Category  |  Uncategorized

الْعَائِدُ وَالْمَرْدُودُ

عَامَ 1921 بَدَأَ الْفَنَّانُ سَام رُوديَّا فِي بِنَاءِ أَبْرَاجِهِ الْفَنِّيَّةِ الَّتي أَطْلَقَ عَلَيها اسْمَ أَبْرَاجِ وَاتس. وَبَعْدَ ثَلاثَةٍ وَثَلاثِينَ عَامًا ارْتَفَعَ سَبْعَةُ عَشَرَ بُرْجًا وَمَنْحُوتَةً يَبْلُغُ ارْتِفَاعُ أَعْلاهَا ثَلاثَةً وَثَلاثين مِتْرًا فِي لُوس أَنْجلوس. كَانَ الْمُوسِيقِيُّ جِيري جَارسيا رَافِضًا العَمَلَ الْأَهَمَّ فِي حَياةِ رُوديا الَّذي أَمْضَى فِي تَنْفِيذِهِ 33 عَامًا، قَالَ: "ذَلِكَ هُوَ عَائِدُ وَمَرْدُودُ عَمَلِهِ. هَذا الشَّيءُ الَّذي تَتْرُكُهُ…

جُمْهُورٌ (مُكَوَّنٌ مِنْ شَخْصٍ) وَاحِدٍ

يَشْتَهِرُ كَايل سِبيلر وَهُوَ قَسٌّ وَ"صَوْتُ فَريقِ دِينِفَرْ نَاجِتس"، بِخِطَابِهِ الْعَامِّ الصَّاخِبِ الَّذي يُعْلِنُهُ خِلالَ مُبَارَيَاتِ بُطُولَةِ نَادِي كُرَةِ السَّلَّةِ. إِنَّهُ يَصِيحُ كَالرَّعْدِ فِي الْمَيكروفون قَائِلًا: "فَلْنَنْطَلِقْ!" فَيَتَفَاعَلُ آلافٌ مِنْ مُشَجِّعِيِّ الدَّورِي الْأَمْرِيكي لِكُرَةِ السَّلَّةِ للمُحْتَرِفِين الَّذين فِي الْمَكَانِ وَكَذَلِكَ الْمَلايين الآخَرين الَّذين يُشَاهِدونَ أَو يَسْتَمِعُونَ للْحَدَثِ، مَعَ الصَّوتِ الَّذي جَعَلَ سِبيلر يَحْصَلُ عَلى تَرْشِيحِ أَفْضَلِ مُذِيعٍ لِمُبَارَيَاتِ كُلِّ النُّجُومِ…

زِبْدٌ مَفْرُودٌ

فِي كِتَابِ جِيه. آر. آر. "رِفْقَةُ الْخَوَاتِم"، يَبْدَأُ بِيلْبو بَاجْينز بِإِظْهَارِ تَأْثِيراتِ حَمْلِ خَاتَمٍ سِحْرِيٍّ ذِي قُوَّةٍ مُظْلِمَةٍ لِسِتَّةِ عُقُودٍ. وَيَقُولُ للسَّاحِرُ جَانْدَالِف وَهُوَ يَشْعُرُ بِطَبِيعَةِ الْخَاتَمِ الَّتي تَتَسَبَّبُ فِي اضْمِحْلَالِهِ وَتَآكُلِهِ بِبُطْءٍ: "لِمَاذا أَشْعُرُ بِالنَّحَافَةِ وَبِنَوعٍ مِنَ التَّمَدُّدِ، إِذا كُنْتَ تَعْرِفُ مَا أَعْنِيهِ: إِنَّني مِثْلُ الزُّبْدَةِ الَّتي تُفْرَدُ عَلى الْكَثيرِ مِنَ الْخُبْزِ". وَيُقَرِّرُ أَنْ يَتْرُكَ بَيْتَهُ لِيَبْحَثَ عَنْ رَاحَتِهِ…

إمْدَادَاتُ الرَّبِّ

انْدَهَشَ النَّاسُ فِي الْعَالَمِ عِنْدَما عُثِرَ عَلى أَرْبَعَةِ أَشِقَّاءٍ تَتَرَاوَحُ أَعْمَارُهُم مَا بَينَ عَامٍ وَاحِدٍ وَثَلاثَةِ عَشَرَ عَامًا عَلى قَيدِ الْحَياةِ فِي غَابَةِ الْأَمَازُون بَـ كُولومبيا فِي شَهْرِ يُونْيو 2023. ظَلَّ الْأَشِقَّاءُ عَلى قَيدِ الْحَيَاةِ فِي الْغَابَةِ مُدَّةَ أَرْبَعين يَومًا بَعْدَ تَحَطُّمِ طَائِرَةٍ أَوْدَتْ بِحَيَاةِ وَالِدَتِهم. كَانَ الْأَطْفَالُ عَلى دِرَايَةٍ بِتَضَارِيسِ الْغَابَةِ الْقَاسِيَةِ، يَخْتَبِئُونَ مِنَ الْحَيَوانَاتِ الْبَرِّيَّةِ فِي جُذُوعِ الْأَشْجَارِ…

سُرْعَةُ الْفَرَحِ

خَطَرَتْ عِبَارَةُ: "امْضِي بِسُرْعَةٍ (تُحَافِظُ عَلى) الْفَرَحِ" عَلى ذِهْنِي عِنْدَمَا كُنْتُ أُفَكِّرُ فِي الْعَامِ الْقَادِمِ ذَاتَ صَباحٍ. بَدَتْ الْعِبَارَةُ مُنَاسِبَةً. فَقَدْ كَانَ لَدَيَّ مَيْلٌ لِلإِفْرَاطِ فِي الْعَمَلِ، الْأَمْرُ الَّذي كَانَ يَسْتَنْزِفُ سَعَادَتِي. لِذَلِكَ بِاتِّبَاعِ ذَلِكَ التَّوَجُّهِ قَطَعْتُ الْتِزَامًا بِالْعَمَلِ بِوَتِيرَةٍ تَجْعَلُنِي مُسْتَمْتِعًا فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَفاتحًا الْمَجَالَ لِلأَصْدِقَاءِ وَللْأَنْشِطَةِ المُفْرِحَةِ.

نَجَحَتْ تِلْكَ الْخِطَّةُ حَتَّى شَهْرِ مَارِسْ! ثُمَّ عَقَدَتُ شَرَاكَةً مَعَ إِحْدَى…

حَياةٌ مُنْضَبِطَةٌ فِي الرَّبِّ

فِي الاحْتِفَالِ بِعِيدِ مِيلادِ الْمَلِكَةِ إِلِيزَابيث التِّسْعِين يُونيو 2016، لَوَّحَتْ الْمَلِكَةُ مِنْ عَرَبَتْهَا للحُشُودِ وَمَرَّتْ أَمَامَ صُفُوفٍ طَويلَةٍ مِنَ الجُّنودِ الَّذين يَرْتَدون مَعَاطِفًا حَمْرَاءً وَيَقِفونَ فِي حَالَةِ انْتِبَاهٍ تَامٍّ وَثَابِتٍ. كَانَ الطَّقْسُ فِي ذَلِكَ الْيَومِ دَافِئًا بِـ إِنْجِلترا وَكَاَن الْحُرَّاسُ يَرْتَدونَ السَّرَاويِلَ الصُّوفَ الدَّاكِنَةَ التَّقْلِيدِيَّةَ وَسِتْرَاتٍ صُوفِيَّةً بَأَزْرَارٍ تَصِلُ حَتَّى الذَّقْنِ وَقُبَّعَاتٍ ضَخْمَةً مَصْنُوعَةً مِنْ فِراءِ الدِّبَبَةِ. وَبَيْنَمَا كَانَ الجُّنُودُ…

أَعْمَالُ لُطْفٍ بَسيطَةٍ

عِنْدَمَا كَانَتْ أُمِّي فِي دَارِ رِعَايَةِ الْمُسِنِّين تَقْتَرِبُ مِنْ نِهَايَةِ أَيَّامِها عَلى الْأَرْضِ، تَأَثَّرَتُ بِلُطْفِ مُقَدِّمِيِّ الرِّعَايَةِ فِي الدَّارِ. فَبَعْدَ أَنْ قَامَتْ إِحْدَىَ مُسَاعَدَاتِ التَّمْريضِ بِرَفْعِ وَالِدَتِي الضَّعِيفَةِ مِنْ كُرْسِيها وَوَضَعِها عَلى فِرَاشِها، دَاعَبَتْ رَأْسَ أُمِّي وَانْحَنَتْ وَقَالَتْ لَها: "أَنْتِ حُلْوَةٌ جِدًّا". ثُمَّ سَأَلَتْنِي عَنْ أَحْوَالِي. حَرَّكَ لُطْفُها مَشَاعِري وَجَعَلَ عَيْنيَّ تَدْمَعَانِ وَمَا زَالَ ذَلِكَ الْمَوقِفُ يُؤَثِّرُ فيَّ حَتَّى الآنْ.

كَانَ…

قَهْرُ الجِّبَالِ

رُبَّمَا تَكُونُ قَدْ قَرَأْتَ أَو سَمِعْتَ بَعْضَ الصِّيَاغَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ لِهَذا الْقَولِ: "إِذَا كُنْتُم تُريدونَ الذَّهَابَ بِسُرْعَةٍ اذْهَبُوا بِمُفْرَدِكُم. وَإِذا كُنْتُم تُريدونَ الذَّهَابَ بَعيدًا اذْهَبوا مَعًا". إِنَّها فِكْرَةٌ جَمِيلَةٌ، أَلَيسَ كَذَلِكَ؟ لَكِنْ هَلْ هُنَاكَ أَيُّ بَحْثٍ مَوثُوقٍ يُؤَكِّدُ لَنا أَنَّ تِلْكَ الْكَلماتِ لَيْسَتْ جَميلَةً فَحَسْب بَلْ صَحِيحَةً أَيضًا؟

نَعْم! فَقَدْ أَظْهَرَتْ إِحْدْى الدِّرَاسَاتِ الَّتي قَامَ بِها بَاحِثونَ بَريطَانِيونَ وَأَمْرِيكيونَ أَنَّ النَّاسَ يُقَدِّرونَ…

طَريقٌ مُضِرَّةٌ وَمُؤْذِيَةٌ

أَثْنَاءَ تَرَيُّضِي فِي الصَّبَاحِ، لَاحَظَتُ سَيَّارَةً مُتَوَقِّفَةً فِي اتِّجَاهٍ مُعَاكِسٍ. لَمْ تَكُنْ السَّائِقَةُ عَلى دِرَايَةٍ بِالْخَطَرِ الْمُحْدِقِ بِها وَبِالْآخرينَ لِأَنَّها كَانَتْ نَائِمَةً وَبَدَتْ بِأَنَّها تَحْتَ تَأْثِيرِ الْكُحولِ. كَانَ الْمَوقِفُ خَطِرًا وَكَانَ عَلَيَّ التَّصَرُّفُ بِسُرْعَةٍ. فَقُمْتُ بِإِيقَاظِها بِدَرَجَةٍ كَافِيَةٍ لِنَقْلِها إِلى الْمَقْعَدِ الَّذي بِجِوَارِ مَقْعَدِ الْقِيَادَةِ حَتَّى أَتَمَكَّنَ مِنَ الجُّلُوسِ فِي مَقْعَدِ السَّائِقِ وَأَقُودَ السَّيَّارَةَ إِلى مَكَانٍ آمِنٍ.

الْخَطَرُ الجَّسَدِيُّ لَيس الْأَذَى…

صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ

شَعَرْتُ بِالإِثَارَةِ عِنْدَمَا قَرَأْتُ رِسَالَةَ ابْنَتِي عَلى هَاتِفي الَّتي تَقُولُ: "لَقَدْ حَصَلْتُ عَلى دَرَجَةِ 84% فِي الاخْتِبَارِ!" كَانَتْ قَدْ بَدَأَتْ للتَّوِ حُضورَ الْفُصولِ الدِّراسِيَّةِ فِي مَدْرَسَةٍ ثَانَويَّةٍ وَكَانَتْ تَسْتَخْدِمُ هَاتَفَها لِإِرْسَالِ الرَّسَائِلِ النَّصِّيَّةِ أَثْنَاءَ الْغَدَاءِ. قَفَزَ قَلْبُ الأُمِّ الَّذي فِي دَاخِلي، لَيْسَ لِأَنَّها اجْتَازَتْ اخْتِبَارًا صَعْبًا بِنَجَاحٍ، وَلَكِنْ لِأَنَّها اخْتَارَتْ نَقْلَ ذَلِكَ الْخَبَرِ إِلَيَّ. لَقَدْ أَرَادَتْ مُشَارَكَتِي بِأَخْبَارِهَا السَّارَّةِ.

فَكَّرْتُ لَاحِقًا…