في متجرِ للهواتفِ الذَّكيةِ استَّعدَّ قسٌّ شابٌّ للأخبارِ السَّيِّئةِ. فقد سقطَ منه هاتفُهُ عن طريقِ الخطأِ أثناءَ درسٍ للكتابِ المُقدَّسِ، وانكسر. هل تَلُفَ بالكاملِ وضاعَ كُلُّ ما فيه؟ في الواقعِ لا. فقد استطاعتْ موظفةُ المتجرِ استعادَةَ كُلِّ المعلوماتِ الخاصَّةِ بالقسِّ بما في ذلكَ الصُّورِ ومقاطعِ الفيديوهاتِ الخاصَّةِ بالكتابِ المُقدَّسِ. وقال استطاعتْ أيضًا استعادةَ ”كُلِّ صورةٍ قمتُ بحذفِها. واستبدلَ المتجرُ هاتفي المكسورَ بهاتفٍ آخرَ جديد، لقد استعدتُّ كُلَّ ما فقدتُه وأكثر“.

قادَ داود ذاتَ مرَّةٍ مَهمَّةً لاستعادةِ عائلاتِ رجالِهِ وأُسرتِهِ بعدما شنَّ العمالقةُ هجومًا على مدينتِهِ. فبعدما رفضَ أقطابُ (رؤساءُ) الفلسطينيِّن خروجَ داود ورجالِهِ معهم في الحربِ، عادوا إلى قريتِهم صقلغ واكتشفوا بأنَّ العمالقةَ قد حرقوها وسبوا النِّساءَ وكُلَّ مَنْ فيها بما في ذلكَ زوجاتِهم وأولادهم (صموئيل الأوَّل 30: 2- 3). ”فَرَفَعَ دَاوُدُ وَالشَّعْبُ الَّذِينَ مَعَهُ أَصْوَاتَهُمْ وَبَكَوْا حَتَّى لَمْ تَبْقَ لَهُمْ قُوَّةٌ لِلْبُكَاءِ“ (عدد 4).

”أَمَّا دَاوُدُ فَتَشَدَّدَ بِالرَّبِّ إِلهِهِ“ (عدد 6). وكما وعدَ اللهِ، تبعَهم داود ”وَاسْتَخْلَصَ … كُلَّ مَا أَخَذَهُ عَمَالِيقُ … وَلَمْ يُفْقَدْ لَهُمْ شَيْءٌ لاَ صَغِيرٌ وَلاَ كَبِيرٌ، وَلاَ بَنُونَ وَلاَ بَنَاتٌ وَلاَ غَنِيمَةٌ، وَلاَ شَيْءٌ مِنْ جَمِيعِ مَا أَخَذُوا لَهُمْ، بَلْ رَدَّ … الْجَمِيعَ“ (العددان 18- 19). ونحنُ نواجِهُ هجماتٍ روحيَّةَ قد تَسلبُ كُلَّ شيءٍ منا حتَّى رجاءَنا، فلنتشدَّدُ باللهِ. وهو سيكونُ معنا في كُلِّ تحدياتِ الحياةِ.

– باتريشيا رايبون