سَأَلَتْ مُتَطَوِّعَةٌ مِنْ خِدْمَةِ إِغَاثَةٍ مَسِيحِيَّةٍ تُسَاعِدُ الْأَشْخَاصَ الَّذين دَمَّرَ إِعْصَارُ هِيلِين بِيُوتِهِم، امْرَأَةً: ”لِمَاذَا تَبْكِين؟“ قَالَتْ الْمَرْأَةُ الَّتي كَانَتْ قَدْ انْفَجَرَتْ فِي الْبُكَاءِ: ”أَنَا لَا أَبْكِي لِأَنَّنِي فَقَدْتُ كُلَّ شَيءٍ. أَنَا أَبْكِي لِأَنَّ الْحُبَّ ظَهَرَ فَجْأَةً“.
يُظْهِرُ قَلْبُ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) نَفْسَهُ فِي رَغْبَتِهِ بِأَنْ نَقُومَ بِمُسَاعَدَةِ الَّذين فِي احْتِيَاجٍ. عِنْدَمَا أُعْطَى النَّبِيُّ مُوسى شَرِيعَةَ الرَّبِّ (يَهوَه) لِشَعْبِ إِسْرَائِيل قَبْلَ دُخُولِهِم الْأَرْضَ الَّتي وَعَدَهُم بِهَا، قَالَ لَهُم: ”إِنْ كَانَ فِيكَ فَقِيرٌ، أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِكَ فِي أَحَدِ أَبْوَابِكَ فِي أَرْضِكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، فَلاَ تُقَسِّ قَلْبَكَ، وَلاَ تَقْبِضْ يَدَكَ عَنْ أَخِيكَ الْفَقِيرِ، بَلِ افْتَحْ يَدَكَ لَهُ وَأَقْرِضْهُ مِقْدَارَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ“ (التَّثْنِيَةُ 15: 7- 8). كَانَ عَلَيْهِم أَنْ تَعْكِسَ قُلوبُهُم لِلْفُقَرَاءِ قَلْبَ الرَّبِّ (الَّذي قَالَ): ”(إِعْطِ لِلْمُحْتَاجِ) وَلاَ يَسُوءْ قَلْبُكَ عِنْدَمَا تُعْطِيهِ“ (15: 10).
عِنْدَمَا نُعْطِي مِنْ بَرَكَاتِ اللهِ الَّتي أَعْطَاهَا لَنَا بِلُطْفٍ، لِمَنْ هُمْ فِي احْتِيَاجٍ سَوَاءٌ فِي ظُرُوفٍ كَارِثِيَّةٍ أَو فِي الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ، نَجْعَلُ مَحَبَّةَ ابْنِهِ الَّذي جَاءَ لِيُبَشِّرُ ”الْمَسَاكِينَ“، مَلْمُوسَةً (لُوقَا 4: 18). نَحْنُ لَا يُمْكِنُنَا رُؤْيَةُ اللهِ، لَكِنْ يَلْمَسُ الْآخرون لَمْحَةً مِنْهُ عِنْدَمَا نُظْهِرُ رَحْمَتَهُ وَتَعَاطُفَهُ لَهُم. فَلْيَظْهَرْ حُبُّهُ كَلُطْفٍ وَعَطْفٍ مِنْ خِلَالِنَا الْيَومِ (وَكُلَّ يَومٍ).
– جِيمس بانكس