نُمُوٌّ بَطِيءٌ بِصَبْرٍ فِي اللهِ
صَبَّارُ السَّاجُورَارُو لَيْسَ فِي عَجَلَةٍ أَبَدًا لِيَكْبَرَ. إِنَّهُ يَنْبُتُ فِي بَعْضِ أَكْثَرِ مَنَاخَاتِ الْعَالَمِ الصَّحْرَاوِيَّةِ قَحْطًا، وَيَمُدُّ جُذُورَهُ وَيَنْمُو عَلَى مَدَارِ حَيَاتِهِ بِبُطْءٍ وَثَبَاتٍ. قَدْ لَا يَتَجَاوَزُ نُمُوُّ السَّاجُورَارُو 1.5 بُوصَةٍ (3.8 سِم) خِلَالَ عَقْدِهِ الْأَوَّلِ (الْعَشْرِ سِنِينَ الْأُولَى). وَقَدْ يَسْتَغْرِقُ 35 عَامًا لِيُزْهِرَ، وَقَدْ تَسْتَغْرِقُ أَذْرُعُهُ 50 عَامًا لِتَتَشَكَّلَ. يَسْتَطِيعُ الصَّبَّارُ أَنْ يَعِيشَ حَتَّى 200 عَامٍ، وَيَصِلَ ارْتِفَاعُهُ إِلَى…
عَمَلُ الروح القدس
عِنْدَمَا كَانَ أُوزْوَالْدُ تْشَامْبَرْز، مُؤَلِّفُ كِتَابِ "أَنَا كُلِّي لِأَجْلِ مَجْدِهِ"، يُديرُ كُلِّيَّةً صَغِيرَةً لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، عَلِمَ أَنَّ زَوْجَيْنِ كَانَا يَعْمَلَانِ فِيهَا يَسْرِقَانِ بَعْضَ اللَّوَازِمِ مِنْهَا. عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ يَكُونُ مِنَ الصَّوَابِ مُوَاجَهَةُ الْخَطَأِ، إِلَّا أَنَّ أُوزْوَالْدَ قَرَّرَ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ أَلَّا يُوَاجِهَهُمَا، وَطَلَبَ مِنَ اللهِ جَلْبَ الْأَمْرِ إِلَى قَلْبِهِمَا وَذِهْنِهِمَا. بَعْدَ عِدَّةِ أَسَابِيعَ جَاءَا وَاعْتَرَفَا وَعَبَّرَا…
التَّوقُ (وَالاشْتِيَاقُ) لِعَوْدَةِ الرَّبِّ يَسوع
عِنْدَمَا كُنْتُ صَغِيرَةً، أَحْبَبْتُ الذَّهَابَ إِلَى مَطْعَمٍ أَمْرِيكِيٍّ لِلْوَجَبَاتِ السَّرِيعَةِ يُدْعَى شِيكْ-فِيل-إِيه، لِتَنَاوُلِ بَطَاطِسَ (بَطَاطَا) وَافِل مَقْلِيَّةٍ وَشَايٍ حُلْوٍ. وَعِنْدَمَا انْتَقَلْتُ وَأَنَا بَالِغَةٌ إِلَى وِلَايَةٍ أُخْرَى، صَدَمَنِي اكْتِشَافُ عَدَمِ وُجُودِ أَيِّ فُرُوعٍ (لِهَذَا الْمَطْعَمِ) عَلَى امْتِدَادِ مِئَاتِ الْأَمْيَالِ! عِنْدَمَا كُنَّا نَذْهَبُ فِي رِحْلَةٍ أُسَرِيَّةٍ عَلَى الطَّرِيقِ كُنَّا نُخَطِّطُ لِأَنْ يَكُونَ فِي طَرِيقِنَا أَمَاكِنُ نَتَوَقَّفُ فِيهَا يَكُونُ بِهَا فَرْعٌ لِمَطْعَمِ شِيكْ-فِيل-إِيه،…
إِنْقَاذُ وَخَلَاصُ دَاوُد
فِي مُبَارَاةِ نِصْفِ النِّهَائِيِّ لِبُطُولَةِ الْمُصَارَعَةِ فِي مَدْرَسَتِهِ الثَّانَوِيَّةِ، تَعَرَّضَ دَيْفُ لِكَسْرٍ فِي أَحَدِ أَضْلَاعِ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ. لَقَدْ فَازَ فِي الْمُبَارَاةِ لَكِنَّهُ تَسَاءَلَ عَنْ كَيْفَ سَيَخُوضُ مُبَارَاةَ الْبُطُولَةِ وَهُوَ يُعَانِي مِنْ إِصَابَةٍ فِي قَفَصِهِ الصَّدْرِيِّ.
فِي الْمُبَارَاةِ النِّهَائِيَّةِ، صَعِدَ دَيْفُ عَلَى بِسَاطِ الْمُصَارَعَةِ وَهُوَ يَعْرُجُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى غَيْرِ الْمُصَابَةِ. لِذَلِكَ اسْتَهْدَفَ مُنَافِسُهُ رِجْلَ دَيْفِ الْيُسْرَى طَوَالَ الْمُبَارَاةِ. (اسْتَطَاعَ…
كَنْزٌ حَقِيقِيٌّ
أَلْقَى جِيمْسُ حَبْلًا طَوِيلًا مَرْبُوطًا بِهِ مِغْنَاطِيسٌ قَوِيٌّ فِي مِيَاهِ بُحَيْرَةٍ فِي نِيُويُورْك. تَفَاجَأَ الصَّائِدُ بِالْمِغْنَاطِيسِ عِنْدَمَا جَذَبَ خِزَانَةً مُتَّسِخَةً مَلِيئَةً بِأَوْرَاقٍ نَقْدِيَّةٍ مِنْ فِئَةِ الْمِائَةِ دُولَارٍ مُلَطَّخَةٍ بِالطِّينِ. قَالَتِ الشُّرْطَةُ إِنَّهُ يُمْكِنُ لِجِيمْسَ الِاحْتِفَاظُ بِالْمَالِ حَيْثُ إِنَّهُ غَيْرُ مُرْتَبِطٍ بِجَرِيمَةٍ. بَعْضٌ مِنَ الْأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ كَانَتْ فِي حَالَةٍ سَيِّئَةٍ لِدَرَجَةٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهَا التَّحَقُّقُ مِنْ صِحَّتِهَا. مَعَ ذَلِكَ كَانَ يَأْمُلُ فِي…
فِي السُّكُونِ
عِنْدَمَا كُنْتُ طِفْلَةً وَأَسْتَيْقِظُ فِي مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ، كُنْتُ غَالِبًا مَا أَجِدُ أُمِّي جَالِسَةً فِي كُرْسِيِّهَا بِغُرْفَةِ الْمَعِيشَةِ. كَانَ نُورُ مِصْبَاحِ الطَّاوِلَةِ يَكْشِفُ عَنْ كِتَابٍ عَلَى حِجْرِهَا، كِتَابِهَا الْمُقَدَّسِ. كَانَتْ أُمِّي تُعَانِي مِنْ صُعُوبَةٍ فِي النَّوْمِ بِسَبَبِ أَرَقِهَا وَأَلَمِهَا الْمُزْمِنِ، لَكِنَّهَا كَانَتْ تَسْتَخْدِمُ وَقْتَهَا بِشَكْلٍ جَيِّدٍ. نَادِرًا مَا كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي، لِأَنَّنِي كُنْتُ أَشْعُرُ بِنُعَاسٍ شَدِيدٍ يَمْنَعُنِي مِنَ الْقِيَامِ…
تَفَّهُمٌ مُتَعَاطِفٌ (وَشَفُوقٌ)
كَانَ وَالِدُ زَوْجَتِي (جُنْدِيًّا) يَعْمَلُ عَلَى مِدْفَعٍ فِي قَاذِفَةِ قَنَابِلَ (تُحَلِّقُ) فَوْقَ أُورُبَّا خِلَالَ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ. تَعَرَّضَتْ طَائِرَتُهُ (لِلْإِصَابَةِ) وَتَمَّ إِسْقَاطُهَا وَتَمَّ أَسْرُهُ، وَأَمْضَى عِدَّةَ أَشْهُرٍ كَسَجِينِ حَرْبٍ. نَادِرًا مَا كَانَ جِيمُ يَتَحَدَّثُ عَنْ تَجْرِبَتِهِ، لَكِنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ قَبْلَ الْحَرْبِ يَقُولُونَ عَنْهُ إِنَّهُ كَانَ شَابًّا مَرِحًا بَسِيطًا لَا يَحْمِلُ هَمَّ شَيْءٍ وَلَدَيْهِ ابْتِسَامَةٌ مُشْرِقَةٌ. لَكِنَّ تَجَارِبَهُ فِي الْحَرْبِ…
أَهْدَافٌ مُتَوَافِقَةٌ مَعَ اللهِ
بَعْدَ تَعَرُّضِهِ لِلْفَصْلِ مِنْ عَمَلِهِ دُونَ سَابِقِ إِنْذَارٍ، أَصْبَحَ وَيْلُ مُكْتَئِبًا لِدَرَجَةٍ أَنَّهُ أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي مَصَحَّةٍ لِلصِّحَّةِ الْعَقْلِيَّةِ. ثُمَّ فِي أَحَدِ الْأَيَّامِ بَعْدَ مُرُورِ أَسَابِيعَ دُونَ إِحْرَازِ أَيِّ تَقَدُّمٍ، وَهُوَ يُمَارِسُ تَمْشِيَتَهُ الْيَوْمِيَّةَ، رَآهُ مُعَالِجُهُ فَابْتَسَمَ وَدَعَاهُ قَائِلًا: "أُرَاهِنُ أَنَّنِي سَأَسْبِقُكَ إِلَى غُرْفَةِ الْأَنْشِطَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ". يَسْتَرْجِعُ وَيْلُ (مَا حَدَثَ) قَائِلًا: "أَثَارَ هَذَا التَّصَرُّفُ الْبَسِيطُ (وَأَيْقَظَ) شَيْئًا مَا فِي دَاخِلِي".…
إِجَابَاتٌ لَيِّنَةٌ بِمَعُونَةِ اللهِ
قَالَ لِي نَحَّالٌ خَبِيرٌ أَكْبَرُ مِنِّي فِي السِّنِّ بَعْدَ ظَهِيرَةِ أَحَدِ الأَيَّامِ عِنْدَمَا كُنْتُ أَتَعَلَّمُ كَيْفِيَّةَ الْعِنَايَةِ بِخَلِيَّةِ (نَحْلٍ): "أَغْلِقْهَا، لَقَدْ رَأَيْتَ مَا يَكْفِي". كَانَتْ تَحَرُّكَاتِي (وَحَرَكَاتِي) سَرِيعَةً وَقَوِيَّةً، مِمَّا تَسَبَّبَ فِي اهْتِزَازَاتٍ أَثَارَتْ حَفِيظَةَ النَّحْلِ، فَتَجَمَّعَ سَرْبٌ مُتَزَايِدٌ مِنْهَا حَوْلَ رَأْسِي. رُغْمَ أَنَّنِي كُنْتُ أُحَاوِلُ الْقِيَامَ بِرِعَايَتِهِمْ، إِلَّا أَنِّي جَعلَتُهُم يَغْضَبُونَ. أَكْمَلَ صَدِيقِي (الشَّرْحَ) لِيُرِيَنِي أَهَمِّيَّةَ التَّحَرُّكِ بِلُطْفٍ (وَهُدُوءٍ)…