لَمْ تَكُنْ بِيلَّا تُريدُ أَنْ تَكُونَ لَها أَيُّ عَلاقَةٍ بِإِيمَانِ وَالِدَيْهَا بِالرَّبِّ يَسوع (يَهْوَشُوع). لِذَا أَعْلَنَتْ عَنْ نَفْسِهَا فِي الجَّامِعَةِ بِأَنَّها لَا أَدْرِيَّة وَسَعَتْ لِلْعَيْشِ بِدُونِ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ). لَكِنَّ انْفِصَالِهَا عَنْ صَدِيقَهَا وَاكْتِئَابَها الْمُتَزَايِدِ دَفَعَهَا إِلى دَوَّامَةٍ مِنَ الانْهِيَارَاتِ. فَفَكَّرَتْ فِي إِنْهَاءِ حَيَاتِهَا (عَلى الْأَرْضِ).  

 

فَكَّرَتْ وَهِي فِي عُمْقِ يَأْسِهَا فِي فَرَحِ وَالِدَيْهَا بِالْمَسِيحِ، وَرُغْمَ صِرَاعِها، وَثَقَتْ أَخِيرًا بِالرَّبِّ يَسوع كَمُخَلِّصٍ. وَسَمِعَتْ لَاحِقًا رَجُلًا يَتَحَدَّثُ عَنْ مَجْمُوعَةٍ مِنَ النَّاسِ فِي الصِّينِ لَمْ يَسْمَعُوا بالإِنْجِيلَ قَطْ. وَأَرَادَتْ أَنْ تَذْهَبَ إِلى هُنَاكَ وَتُخْبِرَهُم عَنْهُ، لَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِّ (حَاوَلُوا) تَثْبِيطَ عَزِيمَتِهَا بِسَبَبِ الْخَطَرِ. لَكِنَّهَا ذَهَبَتْ عَلى أَيِّ حَالٍ مَعَ شَابٍ كَانَتْ الْتَقَتْ بِهِ فِي الجَّامِعَةِ وَتَزَوَّجَتْهُ لَاحِقًا. قَضَتْ بِيلَّا بَاقِي حَيَاتِهَا (عَلى الْأَرْضِ) فِي حَمْلِ الإِنْجِيلِ لِلنَّاسِ فِي الصِّينِ وَتَايْلَاند. بِسَبَبِهَا آمَنَ آلَافٌ مِنَ النَّاسِ وَوَثَقُوا فِي الرَّبِّ يَسوع، وَلَا يَزَالُ إِرْثُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ إِيْزَابِيلَّا كُوه، حَيًّا فِي تِلْكَ الْأَرَاضِي.  

 

مَنْ الَّذي مَنَحَ الفَتَاةَ الشَّابَّةَ حَيَاةً جَدِيدَةً وَرَجَاءً وَسَارَ مَعَها وَهِي تَتَعَامَلُ مَعَ صُعُوبَاتِ وَتَحَدِّيَاتِ الْحَيَاةِ (عَلى الْأَرْضِ)؟ إِنَّهُ الرَّبُّ يَسوع.  

 

هَلْ تَتَسَاءَلُ عَنْ مَاهِيَّةِ الْحَيَاةِ؟ (أَو عَمَّا هِي؟) رُبَّمَا تَشُكُّ فِي (جَدْوَى) وُجُودِكَ؟ تَحَوَّلْ إِلى الْمَسيحِ ”ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ“ (يُوحَنَّا 3: 18) الَّذي مَاتَ مِنْ أَجْلِكَ (رُومْيَة 5: 8). إِنَّهُ يُحِبُّكَ بِمَا يَكْفِي لِيَمْنَحَكَ حَيَاةً تَدُومُ إِلى الْأَبَدِ (يُوحَنَّا 3: 16). نَعَمْ ”الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ“ (3: 36). عِنْدَمَا نُؤْمِنُ بِهِ مِثْلَمَا فَعَلَتْ بِيلَّا، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ مَعَنَا وَنَحْنُ نُوَاجِهُ تَحَدِّيَاتِ الْحَيَاةِ وَسَيُسَاعِدُنَا لِمَدَّ مَحَبَّتِهِ إِلى الْآخَرين.  

 

– دِيف بِرانون