اذْهَبْ مَعَ اللهِ
كَانَ الْمَطَرُ يَنْهَمِرُ، مِمَّا جَعَلَ دَرَجَةَ الْحَرَارَةِ تَنْخَفِضُ أَكْثَرَ. كُنَّا فِي رِحْلَةٍ عَلَى الْأَقْدَامِ لِعِدَّةِ أَيَّامٍ فِي نِيبَالَ، وَكَانَ تَرْكُ الْفُنْدُقِ الْجَبَلِيِّ الدَّافِئِ وَمُوَاجَهَةُ الطَّقْسِ شَدِيدِ الْبُرُودَةِ يَزْدَادُ صُعُوبَةً كُلَّ صَبَاحٍ. كَانَ الْمُرْشِدُ يَقُولُ بِإِصْرَارٍ: "دَعُونَا نَذْهَبْ. لَا يُمْكِنُنَا الِانْتِظَارُ حَتَّى يَتَحَسَّنَ الطَّقْسُ. لَا تَقْلَقُوا، سَأَكُونُ مَعَكُمْ".
انْطَلَقْنَا تَحْتَ الْمَطَرِ وَفِي الضَّبَابِ، فَشَعَرْتُ بِعَدَمِ رَاحَةٍ شَدِيدٍ. بَدَا الِاسْتِمْرَارُ بِلَا…
رَجَاءٌ فِي بَطَلٍ
فِي فِيلْمٍ عَنْ بَطَلٍ مُتَطَوِّعٍ يُحَارِبُ الْجَرِيمَةَ، بَدَا أَنَّهُ يَشُنُّ حَرْبًا مُسْتَحِيلَةً. لَا تُعَانِي مَدِينَتُهُ فَقَطْ مِنِ انْتِشَارِ وَسِيَادَةِ الْعُنْفِ وَالسَّرِقَةِ، بَلِ اكْتَشَفَ أَنَّ قُوَّةَ الشُّرْطَةِ وَنِظَامَ الْمَحَاكِمِ وَالْمَسْؤُولِينَ فَاسِدُونَ. لَقَدْ أُغْوِيَ مِرَارًا وَتِكْرَارًا بِالتَّخَلِّي عَنِ الْمَدِينَةِ وَبِأَنْ يَرْحَلَ. لَكِنَّ بَطَلَنَا أَدْرَكَ أَنَّ مَا يَحْتَاجُهُ النَّاسُ هُوَ الرَّجَاءُ، فَاخْتَارَ أَنْ يَبْقَى.
هَذَا الْعَالَمُ الْخَيَالِيُّ لَيْسَ مُخْتَلِفًا كَثِيرًا عَنْ عَالَمِنَا…
بِسَبَبِ اللهِ!
ضَمَّتْ تِيَانَا، الَّتِي تَبْلُغُ مِنَ الْعُمْرِ سِتَّ سَنَوَاتٍ، يَدَيْهَا وَصَلَّتْ وَهِيَ تُلْقِي نَظْرَةً نَحْوَ بَابِ الْكَنِيسَةِ الْأَمَامِيِّ. لَوَّحَ زُمَلَاؤُهَا فِي الْفَصْلِ لِلضُّيُوفِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْتَعِدُّونَ لِلْجُلُوسِ لِحُضُورِ حَفْلِ عِيدِ الْأَبِ الْمُوسِيقِيِّ. رَدَّ الْآبَاءُ وَمَنْ يَقُومُونَ بِدَوْرِ الْآبَاءِ التَّحِيَّةَ (عَلَى تَحِيَّةِ زُمَلَائِهَا). لَكِنْ لَمْ يُلَوِّحْ أَحَدٌ لِتِيَانَا. شَجَّعَهَا مُعَلِّمُهَا عَلَى الِانْضِمَامِ إِلَى الْجَوْقَةِ، لَكِنَّ تِيَانَا لَمْ تُبْدِ أَيَّ رَدِّ فِعْلٍ. فَجْأَةً…
حَيَاةٌ غَنِيَّةٌ بِالامْتِنَانِ
فِي رِسَالَةٍ مُؤَرَّخَةٍ 13 سِبْتَمْبَرَ 1943، بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْ سَجْنِهِ بِسَبَبِ مُعَارَضَتِهِ لِلنِّظَامِ النَّازِيِّ، كَتَبَ دِيتْرِيش بُونْهُوفَر إِلَى وَالِدَيْهِ طَالِبًا كُتُبًا وَوَرَقًا، وَشَكَرَهُمَا عَلَى الطُّرُقِ الَّتِي سَاعَدَاهُ بِهَا، وَقَالَ: "غَرِيبٌ هُوَ الشُّعُورُ بِالِاتِّكَالِ الْكَامِلِ عَلَى أَشْخَاصٍ آخَرِينَ؛ لَكِنَّ ذَلِكَ عَلَى الْأَقَلِّ يُعَلِّمُ الْمَرْءَ أَنْ يَكُونَ مُمْتَنًّا، وَآمُلُ أَلَّا أَنْسَى ذَلِكَ أَبَدًا. فِي الْحَيَاةِ الْعَادِيَّةِ بِالْكَادِ نُدْرِكُ أَنَّنَا نَتَلَقَّى أَكْثَرَ…
اللهُ يَعْرِفُ اسْمَكَ
تَضَمَّنَتْ حَمْلَةٌ تَرْوِيجِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ لِكِتَابٍ، مَزَادًا يُقَدِّمُ فُرْصَةً لِلْقُرَّاءِ لِوَضْعِ أَسْمَائِهِمْ فِي طَبْعَةِ الْكِتَابِ. كَانَ بِإِمْكَانِ الْمُشَارِكِينَ الرَّاغِبِينَ دَفْعُ مَبْلَغٍ مَالِيٍّ حَتَّى يَتِمَّ اسْتِخْدَامُ أَسْمَائِهِمْ لِشَخْصِيَّةٍ فِي رِوَايَةِ الْكَاتِبِ الْأَكْثَرِ مَبِيعًا الْقَادِمَةِ. فَازَ الْمُزَايِدُ الْأَعْلَى فِي الْمَزَادِ بِفُرْصَةِ اخْتِيَارِ اسْمٍ يُسْتَخْدَمُ فِي الْكِتَابِ. ذَهَبَتِ الْأَمْوَالُ الَّتِي جُمِعَتْ إِلَى الْأَعْمَالِ الْخَيْرِيَّةِ، وَبِالطَّبْعِ تَمَّ التَّرْوِيجُ لِرِوَايَةِ الْكَاتِبِ.
الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ يَسْتَمْتِعُونَ…
صُوَرُتَك لَدَى اللهِ
يُقَدِّمُ الْبَرْنَامَجُ التِّلْفَازِيُّ الْبِرِيطَانِيُّ "فَنَّانُ الْعَامِ لِلصُّوَرِ الشَّخْصِيَّةِ" مُسَابَقَةً تَجْمَعُ تِسْعَةَ رَسَّامِينَ هُوَاةٍ يَتَنَافَسُونَ فِي رَسْمِ صُوَرٍ شَخْصِيَّةٍ (بُورْتْرِيهَاتٍ) لِشَخْصِيَّاتٍ مَحَلِّيَّةٍ مَشْهُورَةٍ. كَانَ يَجِبُ إِنْجَازُ الصُّوَرِ فِي خِلَالِ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ فَقَطْ، وَعَرْضُهَا فِي حَلْقَةٍ مُدَّتُهَا سَاعَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَطْ. مِنَ الْمُثِيرِ لِلِاهْتِمَامِ مُشَاهَدَةُ الْكَامِيرَاتِ وَهِيَ تَلْتَقِطُ إِبْدَاعَ كُلِّ فَنَّانٍ وَهُوَ يَظْهَرُ بِبُطْءٍ عَلَى لَوْحَةٍ (قُمَاشِيَّةٍ) بَيْضَاءَ فَارِغَةٍ.
يُسَجِّلُ الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ…
أَمِينٌ جِدًّا فِي الْمَسِيحِ
فِي جَامِعَةٍ كَبِيرَةٍ، رَسَمَ فَنَّانٌ عَشْرَ لَوْحَاتٍ شَخْصِيَّةً لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ كَيْمَا تَسْتَمِرَّ الْجَامِعَةُ فِي الْقِيَامِ بِعَمَلِهَا: (الْأَشْخَاصِ) الَّذِينَ يَعْمَلُونَ فِي الصِّيَانَةِ وَخِدْمَةِ الطَّعَامِ وَرِعَايَةِ الْحَدَائِقِ وَالْأَمْنِ. قَالَ مُورُ إِنَّهُ أَرَادَ رَسْمَهُمْ فِي مَوْقِعِ سُلْطَةٍ. وَهَذَا بِالضَّبْطِ مَا فَعَلَهُ. أَعْطَى كَرَامَةً لِلْأَشْخَاصِ الَّذِينَ لَا يُرَى عَمَلُهُمْ عَادَةً، لَكِنَّهُ ذُو قِيمَةٍ كَبِيرَةٍ. قَالَ أَحَدُ قَادَةِ الْجَامِعَةِ إِنَّ هَذِهِ اللَّوْحَاتِ سَاهَمَتْ…
مَحمُولٌ
تَبْلُغُ لِيلِي كَانِينْجْهَامُ مِنَ الْعُمْرِ 110 أَعْوَامٍ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَعْتَمِدُ (فِي سَيْرِهَا) عَلَى عُكَّازٍ أَوْ مِشَّايَةٍ. إِنَّهَا تَعْتَمِدُ عَلَى النُّصُوصِ الْكِتَابِيَّةِ الَّتِي تَقْرَؤُهَا كُلَّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ، وَتَحْضُرُ (اجْتِمَاعَ) الْكَنِيسَةِ كُلَّ يَوْمِ أَحَدٍ. وَعِنْدَمَا تُفَكِّرُ فِي حَيَاتِهَا تَقُولُ: "لَدَيَّ إِيمَانٌ وَثِقَةٌ فِي اللهِ دَائِمًا (طَوَالَ حَيَاتِي) بِأَنَّهُ سَيَحْمِلُنَا (وَيَدْعَمُنَا) دَائِمًا".
تَثِقُ السَّيِّدَةُ كَانِينْجْهَامُ بِاللهِ وَتُسَبِّحُهُ عَلَى حَمْلِهِ لَهَا خِلَالَ…
السُّلُوكُ حَسَبَ اللهِ (وَالسَّيْرُ مَعَهُ فِي وِحْدَةٍ)
مَا يَحْدُثُ فِي السِّبَاقَاتِ الْبَارَالِمْبِيَّةِ الْإِرْشَادِيَّةِ هُوَ أَنْ يَتَنَافَسَ الْمُكْفُوفُونَ بِرِفْقَةِ مُرْشِدٍ يَرْكُضُ بِجِوَارِهِمْ خُطْوَةً بِخُطْوَةٍ، وَهُمَا مُتَّصِلَانِ بِرِبَاطٍ قَصِيرٍ. الْعَدَّاءُ الْأَمْرِيكِيُّ دَيْفِيدُ بْرَاوْنُ هُوَ مِنْ أَسْرَعِ الْعَدَّائِينَ الْبَارَالِمْبِيِّينَ الْمُكْفُوفِينَ فِي الْعَالَمِ، وَفَازَ بِالْمِيدَالِيَّةِ الذَّهَبِيَّةِ لِسِبَاقِ 100 مِتْرٍ مُحَقِّقًا زَمَنًا أَقَلَّ مِنْ 11 ثَانِيَةً. كَانَ جِيرُو أَفْرِي مُرْشِدَ بْرَاوْنَ فِي مُعْظَمِ مَسِيرَتِهِ الرِّيَاضِيَّةِ. وَصَفَ بْرَاوْنُ ارْتِبَاطَهُمَا بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ: "نَحْنُ مِثْلُ…
نِعْمَةٌ فِي حُزْنٍ
شَاهَدَ الْعَالَمُ الْأَخْبَارَ فِي ذُهُولٍ شَدِيدٍ: تَحَطُّمَ الطَّائِرَةِ الْهَلِيكُوبْتَرِ السِّيَاحِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَطِيرُ فَوْقَ النَّهْرِ إِلَى أَشْلَاءٍ. هَوَتْ مَقْصُورَةُ الطَّائِرَةِ فِي الْمِيَاهِ بَعْدَ انْفِصَالِ الدَّوَّارِ الرَّئِيسِيِّ (الْمِرْوَحَةِ الرَّئِيسِيَّةِ) وَالذَّيْلِ، لِيَجِدَ الطَّيَّارُ وَأُسْرَتُهُ الْمُكَوَّنَةُ مِنْ خَمْسَةِ أَفْرَادٍ أَنْفُسَهُمْ مُحَاصَرِينَ (فِي الْكَابِينَةِ دَاخِلَ الْمِيَاهِ). بَعْدَ أَيَّامٍ مِنْ وُقُوعِ الْمَأْسَاةِ الَّتِي أَوْدَتْ بِحَيَاةِ أُخْتِهِ وَزَوْجِهَا وَابْنَتِهِمَا وَابْنَيْهِمَا، كَانَ الْأَخُ فِي الْمَوْقِعِ لِإِكْرَامِ وَتَأْبِينِ…