خلَالَ غَارَاتِ (أَلْمَانْيَا) الجَّوِّيَّةِ عَلى لُنْدُن فِي 24 دِيسِمْبر 1940، دَمَّرَتْ قُنْبُلَةٌ مَخْزَنًا بِالْقُرْبِ مِنْ كَاتِدْرَائِيَّةِ الْقِدِّيسِ بُولُس. عِنْدَمَا تَلَقَّتْ بِيدِي تَشَامْبرز نَبَأَ دَمَارِ جَمِيعِ نُسَخِ كُتُبِ أُوزوالْد تْشَامْبرز الْبَالِغِ عَدَدَها 40 أَلْفَ نُسْخَةٍ الْمُخَزَّنَةِ فِيهِ وَالَّتي كَانَتْ قَدْ جَمَعَتْهَا وَحَرَّرَتْهَا دُونَ أَنْ تَقُومَ بِالتَّأْمِينِ عَلَيْهَا، وَضَعَتْ فُنْجَانَ الشَّاي جَانِبًا وَقَالَتْ لِابْنَتِها: ”لَقَدْ اسْتَخْدَمَ الرَّبُّ الْكُتُبَ لِمَجْدِهِ، لَكِنَّ الْأَمْرَ قَدْ انْتَهَى. سَنَنْتَظِرُ وَسَنَرَى مَا سَيَفْعَلَهُ الرَّبُّ الْآنَ“.
رُبَّمَا كَانَتْ بِيدِي تَتَذَكَّرُ مَا كَتَبَهُ زَوْجُهَا الرَّاحِلُ فِي بِدَايَةِ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الْأُولَى. فَقَدْ كَتَبَ عَنْ أَنَّ الرَّبَّ يَسوع (يَهْوَشُوع) قَدْ تَكَلَّمَ مَعَ تَلامِيذِهِ عَنْ حَتْمِيَّةِ الضِّيقِ كَْلَا يَخَافُوا عِنْدَمَا تَحْدُثُ أُمُورٌ مُرَوِّعَةٌ لَهُم، لِأَنَّهُ سَيَكُونُ مَعَهُم.
قَالَ الرَّبُّ يَسوع لِأَصْدِقَائِهِ: ”فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ“ (يُوحَنَّا 16: 33). لَقَدْ أَرَادَ لَهُم الْبَقَاءَ أَقْويَاء فِي إِيمَانِهم بِأَبِيهِ كَيْمَا يُمْكِنُهم الْصُمُودُ فِي التَّجَارُبِ وَالتَّحَدِّيَاتِ الَّتي سَيَتَعَرَّضُونَ لَها.
ثِقَةُ بِيدي فِي الرَّبِّ حَمَّلَتْهَا خِلالَ التَّجْرُبَةِ، وَفِي النِّهَايَةِ تَمَّتْ إِعَادَةُ طِبَاعَةِ الْكُتُبِ وَأَصْبَحَتْ كُتُبًا كِلاسِيكِيَّةً تَتَوَارَثُها الْأَجْيَالُ. يُمْكِنُنَا نَحْنُ أَيْضًا الْعُثُورُ عَلى التَّشْجِيعِِ وَالرَّجَاءِ فِي وُعُودِ الرَّبِّ يَسوع بِأَنَّهُ قَدْ غَلَبَ الْعَالَمَ، وَبأَنَّهُ لَنْ يَتْرُكَنَا (14: 18) وَسَيَمْنَحُنَا سَلَامًا (عَدَدُ 27) مَهْمَا كَانَ مَا نُوَاجِهَهُ.
– إِيمِي بُوشِر بَاي