تَعَلَّمْتُ بِسُرْعَةٍ كَصَحَفِيَّةٍ شَابَّةٍ أَهَمِّيَّةَ (وَقُوَةَ) ”التَّصْرِيحِِِ الصَّحَفِيِّ“. فَقَدْ مَنَحَتْنِي بِطَاقَةُ التَّصْرِيحِ الصَّحَفِيِّ الَّتي تَحْمِلُ اسْمِي وَصُورَتِي وَالْجِهَةَ الصَّحَفِيَّةَ الَّتي أَنْتَمِي لَها، فُرْصَةَ عَمَلِ المُقَابَلاتِ مَعَ رِيَاضِيِّين وَمَشَاهِيرٍ قَبْلَ أَو بَعْدَ الأَحْدَاثِ الكَبيرَةِ.
لَكِنِّي أَدْرَكْتُ بَعْدَمَا قَبِلْتُ الرَّبَّ يَسوع (يَهْوَشُوع) مُخَلِّصًا شَخْصِيًّا لِي، أَنَّ الرِّيَاضَةَ وَمِهْنَتِي كَصَحَفِيَّةٍ قَدْ أَصْبَحَتَا وَثَنَينِ بِالنِّسْبَةِ لِي. وَلِأَنَّنَي قَبِلْتُ دَعْوَةَ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ) فِي الذَّهَابِ لِأَعْمَلَ فِي مَكَانٍ آخَرٍ، فَقَدْتُ بِطَاقَةَ التَّصْرِيحِ الصَّحَفِيِّ، لَكِنِّي رَبِحْتُ التَّقَدُّمَ وَالدُّخُولَ إِلى عَرْشِ الْآبِ السَّمَاوِيِّ مِنْ خِلالِ الصَّلاةِ بِسَبَبِ تَضْحِيَةِ الرَّبِّ يَسوع (ابْنِ الْآبِ) وَمَوْتِهِ وَقِيَامَتِهِ.
يُشِيرُ كَاتِبُ الرِّسَالَةِ إِلى الْعِبْرَانِيِّين إِلى أَنَّه كَانَ يَتِمُّ اخْتِيَارُ رَئِيسِ الكَهَنَةِ مِنْ وَسَطِ شَعْبِ إِسْرَائِيلِ (مِنْ سِبْطِ لَاوي) مِنْ نَسْلِ هَارون، وَيَتِمُّ تَعْيِينُهُ كَوَسِيطٍ يَقُومُ بِتَمْثِيلِ الشَّعْبِ أَمَامَ الرَّبِّ (يَهْوَه إِيلوهيم). وَكَانَ هُوَ فَقَطْ مَنْ يُمْكِنُهُ دُخُولُ قُدْسِ الْأَقْدَاسِ فِي الْهَيْكَلِ (أَو خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ) مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ ”لِكَيْ يُقَدِّمَ القَرَابِينَ وَالذَبَائِحَ عَنْ (خَطَايَا الشَّعْبِ)“ (5: 1) وَعَنْ نَفْسِهِ أَيْضًا.
ثُمَّ جَاءَ الْمَسيحُ، رَئِيسُ كَهَنَتِنَا الْعَظِيمُ الْكَامِلُ. وَعِنْدَمَا مَاتَ انْشَقَّ حِجَابُ الْهَيْكَلِ وَرُفِعَ الْحَاجِزَ الَّذي كَانَ بَيْنَ اللهِ (الْآبِ) وَالْبَشَرِ (مَتَّى 27: 51).
يُمْكِنُنَا الصَّلَاةُ بِحُرِّيَّةٍ إِلى اللهِ (الْآبِ) لِأَنَّ فَادِينَا الْمُحِبِّ قَدْ صَالَحَنَا مَعَهُ: ”لْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ (الْآبِ) … لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ“ (الْعِبْرَانِيِّين 4: 16).
يَا لَهُ مِنْ امْتِيَازٍ عَظِيمٍ أَنْ يَكُونَ لَنَا تَقَدُّمٌ وَدُخُولٌ إِلى عَرْشِ اللهِ (الْآبِ) بَيْنَمَا نَتَكَلَّمُ إِليهِ فِي الصَّلَاةِ.
– نَانْسِي جَافِيلانس