوجْلاس أَلْوانَ زَهْرَةِ الْخُزَامَىَ (الَّلافَنْدر) وَالْأَخْضَرَ وَالذَّهَبِيَّ مَعَ مَشَاهِدٍ رَسَمَها  بِطَريقَةِ الرَّسْمِ الْأَفْرِيقِيِّ فِي لَوْحَتِهِ "أَطْلِقْ شَعْبِي" لِيَرْوِي قِصَّةَ مُوسَى حَسَبَ التَّوْرَاةِ وَيرْبُطُها بِنِضَالِ الْأَمْرِيكِيِّين دَاكِنِيِّ الَّلونِ (السُّودِ) مِنْ أَجْلِ الْحُصولِ عَلى الْحُرِّيَّةِ وَالْعَدَالَةِ. 

تُصَوِّرُ الَّلوحَةُ ظُهورَ الرَّبِّ لِمُوسَى فِي شُجَيِّرَةٍ مُشْتَعِلَةٍ عِنْدَمَا أَعْلَنَ لَهُ أَنَّهُ رَأَى مِحْنَةَ وَمَذَلَّةَ شَعْبِ إِسْرَائِيل فِي مِصْرَ. يَسْتَخْدِمُ الْفَنّانُ شُعَاعًا مِنَ النُّورِ…

لَا زَالَ مُثْمِرًا لِلرَّبِّ

تُوجَدُ حِكَايَةٌ شَعْبِيَّةٌ قَدِيمَةٌ عَنِ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَذْهَبُ كُلَّ يَومٍ إِلى النَّهْرِ لِتَجْلُبَ الْمَاءَ وَتَحْمِلَهُ إِلى بَيْتِهَا بِاسْتِخْدَامِ دَلْوَينِ مُثَبَّتَين عَلى طَرَفَيِّ عَصَا طَويلَةٍ، أَحَّدُ هَذَين الدَّلْوَين جَديدٌ وَمَتِينٌ وَالْآخَرُ قَديمٌ وَمُشَقَّقٌ. عِنْدَمَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَصْلُ إِلى بَيْتِها يَكونُ الدَّلْوُ الجَّديدُ لَا يِزَالُ مُمْتَلِئًا، أَمَّا الدَّلْوُ الْقَديمُ فَيِكُونُ فَارِغًا تَقْرِيبًا. خَجِلَ الدَّلوُ الْقَديمُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعْتَذَرَ. فَاسْتَدَارَتْ الْمَرْأَةُ وَأَشَارَتْ إِلى…

عَلَاقَةٌ صَحِيحَةٌ مَعَ الآبِ بِالْمَسيحِ

كَانَ الْإِعْلَانُ فِي مُكَبِّرَاتِ الصَّوتِ يَقُولُ: "نَحْنُ جَاهِزونَ لِاسْتِقْبَالِ الْمُسَافِرينَ عَلى الرِّحْلَةِ الْمُتَّجِهَةِ إِلى مُونْتِيجو بَاي (خَليجُ مُونْتِيجو)". كُنْتُ سَأُسَافِرُ كَمُتَحَدِّثٍ وَقَائِدٍ لِمُجْمُوعَةٍ مِنْ طُلَّابِ مَدْرَسَةٍ ثَانَويَّةٍ فِي رِحْلَةٍ كِرَازِيَّةٍ إِلى جَامَايْكَا. مَدَدتُ يَدي فِي حَقِيبَتِي لِإِخْرَاجِ بِطَاقَةِ الصُّعُودِ إِلى الطَّائِرَةِ وَجَوَازِ السَّفَرِ، لَكِنَّ الذُّعْرَ انْتَابَنِي عِنْدَمَا وَجَدْتُ بِأَنَّ جَوازَ سَفَرِي قَدْ اخْتَفَى!

صَعَدْتْ مَجْمُوعَتُنا عَلى مَتْنِ الطَّائِرَةِ بِدُوني، وَقَضَيتُ أَنا…