Category  |  Uncategorized

مُزْدَرَى لَكِنْ مَحْبُوبٌ مِنَ اللهِ

كُنْتُ أَسْتَقْبِلُ عَائِلَةً زَائِرَةً لِلْكَنِيسَةِ فِي أَحَّدِ الْأَيَّامِ. فَرَكَعْتُ بِجِوَارِ الْكُرْسِيِّ الْمُتَحَرِّكِ الَّذي تَجْلِسُ عَلَيهِ ابْنَتُهُم الصَّغِيرَةُ وَقَدَّمْتُها إِلى كَلْبَتِي كَالِي، وَأَثْنَيْتُ عَلى نَظَّارَتِها الجَّمِيلَةِ وَحِذَائِها الْأَنِيقِ وَرْدِيَّي الَّلونِ. وَرُغْمَ أَنَّها لَمْ تَكُنْ تَتَحَدَّثُ، إِلَّا أَنَّ ابْتِسَامَتِهَا أَخْبَرَتْنِي بِأَنَّها قَدْ اسْتَمْتَعَتْ بِمُحَادَثَتِنا. اقْتَرَبَتْ مِنِّي فَتَاةٌ صَغِيرَةٌ أُخْرَى، وَهِي تَتَجَنَّبُ التَّوَاصُلَ الْبَصَرِيَّ مَعَ صَديقَتِي الجَّديدَةِ. وَهَمَسَتْ لِي قَائِلَةً: "أَخْبِريها بِأَنَّني أُحِبُّ…

مُفًارَقَاتُ الْمَسِيحِ

كَتَبَ إِسْحَق وَاتس، الَّذي يُعْتَبَرُ مِنْ أَعْظَمِ مُؤَلِّفي التَّرَانِيمِ فِي كُلِّ الْعُصُورِ، تَرْنِيمَةَ "عِنْدَمَا أَتَأَمَّلُ الصَّليبَ الْعَجيبَ"، الَّتي اسْتَخْدَمَ فِي كِتَابَةِ كَلِمَاتِها أُسْلُوبَ التَّبَايُنِ الشِّعْرِيِّ لِإِظْهَارِ الْمُفَارَقَةِ بَينَ أمورٍ كَهَذِهِ: "أَحْسِبُ أَعْظَمَ مَكَاسِبيِ خِسَارَةً" وَ "أَحْتَقِرُ كُلَّ كِبْرِيَائِي". فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ نَسْتَخْدِمُ كَلِمَاتٍ تَحْمِلُ تَنَاقُضًا ظَاهِرِيًّا مَعَ نَفْسِها مِثْلُ: "جَيِّدٌ إلى دَرَجَةٍ فَظِيعةٍ" وَ "جَمْبري عُمْلاق" (الْجَمْبَري كَائِنٌ صَغِيرُ الْحَجْمِ…

مَحَبَّةُ أَبِينا

اسْتَقَرَّتْ كِيم بِجِوَارِ النَّافِذَةِ وَحَقِيبَتُها مُعَبَّأَةٌ، وَهِي تَنْتَظِرُ بِفَارِغِ الصَّبْرِ وُصُولَ وَالِدِها. لَكِنْ مَعَ حُلولِ الظَّلامِ وَاشْتِدَادِ سَوادِ الَّليلِ، خَفَّتْ حَمَاسَتُها، وَأَدْرَكْتْ بِأَنَّ وَالِدَها لَنْ يَأْتِي مَرَّةً أُخْرَى.

كَانَ وَالِدا كِيم مُطَلَّقَينِ، وَكَانَتْ تَتُوقُ إِلى قَضَاءِ بَعَضِ الْوَقْتِ مَعَ وَالِدِهَا. وَلَمْ تَكنْ هَذِهِ هِي الْمَرَّةُ الْأُولَى الَّتي تُفَكِرُ فِيها: "لَا بُدَّ بِأَنَّني غَيرُ مُهِمَّةٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ، وَلَا بُدَّ بِأَنَّه لَا يُحِبُّنِي". 

تَعَلَّمَتْ…

مُثَقَّلٌ وَمَدْفُوعٌ بِأَنْ يُخْبِرَ

كَلِمَاتُ جُونْ دَانِييل الْأَخِيرَةُ إلِى رَجُلٍ بِلا مَأَوى سَاعَدَهُ بِمَبْلَغٍ منَ الْمَالِ ثُمَّ صَدَمَتْهُ سَيَّارَةٌ بَعْدَ ثَوانٍ وَمَاتَ عَلى الْفَورِ: "أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الرَّبَّ يَسوعَ يُحِبُّكَ".  تَضَمَّنَ الْبَرْنَامَجُ الْمَطْبُوعُ لِلْخِدْمَةِ الَّتي احْتَفَلَتْ بِحَيَاةِ جُون هَذِهِ الْكَلِمَاتِ: "لَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَكْتَشِفَ كَيفَ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إِلى الْمَزِيدِ مِنَ النَّاسِ، لِذَلِكَ فِي يَومِ أَحَدٍ بَعْدَ الظُّهْرِ وَأَثْنَاءَ مُسَاعَدَتِهِ لِرَجُلٍ مُحْتَاجٍ، مَنَحَهُ الرَّبُّ وَسِيلَةً…

مَا الَّذي تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهُ أَو تَطْلُبَهُ مِنَ الرَّبِّ يَسوع؟

سَأَلَ جُو أَطْفَالَهُ قَائِلًا: "إِذَا كَانَ الرَّبُّ يَسوع جَالِسًا مَعَنَا الآنَ هَذا الصَّبَاح عَلى الْمَائِدَةِ، فَمَا الَّذي تُريدونَ أَنْ تَسْألُوهُ عَنْهُ أَو تَطْلُبوهُ مِنْهُ؟" فَكَّرَ أَطْفَالُهُ فِي أَصْعَبِ الْأَسْئِلَةِ الَّتي يُوَاجِهُونَها. وَقَرَّرُوا أَنْ يَسْأَلُوا الرَّبَّ يَسوع عَنْ حَلِّ أَصْعَبِ مَسَائِلِ الرِّيَاضِيَّاتِ وَعَنْ مَدَى اتِّسَاعِ الْكَونِ. ثُمَّ قَالَتْ ابْنَتُهُ: "سَأَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُعَانِقَنِي". 

هَلْ يُمْكِنُكَ تَخَيِّلُ مَدَى الْحُبِّ الَّذي كَانَ فِي عَيْنَيِّ…

الرَّبُّ مُقَدِّسُنا

بَعْدَ مُشَاهَدَتِي لِمَنْحُوتَاتٍ خَزَفِيَّةٍ مِنَ الطِّرَازِ الْعَالَمِيِّ فِي أَحَّدِ مَتَاحِفِ الْفُنُونِ، تَمَّتْ دَعْوَتِي لِلْقِيامِ بِصُنْعِ وِعَاءٍ مِنَ الطِّينِ الجَّافِّ. أَمْضَيتُ سَاعَتَينِ فِي تَشْكِيلِ وِعَاءٍ صَغِيرٍ وَنَقْشِ أَنْمَاطٍ وَرُسُومَاتٍ عَلَيهِ. كَانَتْ نَتِيجَةُ كُلِّ ذَلِكَ الْعَمَلِ الشَّاقِّ مُخَيِّبَةٌ لِلْآمَالِ، فَمَا أَنْتَجْتُهُ كَانَ وِعَاءً صَغِيرًا مُشَوَّهًا بِلَونٍ غِيرِ مُوَحَّدٍ. وَمِنْ غَيرِ الْمُتَوَقَّعِ أَنْ يَنْتَهِي بِهِ الْمَطَافُ فِي أَيِّ مَتْحَفٍ أَبَدًا.  

إِنَّ الْعَيشَ وِفَقَ مَعَايِيرٍ…

الرَّبُّ أَسَاسُنَا وَأَمَانَنُا الْأَكِيدُ

كَانَ مَنْزِلُنَا بِحَاجَةٍ لِتَجْدِيدٍ مَعَ مَطْبَخِهِ الْمُتَهَالِكِ وَأَرْضِيَّتِهِ الْبَالِيَةِ. بَدَأَ الْبَنَّاؤون بِالحَفْرِ لِعَمَلِ أَسَاسٍ جَدِيدٍ بَعْدَ هَدِمِ أَجْزَاءٍ كَبيرَةٍ مِنهُ. ثُمَّ أَصْبَحَتْ الأْمُوُرُ مُثِيرَةً. 

فَعِنْدَمَا كَانَ عُمَّالُ الْبِنَاءِ يَحْفُرونَ، ظَهَرَتْ أَكْوَامٌ مِنَ الْأَطْبَاقِ الْمَكْسورَةِ وَزُجَاجَاتِ مِياهٍ غَازِيَّةٍ تَعُودُ إِلى خَمْسِيناتِ الْقَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ، بَلْ وَحَتَّى أَدَوَاتِ مَائِدَةٍ. تُرَى، هَلْ بَنَينا بَيْتَنَا فَوقَ مَكَبِّ نِفَايَاتٍ قَديمٍ؟ مَنْ يَدْرِي! لَكِنَّ الْمُهَنْدِسَ قَالَ لَنا…

مُبَاركٌ لِيَكُونَ بَرَكَةً

خِلالَ سَنَوَاتِ عَمَلِي كَصَحَفِيَّةٍ، كُنْتُ أَسْتَمْتِعُ بِأَنْ أَقُومَ بِرِوَايَةِ قِصَصِ الْآخَرين، لَكِنَّني كُنْتُ مُدَرَّبَةً عَلى عَدَمِ الْمُشَارَكَةِ بِآرَائي الشَّخْصِيَّةِ. لِذَلِكَ بَعْدَ سَنَواتٍ مِنْ شُعُورِي بِدَعْوَةِ الرَّبِّ لِي لِتَرْكِ مَسيرَتِي الصَّحَفِيَّةِ، شَعَرْتُ بِالتَّوَتُّرِ قَلِيلًا بِشَأْنِ الْمُشَارَكَةِ بِأَفْكَاري وَخَاصَّةً الْمُتَعَلِّقَةِ بِإِيمانِي، عِنْدَمَا شَعَرْتُ وَبِشَكْلٍ مُتَزَايِدٍ بِأَنَّ الرَّبَّ يُوَجِّهُني لِكِتَابَةِ مُدَوَّنَةٍ وَالتَّحَدُّثِ عَنْهُ وَعِنْدَما بَدَأْتُ التَّدْوينَ، كُنْتُ خَائِفَةً مِنْ نَفَاذِ الْمَوَاضِيعِ الَّتي يُمْكِنُنِي…

مَخَافَةٌ وَتَبْجِيلٌ

كَتَبَ جِيرمي: "أَعْرِفُ الْكَثيرَ عَنِ الْخَوفِ وَالْمَوتِ. شَعَرْتُ قَبْلَ سَبعِ سَنَواتٍ ... بِخَوفٍ شَديدٍ مُمْرِضٍ وَسَاحِقٍ يُسَبِّبُ الدُّوارَ عِنْدَمَا قِيل لِي أَنَّني مُصَابٌ بِسَرَطَانٍ غَيرِ قَابِلٍ لِلشِّفَاءِ". لَكِنَّ جِيرمي تَعَلَّمَ كَيفَ يَتَغَلَّبُ عَلى خَوفِهِ بِالاعْتِمَادِ عَلى حُضورِ الرَّبِّ وَالانْتِقَالِ مِنْ خَوفِهِ مِنَ الْمَوتِ إِلى اعْتِنَاقِ مَخَافَةِ الرَّبِّ وَتَبْجِيلِهِ. يَعْنِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِجِيرمي أَنْ تكون لَدَيهِ مَهَابَةٌ مِنْ خَالِقِ الْكَونِ الَّذي…

رِعَايَةُ الرَّبِّ الْمِثَالِيَّةِ الْكَامِلَةِ

تُوُفِّي دِيفيد فِيتر فِي عُمْرِ الثَّانِيَةِ عَشَر بَعْدَمَا أَمْضَى أَيَّامَهُ (عَلى الْأَرْضِ) كُلِّها فِي فُقَاعَةٍ. فَقَدْ وُلِدَ دِيفيد الْمُلَقَّبِ بِـ "فَتَى الْفُقَاعَةِ" مُصَابًا بِمَرَضِ نَقْصِ الْمَنَاعَةِ الشَّدِيدِ (SCID). فَقَدَ وَالِدَاهُ طِفْلَهُما الْأَوَّلُ بِسَبَبِ هَذا الْمَرَضِ وَكَانَا مُصَمِّمَين عَلى حِمَايَةِ طِفْلِهما الثَّانِي، لِذَلِكَ صَمَّمَ مُهَنْدِسُو وَكَالَةِ نَاسَا بَالونًا بِلاسْتِيكِيًّا وَاقِيًا لِإِطَالَةِ عُمُرِهِ، بِالْإِضَافَةِ إِلى بَدْلَةِ فَضَاءٍ كَيْمَا يَتَمَكَّنَ وَالِدَاهُ مِنْ حَمْلِهِ…