زَرْعُ الامْتِنَانِ
سَأَلَتْنِي ابْنَتِي الصُّغْرَى قَائِلَةً: "هَلْ يُمْكِنُكَ يَا أَبِي أَنْ تُحْضِرَ لِي بَعْضَ الْمَاءِ؟" قُلْتُ وَأَنَا أَجْلُبُ لَها كُوبًا مُمْتَلِئًا (بِالْمَاءِ): "بِالتَّأْكِيدِ". أَخَذَتْ الْكُوبَ وَصَمَتَتْ. ثُمَّ طَلَبَتْ ابْنَتِي الْكُبْرَى نَفْسَ الطَّلَبِ. وَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا بَعْدَمَا أَحْضَرَتُ لَها بَعْضَ الْمَاءِ. فَانْفَجَرَتُ بِضِيقٍ قَائِلًا: "هَلْ هُنَاكَ مَنْ سَيَقُولُ شُكْرًا؟ لِمَاذَا هَذا صَعْبٌ جِدًّا؟"
فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ لَا شَيءَ مِثْلُ الْإِحْبَاطِ الْأَبَوِيِّ يَفْتَحُ…
تَوْجِيهُ الْأَنْظَارِ إِلى الرَّبِّ يَسوع
كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌّ مُسِنٌّ يَرْكُضُ فِي أَحَّدِ الشَّوارِعِ بِمَدِينَةِ نِيويُورك، لَكِنَّهُ تَوَقَّفَ فَجْأَةً عِنْدَمَا لَاحَظَ زَوْجًا مُتَهَالِكًا مِنَ الْأَحْذِيَةِ الرِّيَاضِيَّةِ مُوضُوعًا بِالْقُرْبِ مِنْ لَافِتَةٍ كُتِبَ عَلَيْها رَجُلٌّ بِلا مَأْوَى يَطْلُبُ مُسَاعَدَةً. عِنْدَمَا عَرَفَ الرَّجُلُ الْمُسِنُّ أَنَّهُ هُوَ وَالرَّجُلُ الَّذي بِلَا مَأْوَى يَرْتَدِيَانِ نَفْسَ مَقَاسِ الْحِذَاءِ، خَلَعَ الرَّجُلُ الْمُسِنُّ حِذَاءَهُ (وَجَوْرَبَيهِ) وَأَعْطَاها لِلرَّجُلِ الْأَصْغَرِ الَّذي بِلَا مَأْوَى، وَعَادَ إِلى مَنْزِلِهِ حَافِي…
دُرُوسٌ لَا تُنْسَى
قَضَى كُوري بُروكس الْمَعْرُوفُ بِـ "قَسِّ السُّطُوحِ"، 343 يَوْمًا عَلى سَطْحِ كَنِيسَتِهِ فِي جَنُوبِ شِيكَاجُو لِإِلْهَامِ مُجْتَمَعِهِ عَلى التَّغْييرِ الْإِيجَابِيِّ. نَشَرَ بُروكس عَلى الانْتِرْنِتِ تَحِيَّةً لِمُعَلِّمِهِ فِي الْمَدْرَسَةِ الابْتِدَائِيَّةِ جُو ستوكس، الَّذي عَلَّمَهُ دُروسًا لَا تُنْسَى (مِنْهَا): قُوَّةُ الْمُثَابَرَةِ وَأَهَمَيِّةُ النَّزَاهَةِ وَقِيمَةُ الْمُشَارَكَةِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ وَتَأَثِيرُ التَّعْليمِ.
يُمْكِنُنَا مِنْ خِلالِ تَبَنِّي حِكْمَةِ الْمَلِكِ سُلَيمان فِي سِفْرِ الْأَمْثَالِ 3، السَّعْيُ لِلْعَيشِ…
كَنِيسَةٌ
بَعْدَ ظُهْرِ يَومٍ مُشْمِسٍ، رَسَمَتْ بِالْطَبَاشِيرِ عَلى رَصِيفِ الْمُشَاةِ مَعَ عَائِلَةٍ سُودَانِيَّةٍ مُجَاوِرَةٍ لَنَا. كَانَ يُمْكِنُنَا سَمَاعُ صَوتِ تَرْنِيمٍ مِنَ الْمَنْزِلِ الْمُجَاوِرِ لِمَنْزِلِهم، حَيْثُ تَعْقُدُ مَجْمُوَعَةٌ صَغِيرَةٌ خَدَمَاتٍ تَعَبُّدِيَّةٍ. الْأُمُّ الشَّابَّةُ الَّتي كُنْتُ أَتَحَدَّثُ مَعَهَا كَانَتْ مُتَشَوِّقَةً لِمَعْرِفَةِ مَا يَحْدُثُ، لِذَلِكَ سِرْتُ أَنَا وَهِي وَاسْتَمَعْنَا لَهُم. فَدَعُونَا بِدَوْرِهِم لِلانْضِمَامِ إِلَيْهُم. كَانَ هُنَاكَ شَابٌّ يَقِفُ عَلى خَزَّانٍ مَلِيءٍ بِالْمَاءِ لِلْمَعْمُودِيَّةِ، يَتَحَدَّثُ…
كَرَمُ الضِّيَافَةِ
قَبْلَ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ اسْتَضَافَتْ كَنِيسَتُنَا لَاجِئِينَ فَارِّينَ مِنْ بِلَادِهِم بِسَبَبِ تَغْييرٍ حَدَثَ فِي الْقِيَادَةِ السِّيَاسِيَّةِ. جَاءَتْ عَائِلاتٌ كَامِلَةٌ لَيْسَ مَعَها سِوى مَا اسْتَطَاعَتْ وَضْعهُ فِي حَقِيبَةٍ صَغِيرَةٍ. فَتَحَتْ الْعَدِيدُ مِنْ عَائِلَاتِ كَنِيسَتِنَا بُيُوتِهَا (لَهُمْ)، مَعَ أَنَّ بَعْضُ الْعَائِلَاتِ كَانَتْ لَدَيِهَا مَسَاحَةٌ صَغِيرَةٌ يُمْكِنُهُا تَوفِيرُهَا.
تَعْكِسُ هَذِهِ الضِّيَافَةُ الْكَرِيمَةُ وَصِيَّةَ الرَّبِّ (يَهوَه) إِلى شَعْبِ إِسْرَائِيل قَبْلَ سُكْنَاهُ فِي أَرْضِ الْمَوْعِدِ.…
صَلِّ بِمَا فِي قَلْبِكَ
رَكِبَتْ بِريندا وَإِيدي سَيَّارَتِهما وَبَدَأَا طُقُوسَهُمَا الْمَسَائِيَّةَ. (قَالَ إِيدي): "أَيْنَ تُريدينَ أَنْ تَأْكُلِي؟" (أَجَابَتْ برينْدَا): "لَا يُهِمُّنِي يَا إِيدي، أَيُّ مَكَانٍ هُوَ جَيِّدٌ بِالنِّسْبَةِ لِي، حَقًّا". (قَالَ) إِيدي الَّذي خَاضَ فِي هَذَا الحَديثِ مِنْ قَبْلُ: "حَسَنٌ، مَاذَا عَنْ (مَطْعَمِ) الطَّاحُونَةِ؟" (أَجَابَتْ) بِرينْدَا بِحِدَّةٍ وَغَضَبٍ: "لَا، أَيُّ مَكَانٍ آخَرٍ غَيرُ هَذا!" تَنَهَّدْ إِيدي قَائِلًا: "إِذَنْ، إِلى أَيْن؟" أَصَرَّتْ بِريندا قَائِلَةٍ: "أَيُّ…
إِيلُ رُئِي
عِنْدَمَا أُصِيبَ زَوجُ صَنْ بِجَلْطَةٍ دِمَاغِيَّةٍ، اتَّخَذَتْ حَيَاتُها مُنْعَطَفًا دِرَامَاتِيكِيًّا. وَجَدَتْ نَفْسَهَا مُضْطَّرَةً لِمُسَاعَدَةِ زَوْجِها فِي مَعِيشَتِهِ الْيَومِيَّةِ وَالتَّعَامُلِ مَعَ نَوبَاتِهِ الانْفِعَالِيَّةِ الْعَاطِفِيَّةِ. اسْتَمَرَّتْ لِمُدَّةِ 17 عَامًا فِي رِعَايَةِ زَوجِها بِإِخْلاصٍ. وَعِنْدَمَا تَسَّبَبَ تَعَرُّضُهُ لِلْسُّقُوطِ فِي تَدَهْوُرِ حَالَتِهِ الصِّحِّيَّةِ أَصْبَحَ عِبءُ الْقِيَامِ بِرِعَايَتِهِ ثَقِيلًا جِدًّا عَلَيْهَا، لِدَرَجَةِ أَنَّها أُصِيبتْ بِالاكْتِئَابِ. قَالَتْ: "شَعَرْتُ بِأَنَّنَي قَدْ فَقَدْتُ إِيمَانِي، وَلَا يُمْكِنُنِي رُؤْيَةُ الرَّبِّ".…
السَّيرُ مَعَ الرَّبِّ
كُنَّا يَومَ الثَّلاثَاءِ فِي النَّادِي الرِّيَاضِي (الچِّيم)، كَانَ مِنَ الْمُفْتَرَضِ أَنْ يَسِيرَ الْمُتَدَرِّبُونَ حَوْلَ الْمِضْمَارِ فِي اتِّجَاهِ عَقَارِبِ السَّاعَةِ. عِنْدَمَا انْضَمَّتْ إلَيهُم زَوْجَتِي كَانُوا يَسيرونَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ هَكَذا (بِشَكْلٍ صَحِيحٍ مَعَ عَقَارِبِ السَّاعَةِ). لَكِنْ فَجْأَةً دَخَلَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى الْمِضْمَارَ وَسَارَتْ عَكْسَ عَقَارِبِ السَّاعَةِ، وَانْضَمَّتْ إِليها اثْنتَانِ مِنْ صَدِيقَاتِها، ثُمَّ وَاحِدَةٌ أُخْرَى. وَمَا لَبِثَتْ أَنْ كَانَتْ هُنَاكَ فَوضَى فِي الْمِضْمَارِ.…
إيمانٌ يَفُوقُ مَا نَرَاهُ
فِي أَوَاخِرِ الْقَرْنِ التَّاسِعِ عَشَر كَانَ هُنَاكَ الْقَلِيلُ مِمَّنْ لَدَيهِ وُصُولٌ إِلى أَشْجَارِ السِّيكُويَا الضَّخْمَةِ فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ، وَلَمْ يُصَدِّقْ الْكَثيرونَ التَّقَارِيرَ الَّتي صَدَرَتْ وَحَكَتْ عَنِ تِلْكَ الْأَشْجَارِ الضَّخْمَةِ. عَامَ 1892 غَامَرَ أَرْبَعَةُ حَطَّابِين بِالدُّخُولِ إِلى غَابَةِ "بِيج سِتامب" فِي كَالِيفورنيا، حَيْثُ أَمْضُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ يَومًا فِي قَطْعِ شَجَرَةٍ كَبِيرَةٍ سُمِّيَتْ "مَارْك تُوين" وَكَانَ عُمُرُهَا يُقَدَّرُ بِـ 1341 عَامًا،…
نموٌ مِنْ خِلالِِ الْأَلَمٍِ
حَجْمُ الْمُخِّ صَغِيرٌ بِشَكْلٍ مَلْحُوظٍ (بِالْمُقَارَنَةِ مَعَ بَاقِي الجَّسَدِ)، وَيُمْكِنُ لِلتَّوَتُّرِ أَنْ يَجْعَلَهُ أَصَغَر. كَشَفتْ أَبْحَاثٌ حَدِيثَةٌ عَنْ أَنَّ التَّوَتُّرَ الْمُتَرَاكِمَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَلِّصَ حَجْمَ الْقِشْرَةِ الدِّمَاغِيَّةِ وَهِي الْجُزْءُ الْمَسْؤُولُ عَنْ إِدَارَةِ الْمَشَاعِرِ وَالانْدِفَاعَاتِ وَالتَّفَاعُلَاتِ الاجْتِمَاعِيَّةِ. يَرْتَبِطُ هَذَا الانْكِمَاشُ بِالْقَلَقِ وَالاكْتِئَابِ، وَيُسَلِّطُ الضَّوءَ عَلى الْأَثَرِ السَّلْبِيِّ الَّذي يُمْكِنُ لِحَيَاةٍ مَلِيئَةٍ بِالتَّوَتُّرِ التَّسَبُّبَ فِيهِ. لَكِنْ هُنَاكَ خَبَرٌ سَارٌّ وَهُوَ أَنَّ مُرُونَةَ…