Category  |  Uncategorized

صُرَاخٌ مِنَ الضِّيقِ

صَرَخَتْ جِنَانُ الطِّفْلَةُ السُّورِيَّةُ الْبَالِغَةُ مِنَ الْعُمْرِ خَمْسَةَ أَعْوامٍ وَهِي مُحَاصَرَةٌ تَحْتَ طَابِقَينِ مِنَ الْأَنْقَاضِ النَّاتِجَةِ عَنْ الزِّلْزَالِ، إِلى رِجَالِ الإِنْقَاذِ وَهِي تَحْمِي شَقِيقَها مِنَ الْحُطَامِ الْمُحِيطة بِهما، قَائِلَةً: "أَخْرِجُوني مِنْ هُنَا وَسَأَفْعَلُ أَيَّ شَيءٍ لَكْمُ، سَأَكُونُ خَادِمَتَكُم".

صَرَخَاتُ الضِّيقِ مَوجُودَةٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ: "مِنَ الضِّيقِ دَعَوْتُ الرَّبَّ" (118: 5). بَيْنَما قَدْ لَا نَخْتَبِرُ أَبَدًا الْوَزْنَ السَّاحِقَ لِلْمَبَانِي الْمُنْهَارَةَ بِسَبَبِ الزَّلازِالِ،…

شَجَاعَةٌ فِي الْمَسِيحِ

قُرْبَ بِدَايَةِ الْقَرْنِ الْعِشْرِين، عَاشَتْ مَاري مَاكْدويل فِي عَالَمٍ بَعيدٍ عَنْ مَرْكَزِ ذَبْحِ وَتَغْلِيفِ وَتَعْبِئَةِ الُّلحومِ القَاسي فِي شِيكَاجُو. وَعَلى الرَّغُمِ مِنْ أَنَّ مَنْزِلَها كَانَ عَلى بُعْدِ عِشْرينَ مِيلًا (32 كِمْ تَقْريبًا) فَقَطْ مِنْهُ، إِلَّا أَنَّها لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُ إِلَّا الْقَلِيل عَنْ ظُروفِ الْعَمَلِ الْمُرَوِّعَةِ هُنَاكَ الَّتي دَفَعَتْ الْعَامِلينَ فِي حَظَائِرِ الْمَاشِيَّةِ لِلإِضْرَابِ. لَكِنَّها بِمُجَرَّدِ أَنْ عَرَفَتْ الصُّعُوبَاتِ الَّتي يُوَاجِهُونَها…

تَذَكَّرُ الْخَالِقِ

قَرَأْتُ مُؤَخَّرًا رِوايَةً عَنْ امْرَأَةٍ اسْمُها نِيكُولا تَرْفُضُ الاعْتِرَافَ بِإِصَابَتِها بِسَرَطَانٍ مُمِيتٍ. وَعِنْدَمَا أَجْبَرَهَا أَصْدِقَاؤُهَا الْغَاضِبون عَلى مُوَاجَهَةِ الْحَقِيقَةِ، يَظْهَرُ سَبَبُ رَفْضِها. قَالَتْ لَهم: "لَقَدْ ضَيَّعْتُ حَيَاتِي وَلَمْ أَفْعَلْ شَيئًا بِها. لَقَدْ كُنْتُ مُهْمِلَةً وَلَمْ ألْتَزِمْ بِأَيِّ شَيءٍ. (عَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّها وُلِدَتْ وَلَدَيها مَواهِبٌ وَثَرْوَةٌ)". كَانَ احْتِمَالُ مُغَادَرَتِها لِلْعَالَمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَهَي تَشْعُرُ بِأَنَّها لَمْ تُحَقِّقْ سِوى الْقَليل…

اللهُ خَلَقَها جَمِيعُهَا

ضَغَطَ ابْنِي زَافِييه الْبَالِغُ مِنَ الْعُمْرِ ثَلاثَ سَنَواتٍ عَلى يَدي عِنْدَما دَخَلْنَا حَدِيقَةَ أَسْمَاكِ خَليجِ مُونتيري بِـ كَالِيفورنيا. وَأَشَارَ إِلى تِمْثَالٍ بِالْحَجْمِ الطَّبِيعِيِّ لِحُوتٍ أَحْدَبٍ مُعَلَّقٍ بِالسَّقْفِ، وَقَالَ: "هَائِلْ!" اسْتَمِرَ اتِّسَاعُ عَيْنَيهِ بِفَرَحٍ وَانْدِهَاشٍ أَثْنَاءَ تَجَوُّلِنا وَاسْتِكْشَافِنا لِكُلِّ عَرْضٍ (وَلِكُلِّ حَوضٍ فِي الْحَدِيقَةِ). ضَحِكْنَا عِنْدما كَانَتْ ثَعَالِبُ الْمَاءِ تَتَحَرَّكُ فِي الْمَاءِ مُحْدِثَةً رَشَّاتٍ مَائِيَّةٍ، أَثْنَاءَ تَغْذِيَتِها. ثُمَّ وَقَفْنَا فِي صَمْتٍ…

اسْتِخْدَامُ عَطَايا اللهِ

كَانَتْ قَاعَةُ مَدِينَةِ بِريسبان فِي أُسْتراليا مَشْرُوعًا مُبْهِرًا فِي عِشْرِيناتِ الْقَرْنِ الْعِشرين. الدَّرَجُ الْأَبْيَضُ الْمَصْنُوعُ مِنَ الرُّخَام هُو مِنْ نَفْسِ الْمَحْجَرِ الَّذي أَخَذَ مِنْهُ مَايكل أَنْجلو الرُّخَامَ لِمَنْحُوتَةِ دَاود. وَالبِرْجُ الْخَاصُّ بِها يُشْبِهُ بُرْجَ كَاتِدْرَائِيَّةَ الْقِديسِ مُرْقُس بِـ الْبُنْدُقية، أَمَّا قُبَّتُها النُّحَاسِيَّةُ فَهِي الْقُبَّةُ الْأَكْبَرُ فِي نِصْفِ الْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ الجَّنُوبِيِّ. كَانَ الْبَنَّاؤُون يَعْتَزِمُونَ صُنْعَ (تِمْثَالٍ) لِمَلاكِ سَلامٍ ضَخْمٍ لِتَزْيِينِ الْقِمَّةِ،…

اللهُ مَلْجَأُنا

أَعَادَنِي فِيلمُ عَامِ 2019 الرَّائِعِ "نِسَاءٌ صَغِيراتٌ" إِلى نُسْخَتِي الْبَالِيَةِ مِنَ الرِّوَايَةِ، وَخَاصَّةً إِلى كَلِمَاتِ الْأُمِّ الْحَكِيمَةِ مَارْمِي الْمُطَمئِنَةِ وَالَّلطِيفَةِ. لَقَدْ انْجَذَبْتُ لِتَصْويِرِ الرِّوَايَةِ لِإِيمَانِها الرَّاسِخِ الَّذي يَكْمِنُ وَرَاءَ الْكَثيرِ مِنْ كَلِمَاتِها التَّشْجِيعِيَّةِ لِبَنَاتِها. أَحَّدُ الْمَقَاطِعِ الَّتي لَفَتَتْ انْتِبَاهِي هِي: "قَدْ تَكُونُ الْمَتَاعِبُ وَالإِغْوَاءَاتُ ... كَثِيرَةٌ، لَكِنْ يُمْكِنُكَ التَّغَلُّبُ عَلَيها وَالنَّجَاةُ مِنْها جَمِيعُهَا إِذَا تَعَلَّمْتَ الشُّعُورَ بِقُوَّةِ وَحَنَانِ أَبيكَ السَّمَاوِيَّ".

تَعْكُسُ…

عَمَلُ الْخَيرِ مِنْ أَجْلِ اللهِ

عَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ بَاتِريك لَا يَحْمِلُ عَادَةً مَالًا مَعَهُ، إِلَّا أَنَّهُ شَعَرَ بِأَنَّ اللهَ يَقُودَهُ لِوَضْعِ خَمْسِ دُولارَاتٍ فِي جِيبِهِ قَبْلَ مُغَادَرَةِ الْبَيْتِ. وَفِي وَقْتِ الْغَدَاءِ فِي الْمَدْرَسَةِ الَّتي كَانَ يَعْمَلُ فِيها، فَهِمَ كَيفَ أَعَدَّهُ اللهُ لِتَسْدِيدِ احْتِيَاجٍ كَانَ ضَرورِيًّا وَقْتَها. فَقَدْ سَمِعَ وَسَطَ صَخْبِ غُرْفَةِ الطَّعَامِ، هَذِهِ الْكَلِمَاتِ: "يَحْتَاجُ سْكُوتي (هُو طِفْلٌ فِي احْتِيَاجٍ) خَمْسَ دُولارَاتٍ لِيَضَعَها في…

قُوَّةُ اللهِ أَعْظَمُ

فِي شَهْرِ مَارِس 1945، سَاعَدَ "جَيشُ الْأَشْبَاحِ" الْقُوَّاتِ الْأَمْريِكِيَّةَ فِي عُبورِ نَهْرِ الرَّاين، مِمَّا أَعْطَى الْحُلَفَاءَ قَاعِدَةً حَيَوِيَّةً لِلْعَمَلِ مِنَها خِلالَ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ فِي الجَّبْهَةِ الْغَرْبِيَّةِ. كَانَ الجُّنُودُ بِالتَّأْكِيدِ بَشَرًا وَلَيسوا أَشْبَاحًا، وَجَمِيعُهم جُزْءٌ مِنَ الْقُوَّاتِ الْخَاصَّةِ لِلقِيَادَةِ الْعَامَّةِ الثَّالِثَةِ وَالْعِشرين. فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَامَ فَريقٌ مُكَوَّنٌ مِنْ 1100 رَجُلٍ بِعَمَلِ خِدْعَةٍ تَجْعَلُهم يَظْهرونَ بِأَنَّهم 30000 رَجُلٍ بِاسْتِخْدَامِ دَبَّابَاتٍ…

يَسوعُ يَسْكُنُ الْقَلْبَ

عِنْدَمَا هَبَّتْ عَاصِفَةٌ ثَلْجِيَّةٌ عَلى الوِلَايَةِ الَّتي أَقْطُنُ فِيَها غَرْبَ الوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ، وَافَقَتْ أُمِّي الْأَرْمَلَةُ عَلى الْبَقاءِ مَعَ أُسْرَتِي حَتَّى انْتِهَاءِ الْعَاصِفَةِ لِلْنَجَاةِ مِنْها. لَكِنَّها لَمْ تَعُدْ بَعْدَ الْعَاصِفَةِ لِمَنْزِلِها أَبَدًا، وَانْتَقَلَتْ لِلْعَيشِ مَعَنَا لِبَقِيَّةِ حَيَاتِها. غَيَّرَ حُضُورُها أُسْرَتَنَا بِعِدَّةِ طُرُقٍ إِيجَابِيَّةٍ، فَقَدْ كَانَتْ مُتَاحَةً دَائِمًا لِتَقْدِيمِ نَصِيحَةٍ حَكِيمَةٍ لِأَفْرَادِ أُسْرَتِنا، وَالْمُشَارَكَةِ بِقَصَصِ الْأَجْدَادِ، وَأَصْبَحَتْ هِي وَزَوْجَتي صَديقَتَيِن حَمِيمَتَين تَتَشَارَكَانِ…

الْأَحَدُ 3 مَارِس/ آذار

قُلْتُ لِنَفْسي طَالَما أَبْقَيْتُ فَمِي مُغْلِقًا فَلَنْ أَرْتَكِبَ أَيُّ خَطَأ. كُنْتُ أَكْبَحَ جَمَاحَ غَضَبِي ظَاهِريًّا تِجَاهَ زَمِيلَةٍ لِي بَعْدَمَا أَسَأتُ تَفْسِيرَ مَا قَالَتْهُ. نَظَرًا لِأَنَّهُ كَانَ عَلَينا رُؤْيَةَ بَعْضِنا الْبَعْضِ كُلَّ يَومٍ، قَرَّرْتُ اقْتِصَارَ التَّواصُلِ عَلى مَا هُو ضَرورِيٌّ فَقَطْ (وَالانْتِقَامَ بِالتَّعَامُلِ بِصَمْتٍ). كَيفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سُلوكٌ هَادِئٌ خَطَأً؟

قَالَ يَسوعُ إِنَّ الْخَطِيَّةَ تَبْدَأُ مِنَ الْقَلْبِ (مَتَّى 15: 18- 20).…