بُولُسُ الْعَصْرُ الْحَديثُ
تَغَيَّرَتْ حَيَاةُ جُورج فِيروير بِشَكْلٍ دِرَامِيٍّ كَبيرٍ عَنْدَمَا أَصْبَحَ مُؤْمِنًا بِالرَّبِّ يَسوع أَثْنَاءَ نَهْضَةٍ لِـ بِيلي جِراهام عَامَ 1957. بَعْدَ إِيمَانِهِ بِفَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ بَدَأَ بِتَأْسِيسِ خِدْمَةٍ إِرْسَالِيَّةٍ تُدْعَى "أُوبريشان موبيليزيشان (أو. إم)"، أَرْسَلَتْ أَلْفَيِّ مُبَشِّرٍ إِلى أُوروبا، وَأَصْبَحَتْ وَاحِدَةً مِنْ أَكْبَرِ الْخَدَمَاتِ التَّبْشِيرِيَّةِ فِي الْقَرْنِ الْعِشْرِين، حَيثُ أَرْسَلَتْ آلافَ الْمُبَشِّرين كُلَّ عَامٍ، وَعِنْدَمَا تُوفِّيَ جُورج عَامَ 2023، كَانَ لَدى الْخِدْمَةِ…
السُّكُونُ أَمَامَ اللهِ (إِيلوهِيم)
أُحِبُّ فِكْرَةَ السُّكُونِ وَالْهُدُوءِ وَالرَّاحَةِ فِي مَلْجَأِ عِنَايَةِ اللهِ (إِيلوهيم) (الْمَزْمُورُ 46: 1). هُنَاكَ عَدَدٌ يَتِمُّ اقْتِبَاسُهُ كَثِيرًا مِنَ الْمَزْمُورِ 46 يُعَلِّمُنَا بِأَنَّ تَهْدِئَةَ قُلُوبِنَا وَعُقُولِنَا وَأَرْوَاحِنَا أَمْرٌ لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ مَعْرِفَةِ اللهِ (إِيْلوهِيم): "كُفُّوا وَاعْلَمُوا أَنِّي أَنَا اللهُ" (عَدَدُ 10).
لَكِنَّ السُّكُونَ وَالْهُدوءَ لَيسا سَهْلين، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ قَدْ يَبْدُو الْهُدُوءُ أوَ حَتَّى مُحَاوَلَةُ تَسْكِينِ قُلُوبِنَا أَمَامَ اللهِ (إِيلُوهِيم) أَمْرٌ مُسْتَحيلٌ…
كَلامُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ
ظَلَّ أَبِي يَحْمِلُ كِتَابَهُ الْمُقَدَّسَ الْمَحْبَوبَ لِأَكْثَرِ مِنْ ثَلاثِينَ عَامًا حَتَّى انْشَقَّ غِلَافَه الْبَالِي إِلى نِصْفَين، وَعِنْدَمَا أَخَذْنَا الْكِتَابَ إِلى مُتَخَصِّصِ فِي تَجْلِيدِ الْكُتُبِ وَاسْتِعَادَتِهِا وَتَرْمِيمِها، شَعَرَ الْحِرَفِيُّ بِالْفُضُولِ بِشَأَنِ مَا جَعَلَ هَذَا الْكِتَابَ مُمَيَّزًا لِلْغَايَةِ (بِالنِّسْبَةِ لِوَالِدي). فَهُوَ لَمْ يَكُنْ كِتَابًا أَثَرِيًّا قَدِيمًا بَاهِظَ الثَّمَنِ، وَكَانَتْ صَفَحَاتُهُ مَلِيئَةً بِالْمُلَاحَظَاتِ الْمَكْتُوبَةِ بِخَطِ الْيَدِ. لَقَدْ أَتَاحَتْ تَسَاؤُلَاتُهُ حَولَ (ذَلِكَ) الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ…
خَاصَّةُ الرَّبِّ (يَهْوَه)
فِي أَحَّدِ الْأَيَّامِ أَثْنَاءَ قِيَامِي بِرِعَايَةِ وَالِدَتِي، زُرْنَا مَعْرِضًا فَنِّيًّا، وَكُنَّا مُنْهَكِين عَاطِفِيًّا وَجَسَدِيًّا. رَأَيْتُ قَارِبين خَشَبِيِّين بِهُما أَشْكَالٌ مِنَ الزُّجَاجِ الْمُلَوَّنِ الْمَنْفُوخِ، مُسْتَوحَاتٌ مِنْ طُعُومِ صَّيْدِ يَابَانِيَّةِ وَزُّهورِ، كَانَ هَذَان الْقَارِبان مَعْروضَان أَمَامِ جِدَارٍ أَسْوَدٍ عَلى سَطْحٍ عَاكِسٍ. إِنَّهُ نَوعٌ مِنْ فَنِّ تَرْتِيبِ الزُّهورِ (أَو الْأَشْكَالِ) الْيَابَانِي اسْمُهُ "إِيكيبانا" وَالْقَوَارِبِ الْعَائِمَةِ. كَانَتْ كُرَاتٌ مِنْ زُجَاجٍ مَنْفُوخٍ مُرَقَّطَةٍ وَمُخَطَّطَةٍ مِثْلُ…
فَرَحٌ فِي الرَّبِّ يَسوع
قَالَتْ إِحْدَى الْمُرَاهَقَاتِ أَمَامَ هَيئَةِ تَشْرِيعِيَّةٍ: "لَدَيَّ الْحَقُّ فِي أَنْ أَكُونَ سَعِيدَةً". إِنَّها تَتَحَدَّثُ بِالنِّيابَةِ عَنِ الجَّميعِ فِي أَيِّ مَكَانٍ وَكُلِّ مَكَانٍ. إِنَّها صَرْخَتُنَا الْبَشَرِيَّةِ. قَالَ أَحَّدُ الْمُشِيرين: "يُريدُ الرَّبُّ لَكَ أَنْ تَكُونَ سَعِيدًا".
هَلْ هَذَا حَقِيقِيٌّ؟ إِنَّ السَّعْيَ للسَّعَادَةِ لَيْسَ خَطَأً. لَكِنَّ الْحَالَةَ الذِّهْنِيَّةَ (السَّعِيدَةَ) الْمَرْغُوبَةَ تَتَأَرْجَحُ بَينَ مَدٍّ وَجَزْرٍ مَعَ تَغَيُّرِ الظُّروفِ مِنْ لَحْظَةٍ إِلى أُخْرَى، وَقَدْ يُؤَدِّي إِشْبَاعُ…
ثِيابُ الرُّوحِ الْقُدُسِ
تَرَكَ صَبِيَّانُ يَبْلُغَانِ مِنَ الْعُمْرِ ثَمَانِي سَنَوَاتٍ، فِي وِلَايَةِ مِين الْأَمْرِيكِيَّةِ الرِّيفِيَّةِ، بَصْمَتَيهِما عِنْدَمَا ارْتَدَيَا بَدْلَتَانِ رَسْمِيَّتَانِ لِلذّهَابِ إِلى مَدْرَسَتِهما أَيَّامَ الْأَرْبِعَاءِ. ثُمَّ، سُرْعَانُ مَا أَصْبَحَتْ أَيَّامُ الْأَرْبِعَاءِ أَيَّامًا مُفَضَّلَةً أُطْلَقَ عَلَيها "أَيَّامُ الْأَرْبِعَاءِ الْأَنِيقَةِ"، حَيثُ قَامَ زُمَلاؤهُمَا وَطَاقَمُ مَدْرَسَتِهما (بِحَذْوِ حِذْوَهُما وَ) ارْتِدَاءِ مَلابِسًا رَسْمِيَّةً أَيْضًا أَيَّامَ الْأَرْبِعَاءِ. كَانَ جِيمس الَّذي أَطْلَقَ الْفِكْرَةَ يُحِبُّ سَمَاعَ الْمُجَامَلاتِ. قَالَ: "هَذا الْأَمْرُ…
الْمَوَاهِبُ وَالْقُدُرَاتُ الَّتي يُعْطِيها اللهُ
اعْتَمَدَ بَعْضٌ مِنْ أَشْهَرِ عَازِفِيِّ الْبيانو فِي الْعَالَمِ مِثْلُ فَانْ كَليبورن وَفَلادِيمير هُورويتز، عَلى فِرْانز مُوهر رَئِيسُ فَنِّييِّ الْحَفَلَاتِ الْمُوسِيقِيَّةِ فِي شَرِكَةِ سِتَاينواي آند صنز (سِتَايُنواي وَأَوْلَادِهِ) بِـ وِلَايَةِ نِيويُورك، لِضَمَانِ جَاهِزِيَّةِ آلاتِ الْبِيانو الَّتي سَيَقُومُونَ بِالْعَزْفِ عَلَيها. كَانَ مُوهر الْخَبِيرُ فِي ضَبْطِ آلاتِ الْبِيانو، مَطْلُوبًا بِسَبَبِ مَعْرِفَتِهِ التَّفْصِيلِيَّةِ بِآلاتِ الْبِيانُو وَمَهَارَاتِهِ الْفَائِقَةِ الَّتي اكْتَسَبَهَا عَلى مَدَى عُقُودٍ مِنَ الزَّمَنِ.…
صُّنْعُ سَلامٍ فِي الرَّبِّ يَسوع
أَصْبَحَ فَنَّانُ السَّيرِ عَلى الْحَبْلِ، فِيليب بِيتِيت عَامَ 1971 مَعْرُوفًا وَمَشَهْورًا، عِنْدَمَا سَارَ عَلى حَبْلٍ مَشْدُودٍ بَينَ بُرْجَيِّ كَاتِدْرَائِيَّةِ نُوتِردَام فِي بَاريس. ثُمَّ بَعْدَ ثَلاثِ سَنَوَاتٍ تَمَّ الْقَبْضُ عَلَيهِ، بَعْدَ أَنْ سَارَ بِدُونِ أَخْذِ تَصْرِيحٍ، عَلى حَبْلٍ مَرْبُوطٍ بَينَ الْبُرْجَيْنِ التَّوأَمَينِ (بُرْجَيِّ التِّجَارَةِ الْعَالَمِيَّةِ) الَّلذَينِ كاَنَا يُمَيِّزَانِ مَدِينَةَ نِيويُورك. لَكِنْ عَامِ 1987 بَدا سَيرُ فيلبيب بِيتيت مُخْتَلِفًا. فَقَدْ سَارَ عَلى…
فَتَرَاتُ رَاحَةٍ
يُعَلِمُ مُدَرِّبُ الْجَّرْيِّ جِيف جِلواي الرِّيَاضِيِّ الْأولِيمِّبي السَّابِقِ، بِرُوتوكولَ تَدْريبٍ لِسِبَاقِ الْمَارَاثُون يَحْتَوي عَلى مُكَوِّنٍ يُخَالِفُ مَا هُو بَدِيهِيُّ. وَكَثِيرًا مَا يتَفَاجَأُ الْمُتَسَابِقُون الجُّدُدُ وَالْمُتَمَرِّسُون عِنْدَمَا يَعْرِفُون أَنَّهُ يُؤَيِّدُ اسْتِرَاتِيجِيَّةَ "الجَّرْيِّ/ الْمَشيِّ" الَّتي هِي عِبَارَةٌ عَنْ تَنَاوِبٍ بَينَ الجَّرِّيِّ لِفَتْرَةِ مُعَيَّنَةٍ ثُمَّ الْمَشْيِ لِفَتَرَاتٍ قَصِيرَةٍ. الْفِكْرَةُ مِنْ وَرَاءِ هذه الاسْتِرَاتِيجِيَّتِهِ هِي، أَنَّ فَتَرَاتِ الْمَشِيِّ الْقَصِيرَةِ تُمَكِّنُ الْجِسْمَ مِنَ التَّعَافِي لِفَتْرَةٍ…
مُبَجَّلٌ وَمَقْرُوءٌ
يَحْتَوي مَنْزِلُنا عَلى مَكْتَبَةٍ مُكْتَظَّةٍ بِالْكُتُبِ. وَأَنَا أَشْعُرُ بِضَعْفٍ شَديدٍ مِنْ نَحْوِ الْكُتُبِ الجَّمِيلَةِ، خَاصَّةً تِلْكَ الَّتي لها غِلَافٌ صَلْبٌ جَمِيلٌ. وَهَكَذا وَعَلَى مَرِّ السِّنِينِ تَمَّتْ إِضَافَةُ الْمَزيدِ وَالْمَزيدِ مِنَ الْكُتُبِ إِلى الْمَكْتَبَةِ الْمُكْتَظَّةِ. لَكِنْ، لِلْأَسَفِ لَمْ أَكن أمْلُكْ مُتَّسَعًا من الْوَقْتِ أَو الطَّاقَةِ لِقِرَاءَةِ الْكَثيرِ مِنَ الْمُجَلَّدَاتِ الَّتي جَمَعْتُها. فَهِي لَا تَزَالُ نَظِيفَةً وَجَمِيلَةً وَغَيرَ مَقْرُوءَةٍ لِلْأَسَفِ.
قَدْ تُوَاجِهُ كُتُبُنَا…